علاج لحساسية الفول السوداني لدى الأطفال

حساسية الفول السوداني قد تحرم الأطفال من تناول الفول والسوداني ومنتجاته (جامعة ملبورن)
حساسية الفول السوداني قد تحرم الأطفال من تناول الفول والسوداني ومنتجاته (جامعة ملبورن)
TT

علاج لحساسية الفول السوداني لدى الأطفال

حساسية الفول السوداني قد تحرم الأطفال من تناول الفول والسوداني ومنتجاته (جامعة ملبورن)
حساسية الفول السوداني قد تحرم الأطفال من تناول الفول والسوداني ومنتجاته (جامعة ملبورن)

كشف باحثون أميركيون عن علاج جديد يمكن أن يساعد الأطفال المصابين بحساسية الفول السوداني على تحمل كميات أكبر منه دون التعرض لردود فعل تحسسية خطيرة.

وأوضح الباحثون من المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية في الدراسة التي نُشرت نتائجها، الاثنين، بدورية (NEJM Evidence)، أن الأطفال الذين تناولوا جرعات تدريجية متزايدة من زبدة الفول السوداني لمدة 18 شهراً تمكنوا من تحمل ما يعادل 3 ملاعق كبيرة منه دون أي رد فعل تحسسي.

وكانت العلاجات المعتمدة سابقاً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) موجهة للأطفال الذين لا يستطيعون تحمل حتى نصف حبة فول سوداني، وتهدف لتقليل مخاطر التفاعل التحسسي في حال التعرض العرضي له. ومع ذلك، هناك نحو 800 ألف طفل أميركي يعانون من حساسية الفول السوداني لكنهم يستطيعون تحمل كميات صغيرة، وكان خيارهم الوحيد هو تجنب الفول السوداني تماماً.

واستهدفت الدراسة 73 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاماً كانوا قادرين على تحمل ما يعادل نصف حبة فول سوداني دون ظهور أعراض. وتم تقسيمهم لمجموعتين؛ الأولى تلقت العلاج الجديد؛ حيث بدأ الأطفال بتناول كميات صغيرة جداً من زبدة الفول السوداني (1-8 ملاعق صغيرة) يومياً، وزادت الكمية تدريجياً كل 8 أسابيع حتى وصلت لملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني أو ما يعادلها من منتجات الفول السوداني الأخرى تحت إشراف طبي، بينما واصلت المجموعة الثانية تجنبه كلياً.

وبعد انتهاء فترة العلاج، خضع الأطفال لاختبار تحت إشراف طبي، وأظهرت النتائج أن 100 في المائة من الأطفال الذين تلقوا العلاج استطاعوا تناول 9 غرامات من بروتين الفول السوداني (ما يعادل 3 ملاعق كبيرة) دون رد فعل تحسسي، مقارنة بـ10 في المائة فقط من الأطفال في المجموعة التي واصلت تجنب الفول السوداني. كما تمكن 86.7 في المائة من الأطفال الذين تلقوا العلاج من الحفاظ على قدرتهم على تحمل الفول السوداني حتى بعد التوقف عن تناوله لمدة 8 أسابيع، ما يشير إلى استجابة مناعية طويلة الأمد.

وفق الباحثين، قد تمهد هذه النتائج الطريق لاستخدام الاستراتيجية العلاجية نفسها لعلاج الحساسية تجاه أطعمة أخرى، مع الحاجة لمتابعة طويلة الأمد لتحديد مدى استمرارية هذا التحمّل لدى الأطفال.

يشار إلى أن حساسية الفول السوداني من أكثر أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً وخطورة؛ حيث يعاني منها ملايين الأطفال حول العالم. وتحدث هذه الحساسية عندما يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه البروتينات الموجودة في مكوناته؛ مما يؤدي لظهور أعراض تتراوح بين الطفح الجلدي وصعوبة التنفس وصولاً للصدمة التحسسية التي قد تهدد الحياة. وحتى الآن، كان تجنب الفول السوداني هو الاستراتيجية الوحيدة المتاحة لمعظم الأطفال المصابين بهذه الحساسية.


مقالات ذات صلة

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك  الحفاظ على ترطيب الجسم يُعد أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية (بيكسلز)

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
TT

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)

وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية أن تناول كميات إضافية من فيتامين «سي» خلال الحمل قد يسهم في دعم النمو المبكر لدماغ الجنين، وتعزيز الصحة النفسية والعاطفية للطفل، عبر الحد من التأثيرات السلبية للتوتر الذي تتعرض له الأم.

وأظهرت الدراسة أن النساء اللاتي يعانين مستويات مرتفعة من التوتر خلال الحمل يمِلن إلى استهلاك كميات أقل من الفيتامين، ما قد يزيد احتمالات ظهور مشكلات سلوكية ونفسية لدى أطفالهن. وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المخاطر، ونشرت النتائج، الاثنين بدورية «Developmental Psychology».

وتعزز النتائج أدلة علمية متزايدة على أهمية التغذية خلال الحمل لنمو الجنين، بعدما ربطت دراسات سابقة بين سوء تغذية الأم وارتفاع احتمالات ظهور مشكلات سلوكية واختلافات في المزاج لدى الأطفال.

يتوافر فيتامين «سي» طبيعياً في العديد من الأطعمة، أبرزها البرتقال والليمون والجوافة والفراولة والكيوي والفلفل الحلو والبروكلي، كما يمكن الحصول عليه في صورة مكملات غذائية، تتوافر عادةً على هيئة أقراص أو كبسولات.

وتزداد احتياجات الجسم من فيتامين «سي» خلال الحمل، إلا أن نحو 25 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يستهلكن كميات تقل عن الاحتياجات المطلوبة، وفقاً لإليزابيث وود، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أوريغون للصحة والعلوم. وتُعد الفواكه والخضراوات المصادر الغذائية الرئيسية لهذا الفيتامين، لكن ارتفاع تكلفتها أو صعوبة الحصول عليها قد يحول دون استهلاكها بانتظام، خصوصاً لدى ذوي الدخل المنخفض وسكان المناطق النائية.

وأوضح الباحثون أن التوتر خلال الحمل قد يؤثر في النظام الغذائي للأم، ويحد من حصولها على عناصر غذائية أساسية، بما قد ينعكس على النمو الاجتماعي والعاطفي للطفل، بما يشمل قدرته على تكوين روابط آمنة وفهم مشاعره وتنظيمها.

ولفحص تأثير فيتامين «سي»، حلل الباحثون بيانات التغذية والصحة النفسية لأكثر من 300 امرأة حامل، وقاسوا استهلاكهن للفيتامين من الطعام والمكملات الغذائية. كما قيّموا مستويات الاكتئاب والقلق والتوتر لديهن باستخدام مقاييس سريرية معتمدة، واستعانوا باختصاصيي تغذية لإجراء مقابلات هاتفية متكررة لرصد أنماط استهلاك الطعام.

وعندما بلغ الأطفال نحو 6 أشهر، استكمل مقدمو الرعاية استبيانات لتقييم سلوكهم ومزاجهم. وأظهرت النتائج أن أطفال الأمهات اللاتي عانين مستويات مرتفعة من التوتر واستهلكن كميات أقل من الفيتامين كانوا أكثر ميلاً إلى إظهار مشاعر سلبية، مثل الانزعاج والضيق، وهي مؤشرات قد ترتبط بمخاطر نفسية مستقبلية.

وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المشاعر لدى الرضع، مما يشير إلى احتمال أن يوفر الفيتامين بعض الحماية لنمو الجنين وتطور دماغه.

وقالت وود إن البيئة داخل الرحم لا تؤثر فقط في صحة القلب والتمثيل الغذائي، بل تؤدي أيضاً دوراً في نمو الدماغ والصحة السلوكية للرضع.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن تحديد تدخلات غذائية فعالة لدعم صحة الأمهات وأطفالهن يمثل أولوية للباحثين، مشيرة إلى أن النتائج تبرز أهمية تحسين التغذية خلال الحمل، وتوفير الإرشاد الغذائي والرعاية المتكاملة قبل الولادة، إلى جانب تسهيل حصول النساء على الأطعمة الصحية والمكملات الغذائية المناسبة.


تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
TT

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)

كشفت دراسة أميركية أن النوم في وقت مبكر قد يرتبط بفقدان وزن أكبر، حتى بصرف النظر عن عدد ساعات النوم، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري، مما يشير إلى أن توقيت النوم قد يكون عاملاً واعداً لتحسين الصحة الأيضية ودعم جهود الوقاية من السكري.

وأوضح باحثون من جامعة نيويورك أن توقيت النوم يمثل عاملاً مهماً غالباً ما يُغفَل عند بحث طُرق التحكم في الوزن وتحسين الصحة الأيضية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Nursing Research».

ومقدمات السكري حالة ترتفع فيها مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم عن المعدلات الطبيعية، دون أن تصل إلى المستوى الذي يُشخّص عنده الشخص بالسكري من النوع الثاني. وتزيد هذه الحالة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، لكن يمكن الحد من احتمالات تطورها باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخفض الوزن الزائد.

وشملت الدراسة 196 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 21 و64 عاماً، يعانون مقدمات السكري وينامون أقل من 6.5 ساعة يومياً. وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، خضعت الأولى لبرنامج لتعديل نمط الحياة استمر 8 أسابيع، وتضمَّن إرشادات بشأن التغذية الصحية والنشاط البدني وإدارة التوتر، بينما تلقت المجموعة الثانية البرنامج نفسه، إلى جانب جلسات إضافية لتحسين النوم.

وتضمنت الجلسات الإضافية إرشادات بشأن عادات النوم الصحية، وتدريب الدماغ على ربط السرير بالنوم، ووضع خطة لتقديم موعد الذهاب إلى الفراش تدريجياً بهدف زيادة ساعات النوم. كما سجل المشاركون عادات نومهم اليومية، واستخدموا أجهزة لمراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار، وأخرى حول المعصم لتتبُّع أنماط النوم.

وأظهرت النتائج أن أياً من البرنامجين لم يُحدث تغييراً في مستويات الغلوكوز بالدم، لكن المشاركين في المجموعتين حققوا تحسناً في النوم وفقداناً للوزن. وسجلت المجموعة التي تلقّت تدخلاً إضافياً لتحسين النوم تحسناً أكبر في جودة النوم، وانخفاضاً في النعاس خلال النهار، إلى جانب تقديم موعد النوم بصورة ملحوظة.

وعند تحليل بيانات جميع المشاركين، وجد الباحثون أن النوم مبكراً ارتبط بفقدان وزن أكبر، بصرف النظر عن مدة النوم. وارتبط تقديم موعد النوم ساعة واحدة بفقدان نحو 1.3 رطل (0.59 كيلوغرام) إضافية من الوزن، خلال الأسابيع الثمانية.

الحد من تناول الطعام

وطرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، أبرزها أن النوم المبكر قد يحد من تناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة، عندما تكون حساسية الجسم للإنسولين وقدرته على التعامل مع الغلوكوز في أدنى مستوياته.

كما يرتبط السهر بزيادة التعرض للإضاءة الاصطناعية، وارتفاع نشاط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن استجابة الجسم للمواقف التي تستدعي المواجهة أو الهروب، فضلاً عن زيادة الشهية المرتبطة بهرمون «الغريلين»، المعروف بهرمون الجوع.

ووفق الباحثين، تتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة ربطت قلة النوم، خصوصاً النوم لأقل من7 ساعات، واضطراب مواعيده، بزيادة الوزن وضعف التحكم في مستويات السكر بالدم. وقد يؤدي الحرمان من النوم أيضاً إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، بما يعزز مقاومة الإنسولين ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.


ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه. فقد كشفت أبحاث حديثة عن أن تناوله يومياً قد يسهم في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات الذهنية، فضلاً عن دوره المحتمل في الحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

فقد توصلت دراسة نُشرت في دورية «Food & Function» إلى أن تناول حصتين يومياً من الفول السوداني المحمص وغير المملح، بما يعادل نحو 60 غراماً، يحسّن استجابة مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة للإنسولين، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويؤدي الإنسولين دوراً بالغ الأهمية في وظائف الدماغ، إذ يشارك في العمليات المرتبطة بالذاكرة والتعلم والتواصل بين الخلايا العصبية.

وفي تصريح لموقع «ساي تك ديلي» (SciTechDaily)، أوضح الدكتور بيتر جوريس، المؤلف الرئيسي للدراسة، أنه «مع تقدم الإنسان في العمر، قد يصبح الدماغ أقل استجابة للإنسولين، وهو أمر ارتبط بالتدهور المعرفي المصاحب للتقدم في السن».

فوائد الفول السوداني للدماغ

يتميز الفول السوداني بفوائد عديدة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مركبات وظيفية أثبتت قدرتها على تعزيز الذاكرة، وتحسين القدرات الإدراكية، والحماية من الأمراض والتدهور المعرفي. كما يزخر بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتينات النباتية.

وقد جعل هذا المزيج الغذائي الفريد الفول السوداني محط اهتمام واسع لدى اختصاصيي التغذية والأطباء، فضلاً عن الأشخاص الذين يبحثون عن غذاء بسيط يوفر فوائد كبيرة لصحة الدماغ.

وتشير أبحاث أجرتها جامعة جنوب أستراليا إلى أن تناول ما بين أونصتين وثلاث أونصات من الفول السوداني يومياً، أي ما يعادل نحو 56 إلى 85 غراماً، يسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والدورة الدموية في الدماغ.

فبعد 12 أسبوعاً فقط، أظهر المشاركون في الدراسة تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى، وقدرتهم على معالجة المعلومات الجديدة والاستجابة لها، إلى جانب تحسن قدرة الدماغ على الربط بين الكلمات واسترجاعها.

وتشير نتائج هذه الدراسة، المنشورة في دورية «نيوتريشنال نيوروساينس» (Nutritional Neuroscience)، إلى أن الفول السوداني قد يكون أحد مفاتيح الحفاظ على حدة الذهن.

الفول السوداني قد يساعد على تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

النياسين وفيتامين «هـ» للوقاية من ألزهايمر والتدهور المعرفي

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على تحسين وظائف الدماغ في الوقت الراهن، بل تمتد إلى المساعدة في حمايته من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويُعد الفول السوداني مصدراً ممتازاً للنياسين، ومصدراً جيداً لفيتامين «هـ»، وهما من العناصر الغذائية التي ثبت إسهامها في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المصاحب للشيخوخة.

تناول الفول السوداني قد يساعد على الحفاظ على اليقظة

من المعروف أن الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة، وهي من الأسباب التي تجعله مفيداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن فوائد هذه الدهون لا تقتصر على صحة القلب، إذ تمد الجسم أيضاً بالطاقة، مما يساعد على مقاومة التعب والحفاظ على النشاط واليقظة.

البوليفينولات في الفول السوداني تعزز المزاج الجيد

إلى جانب مذاقه المميز، قد يساعد الفول السوداني أيضاً على تحسين الحالة المزاجية، بفضل احتوائه على مركبات «البوليفينول» التي تصل إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

وتسهم هذه المركبات في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز القدرات الإدراكية ويحسّن الحالة المزاجية، وقد يساعد كذلك على تخفيف أعراض الاكتئاب.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للفول السوداني على كونه مصدراً جيداً وسريعاً للبروتين، بل يتميز أيضاً بغناه بحمض «إل-أرجينين» (L-arginine)، وهو حمض أميني يساعد على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دوراً في تعزيز عمليات التعلم والذاكرة.

مضادات الأكسدة وإبطاء عملية الشيخوخة

قد يسهم الفول السوداني، بفضل غناه بمضادات الأكسدة، في إبطاء عملية الشيخوخة من خلال الحد من الالتهابات، مما يساعد على الحفاظ على طول «التيلوميرات» (Telomeres)، وهي الأغطية الواقية الموجودة عند نهايات الكروموسومات.

ومع التقدم في العمر، يتناقص طول التيلوميرات تدريجياً، وهو ما قد يسهم في الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، من بينها السرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.