«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

5 رسائل توعوية مُلهمة للتغيير

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان
TT

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

يُحتفل باليوم العالمي للسرطان في اليوم الرابع من شهر فبراير (شباط) من كل عام، وهو حدث عالمي يدعو إليه وينظمه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC). في هذا العام (2025)، سيتم الاحتفال به تحت شعار «مُتحدّون بتفرُّدنا» «United by Unique» الذي يركّز على وضع الإنسان في قلب الرعاية، وجعل قصصه محور الحديث.

شعار اليوم العالمي للسرطان 2025

السرطان قضية إنسانية عميقة

إن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي، بل هو قضية إنسانية عميقة. فخلف كل تشخيص، قصة إنسانية فريدة... قصص من الألم، والحزن، والتعافي، والصمود، والحب وغيرها. لهذا السبب؛ فإن اتباع نهج رعاية يركز على الإنسان، يضع في الحسبان احتياجات كل فرد بتعاطف وإنسانية، هو الطريق لتحقيق أفضل النتائج الصحية.

اليوم العالمي للسرطان - 2025 يعمل على استكشاف أبعاد مختلفة للرعاية الشاملة لمرضى السرطان وطرق جديدة لإحداث فرق حقيقي. وسوف يستمر هذا الشعار «مُتحدّون بتفرُّدنا» في رحلة على مدى ثلاث سنوات، من نشر الوعي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة.

كل تجربة مع السرطان فريدة من نوعها؛ ولهذا فإننا في حاجة إلى أن نكون متحدين من أجل بناء عالم ننظر فيه إلى الشخص قبل المرض، والإنسان قبل المريض. فنتحد معاً لإعادة رسم مستقبل رعاية السرطان، مستقبل تظل فيه احتياجات الأفراد والمجتمعات في المقدمة.

فعاليات وأنشطة 2025

ويتم إيصال رسالة اليوم العالمي للسرطان عبر مجموعة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، مثل حملات التوعية التي تُبث عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حملات الفحوص المجانية التي تقام في المستشفيات والمراكز الصحية، عقد مؤتمرات طبية لعرض آخر المستجدات في تشخيص وعلاج السرطان، وتنظيم مسيرات وأنشطة رياضية ضمن الفعاليات المجتمعية.

5 رسائل توعوية

أوصى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، عبر موقعه الإلكتروني، ببث وتبادل خمس رسائل توعوية، لعلها تكون مصدر إلهام للتغيير، هي:

1. في هذا اليوم، نُحيي ذكرى من فقدناهم من ضحايا السرطان، وندعم من يعيشون مع هذا المرض، ونرفع الوعي من أجل وقاية أفضل وخيارات علاجية متطورة.

2. لنتعلم أن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي، بل هو تجربة إنسانية عميقة. فشارك قصتك على أمل أن نصل إلى عالم تُقدَّر فيه احتياجات كل فرد وتُسمع فيه أصوات الجميع.

3. أهمية التكاتف لمكافحة السرطان، ومنها مشاركة قصة المرض مع الآخرين، دعم من تأثروا بالسرطان، والدعوة إلى توفير رعاية صحية تركز على الإنسان. صوتك يمكن أن يكون مصدر إلهام للتغيير!

4. السرطان تجربة شخصية، ولكل مريض قصة فريدة، فأياً كنت سواء من المصابين، أو من أحبائهم، أو من العاملين في المجال الطبي، فإن تجربتك تستحق أن تُروى. شاركها وانضم إلى مجموعات تحسين رعاية مرضى السرطان.

5. خلف كل تشخيص بالسرطان، هناك قصة إنسانية فريدة، قصص صمود، فقدان، أمل، وتعافٍ. إن الرعاية التي تركز على الإنسان تعني رؤية الشخص ككل والاستجابة لاحتياجاته الفريدة بتعاطف وإنسانية.

السرطان: نظرة عامة

نسبة الانتشار في تزايد مستمر، عالمياً وإقليمياً ومحلياً.

* عالمياً: وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يُعد السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة عالمياً، حيث تم تشخيص نحو 19.3 مليون حالة جديدة في عام 2020، وتوفي نحو 10 ملايين شخص بسبب المرض.

* إقليمياً: تختلف معدلات الإصابة حسب المنطقة. ففي أوروبا وأميركا الشمالية، تزداد معدلات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا، بينما في آسيا وأفريقيا، تنتشر سرطانات الكبد والمعدة بسبب العوامل البيئية والغذائية.

* محلياً: في العالم العربي، تشهد دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية ارتفاعاً في معدلات الإصابة بسرطان الكبد والرئة بسبب التدخين وعدوى فيروس الالتهاب الكبدي (بي).

الأسباب وعوامل الخطورة

السرطان ينتج من طفرات جينية تؤدي إلى نمو غير طبيعي للخلايا. ومن أبرز عوامل الخطورة:

- العوامل الوراثية: مثل الطفرات الجينية الموروثة.

- العوامل البيئية: كالتعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية المسرطنة.

- نمط الحياة: كالتدخين، الكحول، السمنة، وقلة النشاط البدني.

- العدوى: مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفيروس التهاب الكبد (بي) و(سي).

تحديات السرطان

- التفاوت في الوصول لعلاج السرطان، فلا تزال بعض الدول النامية تعاني النقص.

- التكلفة العالية: فالكثير من العلاجات باهظة الثمن.

- مقاومة العلاج: بعض الخلايا السرطانية تطور مقاومة للعلاجات الحديثة.

وسائل التشخيص والكشف المبكر ومستجداته

- التشخيص التقليدي: يشمل الفحوص السريرية، الأشعة، والتحاليل المخبرية.

- التشخيص المتقدم: يشمل أخذ الخزعة السائلة، وهي تحليل الحمض النووي للخلايا السرطانية في الدم. والتصوير الجزيئي، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

- الذكاء الاصطناعي: لتحليل الصور الطبية واكتشاف الأورام بدقة عالية.

تطورات علاج السرطان: من التقليدي إلى الثوري

تطورت علاجات السرطان بشكل كبير في العقود الأخيرة، حيث انتقلت من العلاجات التقليدية مثل الجراحة والعلاج الكيميائي إلى علاجات أكثر تقدماً تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والعلاجات الشخصية.

هذه المستجدات تعطي أملاً جديداً للمرضى، خصوصاً في الحالات المتقدمة أو التي كانت تعدُّ غير قابلة للعلاج سابقاً. وفيما يلي تفصيل لأبرز هذه المستجدات:

علاجات مناعية وموجهة

* أولاً: العلاج المناعي (Immunotherapy). هو أحد أكثر المجالات الواعدة في علاج السرطان. يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الخلايا السرطانية. ومن أبرز أنواعه:

- مثبطات نقطة التفتيش المناعية (Checkpoint Inhibitors): تعمل على إزالة «القفل» الذي يمنع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا السرطانية. أدوية مثل Pembrolizumab (Keytruda) وNivolumab (Opdivo) تُستخدم لعلاج سرطانات الجلد والرئة والكلى.

- العلاج بالخلايا التائية CAR-T (Chimeric Antigen Receptor T-cells): يتم تعديل خلايا المريض المناعية (الخلايا التائية) في المختبر لتصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. وهذا العلاج فعال في سرطانات الدم مثل اللوكيميا والليمفوما.

- اللقاحات العلاجية: تُحفز الجهاز المناعي لمهاجمة السرطان. مثال على ذلك لقاح Sipuleucel-T (Provenge) لسرطان البروستاتا.

* ثانياً: العلاج الموجه (Targeted Therapy). يعتمد على تحديد طفرات جينية محددة في الخلايا السرطانية واستهدافها بأدوية مصممة خصيصاً لهذا الغرض. ومن أبرز أنواعه:

- مثبطات التيروزين كيناز (Tyrosine Kinase Inhibitors): تعمل على منع الإشارات التي تحتاج إليها الخلايا السرطانية للنمو. مثال على ذلك دواء Imatinib (Gleevec) لسرطان الدم النخاعي المزمن.

- مثبطات PARP (PARP Inhibitors): تُستخدم لعلاج سرطانات الثدي والمبيض التي تحتوي على طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2.

- مثبطات الأوعية الدموية (Angiogenesis Inhibitors): تمنع تكوين الأوعية الدموية التي تغذي الورم. مثال على ذلك دواء Bevacizumab (Avastin).

علاجات جينية واشعاعية

* ثالثاً: العلاج الجيني. (Gene Therapy). يهدف إلى تصحيح أو استبدال الجينات التالفة التي تساهم في نمو السرطان. ومن أبرز التقنيات:

- تعديل الجينات باستخدام CRISPR-Cas9: تقنية ثورية تسمح بقطع وتعديل الجينات التالفة في الخلايا السرطانية. لا تزال في مراحل التجارب السريرية، ولكنها تظهر نتائج واعدة.

- العلاج بالجينات القاتلة (Suicide Gene Therapy): يتم إدخال جينات إلى الخلايا السرطانية تجعلها أكثر حساسية للأدوية.

* رابعاً: العلاج الإشعاعي المتقدم. تطور ليكون أكثر دقة وفاعلية مع تقليل الآثار الجانبية:

- العلاج الإشعاعي الموجه (Stereotactic Radiosurgery): يستخدم جرعات عالية من الإشعاع موجهة بدقة إلى الورم دون إصابة الأنسجة السليمة. يُستخدم لعلاج أورام الدماغ والرئة.

- البروتونات العلاجية (Proton Therapy): يستخدم البروتونات بدلاً من الأشعة السينية؛ مما يقلل من الأضرار في الأنسجة المحيطة.

علاجات متنوعة

* خامساً: العلاج الكيميائي الذكي (Smart Chemotherapy).

تم تطوير أدوية كيميائية جديدة تكون أكثر فاعلية وأقل سمية:

- الأدوية النانوية (Nanomedicine): تستخدم جسيمات نانوية لتوصيل الأدوية مباشرة إلى الخلايا السرطانية؛ ما يقلل من الآثار الجانبية.

- الأدوية المترافقة (Antibody-Drug Conjugates): تربط بين الأدوية الكيميائية والأجسام المضادة التي تستهدف الخلايا السرطانية.

* سادساً: العلاج بالتبريد (Cryotherapy) والعلاج بالحرارة (Hyperthermia):

- العلاج بالتبريد: يستخدم البرودة الشديدة لتدمير الخلايا السرطانية.

- العلاج بالحرارة: يستخدم الحرارة لقتل الخلايا السرطانية أو جعلها أكثر حساسية للإشعاع.

* سابعاً: العلاج متعدد الوسائط (Multimodal Therapy). يجمع بين علاجات عدة مثل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والإشعاع والعلاج المناعي لزيادة فاعلية العلاج.

نظرة مستقبلية: الذكاء الاصطناعي والوقاية الفعّالة

- التقدم التكنولوجي: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة سيعززان التشخيص والعلاج.

- العلاجات الشخصية: تصميم علاجات مخصصة بناءً على التركيب الجيني للمريض.

- الوقاية الفعالة: تطوير لقاحات ضد سرطانات مثل سرطان عنق الرحم.

- التعاون العالمي: زيادة التعاون بين الدول لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.

أخيراً، فإن السرطان مرض يمكن الوقاية منه بتجنب عوامل الخطورة مثل الإقلاع عن التدخين وتجنب الكحول، اتباع نظام غذاء صحي يتضمن تناول الفواكه والخضراوات وتقليل اللحوم المصنعة، ممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحوص الدورية، مثل فحص الثدي بالأشعة للنساء وفحص القولون للرجال. وتظل الوقاية والكشف المبكر السلاح الأقوى في هذه المعركة، مع الأمل في مستقبل خالٍ من السرطان.

وتمثل مستجدات علاج السرطان ثورة في الطب الحديث، حيث تقدم أملاً جديداً للمرضى وتغير مفهوم علاج السرطان من «مرض قاتل» إلى «مرض قابل للإدارة». مع استمرار التقدم العلمي، يمكننا أن نتوقع المزيد من العلاجات الفعالة التي ستغير حياة الملايين حول العالم.

لقد أثبتت الوسائل العلاجية المتطورة أثرها الكبير في زيادة معدلات الشفاء خاصة في السرطانات التي كانت تعدّ قاتلة، وتقليل الآثار الجانبية بسبب زيادة دقة العلاجات، وقد أدت إلى تحسين جودة الحياة مع تقليل فترة العلاج وشدته.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.