السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

حملة توعوية حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»
TT

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

وفقاً للتقارير الحديثة للأمم المتحدة، هناك أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون السمنة (obesity)، بما في ذلك 650 مليون بالغ و340 مليون مراهق و39 مليون طفل يعانون زيادة الوزن والسمنة. مع استمرار تزايد الأرقام، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2025، سيصبح ما يقرب من 167 مليون شخص أقل صحة بسبب زيادة الوزن أو السمنة. وقد وصلت السمنة إلى معدلات وبائية على مستوى العالم وتضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء العالم بين عامي 1975 و2016. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ففي عام 2016، كان أكثر من 1.9 مليار بالغ في سن 18 عاماً أو أكثر يعانون زيادة الوزن (overweight).

السمنة ومضاعفاتها

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية مؤتمراً صحافياً ضمن الحملة التوعوية التي تنفذها حالياً حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»، وذلك مساء يوم الاثنين الماضي 15 مايو (أيار) الحالي حضرته «الشرق الأوسط». وأتناول هنا السمنة وأهم مضاعفتين لها، داء السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين سعد باهر البدوي، البورد الأميركي في طب السمنة عضو إدارة الجمعية السعودية لدراسة السمنة رئيس وحدة السكري في مجمع عيادتي الدولية بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الوزن الزائد والسمنة يعرّفان على أنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون قد يضر بالصحة كمرض يؤثر على معظم أجهزة الجسم، حيث تؤثر السمنة على القلب والكبد والكلى والمفاصل والجهاز التناسلي.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية (ًWHO) تعرّف السمنة بأنها تراكم الدهون غير الطبيعي أو التراكم المفرط للدهون الذي قد يضر بالصحة. ويعرف الاتحاد العالمي للسمنة (WOF) بأن السمنة عملية مرض مزمن انتكاسي، وأنها عملية مرضية مزمنة ومنتكسة ومتفاقمة ويشدد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية للوقاية من هذا الوباء العالمي ومكافحته. وتعترف الجمعية الطبية الأميركية (AMA) بأن السمنة وزيادة الوزن هما حالة طبية مزمنة (حالة مرضية فعلية) ومشكلة صحية عامة ملحّة، وتعمل من أجل التعريف بالسمنة ومضاعفاتها، وأن التدخل حتمي كخدمة طبية أساسية. وتحذر إدارة الغذاء والدواء والعقاقير (FDA) بالولايات المتحدة الأميركية من المخاطر الصحية المزمنة الانتكاسية للسمنة والتي تحددها الدهون الزائدة في الجسم.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت على أن السمنة تؤدي أيضاً إلى مجموعة من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري من النوع 2، أمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وأنواع مختلفة من السرطان، فضلاً عن مشكلات الصحة العقلية. ووفقاً لوكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة، فإن الأشخاص المصابين بالسمنة كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات لدخول المستشفى بسبب «كوفيد - 19» (COVID-19).

وتصنف السمنة وفقاً لارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن المعدل الطبيعي (أكثر من 18.5 - أقل من 25). ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (كلغم) على مربع الطول بالمتر (m2).

وتعدّ منظمة الصحة العالمية مؤشر كتلة الجسم أنسب مقياس، متاح حالياً، على مستوى سكان العالم لزيادة الوزن والسمنة. وتعدّ معدل BMI ما بين (25 - 30) ما قبل السمنة (Pre-obesity)، أكثر من (30) سمنة، وما بين (30 - 35) سمنة من الدرجة الأولى، وما بين (35 - 40) سمنة من الدرجة الثانية، أكثر من (40) سمنة من الدرجة الثالثة.

معدلات السمنة في دول مجموعة العشرين

تعدّ المملكة العربية السعودية الأعلى في معدل انتشار السمنة (37.7 في المائة) بين دول مجموعة العشرين (G20)، تليها الولايات المتحدة (37.3)، تركيا (32.9)، كندا وأستراليا والمكسيك والأرجنتين وبريطانيا (30.5، 30، 29.5، 29.2، 28.8)، بينما صُنّفت إيطاليا الأقل في معدل انتشار السمنة (20.7)، تليها فرنسا والبرازيل وألمانيا وروسيا (22.4، 22.8، 23.2، 23.5).

مضاعفات السمنة

يقول الدكتور حسين بدوي إن للسمنة مضاعفات متعددة، أهمها:

• أمراض القلب والأوعية الدموية: سكتة دماغية - شحميات الدم - ارتفاع ضغط الدم - مرض القلب التاجي - الانسداد الرئوي - تجلط الدم - ارتجاع المريء - سلس البول.

• داء السكري من النوع 2: مقدمات السكري.

• خشونة مفصل الركبة: النقرس.

• السرطانات – اكتئاب – قلق - النوم وتوقف التنفس المرحلي – الربو - آلام الظهر المزمنة - قصور الغدد التناسلية.

• متلازمة تكيس المبايض - مضاعفات الحمل - العقم / ضعف الخصوبة.

• لدى المعانين من السمنة نسبة أكبر من الأصحاء، وهي: 3 في المائة السكتة الدماغية - 3.5 في المائة فشل القلب الاحتقاني - 8 في المائة أمراض القلب الإقفارية - 9 في المائة متلازمة تكيس المبايض - 19 في المائة كآبة - 21 في المائة مرض السكري من النوع 2 واحتشاء عضلة القلب - 35 في المائة أعراض ارتجاع المريء - 40 في المائة توقف التنفس أثناء النوم - 51 في المائة ارتفاع ضغط الدم - 52 في المائة التهاب مفاصل الركبة.

وأهم التوصيات لإدارة زيادة الوزن والسمنة لدى البالغين في المملكة العربية السعودية، وفق المجلة الدولية للطب السريري 2022:

• التوصية 13: بالنسبة للبالغين الذين يعانون السمنة المفرطة مع مؤشر كتلة الجسم يساوي أو يزيد على 30 كلغم / م 2 أو أكثر والذين يعانون أمراضاً مصاحبة أو من دونها، يمكن استخدام liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg، بالإضافة إلى تدخلات نمط الحياة بعد النظر في الحالة الفردية.

• التوصية 14: يجب اتخاذ احتياطات معينة عند وصف أدوية GLP-RA (Liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg): هناك حاجة إلى معايرة الجرعة ويجب أن تكون سلسة. الاستشارة للتأثيرات المعدية المعوية، توقف إذا اشتبه في التهاب البنكرياس. بالنسبة لـ ليراجلوتيد، توخي الحذر عند المرضى الذين يعانون أمراض الكلى عند بدء أو زيادة الجرعة بسبب المخاطر المحتملة لإصابة الكلى الحادة.

وحول السمنة والسكري. أشار الدكتور حسين بدوي إلى أنه قد وُجد من دراسات عدة أن عقار مرض السمنة يؤخر مرض السكري من النوع الثاني كالتالي:

- عاد 60 في المائة من المرضى الذين يعانون مقدمات السكري عند الفحص إلى الحالة الطبيعية لنسبة السكر في الدم بعد سنة واحدة من العلاج بـ ليراجلوتيد 3.0 مجم، مقابل 33 في المائة عولجوا بدواء وهمي.

- كان التحسن 2.7 مرة أطول مع liraglutide 3.0mg مقارنة بالدواء الوهمي، وتم تقليل المخاطر المقابلة لتطوير T2D في غضون 3 سنوات بنسبة 79 في المائة مع liraglutide 3.0mg مقابل الدواء الوهمي.

السمنة وضغط الدم

تحدث إلى «صحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأشار إلى أن ضغط الدم هو قوة دفع الدم من خلال الأوعية الدموية وينتج جراء انقباض عضلة القلب وانبساطها نوعان من الضغط، هما الضغط الانقباضي وهو القوة التي يضخ القلب بها الدم إلى جميع أنحاء الجسم، والضغط الانبساطي وهو ضغط الدم الذي يحدث بين نبضات القلب.

ارتفاع ضغط الدم هو الحالة التي يرتفع فيها معدل قياس ضغط الدم لأكثر من 140 /90 م زئبقي؛ ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر والأوعية الدموية بضغط أكثر. يتطور مرض ارتفاع ضغط الدم على مدى سنوات، ويعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشكلات خطيرة أخرى. بالإمكان اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر للسيطرة عليه.

ويكون ضغط الدم المثالي أقل من (120/ 80) ملم زئبق، الضغط الطبيعي (120-129/80-84) ملم زئبق، مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (130 - 139/ 85 - 89) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الأولى (140-159/ 90-99) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثانية (160 - 179/ 100 - 109) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثالثة (أعلى من 180/ أعلى من 110) ملم زئبق.

تكون معدلات التشخيص منخفضة (45 في المائة)، وتقريباً ثلث (28 في المائة) من المشخصين بارتفاع ضغط الدم لا يتلقون علاجاً، وتقريباً 37 في المائة لا يمكن التحكم في ضغط الدم لديهم. تبلغ معدلات ارتفاع ضغط الدم فى المملكة العربية السعودية تقريباً 15.2 في المائة وفقاً لآخر مسح صحي أجرته وزارة الصحة السعودية.

أما أسباب ارتفاع ضغط الدم فتشمل:

• السبب غير معروف (ابتدائي): وهو الأكثر شيوعاً؛ حيث يتطور تدريجيّاً على مدى سنوات عدّة.

• السبب معروف (ثانوي):

• بعض مشكلات الكلى أو الهرمونات - مشكلات في الغدة الدرقية - توقف التنفس أثناء النوم - وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية منذ الولادة.

• بعض أنواع الأدوية (كورتيزون - حبوب منع الحمل – مضادات الاحتقان والمسكنات).

• تعاطي المخدرات.

واهم عوامل الخطورة: الوراثة - التقدم في العمر - الجنس. – السمنة – التدخين - شرب الخمور - الضغوط النفسية - نمط غذائي غير صحي وذلك بالإكثار من الملح - الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وغيره - نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة النشاط البدني.

وتشمل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم: تصلب الأوعية الدموية - السكتة الدماغية - فشل القلب - الذبحة الصدرية - الفشل الكلوي - فقدان البصر (العمى) - العجز الجنسي - مرض الشرايين الطرفية - مشكلات في الذاكرة والتركيز.

أما أعراض ارتفاع ضغط الدم فهي: أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يكون لديهم أي علامات أو أعراض، يُكتشف المرض بالصدفة؛ ولذا أطلق عليه (القاتل الصامت). لكن البعض من المرضى قد يعانون صداعاً، ضيقاً في التنفس، نزيفاً من الأنف. لكن هذه العلامات والأعراض ليست محددة، وعادة لا تحدث حتى يصل ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة خطيرة أو مهددة للحياة.

ويتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟ بما يلي:التاريخ العائلي - التاريخ الطبي - متابعة قراءات ضغط الدم - التحاليل المخبرية - بعض الاختبارات لاستبعاد أي سبب أو عامل خطورة لارتفاع ضغط الدم.

وتعتمد طرق علاج ارتفاع ضغط الدم على التشخيص؛ إذ سيتم وضع خطة للعلاج التي تشمل: تغييراً في نمط الحياة، مثل: ممارسة النشاط البدني - اتباع نظام غذائي صحي - تخفيف الوزن - الإقلاع عن التدخين -علاج التوتر والقلق - أدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

أما عن طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم فيؤكد الدكتور أشرف أمير أن اتباع نمط الحياة الصحي هو من أهم سبل الوقاية والتحكم في مستوى ضغط الدم، ويشمل ذلك:

• ممارسة النشاط البدني.

• المحافظة على وزن صحي.

• اتباع نظام غذائي صحي.

• السيطرة على القلق والتوتر.

• الامتناع عن التدخين وشرب الخمور.

• التقليل من تناول الكافيين.

هل يمكن الشفاء من ارتفاع ضغط الدم بشكل نهائي؟ نعم، يمكن الشفاء نهائيّاً من ارتفاع ضغط الدم إذا كان له سبب معروف وتم علاجه؛ ويمكن خفض جرعة الدواء بعد الحصول على النتيجة المطلوبة (حسب تعليمات الطبيب المعالج).

هل هناك تعليمات معيّنة قبل قياس ضغط الدم؟

• التحقق من دقة الجهاز.

• عدم قياس ضغط الدم مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم.

• تجنب تناول الطعام أو التدخين قبل القياس بمدة 30 دقيقة.

• الجلوس بهدوء مع إرخاء الساقين والكاحلين، وجعل الظهر مستنداً على الكرسي، مع عدم التحدث أثناء القياس.

• التأكد من وضع الذراع في الوضع الصحيح.

• يجب وضع السوار على الجلد مباشرة وليس على الملابس.

• القيام بأخذ القراءة أكثر من مرة وتسجيها في دفتر الملاحظات

هل يمكن التوقف عن تناول الدواء عند التحكم بقراءات ضغط الدم في المستوى الطبيعي.؟ لا يمكن إيقاف الدواء عند انخفاض الضغط إلا تحت ظروف معينة، مثل:

• انخفاض في ضغط الدم مع حدوث أعراض.

• بعد تخفيف السمنة إلى معدلات الوزن المثالي.

وأخيراً، أكد الدكتور أشرف أمير على ضرورة الاهتمام بالصحة الوقائية التي تتماشى مع «رؤية المملكة 2030» وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض المرضية التي يصعب عندها العلاج والشفاء.

* استشاري طب المجتمع

 



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.