8 معلومات يجدر بك أن تعرفها عن أظافرك

التغيرات فيها تعطي صورة عن صحتك العامة

8 معلومات يجدر بك أن تعرفها عن أظافرك
TT

8 معلومات يجدر بك أن تعرفها عن أظافرك

8 معلومات يجدر بك أن تعرفها عن أظافرك

توجد لدى الإنسان خمسة أظافر في كل يد، وخمسة أخرى في كل قدم. وهي وإن كانت تُوصف على أنها أجزاء إضافية في الجلد لديك، إلاّ أنها تؤدي عدة أدوار مهمة في جسمك.

أهمية الأظافر

ويفيد بعض المصادر الطبية بأنه لولا وجود الأظافر لَمَا تمكَّن البشر من تحقيق كثير من الإنجازات على مر العصور.

ولأن الأظافر جزء تقوية يعمل كغطاء خارجي صلب على منطقة البنان في الأصابع (أطراف الأصابع)، وتحديداً فوق منطقة فِراش الأظافر Nail Bed، فإن هذا يجعل من الممكن أداء المهام اليومية المعتادة، بما في ذلك الإمساك بالأشياء الكبيرة والصغيرة والإحساس بها بدرجة عالية، سواء في الأكل أو الشرب أو تنظيف الجسم وارتداء الملابس.

ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل تعمل الأظافر على تحسين أداء حركات دقيقة مكَّنت وتُمكن الإنسان من إنجاز كثير من المهام الدقيقة في الحياة اليومية العملية، مثل استخدام القلم للكتابة وتشغيل الأجهزة والآلات والكتابة على لوح الكومبيوتر وغير ذلك كثير.

تركيبة وبنية الأظافر

ولأهميتها العالية، إليك الحقائق التالية عن أظافرك:

1. تتكون الأظافر من ثلاث طبقات من أنسجة بروتينية ليفية تسمى الكيراتين Keratin. والكيراتين أنسجة بروتينية ميتة، موجودة بشكل طبيعي في شعرك وأظافرك. ولكن الطريقة التي ترتبط بها أنسجة الكيراتين يمكن أن تؤثر في قوام وصلابة أظافر اليدين.

وتحديداً، تتكون طبقات الأظافر من أنواع الكيراتين الناعم، والمتوسط الصلابة، والصلب. وتتجمع كل هذه معاً، وبترتيب نسيجي تشريحي عالي الدقة، لتكوين الدرع الواقية التي تعرفها باسم أظافرك. ويبدأ تكوين الظفر من منطقة جذر الظفر التي تحت منطقة التقاء صفيحة الظفر Nail Plate بجلد الإصبع، أي هي جزء من منطقة فِراش الظفر، الذي يقع أسفل الظفر ويحتوي على الأعصاب والأوعية الليمفاوية والدموية.

وفي جذر الظفر يوجد نسيج «مصفوفة الظفر» Nail Matrix (غشاء كيراتوجيني). وهذا النسيج حي ونشط ويحصل فيه توليد لمجموعات كبيرة جداً من الخلايا. وتتصلب هذه الخلايا المتولدة تدريجياً خلال عملية تحركها للخارج، أي من جذر الظفر إلى صفيحة الظفر التي نراها. وللتوضيح، مع تكوين خلايا صفيحة الظفر الجديدة، فإنها تدفع خلايا صفيحة الظفر القديمة إلى الأمام. وبهذه الطريقة تصبح الخلايا القديمة ميتة ومضغوطة ومسطحة وشفافة. وهذا يجعل الشعيرات الدموية في فِراش الظفر تحتها، مرئية. مما ينتج عنه لون وردي أسفل صفيحة الظفر.

2. الجزء الهلالي الأبيض Lunula في بداية الظفر المرئي، هو الجزء المرئي من المصفوفة، ويمكن رؤيته بشكل أفضل في ظفر الإبهام، وقد لا يكون مرئياً في الإصبع الصغير. ويبدو شكله كهلال أبيض اللون بسبب انعكاس الضوء عند النقطة التي تلتقي فيها مصفوفة الظفر وفِراش الظفر. وجزء البشرة الذي يلصق الجلد ببدايات صفيحة الظفر Cuticles، له غرض صحي مهم. ولهذا السبب ينصح كثير من الخبراء بعدم إزالتها لأغراض جمالية.

إن هذا الجزء من البشرة موجود لإبقاء الرطوبة والجراثيم البيئية خارج الجسم، ولهذا السبب من المهم جداً عدم العبث بالبشرة أو السماح لإخصائية العناية بالأظافر بقصها. ويجب التعامل معها بلطف وتركها في مكانها قدر الإمكان. والحافة الحرة البعيدة والأمامية لصفيحة الظفر ترتبط مع حافة جلد ما تحت الظفر Hyponychium، لتشكل ختماً يقفل ويحمي فِراش الظفر. ويوجد فيها شريط يُسمى الشريط الجلدي الظفري Onychodermal Band.

صلابة وتكسّر ونمو الأظافر

3. تفيد مصادر علم التشريح والأنسجة بأنه يحدَّد عرض وسُمْك صفيحة الظفر من خلال حجم وطول وسُمْك المصفوفة. بينما يحدد شكل عظمة طرف الإصبع ما إذا كانت صفيحة الظفر مسطحة أو مقوسة أو معقوفة. وما دامت «مصفوفة الظفر» تظل تتلقى التغذية وتظل في حالة صحية جيدة، فإنها ستستمر في إنتاج الخلايا وتكوين صفيحة الظفر.

ودرجة صلابة أظافرك تتحكم فيها العوامل الوراثية في الغالب. ولا يمكن فعل الكثير بشأن شكل الأظافر أو سرعة نموها، ولكن الأظافر التي تنكسر أو تتقشر باستمرار قد تشير إلى جفافها. وتتكون تركيبة الظفر بنسبة 7 إلى 12 في المائة من الماء. وبخلاف ما قد يعتقد البعض، يُعد الظفر حاجزاً نافذاً، بل هو أكثر نفاذية من الجلد نفسه. وهذه النفاذية لها آثار على اختراق المواد الضارة عند وضعها فوق الظفر، ووصولها إلى داخل الجسم.

وتجدر ملاحظة أن غسل اليدين المتكرر دون تجفيف مباشر، وغسل الأطباق من دون قفازات مطاطية سميكة، وملامسة سوائل تنظيف المنزل، والعمل بالورق، والحصول على «مانيكير» (التَدريم، وهو العناية التجميلية للأظافر) متكرر، واستخدام الكثير من معقم اليدين، كلها أسباب تسهم في ذلك. ولحماية يديك، استخدم بانتظام كريماً سميكاً لليدين والأظافر.

4. وفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (ADA)، تنمو أظافر اليدين نحو 3.5 ملليمتر كل شهر، فيما تنمو أظافر القدمين نحو 1.5 ملليمتر شهرياً. هذه هي المعدلات المتوسطة للبالغين الأصحاء.

ومدى الحصول على التغذية المناسبة ومدى إبداء اهتمامك بأظافرك، يمكن أن يؤثرا على معدل النمو. وفي العموم، تنمو أظافر الرجال بشكل أسرع، وكذلك ينمو شعرهم بشكل أسرع، وذلك مقارنةً مع نمو الظفر والشعر لدى النساء. والاستثناء الوحيد هو في أثناء الحمل، حيث قد تنمو أظافر المرأة وشعرها بشكل أسرع من الرجل. وتنمو الأظافر بشكل أسرع في الصيف مقارنةً بالشتاء. وإذا كنت تعيش في بلد حار وتتعرض للشمس، فمن المرجح أن تنمو أظافرك بشكل أسرع. ولم يتم إجراء كثير من الأبحاث حول سبب حدوث ذلك لدى الإنسان، لكن وجدت إحدى الدراسات التي شملت الفئران أن الطقس البارد يعوق نمو أظافرها.

كما تنمو أظافر اليدين بشكل أكبر خلال ساعات النهار مقارنةً بساعات الليل. وكذلك الحال مع أظافر اليد المهيمنة. وإذا كنت من مستخدمي اليد اليمنى، فقد تكون لاحظت أن أظافر تلك اليد تنمو بشكل أسرع من أظافر اليد اليسرى، والعكس بالعكس. وقد يكون هذا لأن تلك اليد أكثر نشاطاً. وللتوضيح، يؤثر مقدار استخدامك يديك في النمو. واستخدام إحدى اليدين، أو كلتيهما، كثيراً يجعل أظافرك أكثر عُرضة للصدمات البسيطة من أشياء مثل النقر عليها على طاولة أو استخدام لوحة مفاتيح الكومبيوتر. وهذا يعزز الدورة الدموية في يديك، ويحفز نمو الأظافر.

تقليم الأظافر

5. فحصت عدة دراسات بنية وخصائص الكسر في الطبقات الثلاث لأظافر الإنسان خلال عمليات تقليم الأظافر Nail Clippings. وذلك لتحديد مدى مقاومتها لقوى الانحناء، وقدرة منع الكسور من الانتشار طولياً في صفيحة الظفر. وتوصلت إلى أنه عند قطع الأظافر، يتم تحويل الشقوق دائماً عرضياً، بالتوازي مع الحافة الحرة للظفر. وذلك لوجود الطبقة الوسيطة Intermediate Layer السميكة في صفيحة الظفر، التي تتكون من خلايا طويلة وضيقة موجهة عرضياً. والطاقة اللازمة لقص هذه الطبقة عرضياً هي ربع الطاقة اللازمة لقصها طولياً فقط.

وتعمل خلايا طبقة الغلاف الرقيق الخارجي والباطني لصفيحة الظفر على زيادة قوة ثني الظفر ليلتفّ حول حافة الظفر، مما يساعد أيضاً على منع تكوّن الشقوق. ولكن تجدر ملاحظة أن الشقوق الطولية في أصابع القدمين، قد تنشأ نتيجة ارتداء أحذية ضيقة.

وتذكَّر أن الأظافر التي يمكنك رؤيتها ميتة وتظن أن ليس لها إحساس، فإن الحقيقة عكس ذلك، لأن طبقة الجلد الموجودة تحت الأظافر، التي تسمى الأدمة، تحتوي على نهايات عصبية حسية غزيرة جداً. وترسل هذه النهايات إشارة إلى دماغك عند الضغط على أظافرك أو استخدامها في الإحساس بالأشياء.

تغيرات اللون والاضطرابات الصحية

6. أظافرك تعطيك صورة عن صحتك العامة. وقد تكون التغييرات في لون أظافرك أو اضطراب نموها أعراضاً لحالة طبية أو سوء التغذية أو الإجهاد المفرط. تحدث إلى طبيبك إذا كنت قلقاً بشأن التغييرات الأخيرة في أظافرك، لأن هناك قدراً هائلاً من المعلومات التي يمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بها عن صحتك العامة بمجرد فحص الأظافر. وللتوضيح، يمكن أن يتغير لون أظافرك وفقاً لصحتك، ونحو 10 في المائة من جميع حالات الأمراض الجلدية مرتبطة بالأظافر. وعادةً ما يعني اللون الأصفر أو البُنِّي أو الأخضر في أحد الأظافر، أنك مصاب بعدوى فطرية. ووفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، فإن ما يقرب من نصف اضطرابات الأظافر ناجمة عن عدوى فطرية (وهي أكثر شيوعاً في أظافر القدمين). وفي بعض الحالات، تكون الأظافر الصفراء من أعراض حالة اضطراب الغدة الدرقية أو الصدفية أو مرض السكري.

كما أن تغير لون فراش الظفر إلى اللون الأزرق «قد» يعني مرض الرئة أو القلب أو نقص الأوكسجين في الدم. والبقع البيضاء على أظافرك ليست في الواقع علامة على نقص الكالسيوم أو نقص أيٍّ من الفيتامينات. وعادةً ما تكون البقع أو الخطوط البيضاء ناتجة عن إصابات طفيفة في أظافرك، مثل قضمها، أو إصابات سابقة طالت صفيحة الظفر أو مصفوفة الظفر (مصدر تكوين صفيحة الظفر التي تقع أسفل البشرة تحت الجلد). وهذه البقع عادةً ما تكون غير ضارة وستزول.

قضم الأظافر

7. يُطلَق على قضم الأظافر اسم «أكل الأظافر» Onychophagia، وهو المظهر الأكثر شيوعاً لحالة تُسمى «العادة العصبية»، التي تشمل سلوكيات أخرى مثل لفّ الشَّعْر أو نتفه، أو صرير الأسنان، أو تقشر الجلد (في أطراف الأصابع أو الشفاه أو الوجه).

ووفق ما يشير إليه بعض المصادر الطبية، فإن نحو نصف الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً يقضمون أظافرهم. ولكن معظم الأشخاص يتوقفون عن ذلك من تلقاء أنفسهم بحلول سن الثلاثين. وقد يكون الأمر مرتبطاً بحالة اضطراب الوسواس القهري.

وفي حين أن قضم الأظافر غير ضار إلى حد كبير (وإن كان غير صحي)، فإن المخاطر الصحية المحتملة تشمل المساهمة في التهابات الجلد وتفاقم حالات تلف الظفر. و «داحس الظفر» Paronychia هو التهاب ما حول الظفر. ويتميز باحمرار وألم نابض وانتفاخ، وربما خروج صديد، نتيجة العدوى بالبكتيريا. وقد يكون سطحياً خفيفاً أو داخلياً وعميقاً. وقد يحدث بسبب قضم الأظافر أو تقليمها بشكل خاطئ أو كحت البشرة المحيطة بها أو جرح. وقد يفيد بعض التدابير المنزلية للأنواع السطحية، كاستعمال الكحول أو النقع في الماء الممزوج بالملح. وقد يتطلب الأمر مضادات حيوية موضعية أو التي يجري تناولها بالفم.

8. للحفاظ على سلامة ونضارة ونظافة أظافرك، اتَّبعْ ما يلي:

- قُص أظافرك بانتظام، مع الحفاظ عليها قصيرة.

- إذا كانت أظافرك طويلة، افرك الجزء السفلي منها لتنظيفها.

- عند غسل يديك، استخدم الصابون والماء في كل مرة وفكر في استخدام فرشاة الأظافر أيضاً.

- عقِّمْ أدوات العناية بالأظافر قبل كل استخدام، بشيء من الكحول. وللمرأة، تأكدي من أن أي صالون تزورينه يفعل الشيء نفسه.

- لا تقضم أظافرك، سواء كان علامةً على التفاعل النفسي، أو لقص أجزاء بارزة منها. وتجنبْ تمزيق أو قضم الأظافر المتدلية. بدلاً من ذلك، استخدم مقص أظافر معقَّم لإزالتها. وكذلك لا تمضغ أي أجزاء من الظفر في فمك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.