حالة مَرضية صامتة تصيب الكبد... تهدد القلب

السمنة الحشوية السبب الرئيسي لها

حالة مَرضية صامتة تصيب الكبد... تهدد القلب
TT

حالة مَرضية صامتة تصيب الكبد... تهدد القلب

حالة مَرضية صامتة تصيب الكبد... تهدد القلب

يعاني عدد كبير من الأميركيين حالة مَرضية خطيرة محتملة تتميز بتراكم الدهون داخل الكبد. كانت تُسمى سابقاً «مرض الكبد الدهني» fatty liver disease، وباتت تُعرف الآن باسم «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease, or، واختصاراً MASLD التي تنطق كما يلي: («MAZ-uld»).

السمنة الحشوية وأمراض القلب

عادة ما يكون السبب الرئيسي للمشكلة هو الوزن الزائد، سيما تراكم دهون البطن المعروفة باسم السمنة الحشوية أو البطنية visceral or abdominal obesity. يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى مجموعة من المشاكل الأيضية التي تسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والكولسترول. وترتبط كل هذه العوامل ارتباطاً وثيقاً بزيادة مخاطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يقول الدكتور مايكل كاري، أستاذ كلية الطب بجامعة هارفارد ورئيس قسم طب الكبد في مركز بيت إسرائيل الطبي: «في حالة المصابين بـ(مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي)، يعدّ مرض القلب والأوعية الدموية واحداً من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً».

يعتقد الخبراء أن المركبات الالتهابية والمواد الأخرى التي يضخها الكبد المصاب بالدهون قد تُلحق الضرر بالجزء الداخلي من الشرايين؛ ما يجعل من تراكم اللويحات أكثر احتمالاً ويمهد الطريق لنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

التشخيص

كيف يتم تشخيص «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي»؟

في مراحله المبكرة، لا تظهر أي أعراض على المصابين بـ«مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي». وغالباً ما يُكتشف بالصدفة أثناء اختبارات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية على البطن، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب.

في بعض الأحيان، تكشف اختبارات الدم عن ارتفاع طفيف في إنزيمات الكبد، لكن الكثير من الأشخاص المصابين بـ«مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» لديهم وظائف كبد طبيعية. يقول الدكتور كاري إن الأطباء قد يستخدمون أيضاً أداة تُعرف باسم «مؤشر التليف-4» Fibrosis-4 Index. يستخدم هذا المؤشر عمر الشخص، بالإضافة إلى ثلاث قيم مختبرية مشتركة (عدد الصفائح الدموية ومستويين لإنزيمات الكبد) لتقدير مخاطر إصابة الشخص بأمراض الكبد الخطيرة. قد يخضع المرضى أيضاً لاختبار غير متوغل «غير جراحي» يُسمى التصوير المرن العابر transient elastography (المعروف أيضاً باسم «فيبروسكان» FibroScan) والذي يقيس تيبّس الكبد liver stiffness.

إصابات مرضية منتشرة وخطيرة

• انتشار عالمي للإصابات. يقول الدكتور كاري: «يقدر أن 30 في المائة من الناس مصابون بـ(مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي) في جميع أنحاء العالم. وفي الولايات المتحدة، ينتشر بصورة أكبر في الولايات الجنوبية (حيث معدلات البدانة أعلى) أكثر من الولايات الشمالية».

• نوع شديد يؤدي إلى التشمّع. يُعاني نحو شخص من كل خمسة أشخاص من المصابين بـ«مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» بصورة أكثر شدة من المرض، التي تُسمى «التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» metabolic dysfunction-associated steatohepatitis («MASH»)، حيث تلتهب خلايا الكبد وتصاب. قد تخلق هذه العملية أنسجة ندبية، والتي يمكن أن تحل في نهاية المطاف محل خلايا الكبد الطبيعية ويؤدي إلى تَشَمُّع الكبد «التليف الكبدي» cirrhosis.

قد يتطور تليف الكبد الناجم عن الإصابة بـ «التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» إلى سرطان الكبد، وهو من بين الأسباب الرئيسية المؤدية إلى زراعة الكبد.

30 % من الناس مصابون بـالمرض في جميع أنحاء العالم

فقدان الوزن والعلاجات الأخرى

• نظام غذائي سليم. يقول الدكتور كاري إن فقدان الوزن يمكن أن يحسّن علامات الخلل الأيضي؛ إذ إن فقدان 10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن يعكس مسار «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي». والنظام الغذائي الشهير لصحة القلب، النظام الغذائي المتوسطي، هو خيار جيد. والاستراتيجيات أخرى للحد من تناول السعرات الحرارية، مثل الصيام المتقطع، تساعد بعض الأشخاص. ويُنصح باختيار النظام الغذائي المناسب لك لإنقاص الوزن، لكن لا تشرب الكحول.

ويضيف الدكتور كاري: «نحن نعلم أنه لا توجد كمية آمنة من الكحول لأي شخص. لكن يجب على الأشخاص الذين يعانون السمنة والسكري، والذين هم بالفعل معرّضون لخطر كبير للإصابة بأمراض الكبد، تجنُّب تناول الكحول تماماً».

• أدوية الستاتين. يتردد بعض الأطباء في وصف أدوية الستاتين المخفضة للكولسترول للأشخاص الذين قد يعانون أمراض الكبد، كما يقول الدكتور كاري. وفي حالات نادرة، تؤدي أدوية الستاتين إلى خلل في وظائف الكبد، وفي حالات أكثر ندرة، تؤدي إلى مرض الكبد المناعي الذاتي الناتج من الأدوية، والذي يسبب ارتفاع إنزيمات الكبد. لكن فوائد الستاتينات المخفضة للكولسترول في حماية القلب تفوق بكثير هذا الخطر الطفيف. يقول الدكتور كاري: «نشاهد الكثير من المرضى في عيادتنا الذين توقفوا عن تناول الستاتين؛ لأن لديهم نتائج اختبارات وظائف كبدية غير طبيعية إلى درجة ما. لكن تلك المستويات المرتفعة غالباً ما تكون مدفوعة دائما بـ «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي»، وليس بمادة الستاتين».

• الأسبرين. تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين، وهو دواء آخر يوصى به غالباً لمرضى القلب - قد يساعد في منع تطور «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي» إلى «التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي». لكن ما لم ينصح الطبيب باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين، فلا تبدأ في تناوله بنفسك.

• أدوية علاج السمنة. يبدو أن أدوية السمنة مثل سيماغلوتيد «ويغوفي»، وتيرزيباتيد «زيباوند» واعدة لعكس مسار «مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي». في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء ريسميتروم «ريزديفرا»، وهو أول دواء على الإطلاق لعلاج «التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الوظيفي الأيضي». ويساعد الدواء على منع تراكم الدهون في الكبد، وقد يعكس تندب الكبد.

لكن اكتشاف ومعالجة أمراض الكبد قبل حدوث التندب الخطير أفضل بكثير، كما يقول الدكتور كاري، مشيراً إلى أن ثلثي الأشخاص المصابين بداء السكري وارتفاع إنزيمات الكبد لديهم علامات التليف الكبدي. وأضاف: «في عيادتنا، نستقبل باستمرار أشخاصاً مصابين بأمراض كبدية متقدمة ولم يدركوا أنهم معرّضون للخطر. وفي الوقت الذي يحدث فيه ذلك، لا يمكن لأي كمية من الأدوية أن تعكس مسار المشكلة».

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.