مشروب «أوتزمبيك» يغزو مواقع التواصل... سر الرشاقة أم مجرد خرافة؟

مزيج من الشوفان والقرفة والليمون يروج له بوصفه مثيلاً لـ«GLP - 1»

يتكون «أوتزمبيك» من الشوفان وعصير الليمون والماء وأحياناً القرفة
يتكون «أوتزمبيك» من الشوفان وعصير الليمون والماء وأحياناً القرفة
TT

مشروب «أوتزمبيك» يغزو مواقع التواصل... سر الرشاقة أم مجرد خرافة؟

يتكون «أوتزمبيك» من الشوفان وعصير الليمون والماء وأحياناً القرفة
يتكون «أوتزمبيك» من الشوفان وعصير الليمون والماء وأحياناً القرفة

مع تزايد شعبية أدوية أوزمبيك وغيرها من أدوية «جي إل بي – 1» لإنقاص الوزن، يغزو مشروب «أوتزمبيك» (أوزمبيك الشوفان) مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يروج له على أنه مشروب لإنقاص الوزن يحاكي الدواء الشهير.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، وُصف هذا المشروب الممزوج، الذي يتكون من الشوفان وعصير الليمون والماء، وأحياناً القرفة، على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «مشروب لإنقاص الوزن»، كما شارك بعض مستخدمي «تيك توك» تجاربهم الخاصة مع مشروب «أوتزمبيك»، حيث أشاروا إلى أنه «ناجح بالتأكيد» في مساعدتهم على النحافة.

في هذا الإطار، قالت اختصاصية التغذية المسجلة سارة ريهم، وهي اختصاصية معتمدة في السمنة وإدارة الوزن في مركز أورلاندو الصحي لتحسين الصحة، لـ«فوكس نيوز»: «مع أنه من غير المرجح أن يُحقق الشوفان خسارة كبيرة في الوزن بمفرده، إلا أنه قد يكون أداة مفيدة بوصفه جزءاً من خطة أكبر وأكثر شمولاً لخسارة الوزن».

أقلام دواء السكري «أوزمبيك» موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها (رويترز)

وأكدت ريهم أنه من غير المرجح أن يكون الشوفان فعالاً بوصفه أداة منفردة لخسارة الوزن، ولكن يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي وبرنامج رياضي.

وأضافت: «لا يُصبح الشوفان خطيراً إلا عند تناوله باعتباره مصدراً وحيداً للتغذية. تجب إضافته بصفته مكملاً غذائياً، وليس بديلاً عنه».

وأشارت اختصاصية التغذية إلى أن الشوفان غني بالألياف القابلة للذوبان، مما يُبطئ عملية الهضم و«يُبقينا نشعر بالشبع لفترة أطول».

ولفتت ريهم إلى أن «بدء يومك بمصدر غذائي غني بالألياف القابلة للذوبان (أو مشروب كهذا) قد يُساعدك على الشعور بالشبع ويُسهّل عليك اتخاذ خيارات صحية طوال اليوم».

وأضافت: «تُضيف القرفة نكهة لذيذة، ولكن لا بأس من الاستغناء عن عصير الليمون».

وبينما يدّعي بعض الخبراء أن عصير الليمون يُسرّع عملية الأيض، أوضحت ريهم أنه «لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم هذا الادعاء، وخاصة فيما يتعلق بالكمية الموصى بها لهذا المشروب».

وأضافت الخبيرة أنها قد تفكر في إضافة مشروب مستوحى من عصير الشوفان إلى وجبة الإفطار إذا لم تكن الألياف القابلة للذوبان كافية، مثل الحبوب الكاملة أو الفاكهة.

وقالت: «إذا لم تكن تتناول وجبة الإفطار على الإطلاق، فهذا خيار جيد وسريع أيضاً».

وأشارت إلى أنه «من الصعب اتخاذ قرارات صائبة عندما نكون جائعين، لذا فهذه طريقة رائعة لإعداد نفسك للنجاح في اختياراتك الغذائية طوال اليوم».

لكن روبن دي سيكو، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة في نيويورك، قالت لـ«فوكس نيوز» إنها تشكك في أن هذا التوجه هو شكل من أشكال فقدان الوزن.

وأضافت: «سيفعل الناس أي شيء للحصول على حل سريع وتجنب تغيير السلوكيات وتعلم كيفية تناول الطعام من أجل الصحة الفردية».

وأكدت أن «هذه ليست طريقة صحية لتعزيز فقدان الوزن». إنها طريقة أخرى لتجنب تعلم كيفية تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية باستمرار، والحركة أكثر والجلوس أقل، والتركيز على اتباع نمط حياة صحي.

في حين وافقت على أن الشوفان يحتوي على الألياف التي تعزز الشعور بالشبع والتحكم في نسبة السكر في الدم، ويمكن أن تمنع الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة النشوية والسكرية، قالت دي سيكو إن هذا لا يكفي لتبرير استخدام هذا المشروب لفقدان الوزن.

وأضافت: «ربما يساعد هذا بعض الأشخاص على تجنب الرغبة الشديدة في تناول السكر وتناول كميات أقل لأنهم كانوا يتجنبون سابقاً تناول أي ألياف في نظامهم الغذائي، لكنني أعتقد أنه من المبالغة القول إن نصف كوب من الشوفان هو سبب فقدان الناس للوزن».

مع ذلك، توصي دي سيكو بزيادة تناول الألياف، وقالت إنه إذا بدأ الأشخاص «بتناول المزيد من الألياف، فسيشعرون بالشبع بالتأكيد، وسيقل تناولهم للوجبات الخفيفة، وسيقل وزنهم، وسيمنعون المزيد من الأمراض».

وأشارت دي سيكو إلى أنه إذا كان لمشروب «أوتزمبيك» أي تأثير على فقدان الوزن، فقد يكون ذلك ببساطة لأنه يحتوي على سعرات حرارية أقل من الوجبة «العادية».

وقالت: «إذا قللت السعرات الحرارية ولو من وجبة واحدة يومياً، فمن المرجح أن تفقد وزنك».

ومع ذلك، هذا ليس حلاً طويل الأمد لفقدان الوزن. ليس من المُستدام شرب وجبات سائلة لفترات طويلة، لذا سيستعيد معظم الناس وزنهم المفقود.

كما أن هذا المشروب «يفتقر إلى العديد من الجوانب، مثل عدم احتوائه على مضادات الأكسدة من الخضراوات أو الفاكهة أو أي أحماض أوميغا 3 الدهنية المفيدة».

وشرحت دي سيكو أن فقدان الوزن على المدى الطويل يعتمد على كل شخص على حدة، ويتطلب «الاستمرار في تناوله وتغيير العادات والسلوكيات».


مقالات ذات صلة

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

التوقف عن «أوزمبيك»... دراسة تكشف نتائج مفاجئة بشأن استعادة الوزن

مع استخدام ملايين الأشخاص أدوية «GLP - 1» القابلة للحقن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«زيبباوند»، يتساءل كثيرون عمّا يحدث عند التوقف عنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى ضرورة مراقبة صحة العظام خصوصاً لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.