نهج غير دوائي لخفض ضغط الدم

نظم لإزالة التعصيب الكلوي للمصابين بـ«الضغط المقاوم» قد توظف لفئات أخرى من المرضى

نهج غير دوائي لخفض ضغط الدم
TT

نهج غير دوائي لخفض ضغط الدم

نهج غير دوائي لخفض ضغط الدم

في عام 2023، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نظامين لإزالة التعصيب الكلوي «renal denervation systems» لعلاج ارتفاع ضغط الدم الذي لا يمكن السيطرة عليه من خلال تغييرات نمط الحياة والأدوية، وهي مشكلة خطيرة في الولايات المتحدة.

تعطيل الأعصاب الكلوية

يعمل كلا النظامين عن طريق تعطيل بعض الأعصاب المحيطة بالشرايين الكلوية، التي تزود الكليتين بالدم. ويستخدم أحد النظم طاقة الموجات فوق الصوتية لاستهداف الأعصاب، بينما يستخدم النظام الآخر طاقة الموجات الراديوية. وهناك نظام ثالث يستخدم الكحول، لكنه لا يزال قيد المراجعة في إدارة الغذاء والدواء.

تتلقى شبكة الأعصاب في جميع أنحاء جسمك إشارات من دماغك وقلبك وكليتيك للمساعدة في تنظيم ضغط الدم. ويمكن أن يؤدي ازدياد نشاط هذه الأعصاب إلى ارتفاع ضغط الدم. بينما يمكن أن يؤدي إجراء يعطل بعض الأعصاب المحيطة بالشرايين التي تزود الكليتين بالدم إلى خفض ضغط الدم.

المرشحون المحتملون

إن الهدف النموذجي لضغط الدم هو الوصول إلى قراءات أقل من 130 / 80 (مليمتر زئبق) ، لكن قد يُعدل الأطباء هذا الهدف بناء على الظروف الصحية الأخرى للشخص.

• مرشحون واضحون. يُصنف نحو واحد من كل 7 أشخاص بما يُعرف بارتفاع ضغط الدم المقاوم (resistant hypertension)، الذي يُعرّف بأنه ضغط دم أعلى من الهدف الطبي، رغم استخدام 3 أدوية لضغط الدم أو أكثر، بما في ذلك مدرات البول.

هؤلاء الأشخاص هم المرشحون الأكثر وضوحاً لنظم إزالة التعصيب الكلوي، وفقاً لبيان علمي صادر عن «جمعية القلب الأميركية»، نُشر في 5 أغسطس (آب) 2024، في مجلة «Hypertension».

ومع ذلك، تمت الموافقة على كلا النظامين على نطاق أوسع كعلاج إضافي للأشخاص الذين يظل ضغط دمهم مرتفعاً، رغم تغييرات نمط الحياة والأدوية، حتى إن لم يستوفوا بالضبط تعريف «ارتفاع ضغط الدم المقاوم». يقول الدكتور راندال زوسمان، مدير قسم ارتفاع ضغط الدم في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد: «يحتاج الشخص العادي المصاب بارتفاع ضغط الدم إلى دواءين أو 3 أدوية لبلوغ الهدف الخاص بضغط الدم». لكن بعض الأشخاص يحتاجون إلى 4 أو 5 حتى 6 أدوية مختلفة للوصول إلى هدفهم، كما يضيف.

• مرشحون محتملون. يبدو أن بعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المقاوم ببساطة لا يتناولون أدويتهم كما هو موصوف. يقول الدكتور زوسمان: «إنهم مترددون في استخدام الأدوية بسبب التجارب السابقة مع الآثار الجانبية غير السارة، أو أنهم يتناولون بالفعل كثيراً من الأدوية الأخرى، ولا يرغبون في تناول أدوية إضافية». لكن المرشحين المحتملين لإزالة التعصيب الكلوي يشملون أيضاً الأشخاص الذين يتناولون حالياً دواءين فقط، حتى دواء واحداً فقط، ولا يمكنهم تحمل جرعات أعلى أو أدوية إضافية.

فاعلية وعمل الإجراء

• ما مدى فعالية الإجراء؟ يُخفض نظام إزالة التعصيب الكلوي ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأول في القراءة) بمعدل 8 إلى 9 نقاط، وهو نفس ما يحصل عليه الأشخاص تقريباً باستخدام دواء واحد لضغط الدم. ومع ذلك، تختلف الاستجابة على نطاق واسع؛ إذ يختبر بعض الأشخاص انخفاضات أكثر دراماتيكية، بينما لا يستجيب البعض الآخر. وحتى الآن، كانت الجهود المبذولة لتحديد سبب عمل الإجراء بشكل أفضل بالنسبة لبعض الأشخاص غير مثمرة، ولا تزال الطريقة التي يعمل بها نظام إزالة التعصيب الكلوي غير واضحة تماماً. وتشير أحدث الأدلة إلى استمرار الفوائد لمدة 3 سنوات على الأقل.

• ماذا يحدث أثناء عملية إزالة التعصيب الكلوي؟ بالنسبة لهذا الإجراء، يوجه الطبيب قسطرة رفيعة ومرنة إلى وعاء دموي في أعلى الفخذ، ويمررها عبر الأوعية الدموية إلى الشرايين الكلوية. ثم يعطل جهاز صغير في طرف القسطرة بعض الأعصاب المؤدية إلى كل كلية.

يتم اتخاذ الإجراء تحت التخدير الواعي، يصاحبه شعور بالنعاس والاسترخاء، لكن قد يظهر بعض الألم، ويستغرق نحو 45 دقيقة. بعد ذلك، يبقي الأشخاص في المستشفى أو مركز الجراحة لمدة 6 ساعات على الأقل، وأحياناً لليلة واحدة.

يتم الآن إجراء أغلب العلاجات القائمة على القسطرة لمشاكل القلب من خلال شريان في المعصم، ما يؤدي إلى نزيف أقل وتعافٍ أسرع. يقول الدكتور جوزيف غاراسيك، المدير الطبي لمختبر القسطرة القلبية في مستشفى ماساتشوستس العام: «لكن القسطرة الموجودة في أجهزة التعصيب الكلوي المتاحة حالياً ليست ضيقة أو طويلة بما يكفي للعبور من المعصم إلى الكلى». ومع ذلك، يقول إن القسطرة التي ستمكن من استخدام المعصم قيد التطوير، ومن المتوقع أن تكون متاحة في غضون عام أو عامين.

في الوقت الحالي، يتم إجراء التعصيب الكلوي في المراكز الطبية الرئيسية فقط، وتلك التي شاركت في التجارب الإكلينيكية لأحد الأجهزة. يقول الدكتور غاراسيك: «في الوقت الحالي، نركز على علاج الأشخاص الأكثر احتياجاً. على سبيل المثال، شخص يعاني من ضغط دم انقباضي يبلغ 180 مليمتر زئبق، على الرغم من تناول 5 أدوية». لكنه يتوقع استخداماً أوسع لهذه التقنية في السنوات المقبلة، خاصة بعد توفر قسطرة المعصم.

يقول الدكتور زوسمان: «في المستقبل، أعتقد أن الأطباء قد يستخدمون إزالة التعصيب الكلوي لدى الأشخاص الأصغر سناً المصابين حديثاً بارتفاع ضغط الدم كبديل للعلاج الدوائي».

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.