ما الذي يجب أن تأكله وتشربه بعد التمرين مباشرة؟

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)
يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)
TT

ما الذي يجب أن تأكله وتشربه بعد التمرين مباشرة؟

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)
يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)

مع بداية العام الجديد، يتخذ البعض قرارات تتعلق بالصحة، وقد تزداد القرارات المتعلقة بعضوية الصالات الرياضية، أو دروس الدراجات، أو الجري في الهواء الطلق أو تمارين البيلاتس، لكن بالنسبة لأي شخص يأمل في تحقيق مكاسب ثابتة، فإن ما تأكله وتشربه فوراً بعد التمرين يمكن أن يكون مهماً.

وتكثر النظريات عن كل شيء حول بعض الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تبطئ عملية الهضم، أو تسبب الالتهاب، أو تعيق إصلاح العضلات أو تسبب زيادة الوزن غير المرغوب فيها.

وينصح خبراء تغذية واختصاصيي تغذية لمعرفة ما يجب أن تحزمه في حقيبة صالة الألعاب الرياضية الخاصة بك للحصول على الطاقة بعد التمرين، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

الأطعمة التي تساعد في بناء العضلات

أوضحت إيزا كوجاوسكي، اختصاصية التغذية الوظيفية المسجلة، أن الفترة التي تلي التمرين مباشرة تُعرف باسم «نافذة البناء»، وهي الفترة التي يكون فيها الجسم جاهزاً لامتصاص العناصر الغذائية بسبب زيادة حساسية الإنسولين.

وقالت كوجاوسكي: «يساعد الإنسولين، وهو هرمون أساسي، في نقل الأحماض الأمينية والغلوكوز إلى خلايا العضلات لإصلاح التمزقات الدقيقة وتجديد مخزون الجليكوجين. توفر البروتينات الكاملة والكربوهيدرات المعقدة مغذيات حيوية تعمل على تحسين هذه العملية مع دعم صحة العضلات على المدى الطويل». وأوصت كوجاوسكي «بمزيج من البروتينات والكربوهيدرات عالية الجودة» لتعظيم إصلاح العضلات وتجديد الجليكوجين.

ونصحت: «الدجاج المشوي مع البطاطا الحلوة المشوية، أو سمك السلمون البري مع الكينوا، أو العصير المصنوع من مسحوق البروتين والتوت المجمد وزبدة الجوز» كلها خيارات رائعة لبناء العضلات وإصلاحها.

قال الدكتور بيتر بروكنر، اختصاصي التغذية وطبيب الرياضة ومؤلف كتاب «الكثير من الدهون الجيدة»، إن وقت التعافي بعد التمرين أمر حيوي. وأوضح أنه «عندما يتصرف جسمك مثل الإسفنج، جاهزاً لامتصاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها لإصلاح العضلات واستعادة الطاقة». إن ما تأكله وتشربه في تلك الفترة الزمنية سيؤثر على إصلاح جسمك، ما تأكله في ذلك الوقت يمكن أن يغير حقاً من مدى شعورك بالتحسن لاحقاً».

يوصي بتناول ما بين 20 و30 غراماً من البروتين عالي الجودة - مثل البيض والدجاج المشوي والزبادي اليوناني ومشروبات البروتين. ويقول: «يساعد البروتين عضلاتك على إعادة البناء والتعافي بشكل أسرع؛ لذا لا تتغافل عنه!».

الأطعمة التي تساعد في إدارة وإنقاص الوزن

تتضمن خيارات الطعام الذكية بعد التمرين أشياء مثل «بيضة مسلوقة مع شرائح الخيار، أو فطائر الديك الرومي مع البروكلي المطهو ​​على البخار، أو حفنة من اللوز مع تفاحة»، كما قالت كوجوسكي. وحذرت من أن مستويات اللبتين - وهو هرمون ينظم الجوع - «قد تتقلب، وقد تنخفض مستويات السكر في الدم»، بعد التمرين. وقالت كوجوسكي إنه من الأفضل تناول وجبات غنية بالبروتين والألياف في غضون ساعة من التمرين «لتثبيت نسبة السكر في الدم والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد التمرين، ودعم أهداف إنقاص الوزن دون التضحية بالتعافي».

من جانبه، أوصى كريس موهر، اختصاصي التغذية المعتمد ومستشار اللياقة البدنية والتغذية في موقع BarBend، بتناول «مشروب بروتيني مصنوع من الماء أو منتجات الألبان قليلة الدسم أو حليب اللوز غير المحلى»، وتناوله مع قطعة صغيرة من الفاكهة. وقال: «يساعد هذا المزيج على التحكم في السعرات الحرارية مع توفير العناصر الغذائية الأساسية. يدعم البروتين إصلاح العضلات، كما أن التفاح غني بالألياف؛ مما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول».

الأطعمة التي تحارب تشويش الدماغ

إذا كنت تأمل في تجنب التعب الذهني بعد التمرين، فهناك بعض الوجبات الخفيفة البسيطة التي يمكنك وضعها في حقيبة الصالة الرياضية الخاصة بك. أوضحت كوجوسكي أن التمرين «يزيد مؤقتاً من الكورتيزول، الذي يمكن أن يساهم في التعب الذهني»، وأن تجديده بأحماض أوميغا 3 ومضادات الأكسدة والفيتامينات يدعم إنتاج الناقلات العصبية مثل السيروتونين ويقلل الالتهاب؛ ما يساعد الدماغ على التعافي بشكل أسرع بعد التمرين.

وقالت: «قم بتضمين الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة وفيتامينات ب، التي تعزز الوظيفة الإدراكية وتقلل من الإجهاد التأكسدي». أوصت كوجوسكي بالوجبات الخفيفة مثل الجوز وبذور اليقطين والتوت الأزرق وشرائح الأفوكادو. وأشارت إلى أن الترطيب هو المفتاح. وقالت: «ركز على الترطيب المقترن بمضادات الأكسدة لدعم تعافي الدماغ بشكل أكبر»، واقترحت «عصيراً أخضر مع السبانخ والخيار أو شاي الماتشا».

الأطعمة التي تحسن الهضم

لا يوجد شيء أسوأ من عدم الراحة في المعدة. وإذا كان أحد أهدافك الصحية يركز على الهضم، فلدينا بعض الاقتراحات للمساعدة في تحريك الأمور.

أوضحت باري جونز أنه عندما يتعلق الأمر بالهضم، فإن التمارين الرياضية توفر فوائد طويلة الأمد بطرق لا حصر لها، بما في ذلك «تحسين ميكروبيوم الأمعاء». وقالت أيضاً إنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي ومتلازمة القولون العصبي وسرطان القولون.

وأشارت إلى أنه إذا كنت تحاول تحسين عملية الهضم لديك، فيجب أن تكون حريصاً على التمارين التي تختارها، حيث يمكن لبعضها تقييد تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، «خصوصاً في الظروف الحارة». وقالت إنه يجب الالتزام بـ «الأطعمة سهلة الهضم»، مثل الأرز والدجاج والديك الرومي والأسماك والخضراوات المطبوخة والموز والعصائر والبطاطس البيضاء أو البطاطا الحلوة.

الأطعمة التي يجب تجنبها بعد التمرين

تجنب أنواع الأطعمة والمشروبات التي تستهلكها بشكل عام. مثل الهامبرغر السريع الدهني والوجبات الخفيفة عالية السكر ذات الفوائد الغذائية القليلة.

قد تشعر بالرضا عند تناول قطعة حلوى بعد تمرين شاق بشكل خاص، لكن خبراء التغذية ينصحون بعدم تناولها؛ لأن هذا النوع من الوجبات الخفيفة يمكن أن يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم، كما يمكن أن يجعلك تشعر بالتعب كما أنها ليست جيدة لتعافي الجسم.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.