هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

قفزة علمية من مسكن للألم إلى محارب للمرض الخبيث

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟
TT

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

هل يمكن للأسبرين منع عودة السرطان؟

في عالم الطب، حيث تتطلب العلاجات الحديثة ملايين الدولارات وتكنولوجيا معقدة، قد يكون من المدهش أن عقاراً بسيطاً وشائعاً، لا يتجاوز حجمه حبة العدس الصغيرة، يحمل مفتاحاً لمواجهة أحد أخطر الأمراض في العالم، وهو السرطان.

لطالما عُرف الأسبرين بقدرته على تخفيف الألم، وتقليل الالتهابات، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه قد يكون أكثر من مجرد مسكن للأوجاع، بل يعد سلاحاً واعداً ضد انتشار السرطان، وانتكاسه بعد العلاج. فهل يمكن لهذا الدواء الذي لا تتجاوز تكلفته بضعة ريالات أن يغير قواعد اللعبة في محاربة الأورام؟

هذا ما يحاول العلماء في جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL) وجامعة كمبردج اكتشافه، من خلال دراسات سريرية وتجارب مخبرية تكشف كيف يمكن للأسبرين تعطيل بعض المسارات الجزيئية التي تساعد السرطان على الانتشار. ومع النتائج الأولية المشجعة، يبدو أن العلم يقف على أعتاب اكتشاف جديد قد يفتح باباً أمام علاجات أكثر سهولة، وأقل تكلفة لملايين المرضى حول العالم.

وسوف نستعرض هنا كيف يمكن للأسبرين أن يساعد في منع انتشار السرطان، وما توصلت إليه أحدث الأبحاث حول دوره في تقليل فرص انتكاسة المرض بعد العلاج، وما إذا كان بإمكانه أن يصبح جزءاً من استراتيجية عالمية لمكافحة السرطان في المستقبل.

منع عودة السرطان

رغم التقدم الكبير في العلاجات الحديثة، لا يزال الانتكاس (أي عودة السرطان بعد العلاج) يُعد من أكبر التحديات في علم الأورام. فعندما يخضع المرضى للعلاج الكيميائي، أو الجراحي، قد يتبقى بعض الخلايا السرطانية غير المكتشفة، ما يزيد من خطر عودة الورم، وانتشاره إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين، أو الكبد. وهذا لا يؤثر فقط على فرص النجاة، بل يُعقد أيضاً خيارات العلاج، ويجعلها أقل فعالية مقارنة بالعلاج الأولي.

لكن التبعات لا تقتصر على التأثيرات الطبية فقط، إذ إن عودة السرطان تحمل أعباءً نفسية، واقتصادية، واجتماعية هائلة على المرضى، وعائلاتهم.

- التبعات الصحية: مع كل انتكاسة، يصبح الجسم أكثر إرهاقاً نتيجة العلاج، وقد تتراجع فعالية العلاجات المتاحة، ما يزيد من خطر المضاعفات الحادة، وتدهور الصحة العامة. كما أن بعض أنواع السرطان تصبح أكثر عدوانية عند عودتها، ما يقلل من فرص السيطرة عليها.

- التبعات النفسية والاجتماعية: تشخيص السرطان وحده يُمثل صدمة نفسية للمرضى، وأسرهم، فما بالنا بتكراره؟ يشعر العديد من المرضى بالإحباط، والقلق، والاكتئاب عند انتكاس المرض، مما يؤثر على جودة حياتهم، وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية. كما أن المرض قد يؤدي إلى فقدان القدرة على العمل، ما يؤثر على الاستقلالية المالية، والدور الاجتماعي للمريض.

علاوة على ذلك، فإن التكرار المستمر للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، والأمراض المصاحبة. وقد يعاني المرضى الذين يواجهون انتكاسة متكررة أيضاً من تلف في الأعضاء الداخلية، مثل الكبد، أو الكلى، بسبب الآثار الجانبية السامة للعلاجات القوية.

مع مرور الوقت، يصبح التحكم في الألم وإدارة الأعراض أكثر تعقيداً، ما يستلزم جرعات أعلى من المسكنات، والمثبطات المناعية التي قد تؤثر سلباً على نوعية الحياة. كما أن الآثار الجانبية للأدوية، مثل التعب المزمن، وفقدان الشهية، واضطرابات النوم، قد تجعل المرضى أقل قدرة على تحمل العلاجات المستقبلية.

إضافةً إلى ذلك، قد يضطر الأطباء إلى تجربة خيارات علاجية أكثر عدوانية، مثل العلاجات المناعية، أو المستهدفة، والتي رغم فعاليتها قد تحمل مضاعفات غير متوقعة، وتؤثر على التوازن الكيميائي في الجسم. لهذا السبب، فإن البحث عن طرق جديدة لمنع انتكاسة السرطان، مثل استخدام الأسبرين، أصبح أولوية طبية لإنقاذ حياة المرضى، وتحسين جودة حياتهم.

- التبعات الاقتصادية: تكلفة علاج السرطان مرتفعة، وعند انتكاس المريض تتضاعف التكاليف بسبب الحاجة إلى علاجات أكثر تعقيداً، مثل العلاجات المناعية، والعلاجات المستهدفة، فضلاً عن نفقات المستشفيات، والمتابعة المستمرة. هذه الأعباء المالية قد تُنهك المرضى، وعائلاتهم، بل وحتى أنظمة الرعاية الصحية، خصوصاً في البلدان ذات الموارد المحدودة.

لذلك، أصبح البحث عن استراتيجيات فعالة لمنع عودة السرطان أولوية قصوى في الأبحاث الطبية، ليس فقط لتحسين فرص النجاة، ولكن أيضاً لتخفيف المعاناة الجسدية، والنفسية، وتقليل الأعباء الاقتصادية، والاجتماعية.

وهنا يأتي دور الدراسة التي سوف نتطرق إليها في هذا المقال، والتي تهدف إلى تحديد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من وسائل منع انتكاسات السرطان، مع التركيز على الأسبرين كونه أحد العلاجات المحتملة التي قد توفر حلاً بسيطاً وفعالاً لمشكلة طبية معقدة.

دراسات حديثة

• دراسة سريرية. في إطار سعي العلماء المستمر لفهم آليات انتشار المرض، وإيجاد حلول فعالة لمنع عودته بعد العلاج، يجري فريق بحثي بقيادة البروفسورة روث لانغلي (Ruth Langley) من (UCL) تجربة سريرية تهدف إلى تقييم تأثير الأسبرين في تقليل خطر عودة السرطان في مراحله المبكرة.

تعتمد هذه الدراسة (Langley et al...2025) التي نشرت في 5 مارس (آذار) 2025، في مجلة «Nature»، على فرضية تدعمها نتائج بحثية حديثة تشير إلى أن الأسبرين، إلى جانب خصائصه المعروفة في تخفيف الألم وخفض الالتهابات، قد يلعب دوراً في تعزيز استجابة الجهاز المناعي ضد الخلايا السرطانية المنتشرة، وبالتالي تقليل فرص انتكاسة المرض بعد العلاج الأولي.

وبينما يبحث الفريق الطبي في تأثير الأسبرين على المرضى، وجد علماء آخرون أدلة تدعم هذه الفرضية من خلال التجارب المخبرية على الفئران.

• دراسة كمبردج. حيث كشفت دراسة حديثة أجريت في جامعة كمبردج عن آلية جديدة قد تفسر كيفية تأثير الأسبرين على انتشار السرطان. وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بفحص 810 جينات في الفئران وحددوا15 جيناً لها تأثير مباشر على انتشار الخلايا السرطانية. ومن بين هذه الجينات، اكتشف العلماء أن الجين المسؤول عن إنتاج بروتين (ARHGEF1) يلعب دوراً رئيساً في تعزيز قدرة السرطان على الانتشار إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين، والكبد.

كانت هذه الدراسة تتركز على دور الأسبرين في تعطيل المسار الجيني المرتبط بالسرطان، وكانت المفاجأة في اكتشاف أن بروتين (ARHGEF1) يقوم بتثبيط نوع من الخلايا المناعية يسمى «الخلايا التائية «(T cells)، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على الخلايا السرطانية المنتشرة، وقتلها. ولكن ما لم يكن متوقعاً هو أن تنشيط هذا البروتين يرتبط بعامل تخثر الدم المعروف باسم «ثرمبوكسانA2 (Thromboxane A2 (TXA2))» والذي تفرزه الصفائح الدموية في الدم.

وهنا يأتي دور الأسبرين، حيث من المعروف أنه يقلل من إنتاج (TXA2)، ما يؤدي إلى تعطيل هذا المسار الجيني الذي يُضعف الجهاز المناعي، وبالتالي تقليل قدرة السرطان على الانتشار.

وعند إعطاء الفئران المصابة بالسرطان جرعات من الأسبرين، وجد الباحثون أن معدل انتشار السرطان إلى الأعضاء الأخرى قد انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالفئران التي لم تتلقَ الأسبرين. ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة «Nature»، بتمويل من مجلس البحوث الطبية البريطاني(MRC)، ومؤسسة «Wellcome Trust».

ووصف الدكتور جي يانغ (Jie Yang)، الباحث في جامعة كمبردج والمشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «لحظة يوريكا (Eureka Moment)»، إشارة إلى أنها لحظة الإلهام، أو الاختراق الفكري، التي سوف تغير طريقة فهمنا لهذا الموضوع، وأضاف أن هذا الاكتشاف لم يكن متوقعاً، لكنه فتح أمامنا طريقاً جديداً لفهم كيفية تأثير الأسبرين على الخلايا السرطانية.

يساعد في منع انتشار المرض بتعطيل بروتين يؤثر على جهاز المناعة

تطبيقات عملية

هل يمكن للأسبرين أن يصبح علاجاً وقائياً؟ رغم أن هذه النتائج مشجعة، فإنها لا تعني أن الجميع يجب أن يبدأ في تناول الأسبرين يومياً، حيث تحذر البروفسورة لانغلي من أن الأسبرين قد يسبب آثاراً جانبية خطيرة لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك: النزيف الداخلي، والتقرحات في المعدة.

لذلك، تؤكد لانغلي على ضرورة تحديد الفئات التي يمكن أن تستفيد من العلاج بالأسبرين بشكل آمن، حيث إن هذا الاكتشاف سيساعد على تفسير نتائج التجارب السريرية الجارية، وتحديد المرضى الأكثر استفادة من الأسبرين بعد تشخيص السرطان.

هل يصبح الأسبرين علاجاً عالمياً منخفض التكلفة؟ في حال أكدت التجارب السريرية فعالية الأسبرين في منع انتشار السرطان أو عودته، فقد يمثل ذلك اختراقاً طبياً في مجال علاج السرطان، حيث يمكن أن يكون الأسبرين بديلاً منخفض التكلفة للعلاجات البيولوجية المعقدة والمكلفة.

يأمل الباحثون في أن توفر هذه الدراسات استراتيجيات علاجية أكثر سهولة للوصول، خاصة في البلدان التي لا تتوفر فيها علاجات السرطان الحديثة بشكل كافٍ.

إذا كنت تفكر في تناول الأسبرين كإجراء وقائي، فيجب أخذ الاستشارة الطبية المتخصصة من طبيبك، أولاً، وعدم تناول الأسبرين بانتظام دون استشارة طبية بسبب مخاطره المحتملة.

وإذا أثبتت الدراسات السريرية فعالية الأسبرين، فقد يصبح هذا العقار الشائع جزءاً من استراتيجية عالمية لمكافحة انتشار السرطان، مما قد يفتح الباب أمام خيارات علاجية أكثر سهولة وأقل تكلفة!

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

كشفت دراسة جديدة أجريت في الصين، عن أن تناول المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة تقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)

تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق أن مرضى سرطان المستقيم قد يتمكنون من تجنب الجراحة الكبرى والحاجة إلى كيس فغر القولون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

لطالما ركزت أبحاث السرطان على الجينات نفسها بصفتها المحرك الرئيس لنشوء الأورام، إلا أن العلماء يدركون اليوم أن تشغيل هذه الجينات أو إيقافها لا يقل أهمية عن الجي

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية
TT

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية ESC المنعقد حالياً في ميونيخ بألمانيا، أفادت الجمعية بصدور تعريف عالمي جديد لحالة «احتشاء عضلة القلب» Myocardial Infarction، يهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج وتقوية فهم المريض.

وقالت الجمعية الأوروبية للقلب: «عند حدوث احتشاء عضلة القلب، مثل ذلك الناجم عن النوبات القلبية Heart Attacks (الجلطة القلبية) مثلاً، يُسهم تصنيف نوع ذلك الاحتشاء في تحسين التشخيص والعلاج».

احتشاء عضلة القلب

وكلمة احتشاء عضلة القلب تعني موت النسيج العضلي للقلب Myocardial Muscular Tissue نتيجة توقف إمداده بالدم. وفي الغالب (وليس في كل الحالات) يكون السبب هو نوبة قلبية يحصل فيها سدد مفاجئ في مجرى أحد الشرايين التاجية Coronary Artery. وبالتالي ينقطع تدفق الدم إلى أحد أجزاء عضلة القلب فجأة، مما يؤدي إلى حرمان الأنسجة فيها من الأكسجين وبدء موتها، ما لم يتم تدارك الأمر بالمعالجة الطبية الفورية.

وأوضحت الجمعية قائلة: «تم وضع هذا التعريف العالمي الجديد (الخامس) لاحتشاء عضلة القلب ونشره بالاتفاق من قِبل أربع جمعيات قلبية عالمية رئيسية:

-الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC،

-والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC،

-وجمعية القلب الأميركية AHA،

-والاتحاد العالمي للقلب WHF».

أكثر اضطرابات القلب شيوعاً

وأضافت: «يُعدّ احتشاء عضلة القلب MI من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً؛ إذ يُصيب نحو 10 في المائة ممن هم فوق سن 60 سنة، ونحو 5 في المائة ممن أعمارهم أقل من ذلك. ولذا لا يزال احتشاء عضلة القلب سبباً رئيسياً للوفاة، ويُمثّل مصدر قلق بالغ للصحة العامة على مستوى العالم. وسيُعرض هذا التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2026 في 30 أغسطس (آب)».

ولخصت الجمعية النقاط الرئيسية التالية من مجمل التقرير العلمي الجديد:

- تُعد النوبات القلبية أحد أنواع احتشاء عضلة القلب، والقدرة على تصنيف نوع احتشاء عضلة القلب بسرعة يمكن أن تُحسّن التشخيص والعلاج.

- يستبدل التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب التصنيفات الرقمية بثلاث فئات ذات دلالة إكلينيكية.

- يهدف النهج الجديد إلى مساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على وضع تشخيصات أكثر اتساقاً وتمكين المرضى من فهم حالتهم بشكل أفضل.

- يوفر التعريف أيضاً فرصاً بحثية مهمة حول أسباب احتشاء عضلة القلب التي لا يتم تشخيصها بشكل كافٍ، بما في ذلك تسلخ الشريان التاجي coronary artery dissection التلقائي، الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

أسباب مختلفة

أوضح البروفسور نيكولاس ميلز، رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، من جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة: «قد يظن البعض أن احتشاء عضلة القلب هو نوبة قلبية ناتجة عن انسداد في الشريان التاجي، لكن هناك أسباباً عديدة أخرى ومختلفة لاحتشاء عضلة القلب. وكان التعريف العالمي السابق يستخدم نظاماً رقمياً لتصنيف أنواع احتشاء عضلة القلب المختلفة. ولكن لم يكن من السهل دائماً تطبيقه في الممارسة الإكلينيكية، مما أدى إلى تباينات في التشخيص والعلاج. وقد تعاونت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والكلية الأميركية لأمراض القلب، وجمعية القلب الأميركية، والاتحاد العالمي للقلب لوضع نظام تصنيف محدّث ومبسط لاحتشاء عضلة القلب، يهدف إلى معالجة هذه القيود».

3 سياقات حول احتشاء عضلة القلب

ويُراعي نظام التعريف الجديد نقطة «السبب» الكامن وراء «حصول» احتشاء عضلة القلب، ويُطابق التشخيص مع المناهج المُعتمدة للتقييم الإكلينيكي. وعليه، سيصنف حصول احتشاء عضلة القلب ضمن أحد ثلاثة سياقات إكلينيكية، وهي:

1. احتشاء أولي لعضلة القلب Primary MI،

2. احتشاء ثانوي لعضلة القلب Secondary MI،

3. احتشاء عضلة القلب المرتبط بالإجراءات الطبية Procedure-Related MI.

وقالت الجمعية: «وفي هذا النهج المُحدّث لتصنيف احتشاء عضلة القلب، تندرج جميع حالات احتشاء عضلة القلب ضمن إحدى هذه الفئات الإكلينيكية الثلاث، وتُحدد الوثيقة الجديدة الاختبارات والفحوصات التشخيصية المطلوبة لكل فئة».

تعريف الحالات

* تُعرَّف حالة «احتشاء أولي لعضلة القلب» بأنها احتشاء ينشأ تلقائياً نتيجة مشكلة حادة ومفاجئة في توقف تدفق الدم من خلال أحد الشرايين التاجية. وغالباً ما يكون سببه تمزق لويحة تصلب الشرايين Atherosclerotic Plaque (تهتك سطح ترسبات الكولسترول والدهون في جدران أحد الشرايين التاجية وتكوين خثرة الجلطة الدموية التي تسد مجرى ذلك الشريان التاجي). ولكن، كما أفادت الجمعية الأوروبية للقلب: «هناك أسباب أخرى مثل تمزق في جدار أحد الشرايين التاجية (تسلخ تلقائي في أحد الشرايين التاجية SCAD)، أو تشنج انقباض أحد الشرايين التاجية (وتوقف الدم تماماً من المرور خلاله)، أو جلطة دموية (تسد مجرى أحد الشرايين التاجية)».

*أما حالة «احتشاء ثانوي لعضلة القلب» فتنشأ عن اختلال في توازن إمداد عضلة القلب بالأكسجين واستهلاكها له، نتيجة حالة أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد، أو انخفاضه الشديد، أو تسارع ضربات القلب الشديد.

*أما النوع الثالث – «احتشاء عضلة القلب المرتبط بإجراءات طبية» فهو احتشاء يحدث خلال 30 يوماً من إجراء طبي علاجي للقلب (مثل تركيب دعامة في أحد الشرايين التاجية Coronary Stenting) أو عملية جراحية للقلب (مثل جراحة تحويل مسار أحد الشرايين التاجية Coronary Artery Bypass Surgery).

ومن جانبها أوضحت البروفسورة كريستين نيوبي، رئيسة لجنة جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب، من المركز الطبي بجامعة ديوك في دورهام بالولايات المتحدة الأميركية، معنى التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب بالنسبة للمرضى، قائلةً: «غالباً ما يتجنب الأطباء استخدام المصطلحات الرقمية السابقة - مثل النوع 2 أو النوع 4 - في مناقشاتهم مع المرضى نظراً لتعقيدها.

نهج جديد للتحادث مع المرضى

أما مع النهج الجديد، فيمكننا الآن التحدث مع المرضى حول سبب إصابتهم باحتشاء عضلة القلب، ما يُمكّنهم من فهم حالتهم وإدراك سبب الحاجة إلى الخطوات التالية، مثل إجراء المزيد من الفحوصات والعلاجات».

وفي سابقة أخرى، يتوافق التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب مع التصنيف الدولي للأمراض ICD، الذي يجمع إحصاءات عالمية حول مدى انتشار الأمراض المختلفة وأسبابها وعواقبها. وأشارت رئيسة الاتحاد العالمي للقلب، الدكتورة سارة زمان من جامعة سيدني بأستراليا، إلى: «لقد تعاونّا مع منظمة الصحة العالمية لاقتراح رموز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 التي تتوافق مع تصنيفات احتشاء عضلة القلب المُحدَّثة. ورغم أن تطبيق هذا التعريف سيستغرق وقتاً، فإنه سيؤدي إلى تحسين رصد الصحة العامة وتخطيط نظام الرعاية الصحية. والأهم من ذلك، أن ترميز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض سيُوحِّد أيضاً عملية جمع البيانات لكل نوع من أنواع احتشاء عضلة القلب، مما يُتيح إجراء المزيد من البحوث واسعة النطاق في المجالات التي لم تُلبَّ احتياجاتها بعد».

وعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُسهِّل هذا التوافق الجديد إجراء دراسات أوسع نطاقاً حول الآليات الأقل شيوعاً لاحتشاء عضلة القلب الأولي، مثل تسلخ الشريان التاجي التلقائي، وهي حالة تُصيب النساء بشكل رئيسي، ويتم تشخيصها بشكل غير كافٍ حالياً.

وخلص رؤساء فرقة العمل لإعداد هذا التصنيف الحديث إلى القول: «من خلال تبسيط التصنيف، نأمل في جعل تشخيص احتشاء عضلة القلب أكثر جدوى واتساقاً لتحسين العلاج، وتعزيز فهم المريض، وتحسين فرص المراقبة والبحث».


10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
TT

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فما رأيك في طريقة سهلة لتحقيق ذلك؟ فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من «ألذ» الطرق، إذ توفر هذه الفواكه - الغنية بالعناصر الغذائية - الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي أفضل الفواكه لصحة القلب؟

التفاح

قد يساعد تناول التفاح بانتظام على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم. كما قد يدعم التفاح صحة الأمعاء، وهي مسألة يعتقد الباحثون أنها تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

التوت

التوت غني بالألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. وقد يساعد التوت في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين صحة الأمعاء، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. كما أنه قد يساهم في حماية الأوعية الدموية من التلف والحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم؛ وتعمل هذه العناصر الغذائية معاً لدعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم وصحة القلب بشكل عام.

الموز

يوفر الموز العديد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب، ولا سيما البوتاسيوم. إذ يساعد البوتاسيوم في موازنة مستويات الصوديوم في الجسم، مما يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي. كما يحتوي الموز على الألياف ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الأوعية الدموية من التلف وخفض خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

الكمثرى

تحتوي الكمثرى على مركبات نباتية مفيدة قد تساعد في حماية القلب عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية والحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم والكوليسترول.

العنب

يحتوي العنب على مضادات أكسدة قد تحسّن وظائف الأوعية الدموية وتدعم استقرار ضغط الدم عند مستويات صحية.

الكيوي

يُعد الكيوي مصدراً غنياً بفيتاميني (C) و(E) والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في الحفاظ على صحة القلب ومستويات الكوليسترول. وتظهر دراسات أن الكيوي قد يساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم.

المانجو

توفر المانجو فيتامين (C) ومضادات الأكسدة التي تساعد في حماية القلب. وتشير الأبحاث إلى أن المانجو قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول والحد من زيادة نسبة الدهون في الجسم.

الأناناس

يحتوي الأناناس على فيتامين (C) وإنزيم «البروميلين»، وهو إنزيم طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويساعد الأناناس في حماية الأوعية الدموية، ودعم مستويات الكوليسترول الصحية، والحد من الالتهابات. كما أشارت بعض الدراسات إلى أن إنزيم «البروميلين» قد يساهم في تقليل احتمالية تكون الجلطات الدموية.

الرمان

يحتوي الرمان على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في حماية القلب والأوعية الدموية.


بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
TT

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى. وفي حين قد يكون الصداع مزعجاً ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فإن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم والحد من تفاقمه، بل والوقاية من بعض أنواعه في المستقبل.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الطرق التي يمكن تجربتها لتخفيف الصداع، بدءاً من استخدام الكمادات وتخفيف التعرض للضوء، وصولاً إلى الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وفيما يلي أبرز هذه الطرق:

جرّب الكمادات الباردة

إذا كنت تعاني من نوبة صداع نصفي، فضع كمادة باردة على جبهتك. وقد تساعد مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة، أو كيس من الخضراوات المجمدة، أو حتى الاستحمام بالماء البارد، في تخفيف الألم.

اترك الكمادة على رأسك لمدة 15 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 15 دقيقة أخرى قبل تكرار ذلك عند الحاجة.

استخدم وسادة تدفئة أو كمادة ساخنة

إذا كنت تعاني من صداع التوتر، فقد يساعد وضع وسادة تدفئة على رقبتك أو مؤخرة رأسك في تخفيف الألم.

أما إذا كنت تعاني من صداع مرتبط بالجيوب الأنفية، فيمكنك وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المؤلمة. وقد يكون الاستحمام بالماء الدافئ مفيداً أيضاً في تخفيف الأعراض.

خفف الضغط على فروة الرأس أو الرأس

إذا كنت تربط شعرك بإحكام شديد، فقد يكون ذلك سبباً للصداع. ويمكن أن يحدث ما يُعرف بـ«الصداعات الناتجة عن الضغط الخارجي» أيضاً بسبب ارتداء قبعة أو عصابة رأس ضيقة، أو حتى استخدام نظارات سباحة تضغط بقوة على الرأس.

وفي هذه الحالة، قد يكون تخفيف الضغط كافياً للتخلص من هذا النوع من الصداع خلال نحو ساعة.

خفّف الإضاءة

قد يسهم الضوء الساطع أو المتقطع، بما في ذلك الضوء الصادر عن شاشة الكمبيوتر، في الإصابة بالصداع أو زيادة حدته.

إذا كنت عرضة للصداع، فحاول تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال النهار لتقليل كمية الضوء الداخل إلى المكان. كما يمكنك ارتداء نظارات شمسية عند الخروج.

ومن المفيد أيضاً إضافة شاشات مضادة للوهج إلى جهاز الكمبيوتر، واستخدام مصابيح فلورية تحاكي ضوء النهار في وحدات الإضاءة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات، أو في أماكن شديدة الإضاءة.

حاول تجنّب المضغ

قد لا يؤذي مضغ العلكة فكّك فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إصابتك بالصداع. وينطبق الأمر نفسه على قضم الأظافر أو الشفتين أو باطن الخدين، أو مضغ الأشياء الموجودة في متناول اليد، مثل الأقلام.

لذلك، حاول تجنّب الأطعمة المقرمشة واللزجة، وتأكد من تناول الطعام على شكل لقمات صغيرة.

وإذا كنت تضغط على أسنانك أو تطحنها ليلاً، فاستشر طبيب الأسنان بشأن استخدام واقٍ للفم؛ إذ قد يساعد ذلك في تخفيف صداع الصباح الباكر.

حافظ على ترطيب جسمك

احرص على شرب كمية كافية من السوائل؛ فجسم الإنسان يتكوّن في معظمه من السوائل، وعندما يفقد الجسم كمية من السوائل عن طريق البول أو التعرق تفوق ما يحصل عليه، فقد تحدث الإصابة بالجفاف.

ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى انكماش بعض أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ويؤدي إلى الصداع.

ومن السهل عادةً التعامل مع هذه الحالة من خلال تعويض السوائل المفقودة. وإلى جانب الماء، يمكنك تجربة مشروب رياضي للمساعدة في تعويض الأملاح التي فقدها الجسم، أو استخدام مسحوق معالجة الجفاف الفموي المذاب في الماء.

ويكتسب الحفاظ على الترطيب أهمية خاصة إذا تسبب الصداع في القيء، لأن القيء قد يؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف.

تناول شيئاً ما

من المعروف أن الصيام، أو حتى مجرد تفويت إحدى الوجبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.

لذلك، حاول تناول وجبة خفيفة ومغذية تحتوي على قدر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. وإذا لاحظت أن تفويت الوجبات يتسبب لك في الصداع بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد تناول عدة وجبات صغيرة على فترات منتظمة خلال اليوم، بدلاً من ترك فترات طويلة من دون تناول الطعام.

تناول الكافيين باعتدال

قد يساعد تناول الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على كمية من الكافيين، في تخفيف الصداع إذا تم تناوله في وقت مبكر بعد بدء الألم.

كما يمكن أن يساعد الكافيين بعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول، في العمل بشكل أفضل.

لكن من المهم عدم الإفراط في تناول الكافيين؛ لأن الاعتماد على كميات كبيرة منه ثم التوقف عن تناوله أو تقليل الكمية بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، من بينها الإصابة بنوع آخر من الصداع.

جرّب التدليك

يمكنك تدليك نفسك لبضع دقائق؛ فقد يساعد تدليك الجبهة والرقبة والصدغين في تخفيف صداع التوتر، الذي قد يكون مرتبطاً بالإجهاد.

يمكنك أيضاً الضغط برفق وبحركات دائرية على المنطقة التي تشعر فيها بالألم. وتُعدّ الكتفان وقاعدة الرقبة من المناطق التي يمكن تدليكها أيضاً.

وقد يفيد في ذلك استخدام كرة علاجية صلبة أو أداة للتدليك بالاهتزاز.

حاول الحصول على قسط من الراحة

يجد كثير من الأشخاص أن أخذ قيلولة يساعدهم في التخلص من الصداع. وحتى مجرد الاستلقاء في مكان هادئ وإغلاق العينين لبعض الوقت قد يساعد في الشعور بتحسن.

لكن احرص على ألا تكون القيلولة طويلة أو متكررة إلى درجة تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً؛ فالحصول على قدر كافٍ من النوم خلال الليل قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.

أما إذا كنت تستيقظ غالباً وأنت تعاني من الصداع، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي. وفي هذه الحالة، من الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب خلال زيارتك المقبلة.

حدّد مسببات الصداع لديك

قد لا تساعد معرفة مسببات الصداع في التخلص من الألم بعد حدوثه، لكنها قد تكون خطوة مهمة للوقاية من نوبات الصداع في المستقبل.

وتختلف مسببات الصداع من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المعروفة بقدرتها على تحفيز نوبات الصداع النصفي، أو أنواع أخرى من الصداع لدى كثير من الأشخاص.

ومن أبرز هذه العوامل:

- بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته، والمكسرات، والجبن المعتق، واللحوم المصنعة، والمخللات، والأطعمة المخمرة.

- بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية أو الكحول.

- التغيرات في ضغط الهواء أو الطقس.

- الروائح النفاذة، مثل رائحة الدخان والعطور ومنتجات التنظيف.

- الإجهاد الناتج عن بعض الأنشطة، مثل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العلاقة الزوجية.

وللتعرف إلى المسببات الخاصة بك، يمكنك تدوين ما كنت تفعله أو تأكله قبل الإصابة بالصداع في مفكرة مخصصة لذلك. ومع مرور الوقت، قد تتمكن من ملاحظة نمط متكرر يساعدك في تحديد العوامل التي تسبق نوبات الصداع لديك، وبالتالي محاولة تجنبها أو الحد من تأثيرها.