هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

قفزة علمية من مسكن للألم إلى محارب للمرض الخبيث

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟
TT

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

في عالم الطب، حيث تتطلب العلاجات الحديثة ملايين الدولارات وتكنولوجيا معقدة، قد يكون من المدهش أن عقاراً بسيطاً وشائعاً، لا يتجاوز حجمه حبة العدس الصغيرة، يحمل مفتاحاً لمواجهة أحد أخطر الأمراض في العالم، وهو السرطان.

لطالما عُرف الأسبرين بقدرته على تخفيف الألم، وتقليل الالتهابات، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه قد يكون أكثر من مجرد مسكن للأوجاع، بل يعد سلاحاً واعداً ضد انتشار السرطان، وانتكاسه بعد العلاج. فهل يمكن لهذا الدواء الذي لا تتجاوز تكلفته بضعة ريالات أن يغير قواعد اللعبة في محاربة الأورام؟

هذا ما يحاول العلماء في جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL) وجامعة كمبردج اكتشافه، من خلال دراسات سريرية وتجارب مخبرية تكشف كيف يمكن للأسبرين تعطيل بعض المسارات الجزيئية التي تساعد السرطان على الانتشار. ومع النتائج الأولية المشجعة، يبدو أن العلم يقف على أعتاب اكتشاف جديد قد يفتح باباً أمام علاجات أكثر سهولة، وأقل تكلفة لملايين المرضى حول العالم.

وسوف نستعرض هنا كيف يمكن للأسبرين أن يساعد في منع انتشار السرطان، وما توصلت إليه أحدث الأبحاث حول دوره في تقليل فرص انتكاسة المرض بعد العلاج، وما إذا كان بإمكانه أن يصبح جزءاً من استراتيجية عالمية لمكافحة السرطان في المستقبل.

منع عودة السرطان

رغم التقدم الكبير في العلاجات الحديثة، لا يزال الانتكاس (أي عودة السرطان بعد العلاج) يُعد من أكبر التحديات في علم الأورام. فعندما يخضع المرضى للعلاج الكيميائي، أو الجراحي، قد يتبقى بعض الخلايا السرطانية غير المكتشفة، ما يزيد من خطر عودة الورم، وانتشاره إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين، أو الكبد. وهذا لا يؤثر فقط على فرص النجاة، بل يُعقد أيضاً خيارات العلاج، ويجعلها أقل فعالية مقارنة بالعلاج الأولي.

لكن التبعات لا تقتصر على التأثيرات الطبية فقط، إذ إن عودة السرطان تحمل أعباءً نفسية، واقتصادية، واجتماعية هائلة على المرضى، وعائلاتهم.

- التبعات الصحية: مع كل انتكاسة، يصبح الجسم أكثر إرهاقاً نتيجة العلاج، وقد تتراجع فعالية العلاجات المتاحة، ما يزيد من خطر المضاعفات الحادة، وتدهور الصحة العامة. كما أن بعض أنواع السرطان تصبح أكثر عدوانية عند عودتها، ما يقلل من فرص السيطرة عليها.

- التبعات النفسية والاجتماعية: تشخيص السرطان وحده يُمثل صدمة نفسية للمرضى، وأسرهم، فما بالنا بتكراره؟ يشعر العديد من المرضى بالإحباط، والقلق، والاكتئاب عند انتكاس المرض، مما يؤثر على جودة حياتهم، وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية. كما أن المرض قد يؤدي إلى فقدان القدرة على العمل، ما يؤثر على الاستقلالية المالية، والدور الاجتماعي للمريض.

علاوة على ذلك، فإن التكرار المستمر للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، والأمراض المصاحبة. وقد يعاني المرضى الذين يواجهون انتكاسة متكررة أيضاً من تلف في الأعضاء الداخلية، مثل الكبد، أو الكلى، بسبب الآثار الجانبية السامة للعلاجات القوية.

مع مرور الوقت، يصبح التحكم في الألم وإدارة الأعراض أكثر تعقيداً، ما يستلزم جرعات أعلى من المسكنات، والمثبطات المناعية التي قد تؤثر سلباً على نوعية الحياة. كما أن الآثار الجانبية للأدوية، مثل التعب المزمن، وفقدان الشهية، واضطرابات النوم، قد تجعل المرضى أقل قدرة على تحمل العلاجات المستقبلية.

إضافةً إلى ذلك، قد يضطر الأطباء إلى تجربة خيارات علاجية أكثر عدوانية، مثل العلاجات المناعية، أو المستهدفة، والتي رغم فعاليتها قد تحمل مضاعفات غير متوقعة، وتؤثر على التوازن الكيميائي في الجسم. لهذا السبب، فإن البحث عن طرق جديدة لمنع انتكاسة السرطان، مثل استخدام الأسبرين، أصبح أولوية طبية لإنقاذ حياة المرضى، وتحسين جودة حياتهم.

- التبعات الاقتصادية: تكلفة علاج السرطان مرتفعة، وعند انتكاس المريض تتضاعف التكاليف بسبب الحاجة إلى علاجات أكثر تعقيداً، مثل العلاجات المناعية، والعلاجات المستهدفة، فضلاً عن نفقات المستشفيات، والمتابعة المستمرة. هذه الأعباء المالية قد تُنهك المرضى، وعائلاتهم، بل وحتى أنظمة الرعاية الصحية، خصوصاً في البلدان ذات الموارد المحدودة.

لذلك، أصبح البحث عن استراتيجيات فعالة لمنع عودة السرطان أولوية قصوى في الأبحاث الطبية، ليس فقط لتحسين فرص النجاة، ولكن أيضاً لتخفيف المعاناة الجسدية، والنفسية، وتقليل الأعباء الاقتصادية، والاجتماعية.

وهنا يأتي دور الدراسة التي سوف نتطرق إليها في هذا المقال، والتي تهدف إلى تحديد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من وسائل منع انتكاسات السرطان، مع التركيز على الأسبرين كونه أحد العلاجات المحتملة التي قد توفر حلاً بسيطاً وفعالاً لمشكلة طبية معقدة.

دراسات حديثة

• دراسة سريرية. في إطار سعي العلماء المستمر لفهم آليات انتشار المرض، وإيجاد حلول فعالة لمنع عودته بعد العلاج، يجري فريق بحثي بقيادة البروفسورة روث لانغلي (Ruth Langley) من (UCL) تجربة سريرية تهدف إلى تقييم تأثير الأسبرين في تقليل خطر عودة السرطان في مراحله المبكرة.

تعتمد هذه الدراسة (Langley et al...2025) التي نشرت في 5 مارس (آذار) 2025، في مجلة «Nature»، على فرضية تدعمها نتائج بحثية حديثة تشير إلى أن الأسبرين، إلى جانب خصائصه المعروفة في تخفيف الألم وخفض الالتهابات، قد يلعب دوراً في تعزيز استجابة الجهاز المناعي ضد الخلايا السرطانية المنتشرة، وبالتالي تقليل فرص انتكاسة المرض بعد العلاج الأولي.

وبينما يبحث الفريق الطبي في تأثير الأسبرين على المرضى، وجد علماء آخرون أدلة تدعم هذه الفرضية من خلال التجارب المخبرية على الفئران.

• دراسة كمبردج. حيث كشفت دراسة حديثة أجريت في جامعة كمبردج عن آلية جديدة قد تفسر كيفية تأثير الأسبرين على انتشار السرطان. وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بفحص 810 جينات في الفئران وحددوا15 جيناً لها تأثير مباشر على انتشار الخلايا السرطانية. ومن بين هذه الجينات، اكتشف العلماء أن الجين المسؤول عن إنتاج بروتين (ARHGEF1) يلعب دوراً رئيساً في تعزيز قدرة السرطان على الانتشار إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين، والكبد.

كانت هذه الدراسة تتركز على دور الأسبرين في تعطيل المسار الجيني المرتبط بالسرطان، وكانت المفاجأة في اكتشاف أن بروتين (ARHGEF1) يقوم بتثبيط نوع من الخلايا المناعية يسمى «الخلايا التائية «(T cells)، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على الخلايا السرطانية المنتشرة، وقتلها. ولكن ما لم يكن متوقعاً هو أن تنشيط هذا البروتين يرتبط بعامل تخثر الدم المعروف باسم «ثرمبوكسانA2 (Thromboxane A2 (TXA2))» والذي تفرزه الصفائح الدموية في الدم.

وهنا يأتي دور الأسبرين، حيث من المعروف أنه يقلل من إنتاج (TXA2)، ما يؤدي إلى تعطيل هذا المسار الجيني الذي يُضعف الجهاز المناعي، وبالتالي تقليل قدرة السرطان على الانتشار.

وعند إعطاء الفئران المصابة بالسرطان جرعات من الأسبرين، وجد الباحثون أن معدل انتشار السرطان إلى الأعضاء الأخرى قد انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالفئران التي لم تتلقَ الأسبرين. ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة «Nature»، بتمويل من مجلس البحوث الطبية البريطاني(MRC)، ومؤسسة «Wellcome Trust».

ووصف الدكتور جي يانغ (Jie Yang)، الباحث في جامعة كمبردج والمشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «لحظة يوريكا (Eureka Moment)»، إشارة إلى أنها لحظة الإلهام، أو الاختراق الفكري، التي سوف تغير طريقة فهمنا لهذا الموضوع، وأضاف أن هذا الاكتشاف لم يكن متوقعاً، لكنه فتح أمامنا طريقاً جديداً لفهم كيفية تأثير الأسبرين على الخلايا السرطانية.

يساعد في منع انتشار المرض بتعطيل بروتين يؤثر على جهاز المناعة

تطبيقات عملية

هل يمكن للأسبرين أن يصبح علاجاً وقائياً؟ رغم أن هذه النتائج مشجعة، فإنها لا تعني أن الجميع يجب أن يبدأ في تناول الأسبرين يومياً، حيث تحذر البروفسورة لانغلي من أن الأسبرين قد يسبب آثاراً جانبية خطيرة لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك: النزيف الداخلي، والتقرحات في المعدة.

لذلك، تؤكد لانغلي على ضرورة تحديد الفئات التي يمكن أن تستفيد من العلاج بالأسبرين بشكل آمن، حيث إن هذا الاكتشاف سيساعد على تفسير نتائج التجارب السريرية الجارية، وتحديد المرضى الأكثر استفادة من الأسبرين بعد تشخيص السرطان.

هل يصبح الأسبرين علاجاً عالمياً منخفض التكلفة؟ في حال أكدت التجارب السريرية فعالية الأسبرين في منع انتشار السرطان أو عودته، فقد يمثل ذلك اختراقاً طبياً في مجال علاج السرطان، حيث يمكن أن يكون الأسبرين بديلاً منخفض التكلفة للعلاجات البيولوجية المعقدة والمكلفة.

يأمل الباحثون في أن توفر هذه الدراسات استراتيجيات علاجية أكثر سهولة للوصول، خاصة في البلدان التي لا تتوفر فيها علاجات السرطان الحديثة بشكل كافٍ.

إذا كنت تفكر في تناول الأسبرين كإجراء وقائي، فيجب أخذ الاستشارة الطبية المتخصصة من طبيبك، أولاً، وعدم تناول الأسبرين بانتظام دون استشارة طبية بسبب مخاطره المحتملة.

وإذا أثبتت الدراسات السريرية فعالية الأسبرين، فقد يصبح هذا العقار الشائع جزءاً من استراتيجية عالمية لمكافحة انتشار السرطان، مما قد يفتح الباب أمام خيارات علاجية أكثر سهولة وأقل تكلفة!

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

الإصابة بقصور الغدة الدرقية المناعي الذاتي قد تؤدي إلى الحماية من سرطان الجلد

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.