5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

نصائح طبية للتعامل معها

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين
TT

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

مع بلوغ الرجال سن الأربعين، يصبح تبني العادات الصحية واتباع النصائح الطبية، أمرين بالغَي الأهمية للحفاظ على صحتهم؛ لأن سن الأربعين وما بعده هو وقت حاسم للاهتمام بأجسادنا وإجراء تغييرات إيجابية لضمان حياة طويلة وصحية. ومع ذلك، قد يتجاهل الكثير من الرجال احتياجاتهم الصحية، إما بسبب متطلبات التوفيق بين مسؤوليات متعددة في هذا العمر، أو نتيجة عدم وضوح جوانب عدة لديهم حول التغيرات الصحية ومتطلباتها بعد الأربعين.

صحة بدنية وعقلية

وغالباً ما يُقال إن صحتنا تتأثر بنسبة 20 في المائة بالوراثة و80 في المائة بأنماط حياتنا وسلوكياتنا. ولذا؛ من المرجح أن يعيش الرجال الذين يعطون الأولوية لصحتهم البدنية والعقلية أثناء منتصف العمر، لفترة أطول ويتمتعون بجودة حياة أعلى.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة قائمة طويلة من الأسباب الرئيسية لسوء الصحة لدى الرجال بعد الأربعين. وتشمل تلك القائمة عوامل مرضية وسلوكية تتسبب في الضرر الصحي بذاتها، وأيضاً تتسبب بتداعيات ومضاعفات صحية ناجمة عنها. لكن هناك بالأساس عدداً من التغيرات «المتوقعة» في أجسام عموم الرجال بعد الأربعين، يتفاوت مدى حصولها بينهم. وهذه التغيرات بحد ذاتها لها تأثيرات على حالتهم الصحية في تالي العمر.

تغيّرات متوقعة

ودون الدخول في عرض مجموعة النصائح الطبية حول عناصر الفحوص الطبية للكشف عن الأمراض وكيفية الوقاية منها للرجل بعد بلوغ الأربعين، وهو ما سيتم عرضه في أسابيع تالية، إليك عدداً من التغيرات الرئيسية «المتوقعة» في جسم الرجال فوق سن الأربعين، وجوانب في التعامل معها:

1. تغيرات هرمونية.

بعد بلوغ الأربعينات من العمر، تلعب التغيرات الهرمونية دوراً «محورياً» في التغيرات الجسدية والنفسية والعقلية والجنسية، لدى الرجال. وفيما يلي بعض التغييرات المهمة التي يمر بها الرجال مع تقدمهم في السن:

* مستويات هرمون التستوستيرون الذكوري Testosterone تبدأ عادة في الانخفاض البسيط من سن الثلاثين، ويزداد ذلك وضوحاً بعد بلوغ الأربعين. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون إلى انخفاض الرغبة الجنسية وزيادة الوزن وضعف الانتصاب والتعب وتغيرات المزاج.

* انخفاض هرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون DHEA. عادة ما ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدد الكظرية Adrenal Glands، مع تقدم العمر ببلوغ الأربعينات، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات ومستوى القوة ومدى الشعور بالطاقة البدنية والذهنية.

* هرمون النمو. Growth Hormone. ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدة النخامية في الدماغ، مع بدء بلوغ الأربعينات؛ ما يؤدي إلى المزيد من تراكم الدهون وانخفاض عمليات إنتاج الطاقة وانخفاض كتلة العضلات.

* ارتفاع مستوى الكورتيزول Cortisol. عادة ما يؤدي التوتر إلى تحفيز إنتاج هرمون الكورتيزول، والعكس صحيح. ويرتبط هذا بزيادة الوزن وتساقط الشعر وأمراض القلب والأوعية الدموية.

* تضخم البروستاتا: لأسباب هرمونية وغير هرمونية، يميل هذا العضو الصغير إلى أن يصبح أكبر مع التقدم إلى فترة الأربعينات. ومع ضغطه على مجرى البول أو المثانة، قد يجد الرجل أنه يتبول كثيراً - أو يشعر بحاجة إلى التبول، لكنه لا يستطيع إتمام ذلك.

* الانتصاب والعضو الذكري: على الرغم من أن الكثير من الرجال يستمرون في ممارسة الوظيفة الجنسية الطبيعية حتى بعد سن متقدمة، فإن الانتصاب يصبح أقل تواتراً لدى بعض الرجال، وتصبح القدرة على ممارسة الجماع المتكرر في فترة زمنية قصيرة أقل شيوعاً، كما قد تتراجع الرغبة الجنسية أيضاً.

الجسم والجلد والشعر

2. شكل الجسم والقامة.

يتغير شكل جسمك بشكل طبيعي مع تجاوز الأربعين من العمر. ولا يمكنك تجنب بعض هذه التغييرات، ولكن خيارات نمط حياتك قد تبطئ أو تسرع العملية. ويتكون جسم الإنسان من الأنسجة الدهنية والأنسجة الهزيلة Lean Tissue (العضلات والأعضاء) والعظام والماء. وبعد سن الأربعين، يميل الرجل إلى فقدان الأنسجة الهزيلة. وقد تفقد عضلاتك بعض خلاياها. وتسمى عملية فقدان العضلات هذه بالضمور. وقد تفقد العظام بعض معادنها وتصبح أقل كثافة (وهي عملية قد تؤدي إلى حالة تسمى هشاشة العظام في المراحل المبكرة وهشاشة العظام في المراحل اللاحقة).

ويقلل فقدان الأنسجة من كمية الماء في جسمك. وبالمقابل، ترتفع كمية الدهون في الجسم بشكل مطرد بعد سن الأربعين. وقد يكون لدى كبار السن ما يقرب من ثلث الدهون مقارنة بما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سناً. وتتراكم الأنسجة الدهنية باتجاه مركز الجسم، بما في ذلك حول الأعضاء الداخلية. ومع ذلك، تصبح طبقة الدهون تحت الجلد أصغر.

كما تبدأ عملية تناقص الطول. ويرتبط فقدان الطول بالتغيرات المرتبطة بالعظام والعضلات والمفاصل مع تقدم الرجل في السن. ويفقد الرجل عادةً ما يقرب من 1 سنتيمتر كل 10 سنوات بعد سن الأربعين. ويمكن أن تتسبب أشياء عدة في فقدان الطول، منها:

- تجف الأقراص الهلامية الموجودة بين فقرات العمود الفقري، وبالتالي يقل ارتفاعها وتتسطح. وهذا يؤدي إلى تقصير المسافات بين الفقرات.

- يمكن أن يؤدي فقدان العضلات وفقدان قوة الجذع إلى وضعية أكثر انحناءً.

- تميل الأقدام إلى التسطح مع تقدم العمر.

- يمكن أن تسبب هشاشة العظام كسوراً دقيقة في العمود الفقري.

3. الجلد والشعر.

مع تجاوز الأربعين من العمر، تبدأ بشرتك تدريجياً بالترقق؛ ما يجلب تغييرات مثل تباطؤ التئام الجروح وزيادة الحساسية للبرد ومزيد من جفاف الجلد والحكة. لذا؛ فمن المنطقي أن تعتني بها جيداً الآن - حتى لو لم تكن توليها الكثير من الاهتمام في الماضي. وتصبح البقع الجلدية الخشنة المتقشرة، المعروفة باسم التقرن الشمسي، أكثر شيوعاً بعد سن 45 عاماً. وكذلك قد تبدأ التجاعيد في الظهور الواضح على مناطق في الوجه وحول العينين والرقبة.

ويعاني نحو نصف الرجال الصلع الوراثي. وفي حين أن بعض الرجال الذين لديهم استعداد وراثي قد يبدأ لديهم فقدان الشعر قبل ترك سنوات الكلية، فإن معظم الذين يعانون ترقق الشعر يلاحظون ذلك في منتصف الثلاثينات أو بعد ذلك. وغالباً يكون فقدان الشعر في الجزء العلوي من الرأس. وبالمقابل، يزداد نمو الشعر في الأذنين والأنف.

كما يبدأ تغير لون الشعر إلى بياض الشيب، على الرغم من أن الكثيرين قد يبدأون بملاحظة الشعرات البيضاء قبل الأربعين بكثير. ويُلاحظ طبياً أن الرجال ذوي البشرة البيضاء يبدأ لديهم شيب بياض شعر الرأس في منتصف فترة الثلاثينات من العمر، ولدى الآسيويين يبدأ مع نهاية فترة الثلاثينات، ولدى ذوي الأصول الأفريقية يبدأ في منتصف الأربعينات. ولون الشعر يتغير نحو الأبيض نتيجة لتوقف عمل الخلايا المسؤولة عن صبغ لون الشعر، أي عن إنتاج الصبغة التي تلوّن الشعر في مرحلة تكوينه ونموه. وظهور بياض الشعر المُبّكر ليس بالضرورة علامة على وجود اضطرابات صحية، إلاّ في حالات نادرة جداً. ولا يُعلم حتى اليوم لماذا يظهر الشيب المبكر، على الرغم من احتمال أن يكون الأمر ذا صلة بالجينات الوراثية. لكن نقص فيتامين «بي - 12» أو اضطرابات عمل الغدة النخامية في الدماغ، هما من أمثلة الشيب المُبّكر القابل للتصحيح.

صحتنا تتأثر بنسبة 20 % بالوراثة و80 % بأنماط حياتنا وسلوكياتنا

التغذية والنشاط البدني

4. التغذية الصحية. 

من المهم أن تكون استباقياً عندما يتعلق الأمر بحماية الصحة. سيكون هذا النهج هو الأساس لمستقبل نابض بالحياة ومُرضٍ لك، حيث تؤثر خيارات نمط حياتك على مدى سرعة حدوث هذه التغيرات الصحية.

إن الحياة السريعة، وعبء السعي وراء الرزق، وأداء الالتزامات العائلية وغيرها من الانشغالات، تجعلنا نختار عادات غذائية سيئة. وهذا ليس خطيراً على أجسادنا فحسب، بل وأيضاً على عقولنا. وبعض عوامل الخطر الصحية الرئيسية للخرف هي زيادة الوزن (بما في ذلك السمنة) وقلة النشاط البدني.

ومن المهم اتباع نظام غذائي صحي «متوازن»، يتضمن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والكميات المناسبة من الدهون الصحية. وكن موسمياً (الخضراوات والفواكه) ومحلياً وطبيعياً في تغذيتك. وقلل من تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة السكرية والوجبات السريعة. وانتبه إلى أحجام الحصص التي تتناولها في وجباتك، لتجنب الإفراط في تناول الطعام؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة به. واحرص على تناول المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، فهي غنية بالدهون المفيدة لصحة القلب ووظائف المخ. وتأكد من تناول كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» لدعم صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام. أدخل منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية إذا لزم الأمر.

وحافظ على ترطيب جسمك بشرب الكثير من الماء طوال اليوم، خصوصاً في المناخ الحار والجاف. احمل معك زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام وحاول استهلاك ما لا يقل عن 8 - 10 أكواب من الماء يومياً. فالترطيب ضروري للحفاظ على وظائف الجسم والصحة العامة.

5. النشاط البدني. 

الصحة البدنية والعقلية جانب مهم في سعادتك وجودة حياتك اليومية. ومن المهم أن يكون الشخص نشيطاً بدنياً وصحياً عقلياً حتى يكون عمره أكبر. ولا تقتصر فائدة ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة على تحسين المظهر الجسدي، بل تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع2 وبعض أنواع السرطان وأمراض العظام.

إن المطلوب هو ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الهرولة، السباحة، ركوب الدراجة...) متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين القوية أسبوعياً، جنباً إلى جنب مع أنشطة تقوية العضلات. ومن أسهل الطرق إدراج التمارين الرياضية في نمط حياتك اليومية. امشِ إلى ومن العمل، واصعد السلالم، اذهب إلى الهواء الطلق واستمتع بمجموعة من الأنشطة، ارقص على أنغامك المفضلة. وتجنب الجلوس لفترات طويلة؛ لأن هذا سيقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أن إدارة التوتر النفسي شيء بالغ الأهمية. وقد يكون التوتر مشكلة كبيرة لدى الرجال فوق سن الأربعين أثناء التوفيق بين حياتهم المهنية وأسرهم. ولذا؛ مارس تمارين التأمل أو الاسترخاء لتقليل مستويات التوتر وتحسين الصحة العامة. وأعط الأولوية للمشاركة في الأنشطة الترفيهية وتواصل العلاقات الاجتماعية، وخصص بعض الوقت للأصدقاء والعائلة والزملاء. واستهدف الحصول على 7 - 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة لدعم الصحة البدنية والعقلية. قم بإنشاء بيئة نوم مواتية من خلال تقليل الضوضاء والضوء والأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم.


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.