كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

توصيات لتفادي تفاقم حالاتها

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟
TT

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

نحمل جميعنا داخل أجسامنا محفزات تؤثر على حدوث حالة صحية معينة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الطعام الحار إلى حرقة المعدة، أما رفع شيء ثقيل، فقد يسفر عن آلام مزمنة أسفل الظهر.

تفاقم الأمراض في الطقس البارد

وإذا كنت تحاول التكيف مع طقس بارد، فقد تعاني تفاقم أمراض معينة. وفيما يلي أربعة أمراض مزمنة يبدو أنها تتفاقم في الشتاء:

• الصدفية. يحمل الشتاء في جعبته الكثير من المخاطر فيما يخص الأشخاص المصابين بالصدفية psoriasis، التي تسبب ظهور بقع حمراء مرتفعة من الجلد، مغطاة بقشور فضية أو بيضاء. ويمكن أن تحدث التفاقمات نتيجة لجفاف الجلد؛ بسبب التعرض للهواء الساخن داخل الأماكن المغلقة، أو الاستحمام بالماء الساخن لفترة طويلة.

بجانب ذلك، يمكن أن تؤدي بكتيريا الشتاء، مثل العدوى الفيروسية أو التهاب الحلق العقدي strep throat، إلى تفاقم الصدفية. وكذلك التعرض لأشعة الشمس. في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالي تان، مديرة عيادة التهاب الجلد التأتبي Atopic Dermatitis التخصصية، في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، التابع لجامعة هارفارد، أن: «الأشعة فوق البنفسجية، في الواقع علاج للصدفية؛ لأنها تبطئ النمو السريع للجلد المسبب للصدفية».

- التوصيات: تنصح الدكتورة تان: «استحم بماء فاتر لفترة أقصر، واستخدم جهاز ترطيب في المنزل، واحرص على ترطيب بشرتك بكريمات مرطبة خفيفة على الأقل مرة واحدة يومياً، بعد الاستحمام مباشرة؛ وذلك للحفاظ على ترطيب جيد للبشرة، ووقاية حاجز الجلد في أثناء أشهر الشتاء».

وتضيف: «حاول التعرض لأشعة الشمس الطبيعية، لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يومياً. وعليك وضع واقٍ من الشمس واسع الطيف، بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 30، حتى لو كنت تجلس في الداخل بجوار النافذة».

• الربو. يمكن للكثير من الأشياء التي نستنشقها - مثل حبوب اللقاح أو التلوث - أن تسبب لنا نوبة من الربو، الحالة الرئوية المزمنة، الناجمة عن الالتهاب وتضييق مجاري الهواء. في هذا الصدد، يوضح الدكتور نيكولاس ناسيكاس، اختصاصي أمراض الرئة، في مستشفى بيث إسرائيل ديكونيس: «تختلف المحفزات، لكن معظم المصابين بالربو ينزعجون من تنفس الهواء البارد، الذي يبرد مجاري الهواء ويجففها. ويؤدي ذلك إلى تشنجها وتضييقها، فيما يُعرف بانقباض القصبات الهوائية».

- التوصيات: يقول الدكتور ناسيكاس: «من السهل الحديث عن تجنب المحفزات، لكن الفعل صعب عندما تعيش في ظل مناخ بارد. حاول القيام بأنشطة خارجية خلال فترات اليوم الأكثر دفئاً. وقبل الخروج لأكثر من بضع دقائق، خذ نفساً من جهاز الاستنشاق. وعندما تكون في الخارج، ارتدِ قناعاً؛ ما يساعد في تقليل الأعراض عن طريق تدفئة وترطيب الهواء قبل دخوله إلى الرئتين.

بجانب ذلك، استمر في علاجات الربو الموصوفة، واحرص على الابتعاد عن التلوث الشديد، مثل دخان حفر النار، وتجنب الأمراض الفيروسية، عن طريق غسل يديك وارتداء الكمامات عندما تكون بجوار أشخاص مرضى».

اضطرابات الأوعية والمفاصل

• «مرض رينود». يمثل مرض رينود Raynaud's disease اضطراباً في الأوعية الدموية، ينجم عن البيئات الباردة. وبدلاً عن الاستجابة الطبيعية للطقس البارد، مع تضييق الأوعية الدموية قليلاً، لتوجيه المزيد من الدم والدفء إلى الأعضاء، تأتي الاستجابة مبالَغاً فيها (تشنج الأوعية الدموية).

ويقول الدكتور فاسيليوس كيتاريس، اختصاصي أمراض الروماتيزم، في مستشفى بيث إسرائيل ديكونيس: «تضيق الأوعية الدموية في أصابع اليد والقدم بشكل مفرط، عند التعرض للبرد. ويمكن أن يؤثر هذا على تدفق الدم في أصابع اليد أو القدم المصابة؛ ما قد يسبب شعوراً بالألم».

- التوصيات: تجنب التعرض غير الضروري للبرد، وتأكد من ارتداء ملابس دافئة في الخارج، مثل المعطف والقبعة والقفازات ضرورية. كما أن تدفئة اليدين والقدمين مفيدة للغاية. ارتدِ ملابس الطقس البارد قبل أن تخرج، واحرص على استمرار ارتداء معطفك وقفَّازاتك وقبعتك، وأنت في قسم المجمدات داخل متجر البقالة.

في المنزل، ارفع درجة الحرارة بضع درجات، وامنع دخول الهواء البارد عبر الأبواب والنوافذ التي تتسرب منها التيارات الهوائية. وربما يوصي طبيبك كذلك بتناول دواء موسع للأوعية الدموية.

• التهاب المفاصل Arthritis. يشكو الكثير من المصابين بالتهاب المفاصل (بغض النظر عن نوعه)، من أن الطقس البارد يزيد من آلام المفاصل - فهل هذا صحيح؟ عن ذلك، يقول الدكتور كيتاريس: «يميل بعض الأشخاص إلى الشعور بمزيد من الألم والتصلب، في أثناء ظروف جوية معينة، لكن لا تزال الأبحاث حول الصلة بين الأمرين غير حاسمة».

إلا أن هذا لا يعني أن الأطباء لا يعتقدون بوجود صلة؛ بل إنهم لا يملكون أدلة علمية كافية على وجودها. وربما يؤثر الطقس على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل فقط.

- التوصيات: إذا شعرت بأن الطقس البارد يجعل أعراض التهاب المفاصل لديك أسوأ، عليك تعزيز نظام علاج التهاب المفاصل الخالي من الحبوب. استخدم العلاج الحراري (مثل وسادة التدفئة أو المرشاش (الدش) الدافئ، أو عليك ارتداء دعامة للمفاصل (مثل كم الركبة) للمساعدة في تقليل الالتهاب. والأهم من ذلك، ممارسة الرياضة. ويمكن أن يقلل النشاط البدني اليومي من الالتهاب ويعزز تدفق الدم، ويساهم كلاهما في تخفيف الألم.

وأخيراً، عليك التحدث إلى طبيبك. وربما تحتاج إلى تعديل الوصفة الطبية أو تناول دواء جديد، أو قد يكون سبب الألم حالة أخرى.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الدراق بقشره يوفر كمية أكبر من الألياف ومضادات الأكسدة مقارنة بتناوله مقشراً (بكسلز)

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟

يوفّر تناول الخوخ بقشره مزيداً من الألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، لكن يُنصح بغسله جيداً لإزالة بقايا المبيدات والملوثات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.


تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
TT

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه. وقد يساعد تناول مكملات المغنيسيوم على دعم صحة العظام، وتحسين جودة النوم، وتعزيز عملية الهضم، إلى جانب فوائد صحية أخرى. لكن الاستفادة المثلى من هذا المعدن لا تعتمد على تناوله فحسب، إذ يمكن لبعض العادات اليومية أن تعزز فعاليته وتساعد الجسم على الاستفادة منه بصورة أفضل.

إليك 7 خطوات بسيطة قد تساعد على تعزيز فعالية المغنيسيوم ودعم صحتك العامة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

احرص على إدراج الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم، مثل الخضراوات الورقية الخضراء، والحبوب الكاملة، والبذور، والمكسرات، في نظامك الغذائي، بما يعزز حصول الجسم على هذا المعدن ويدعم الاستفادة من المكمل الغذائي.

تنبيه مهم: ضع في اعتبارك أن بعض الخضراوات، مثل السبانخ، تحتوي على حمض الأوكساليك الذي قد يقلل من امتصاص الجسم للمغنيسيوم؛ لذلك يُنصح بتجنب تناول هذه الأطعمة بالتزامن مع تناول مكملات المغنيسيوم.

2. اشرب المزيد من الماء

تناول مكمل المغنيسيوم مع كوب كامل من الماء، فقد يساعد ذلك الجسم على امتصاصه بشكل أفضل.

وإذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم لعلاج مشكلات الإخراج، مثل الإمساك، فتأكد أيضاً من شرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم.

ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية؛ لأن المغنيسيوم يحفز حركة الأمعاء من خلال سحب الماء إليها، ما يؤدي إلى تليين البراز. وكقاعدة عامة، حاول شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً، للمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وضمان فعالية عمل المغنيسيوم.

3. قسّم الجرعة

قد يساعد تناول كميات صغيرة من المغنيسيوم على مدار اليوم الجسمَ على امتصاص كمية أكبر منه مقارنة بتناول جرعة واحدة كبيرة.

كما قد يساعد تقسيم الجرعة على تجنب بعض الآثار الجانبية للمكملات، مثل الإسهال وآلام المعدة ومشكلات القلب، التي قد تحدث عند تناول جرعات يومية تتجاوز 350 ملليغراماً.

4. اجعل النوم أولوية

إذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم بهدف تحسين جودة النوم، ففكر في اتباع بعض العادات التي قد تعزز تأثير المغنيسيوم وتساعدك على الشعور براحة أكبر:

اتبع عادات صحية للنوم: حاول النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يومياً، وتجنب استخدام الشاشات أو تناول الكافيين والكحول والوجبات الثقيلة في وقت متأخر من اليوم.

مارس اليقظة الذهنية: قد تساهم تقنيات الاسترخاء، مثل اليقظة الذهنية أو اليوغا أو التأمل، في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة النفسية العامة.

استشر مقدم الرعاية الصحية: قد يقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص احتمالية وجود حالات طبية أخرى، مثل انقطاع النفس النومي أو القلق، يمكن أن تسبب الأرق، كما يمكنه مساعدتك في وضع خطة علاجية مخصصة لحالتك.

5. قلل من تناول الكافيين

قد يؤدي تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي الذي تتناوله.

وتعمل القهوة والمشروبات الغازية والشاي ومشروبات الطاقة على زيادة فقدان السوائل من الجسم. كما يمكن لهذه المشروبات أن تتسبب في فقدان الجسم للمغنيسيوم ومعادن أخرى، مثل الكالسيوم، عن طريق البول، بدلاً من انتقالها إلى مجرى الدم.

6. تجنب الكحول

يمكن أن يتسبب الكحول في انخفاض مستويات المغنيسيوم، كما قد يعيق استفادة الجسم من المكمل الغذائي وفعاليته.

وقد يؤدي الإفراط المزمن في تناول الكحول إلى نقص استهلاك المغنيسيوم نتيجة سوء التغذية. كما أن الآثار الجانبية للكحول على الجهاز الهضمي، مثل القيء أو الإسهال، قد تحول دون امتصاص الجسم للمغنيسيوم بشكل جيد.

بالإضافة إلى ذلك، قد يلحق الكحول الضرر بالكلى، ويدفعها إلى التخلص من كميات كبيرة من المغنيسيوم.

7. اختر المزيج المناسب بحكمة

يمكن أن يؤثر تناول المغنيسيوم مع عناصر غذائية ومكملات أخرى في مدى فعاليته واستفادة الجسم منه.

ويساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص المغنيسيوم؛ لذلك، إذا كنت تفكر في الجمع بين عدة مكملات غذائية، أي تناول مجموعة منها معاً لتعظيم فوائدها، فابدأ بهذا المزيج.

في المقابل، يمكن للجرعات العالية من الزنك أو الكالسيوم أو الحديد أو الفوسفور أو المنجنيز أن تقلل من امتصاص المغنيسيوم، وتجعل المكمل الغذائي أقل فعالية.

ولضمان الحصول على توصيات مخصصة وتحقيق أعلى درجات الأمان، ناقش أي مكملات تتناولها مع مقدم الرعاية الصحية أو الصيدلي أو اختصاصي التغذية المعتمد.