صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

«بدايةٌ صحية لمستقبل واعد»: شعار اليوم العالمي للصحة 2025

شعار اليوم العالمي للصحة 2025
شعار اليوم العالمي للصحة 2025
TT

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

شعار اليوم العالمي للصحة 2025
شعار اليوم العالمي للصحة 2025

تحتفل دول العالم في 7 أبريل (نيسان) من كل عام باليوم العالمي للصحة، ويُخصص هذا اليوم لزيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية. في هذا العام 2025، يحمل اليوم العالمي للصحة شعار «بداية صحية لمستقبل واعد»، مسلطاً الضوء على أهمية صحة الأمهات والمواليد كركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية ومستقبل مزدهر للجميع.

الوضع الراهن لصحة الأمهات والمواليد

تشير أحدث التقديرات لمنظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 300 ألف امرأة تفقد حياتها سنوياً بسبب مضاعفات مرتبطة بالحمل أو الولادة. وبالإضافة إلى ذلك، يموت أكثر من مليوني طفل في الشهر الأول من حياتهم، ويولد نحو مليوني طفل آخر ميتين. بمعنى آخر، تحدث حالة وفاة يمكن الوقاية منها كل 7 ثوانٍ. وهذا الواقع المؤلم يستدعي تكثيف الجهود العالمية لضمان حصول كل امرأة وطفل على الرعاية الصحية اللازمة للبقاء والازدهار.

إن كل امرأة وأسرة في كل مكان في العالم تحتاج إلى رعاية عالية الجودة تدعمها جسدياً وعاطفياً، قبل الولادة وأثناءها وبعدها. ويجب أن تتطور النظم الصحية لإدارة العديد من المشاكل الصحية التي تؤثر على صحة الأم والوليد. وهي لا تقتصر على المضاعفات المتعلقة بالولادة مباشرة، بل تشمل أيضا حالات الصحة النفسية والأمراض غير السارية وتنظيم الأسرة.

أهداف اليوم العالمي للصحة

تهدف حملة «بداية صحية لمستقبل واعد» إلى:

- زيادة الوعي، بالفجوات الحالية في معدلات بقاء الأمهات والمواليد على قيد الحياة، والتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية لرفاهية المرأة على المدى الطويل.

- الدعوة إلى استثمارات فعّالة، فهي تحسّن صحة النساء والرضع، مع التركيز على التدخلات التي أثبتت جدواها في تقليل معدلات الوفيات.

- تشجيع العمل الجماعي، وذلك لدعم الوالدين والمهنيين الصحيين الذين يقدمون الرعاية الحيوية خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها.

- توفير معلومات صحية مفيدة، تتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، لتمكين الأسر من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم وصحة أطفالهم.

وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أنه من الممكن إنهاء وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها، وتدعو المنظمة إلى تكثيف الجهود في جميع أنحاء العالم لضمان حصول النساء والأطفال على رعاية عالية الجودة، لا سيما في أفقر البلدان وفي حالات الطوارئ الإنسانية والبيئات الهشة التي تحدث فيها معظم وفيات الأمهات والمواليد.

ومن اللازم تسخير استثمارات كبيرة لتحسين صحة النساء ورفاههن على المدى الطويل، بالإضافة إلى ضمان بقائهن على قيد الحياة. وتحتاج النساء في كل مكان إلى الوصول إلى مقدمي خدمات صحية يصغون إلى مشاغلهن ويلبون احتياجاتهن - بما في ذلك في الأشهر التي تلي الحمل، فهناك ملايين من النساء اللواتي يفتقرن إلى الدعم الضروري رغم تعرضهن لعواقب صحية دائمة بعد الولادة.

ويتطلب تحسين صحة الأمهات تحسين حقوق النساء والفتيات حتى يتسنى لهن التخطيط لحياتهن وحماية صحتهن. فتعزيز استقلاليتهن وتمكينهن ضروريان للتصدي لوفيات الأمهات والمواليد وتحقيق الصحة للجميع.

توصيات للمرأة الحامل

* أولاً: أثناء الحمل

- توصي منظمة الصحة العالمية بإجراء ثمانية فحوص على الأقل، بدءاً من لحظة معرفتكِ بالحمل. فهذه الفحوص تراقب صحتكِ ونمو طفلكِ وتكشف عن المضاعفات المحتملة.

- توصي المنظمة بإجراء عدد من الاختبارات المهمة: فحوص الموجات فوق الصوتية، وفحوص البول، وفحوص الدم، وفحوص ضغط الدم، وفحص الغلوكوز، ورصد نمو الجنين. وهذه الاختبارات ضرورية حتى وإن كنتِ تشعرين بأنكِ بصحة جيدة، فليست كل الحالات المرضية تظهر أعراضاً واضحة.

- التمسي الرعاية الفورية إذا شعرتِ بأحد الأمراض التحذيرية وهي: نزيف مهبلي؛ ألم في البطن؛ تشوّش الرؤية أو تورم مفاجئ أو صداع مستمر؛ أو تغيرات في حركات الجنين؛ أو إصابات في البطن. ولئن كانت هذه العلامات لا تدل دائماً على أمر خطير، فإن من الأفضل دائماً فحصها.

- تبدأ الحامل بالشعور بحركة الجنين بين الأسبوع 16-24 من الحمل. اطلبي الرعاية الطارئة إذا قلت حركات الطفل أو توقفت أو اشتدت حدتها فجأة. لا تعتمدي على معدات الرصد المنزلية لفحص نبضات قلب الجنين، لأنها لا تظهر جميع المشاكل المحتملة بصورة موثوقة.

- لجميع النساء الحق في الحصول على تجربة آمنة وإيجابية لدى الحمل والولادة وما بعد الولادة حيث يُعاملن بكرامة واحترام، ويحظين برفقة من يخترنه إلى جانبهن، ويتمتعن بتواصل واضح من العاملين الصحيين، ويحصلن على مسكنات الألم المناسبة، ويمكنهن التحرك أثناء المخاض ويخترن وضع الولادة بأنفسهن. تعاوني مع فريقك الصحي قبل الموعد المتوقع للولادة لاتخاذ القرارات والحصول على المشورة التي تدعمك خلال المخاض وما بعده.

- توصي المنظمة بالعمل على الحد من المخاطر وذلك بحضور جميع المواعيد السابقة للولادة والمواظبة على أسلوب حياة صحي:

- تجنُب التبغ وتعاطي المواد المخدرة.

- المواظبة على ممارسة النشاط البدني.

- الحصول على اللقاحات الموصى بها.

- النوم على الجنب.

- تدبير الاعتلالات الصحية القائمة بالحصول على المشورة الطبية.

- التماس المساعدة إذا كانت لديك شواغل.

توصيات ما بعد الولادة

* ثانياً: بعد الولادة

بعد الحمل، تتعرض المرأة لتغيرات جسدية وعاطفية كثيرة قد تشعركِ بالخوف أو القلق. ومن المفيد معرفة ما ينتظرك بعد الولادة، مثل:

- التعافي البدني: تعاني كثير من النساء من النزيف والتشنجات والشعور بالضيق والإرهاق. ويمكن لمسكنات الألم أن تساعد. استريحي متى استطعتِ ذلك، ولا تحاولي بذل الكثير من الجهد في الأسابيع الأولى، واطلبي الدعم أثناء تكيفكِ مع رعاية وليدك.

- التغيرات العاطفية: من الشائع أن تشعري بتقلبات عاطفية متنوعة، ومنها الكآبة أو الحزن، في الأيام التي تلي الولادة. ويعزى ذلك إلى التغيرات الهرمونية. وإذا اشتدت حدة هذه المشاعر بوجه خاص و/أو استمرت لأكثر من أسبوعين، فاطلبي المشورة.

- توثيق الصلة العاطفية بطفلكِ: اقضِي بعض الوقت في التلامس الجسدي مع طفلكِ لتعزيز ترابطكما وضبط درجة حرارته ومعدل نبضات قلبه.

- فحوص ما بعد الولادة: احضري جميع مواعيد ما بعد الولادة لرصد التعافي والإعراب عن شواغلك.

- العلامات التحذيرية: التمسي المساعدة على الفور إذا تعرضتِ لما يلي: نزيف شديد أو جلطات كبيرة؛ أو احمرار أو تورم الساقين؛ أو صداع مستمر؛ أو ارتفاع في درجة الحرارة أو القيء؛ أو عدم اندمال الجروح أو ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس أو نوبات الصرع.

- الصحة النفسية، التمسي المشورة إذا شعرتِ بالحزن الشديد أو القلق. وتعاني امرأة واحدة من كل 5 نساء من اكتئاب أو قلق ما بعد الولادة. وهذه الحالات شائعة ويمكن علاجها بتلقي دعم متخصص. وأيضاً، يمكن أن يصيبك فجأة ذهان ما بعد الولادة المصحوب بأعراض مثل الهلوسة والتوهم وسرعة تقلب المزاج، وهذا الذهان هو حالة نادرة ولكنها خطيرة للغاية إذا لم تُعالج. وهي حالة طبية طارئة تتطلب رعاية عاجلة.

توصيات لرعاية الوليد

إن العيش مع رضيع يشكل للوالدين تجربة عاطفية فريدة تنطوي على تحديات. فيما يلي بعض النصائح الرئيسية لدعم مستقبل صحي للوليد:

- حضور الفحوص الطبية: لجميع مواعيد الرعاية الصحية الموصى بها للمواليد، وذلك لرصد نمو الوليد وتطوره. فهذه الزيارات ضرورية للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.

- ممارسة النوم المأمون: ينبغي أن يستلقي الرضيع على ظهره للنوم على فرش ثابت من دون أغطية أو وسائد أو ألعاب. فهذا يقلل من خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ.

- الرضاعة الطبيعية: مفيدة للغاية للرضيع، إذ تزوده بالعناصر الغذائية الأساسية والأجسام المضادة. وإذا واجهتِ صعوبات في الرضاعة الطبيعية، يمكن أن يساعد مقدم رعاية مدرّب في حل العديد من المشاكل الشائعة.

- توثيق الصلة العاطفية والتفاعل: اقضِي بعض الوقت في حمل رضيعك والتحدث معه واللعب معه. فالملامسة الجلدية والتفاعلات المتجاوبة تساعد على توثيق الصلة العاطفية بينكما وتدعم نمو طفلكِ العاطفي والمعرفي.

- التعرف على علامات المرض: انتبهي إلى العلامات التي قد تشير إلى حاجة رضيعك إلى عناية طبية، مثل الحمى أو صعوبة التنفس أو القيء المستمر أو الإسهال أو الخمول غير المعتاد. ثقي بحدسك والتمسي المشورة الطبية إن كانت لديك أي شواغل.

- اعتني بصحتك: عندما ينصب كل اهتمامك على الرضيع، قد تغفلين عن احتياجاتك الصحية. لكن الاعتناء بصحتك يساعد على حمايتك أنتِ ورضيعك. خذي قسطاً من الراحة، واطلبي الدعم إذا كنتِ بحاجة إليه، واطلبي المساعدة الطبية إذا شعرتِ بالإرهاق الشديد أو الحزن أو القلق.

- التمسِي الرعاية العاجلة لوليدك: إذا ظهرت عليه إحدى العلامات التحذيرية: حمى؛ أو طفح جلدي يطفو بسرعة ويبدو مثل كدمات أو نزيف تحت الجلد أو لا يختفي عند وضع كأس عليه؛ أو نوبات تشنج؛ أو إذا كان متثاقلاً أو يصعب إيقاظه؛ أو صعوبات في التنفس (قد يشخر أو يسحب بطنه عند التنفس)؛ أو علامات اليرقان (تغير لون الجلد إلى الصفرة)؛ أو التقيؤ المستمر أو عدم احتفاظه بالسوائل لعدة ساعات؛ أو الإسهال، خاصة إذا ظهر عليه إسهال دامٍ أو مصحوب بالحمى، أو علامات الجفاف (قلة بلل الحفاضات، جفاف الفم، وجود بقعة ناعمة غائرة على الرأس).

إن اليوم العالمي للصحة لهذا العام 2025 فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في صحة الأمهات والمواليد، ليس فقط لضمان بقائهم على قيد الحياة، بل أيضاً لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة. من خلال الجهود المشتركة، يمكننا تحقيق «بداية صحية لمستقبل واعد» للجميع.​

حقائق

أكثر من 2 مليون

طفل يموتون في الشهر الأول من حياتهم ويولد نحو مليوني طفل آخر ميتين


مقالات ذات صلة

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.


عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.