صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

«بدايةٌ صحية لمستقبل واعد»: شعار اليوم العالمي للصحة 2025

شعار اليوم العالمي للصحة 2025
شعار اليوم العالمي للصحة 2025
TT

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

شعار اليوم العالمي للصحة 2025
شعار اليوم العالمي للصحة 2025

تحتفل دول العالم في 7 أبريل (نيسان) من كل عام باليوم العالمي للصحة، ويُخصص هذا اليوم لزيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية. في هذا العام 2025، يحمل اليوم العالمي للصحة شعار «بداية صحية لمستقبل واعد»، مسلطاً الضوء على أهمية صحة الأمهات والمواليد كركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية ومستقبل مزدهر للجميع.

الوضع الراهن لصحة الأمهات والمواليد

تشير أحدث التقديرات لمنظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 300 ألف امرأة تفقد حياتها سنوياً بسبب مضاعفات مرتبطة بالحمل أو الولادة. وبالإضافة إلى ذلك، يموت أكثر من مليوني طفل في الشهر الأول من حياتهم، ويولد نحو مليوني طفل آخر ميتين. بمعنى آخر، تحدث حالة وفاة يمكن الوقاية منها كل 7 ثوانٍ. وهذا الواقع المؤلم يستدعي تكثيف الجهود العالمية لضمان حصول كل امرأة وطفل على الرعاية الصحية اللازمة للبقاء والازدهار.

إن كل امرأة وأسرة في كل مكان في العالم تحتاج إلى رعاية عالية الجودة تدعمها جسدياً وعاطفياً، قبل الولادة وأثناءها وبعدها. ويجب أن تتطور النظم الصحية لإدارة العديد من المشاكل الصحية التي تؤثر على صحة الأم والوليد. وهي لا تقتصر على المضاعفات المتعلقة بالولادة مباشرة، بل تشمل أيضا حالات الصحة النفسية والأمراض غير السارية وتنظيم الأسرة.

أهداف اليوم العالمي للصحة

تهدف حملة «بداية صحية لمستقبل واعد» إلى:

- زيادة الوعي، بالفجوات الحالية في معدلات بقاء الأمهات والمواليد على قيد الحياة، والتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية لرفاهية المرأة على المدى الطويل.

- الدعوة إلى استثمارات فعّالة، فهي تحسّن صحة النساء والرضع، مع التركيز على التدخلات التي أثبتت جدواها في تقليل معدلات الوفيات.

- تشجيع العمل الجماعي، وذلك لدعم الوالدين والمهنيين الصحيين الذين يقدمون الرعاية الحيوية خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها.

- توفير معلومات صحية مفيدة، تتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، لتمكين الأسر من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم وصحة أطفالهم.

وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أنه من الممكن إنهاء وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها، وتدعو المنظمة إلى تكثيف الجهود في جميع أنحاء العالم لضمان حصول النساء والأطفال على رعاية عالية الجودة، لا سيما في أفقر البلدان وفي حالات الطوارئ الإنسانية والبيئات الهشة التي تحدث فيها معظم وفيات الأمهات والمواليد.

ومن اللازم تسخير استثمارات كبيرة لتحسين صحة النساء ورفاههن على المدى الطويل، بالإضافة إلى ضمان بقائهن على قيد الحياة. وتحتاج النساء في كل مكان إلى الوصول إلى مقدمي خدمات صحية يصغون إلى مشاغلهن ويلبون احتياجاتهن - بما في ذلك في الأشهر التي تلي الحمل، فهناك ملايين من النساء اللواتي يفتقرن إلى الدعم الضروري رغم تعرضهن لعواقب صحية دائمة بعد الولادة.

ويتطلب تحسين صحة الأمهات تحسين حقوق النساء والفتيات حتى يتسنى لهن التخطيط لحياتهن وحماية صحتهن. فتعزيز استقلاليتهن وتمكينهن ضروريان للتصدي لوفيات الأمهات والمواليد وتحقيق الصحة للجميع.

توصيات للمرأة الحامل

* أولاً: أثناء الحمل

- توصي منظمة الصحة العالمية بإجراء ثمانية فحوص على الأقل، بدءاً من لحظة معرفتكِ بالحمل. فهذه الفحوص تراقب صحتكِ ونمو طفلكِ وتكشف عن المضاعفات المحتملة.

- توصي المنظمة بإجراء عدد من الاختبارات المهمة: فحوص الموجات فوق الصوتية، وفحوص البول، وفحوص الدم، وفحوص ضغط الدم، وفحص الغلوكوز، ورصد نمو الجنين. وهذه الاختبارات ضرورية حتى وإن كنتِ تشعرين بأنكِ بصحة جيدة، فليست كل الحالات المرضية تظهر أعراضاً واضحة.

- التمسي الرعاية الفورية إذا شعرتِ بأحد الأمراض التحذيرية وهي: نزيف مهبلي؛ ألم في البطن؛ تشوّش الرؤية أو تورم مفاجئ أو صداع مستمر؛ أو تغيرات في حركات الجنين؛ أو إصابات في البطن. ولئن كانت هذه العلامات لا تدل دائماً على أمر خطير، فإن من الأفضل دائماً فحصها.

- تبدأ الحامل بالشعور بحركة الجنين بين الأسبوع 16-24 من الحمل. اطلبي الرعاية الطارئة إذا قلت حركات الطفل أو توقفت أو اشتدت حدتها فجأة. لا تعتمدي على معدات الرصد المنزلية لفحص نبضات قلب الجنين، لأنها لا تظهر جميع المشاكل المحتملة بصورة موثوقة.

- لجميع النساء الحق في الحصول على تجربة آمنة وإيجابية لدى الحمل والولادة وما بعد الولادة حيث يُعاملن بكرامة واحترام، ويحظين برفقة من يخترنه إلى جانبهن، ويتمتعن بتواصل واضح من العاملين الصحيين، ويحصلن على مسكنات الألم المناسبة، ويمكنهن التحرك أثناء المخاض ويخترن وضع الولادة بأنفسهن. تعاوني مع فريقك الصحي قبل الموعد المتوقع للولادة لاتخاذ القرارات والحصول على المشورة التي تدعمك خلال المخاض وما بعده.

- توصي المنظمة بالعمل على الحد من المخاطر وذلك بحضور جميع المواعيد السابقة للولادة والمواظبة على أسلوب حياة صحي:

- تجنُب التبغ وتعاطي المواد المخدرة.

- المواظبة على ممارسة النشاط البدني.

- الحصول على اللقاحات الموصى بها.

- النوم على الجنب.

- تدبير الاعتلالات الصحية القائمة بالحصول على المشورة الطبية.

- التماس المساعدة إذا كانت لديك شواغل.

توصيات ما بعد الولادة

* ثانياً: بعد الولادة

بعد الحمل، تتعرض المرأة لتغيرات جسدية وعاطفية كثيرة قد تشعركِ بالخوف أو القلق. ومن المفيد معرفة ما ينتظرك بعد الولادة، مثل:

- التعافي البدني: تعاني كثير من النساء من النزيف والتشنجات والشعور بالضيق والإرهاق. ويمكن لمسكنات الألم أن تساعد. استريحي متى استطعتِ ذلك، ولا تحاولي بذل الكثير من الجهد في الأسابيع الأولى، واطلبي الدعم أثناء تكيفكِ مع رعاية وليدك.

- التغيرات العاطفية: من الشائع أن تشعري بتقلبات عاطفية متنوعة، ومنها الكآبة أو الحزن، في الأيام التي تلي الولادة. ويعزى ذلك إلى التغيرات الهرمونية. وإذا اشتدت حدة هذه المشاعر بوجه خاص و/أو استمرت لأكثر من أسبوعين، فاطلبي المشورة.

- توثيق الصلة العاطفية بطفلكِ: اقضِي بعض الوقت في التلامس الجسدي مع طفلكِ لتعزيز ترابطكما وضبط درجة حرارته ومعدل نبضات قلبه.

- فحوص ما بعد الولادة: احضري جميع مواعيد ما بعد الولادة لرصد التعافي والإعراب عن شواغلك.

- العلامات التحذيرية: التمسي المساعدة على الفور إذا تعرضتِ لما يلي: نزيف شديد أو جلطات كبيرة؛ أو احمرار أو تورم الساقين؛ أو صداع مستمر؛ أو ارتفاع في درجة الحرارة أو القيء؛ أو عدم اندمال الجروح أو ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس أو نوبات الصرع.

- الصحة النفسية، التمسي المشورة إذا شعرتِ بالحزن الشديد أو القلق. وتعاني امرأة واحدة من كل 5 نساء من اكتئاب أو قلق ما بعد الولادة. وهذه الحالات شائعة ويمكن علاجها بتلقي دعم متخصص. وأيضاً، يمكن أن يصيبك فجأة ذهان ما بعد الولادة المصحوب بأعراض مثل الهلوسة والتوهم وسرعة تقلب المزاج، وهذا الذهان هو حالة نادرة ولكنها خطيرة للغاية إذا لم تُعالج. وهي حالة طبية طارئة تتطلب رعاية عاجلة.

توصيات لرعاية الوليد

إن العيش مع رضيع يشكل للوالدين تجربة عاطفية فريدة تنطوي على تحديات. فيما يلي بعض النصائح الرئيسية لدعم مستقبل صحي للوليد:

- حضور الفحوص الطبية: لجميع مواعيد الرعاية الصحية الموصى بها للمواليد، وذلك لرصد نمو الوليد وتطوره. فهذه الزيارات ضرورية للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.

- ممارسة النوم المأمون: ينبغي أن يستلقي الرضيع على ظهره للنوم على فرش ثابت من دون أغطية أو وسائد أو ألعاب. فهذا يقلل من خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ.

- الرضاعة الطبيعية: مفيدة للغاية للرضيع، إذ تزوده بالعناصر الغذائية الأساسية والأجسام المضادة. وإذا واجهتِ صعوبات في الرضاعة الطبيعية، يمكن أن يساعد مقدم رعاية مدرّب في حل العديد من المشاكل الشائعة.

- توثيق الصلة العاطفية والتفاعل: اقضِي بعض الوقت في حمل رضيعك والتحدث معه واللعب معه. فالملامسة الجلدية والتفاعلات المتجاوبة تساعد على توثيق الصلة العاطفية بينكما وتدعم نمو طفلكِ العاطفي والمعرفي.

- التعرف على علامات المرض: انتبهي إلى العلامات التي قد تشير إلى حاجة رضيعك إلى عناية طبية، مثل الحمى أو صعوبة التنفس أو القيء المستمر أو الإسهال أو الخمول غير المعتاد. ثقي بحدسك والتمسي المشورة الطبية إن كانت لديك أي شواغل.

- اعتني بصحتك: عندما ينصب كل اهتمامك على الرضيع، قد تغفلين عن احتياجاتك الصحية. لكن الاعتناء بصحتك يساعد على حمايتك أنتِ ورضيعك. خذي قسطاً من الراحة، واطلبي الدعم إذا كنتِ بحاجة إليه، واطلبي المساعدة الطبية إذا شعرتِ بالإرهاق الشديد أو الحزن أو القلق.

- التمسِي الرعاية العاجلة لوليدك: إذا ظهرت عليه إحدى العلامات التحذيرية: حمى؛ أو طفح جلدي يطفو بسرعة ويبدو مثل كدمات أو نزيف تحت الجلد أو لا يختفي عند وضع كأس عليه؛ أو نوبات تشنج؛ أو إذا كان متثاقلاً أو يصعب إيقاظه؛ أو صعوبات في التنفس (قد يشخر أو يسحب بطنه عند التنفس)؛ أو علامات اليرقان (تغير لون الجلد إلى الصفرة)؛ أو التقيؤ المستمر أو عدم احتفاظه بالسوائل لعدة ساعات؛ أو الإسهال، خاصة إذا ظهر عليه إسهال دامٍ أو مصحوب بالحمى، أو علامات الجفاف (قلة بلل الحفاضات، جفاف الفم، وجود بقعة ناعمة غائرة على الرأس).

إن اليوم العالمي للصحة لهذا العام 2025 فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في صحة الأمهات والمواليد، ليس فقط لضمان بقائهم على قيد الحياة، بل أيضاً لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة. من خلال الجهود المشتركة، يمكننا تحقيق «بداية صحية لمستقبل واعد» للجميع.​

حقائق

أكثر من 2 مليون

طفل يموتون في الشهر الأول من حياتهم ويولد نحو مليوني طفل آخر ميتين


مقالات ذات صلة

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.