«الدهون الحشوية»... ما هي وكيف نتخلص منها؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
TT

«الدهون الحشوية»... ما هي وكيف نتخلص منها؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)

«الدهون الحشوية» هي الدهون المتراكمة بمنطقة البطن، والتي توجد في عمق تجويف البطن وتحيط بالأعضاء المهمة، بما فيها المعدة والكبد والأمعاء. ووفق تقرير نشرته دورية «كليفلاند كلينك»، فإن «الدهون الحشوية» تختلف عن «الدهون ما تحت الجلد»، وهي الدهون التي توجد أسفل الجلد مباشرة. وتعدّ «الدهون الحشوية» أعلى خطورة على الصحة. كما يعدّ اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة من أفضل الطرق لمنع تراكم «الدهون الحشوية».

ما «الدهون الحشوية»؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء. بعض مستويات «الدهون الحشوية» صحي ويساعد في حماية الأعضاء. ومع ذلك، فإن كثيراً من «الدهون الحشوية» يمكن أن يكون خطراً على الصحة. تسمى «الدهون الحشوية» أحياناً «الدهون النشطة»؛ لأنها تلعب دوراً نشطاً في كيفية عمل الجسم. يمكن أن يؤدي كثير من «الدهون الحشوية» إلى مشكلات صحية خطرة، مثل السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ما الفرق بين «الدهون الحشوية» و«الدهون ما تحت الجلد»؟

«الدهون ما تحت الجلد» هي الدهون المخزنة أسفل الجلد مباشرة. وهي من النوع الذي يمكنك قبضه بأصابعك. أما «الدهون الحشوية» فمختلفة، فهي توجد خلف عضلات البطن ولا تمكن رؤيتها، وتحيط بالمعدة والكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى. و«الدهون الحشوية» و«الدهون ما تحت الجلد» نوعان من دهون البطن.

ما أعراض «الدهون الحشوية»؟

يعدّ البطن المتضخم العلامة الأوضح على «الدهون الحشوية»، ولكن يمكن أن يشير أيضاً إلى «الدهون ما تحت الجلد». يظهر بعض الدراسات أنه إذا كان لديك بطن منتفخ فقد يكون لديك مزيد من «الدهون الحشوية».

ما الذي يسبب تراكم «الدهون الحشوية»؟

تحدد العوامل الوراثية والبيئية كمية «الدهون الحشوية» التي تتراكم في الجسم. كما تحدد العوامل الوراثية شكل الجسم وكيفية تخزينه «الدهون الحشوية».

لكن العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، تلعب دوراً رئيسياً أيضاً. يوفر النظام الغذائي السيئ مع تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية والكربوهيدرات (السكريات) ونمط الحياة غير النشط، اللبنات الأساسية لزيادة «الدهون الحشوية».

ومع ذلك، فإن الإجهاد عامل مهم أيضاً. ينشط الإجهاد هرموناً في جسمك يسمى الكورتيزول. وينشط مزيدٌ من الكورتيزول استجابةَ «القتال أو الهروب» في جسمك، مما يؤدي إلى تخزين مزيد من «الدهون الحشوية».

كيف تعرف حجم «الدهون الحشوية»؟

يستخدم مقدمو الرعاية الصحية آليات محددة لمعرفة حجم الدهون في الجسم. تشكل «الدهون الحشوية» نحو 10 في المائة من دهون الجسم. وبالتالي يمكنك معرفة حجم «الدهون الحشوية» لديك، فهي 10 في المائة من إجمالي وزن الدهون بالجسم. إذا كانت نسبة الدهون في الجسم أعلى من الموصى بها، فسيكون نطاق «الدهون الحشوية» أعلى.

وهناك طرق عدة يمكنك عبرها معرفة حجم دهون الجسم:

- قياس الخصر.

- نسبة الخصر إلى الورك (مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ونسبة الخصر إلى الطول.

كيف تتخلص من «الدهون الحشوية»؟

أفضل طريقة لفقدان «الدهون الحشوية» هي الحفاظ على نمط حياة صحي. يمكن خفض مستوى «الدهون الحشوية» عبر التركيز على النظام الغذائي نفسه وخطط التمارين الرياضية؛ للمساعدة على إنقاص الوزن وخفض إجمالي الدهون في الجسم. وتشمل طرق تقليل «الدهون الحشوية» ما يلي:

- التمارين الرياضية: يجب أن تحاول ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً. يمكن أن يشمل ذلك تمارين القلب أو تمارين القوة. والتمرين الشعبي هو «التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)». تمرينات «HIIT» تتراوح بين نوبات من الجهد المكثف والتعافي السريع. يوفر «HIIT» تدريبات المقاومة والتمارين الهوائية التي يمكن أن تساعدك على حرق الدهون بشكل أسرع.

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً: يتضمن النظام الغذائي الصحي البروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والفواكه والخضراوات. حاول الحد من الدهون المتحولة والسكريات المكررة والصوديوم والأطعمة المصنعة. يمكن أن تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل النظام الغذائي الكيتوني (الكيتو)، في تقليل «الدهون الحشوية» عبر تدريب جسمك على حرق الدهون بوصفها وقوداً بدلاً من الكربوهيدرات. كما أن الصيام المتقطع استراتيجية جيدة لفقدان الوزن، ويتضمن المرور بفترات من الأكل وعدم الأكل. قد يساعد ذلك في تقليل مستويات «الدهون الحشوية» لديك.

- احرص على نظام نوم جيد: احصل على قسط جيد من النوم ليلاً، فعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يزيد من خطر زيادة «الدهون الحشوية» لديك. يجب أن تحاول الحصول على 7 ساعات على الأقل من النوم ليلاً.

- قلل من التوتر: ينشط التوتر هرمون الكورتيزول الذي يعمل مزيد منه على تنشيط استجابة «القتال أو الهروب» في جسمك، مما يؤدي لتخزين مزيد من «الدهون الحشوية». جرب اليوجا أو التأمل لخفض مستوى التوتر لديك.

- الابتعاد عن تناول الكحول: قد يؤدي شرب الكحول إلى زيادة كمية «الدهون الحشوية» التي يخزنها جسمك.


مقالات ذات صلة

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وأظهرت نتائج الدراسة الصادرة عن جامعة روفيرا إي فيرجيلي، والتي نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن استهلاك هذا النوع من زيت الزيتون يرتبط بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وهو عامل قد يلعب دوراً مهماً في دعم الذاكرة والانتباه والحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن.

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر، بدلاً من الزيت المكرر، سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية، إلى جانب تنوع أكبر في بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة، إن هذه أول دراسة مستقبلية على البشر تحلل بشكل محدد دور زيت الزيتون في التفاعل بين ميكروبيوتا الأمعاء والوظيفة الإدراكية.

تفاصيل الدراسة

واعتمدت الدراسة على بيانات امتدت لعامين، شملت أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، وجميعهم يعانون زيادة في الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتابع الباحثون استهلاك المشاركين لزيت الزيتون بنوعيه (البكر والمكرر)، إضافة إلى تحليل ميكروبيوم الأمعاء لديهم، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

بكتيريا نافعة ودعم إدراكي

وتشير النتائج إلى أن زيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء قد تكون السبب في تحسن صحة الدماغ لدى مستهلكي زيت الزيتون البكر. في المقابل، أظهر من تناولوا الزيت المكرر تنوعاً أقل في بكتيريا الأمعاء بمرور الوقت.

ويكمن الفرق الأساسي بين الزيتين في طريقة المعالجة؛ إذ يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدي إلى فقدانه جزءاً كبيراً من مضادات الأكسدة والفيتامينات الطبيعية المفيدة للصحة.

كما أجرى الفريق تقييماً لاحقاً للوظائف الإدراكية، أظهر أن من تناولوا زيت الزيتون البكر الممتاز تحسنت لديهم الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية خلال عامين، بينما لم تظهر الفوائد نفسها لدى مستهلكي الزيت المكرر.

ورصد الباحثون نوعاً معيناً من البكتيريا يُعرف باسم «أدلركرويتزيا»، بوصفه مؤشراً محتملاً للحفاظ على صحة الدماغ، حيث سُجلت مستويات أعلى منه لدى مستخدمي زيت الزيتون البكر.

الجودة لا تقل أهمية عن الكمية

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز فكرة أن نوعية الدهون المستهلكة لا تقل أهمية عن كميتها، مشيرين إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد لا يحمي القلب فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.

حدود الدراسة

وأوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، وأُجريت على فئة محددة من كبار السن في منطقة البحر المتوسط ممن لديهم عوامل خطر صحية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج. كما أن الدراسة لا تثبت أن زيت الزيتون وحده هو السبب المباشر في التحسن الإدراكي.

وأشاروا كذلك إلى أن بعض العوامل، مثل التدخين وانخفاض مستوى التعليم، كانت أكثر شيوعاً بين مستخدمي الزيت المكرر، ما قد يؤثر في النتائج رغم محاولات تعديل البيانات إحصائياً. إضافة إلى ذلك، اعتمدت الدراسة على أنظمة غذائية أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد ينطوي على بعض عدم الدقة.


الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
TT

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)

يتزايد البحث عن طرق طبيعية لدعم صحة الكبد وتعزيز إزالة السموم من الجسم، ويبرز الشاي الأخضر وماء الليمون كخيارين شائعين لتحسين الترطيب ودعم وظائف الكبد. فهل يساعد أحدهما أكثر في تعزيز مضادات الأكسدة وحماية الكبد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي؟

ويجري تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مقارنة علمية توضح الفوائد الصحية لكل منهما وأيهما قد يكون الأنسب.

كيف يدعمان إزالة السموم؟

يقوم الكبد بدور محوري في تفكيك السموم وتنقيتها من الجسم. ورغم أن كثيراً من منتجات «الديتوكس» لا تستند إلى أدلة علمية كافية، فإن الحفاظ على صحة الكبد يساعد الجسم على أداء عملية إزالة السموم بصورة طبيعية وفعالة.

وتشير أبحاث إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم، بفضل احتوائه على نسبة عالية من «الكاتيكينات»، وهي مضادات أكسدة من نوع البوليفينولات. وتعمل هذه المركبات على تحسين صحة الكبد من خلال تقليل:

- الالتهاب

- تلف خلايا الكبد الناتج عن الإجهاد التأكسدي

- تراكم الدهون

أما ماء الليمون، فيمكن أن يسهم أيضاً في تقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» الذي يعمل مضاداً للأكسدة، إضافة إلى مركّب نباتي يُعرف باسم «نارينجينين».

وتشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن الليمون قد يحسّن وظائف إنزيمات الكبد، مما يعزز قدرته على تنقية الفضلات.

الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم (بكسلز)

مضادات الأكسدة ودورها في حماية الكبد

وتساعد مضادات الأكسدة في تحييد «الجذور الحرة»، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق أضراراً بالخلايا إذا لم يتم ضبطها. وبالنسبة للكبد، يمكن لمضادات الأكسدة أن تقلل الضرر المزمن الذي قد يؤدي إلى اختلال وظيفته، ما يحسّن قدرته على إزالة السموم. كما قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كبدية قائمة.

ما فوائد الترطيب؟

يُعدّ الترطيب أساسياً للصحة العامة، ويوفر كل من ماء الليمون والشاي الأخضر دعماً جيداً لمستوى السوائل في الجسم.

ورغم احتواء الشاي الأخضر على الكافيين، فإن كميته منخفضة نسبياً ولا تسبب تأثيراً مدرّاً للبول يؤدي إلى الجفاف، نظراً لغناه بالماء، ما يجعله مساهماً إيجابياً في الترطيب.

أما ماء الليمون، فهو في المقام الأول ماء، وبالتالي يسهم مباشرة في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. ونظراً لأن الماء العادي يفتقر إلى النكهة، فإن إضافة الليمون قد تشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر منه.

كما يحتوي الليمون على كميات معتدلة من معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

الماء... الأساس في الترطيب

بما أن الشاي الأخضر وماء الليمون يعتمدان أساساً على الماء مع مكونات مضافة، فإن كليهما يزوّد الجسم بما يحتاجه للحفاظ على مستوى ترطيب مناسب.

هل من فوائد إضافية؟

فوائد الشاي الأخضر

- قد يسهم في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم

- يساعد بدرجة معتدلة في الحفاظ على وزن صحي عبر تعزيز الأيض وحرق الدهون

- يدعم صحة الدماغ

- يعزز صحة القلب والأوعية الدموية

فوائد ماء الليمون

- تحسين الهضم وتقليل الإمساك عند تناوله دافئاً

- المساعدة في الوقاية من تكوّن حصى الكلى

- تعزيز قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد

- دعم الوظائف الإدراكية عبر تحسين الترطيب

أيهما تختار؟

إذا كان لا بد من الاختيار بين ماء الليمون والشاي الأخضر، فقد يكون الخيار الأفضل هو المشروب الذي ستواظب على تناوله بانتظام.

ويمكن أيضاً الجمع بين الفائدتين بإضافة الليمون إلى الشاي الأخضر. فهذه الخطوة قد تعزز استفادة الجسم من «الكاتيكينات»، إذ يساعد عصير الليمون على تحسين امتصاص هذه المركبات، ما يمنح المشروب فائدة مزدوجة.


من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.