6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

نقص كتلة العضلات يخفّض معدل حرق السعرات الحرارية

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن
TT

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

ها قد بذلتَ جهداً جادّاً وكبيراً في بدء ممارسة الرياضة بصورة يومية، ووضعتَ برنامجاً صارماً لكمية طعامك اليومي ومحتواه بصورة منخفضة جداً في السعرات الحرارية، وتوقفتَ عن تناول قطع الشوكولاته والمقرمشات ومعجنات الحلويات في أمسياتك في أثناء مشاهدة أفلامك المفضلة، وعانيتَ من نوبات الجوع والحرمان من تناول الأطعمة التي تعوّدت التلذّذ بها سابقاً.

مكافأة منقوصة

وجاءت المكافأة مشجعة؛ إذ شهدت انخفاض وزنك على الميزان، وبدأت تشعر بالتحسّن النفسي بملاحظة أن ملابسك أصبحت واسعة عليك.

ولكنك الآن تلحظ شيئاً جديداً ومزعجاً، وذلك دون سبب واضح لك. إذ لم تعد ترى ذلك التناقص في مقدار وزنك عندما تقف على الميزان. وخلال بضعة أيام تالية، توقف بالفعل هبوط وزنك.

قد يكون الأمر محبطاً للغاية. وحينها قد تسأل نفسك: هل عليّ أن أكون أكثر صرامة في تناول الطعام وزيادة ممارسة النشاط البدني؟ أو أن جسمي بالأصل غير قابل لخفض الوزن؟ وغيرها من الأسئلة.

أولاً، ما يجري يجب ألا يثبط عزيمتك في الاستمرار بما أفادك في إنقاص بضعة كيلوغرامات حتى الآن. وثانياً، لا تعد مرة أخرى إلى العادات والسلوكيات غير الصحية في الكسل عن ممارسة الرياضة وضبط تناول الطعام.

ثبات الوزن أثناء إجراءات خفضه

وتذكّر أنه أمر طبيعي، ويحدث لكثير من الناس، وأن من «الطبيعي» أن يتباطأ معدل فقدان الوزن، بل يثبت كذلك. ويمكن بفهمك للأسباب التي تؤدي إلى ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، أن تحدد طبيعة استجابتك وتتجنّب التراجع عن العادات الصحية الجديدة التي اتبعتها.

إن ما يجري لك يُوصف طبياً بحالة «ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه» Weight Loss Plateau. ومن المحتمل أنك تمر بهذه المرحلة المزعجة؛ إذ يتوقف فجأة فقدان الوزن، ولا يبدو لك أن هناك أي سبب منطقي لحدوث ذلك.

ويقول أطباء «مايو كلينك»: «مرحلة ثبات الوزن هي مرحلة توقف الوزن عن التغير. ويحدث ثبات الوزن في نهاية المطاف لكل من يحاول إنقاص وزنه. ومع ذلك، تصيب الدهشة والاستغراب معظم الأشخاص عندما يصلون إلى هذه المرحلة، لأنهم لا يزالون يتناولون الطعام بحرص ويمارسون الرياضة بانتظام. الحقيقة المحبطة هي أن جهود إنقاص الوزن حتى تلك جيدة التخطيط منها، قد تتعثر».

نقص الماء وكتلة العضلات

إذا كنت في خضم مرحلة ثبات الوزن، أو مررت بها في الماضي، وترغب في الحصول على معلومات حول كيفية التغلب على مرحلة الثبات إذا حدث ذلك مرة أخرى، إليك ما تحتاج إلى معرفته من خلال النقاط الـ6 المتسلسلة التالية:

1- دور استهلاك «الغليكوجين». عند زيادة التمارين وتقليل عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها، تحدث مرحلة «نقص الوزن». لأنك تحرق باستمرار سعرات حرارية أكثر مما تستهلك، ما يؤدي إلى حصول «عجز في السعرات الحرارية» Caloric Deficit. وحالة «العجز» هذه تدفع الجسم نحو «الغليكوجين».

وتوضح المصادر الطبية أن انخفاض الوزن بصورة متسارعة خلال الأسابيع القليلة الأولى من اتباع نظام غذائي صحي لخفض الوزن هو أمر طبيعي، وأن «الماء» عنصر حاسم فيه. وتشرح تلك المصادر أن ذلك يرجع، بصورة جزئية، إلى أنك عندما تقلّل من تناول السعرات الحرارية في البداية، سيضطر الجسم أولاً إلى أن يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من خلال تحرير واستهلاك مخزون «الغليكوجين» به. وهو نوع من الكربوهيدرات الموجودة في العضلات والكبد. والماء من المكونات الرئيسية في «الغليكوجين».

ولذا عندما يُحرق «الغليكوجين» للحصول على الطاقة، فإن الجسم يطلق الماء. فينتج عن ذلك فقدان الوزن الأولي، الذي يكون أغلبه من الماء.

2- نقص كتلة العضلات. لكن هذا التأثير مؤقت. وكلما استمررت في نقص وزنك، ستفقد بعضاً من كتلة العضلات، إلى جانب فقدك جزءاً من كتلة الدهون. ومعلوم أن العضلات هي «مكان الموقد» الذي يعمل بالأساس على إبقاء معدل حرق السعرات الحرارية (عمليات الأيض Metabolism) مرتفعاً. ولذا، عندما تفقد الوزن وجزءاً من كتلة العضلات، ينخفض معدل الأيض، مسبباً حرق سعرات حرارية أقل مما كنت تحرقه سابقاً.

وسيتسبّب بطء معدل نشاط عمليات الأيض في إبطاء عملية إنقاص الوزن، حتى وإن كنت تتناول سعرات حرارية بالكمية ذاتها التي ساعدتك قبل ذلك على فقدان الوزن. أي ومع استمرارك في الحمية الصارمة نفسها التي كنت تتبعها. ولذا سوف تصل إلى مرحلة «ثبات الوزن» عندما يكون معدل السعرات الحرارية التي تحرقها مكافئاً لمعدل السعرات الحرارية التي تتناولها.

مرحلة «ثبات الوزن»

3- مدة مرحلة ثبات الوزن. إن سألت ما مدة ثبات الوزن؟ فالإجابة: عادة ما يتضمّن «ثبات الوزن» استقرار وزنك لمدة ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع على الأقل. وفي بعض الحالات، قد تشهد استعادة بسيطة للوزن، وإذا حدث هذا فلا بأس بذلك. وتذكر أن رحلة إنقاص الوزن لن تكون عملية مباشرة أبداً، ومن الأفضل أن تتعامل مع الأمر يوماً بعد يوم.

وفي حال استخدام النهج نفسه الذي طبقته في بداية الحمية، فقد تتمكّن من فقدان شيء ضئيل من وزنك وببطء، ولكن لن يساعدك هذا على فقدان مزيد من الوزن سريعاً كما لاحظته قبل بلوغ مرحلة «ثبات الوزن». وحينئذ يمكن أن تكون مرحلة «ثبات الوزن» محبطة بشكل لا يُصدق عندما تستمر في تناول نظام غذائي متوازن وتحريك جسمك، ولكن يبدو أن تغيير الوزن أصبح مستحيلاً تقريباً بعد كل عملك الشاق.

4- أسباب لثبات الوزن. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما الذي يسبب ثبات الوزن؟ والإجابة تحتاج إلى تفصيل؛ لأن ثمة عدة أسباب لذلك. ولعل أهمها العودة إلى العادات القديمة، إذ وبعد أسابيع من اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية، قد يكون من السهل أن تتسلل العادات القديمة.

يمكن أن يتجلّى هذا في تناول وجبة خفيفة في أثناء طهي العشاء، أو البدء في العودة لتناول وجبة ثانية بعد الوجبة أو تضمين وجبة خفيفة صغيرة بعد الظهر أو بعد العشاء. وعلى الرغم من أن هذه التغييرات صغيرة، فإنها يمكن أن يكون لها تأثير أكبر في إجمالي استهلاكك للطاقة بمرور الوقت. ولذا إذا وجدت نفسك تنزلق إلى عادات قديمة مثل هذه، فقد يكون من المفيد تتبع كمية تناولك للطعام مرة أخرى، ولا تفترض أنك على صواب في ضبطك لحميتك الغذائية.

آلية البقاء

5- نمو كتلة العضلات. هناك سبب «إيجابي» وغير مقلق آخر. وهو أن من المحتمل أن ارتفاع مستوى تمارينك البدنية منذ أن بدأت رحلة إنقاص الوزن، خصوصاً تمارين تقوية العضلات، سبب زيادة كتلتك العضلية. أي إن هذا لا يعني أنك لم تعد تحرز تقدماً في خفض الوزن، بل تحوّل تقدمك الصحي إلى زيادة كتلة العضلات، وهو أمر مفيد جداً لك من جوانب عدة. وثمة أجهزة تعطيك قياس كميات مكونات جسمك من دهون وبروتينات وماء.

ولكن في المقابل، عند وجود نقص في كتلة العضلات، الذي غالباً ما يرافق انخفاض الوزن الأولي، فإن ذلك يجعلك تحرق كميات أقل من السعرات الحرارية. وإذا لم تعمل على خفض مزيد من كمية السعرات الحرارية في طعامك وزيادة مستوى نشاطك خلال اليوم، فسيصعب خفض مزيد من الوزن.

6- آلية البقاء. وهذا السبب مهم، وهو لجوء الجسم نحو «آلية البقاء» Survival mechanism. وللتوضيح، فإن هناك آلاف العمليات التي تحدث في جسمك كل يوم. وتتضمن إحدى هذه العمليات رسائل كيميائية تعطي تعليمات إلى الجسم حول ما يجب فعله في جوانب شتى. وتشارك هذه الرسائل في ضبط عملية الأكل والشرب؛ إذ تنظّم هرمونات «الغريلين» Ghrelin إشارات الجوع وهرمونات «اللبتين» Leptin إشارات الشبع. ومع اتباع نظام غذائي صارم لمدة طويلة من الوقت، يمكن أن يؤثر ذلك في جسمك، ويؤدي إلى خفض هرمونات الشبع لديك من أجل جعلك تشعر بالجوع أكثر في كثير من الأحيان، كي تدفعك نحو تناول الطعام. كما يمكن لهرمونات أخرى إعطاء تعليمات للجسم كي يُبطئ عملية التمثيل الغذائي في أثناء فقدان الوزن.

من الطبيعي أن يتباطأ معدل فقدان الوزن بل أن يثبت مقداره

كيف يمكنك التغلب على مرحلة استقرار الوزن؟

لا تدع مرحلة ثبات الوزن تقودك إلى انتكاسة. وفي حال لم تنجح جهودك لتجاوز مرحلة ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، فتحدث مع طبيبك أو اختصاصي التغذية بشأن الطرق الأخرى التي يمكنك تجربتها.

وقد يكون عليك إعادة النظر في أهدافك لإنقاص الوزن. احتفل بما أنقصته من وزن. وربما يكون الرقم الذي تسعى إلى الوصول إليه غير واقعي بالنسبة إليك.

إن إنقاص الوزن الطفيف يحسّن أيضاً حالة الأمراض المزمنة المرتبطة بالوزن الزائد. وأياً كان ما حققته، فلا تستسلم وتعُد إلى عادات الأكل والتمارين الرياضية القديمة، فقد يسبّب ذلك اكتسابك الوزن الذي فقدته مرة أخرى. احتفِ بنجاحك وواصل الجهود للحفاظ على الوزن الجديد.

ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «عندما تبلغ مرحلة ثبات الوزن، ربما تكون قد فقدت كل الوزن الذي سوف تفقده باتباع النظام الغذائي وخطة التمارين الرياضية الحالية. اسأل نفسك إذا كنت راضياً عن وزنك الحالي أو إذا كنت ترغب في فقدان مزيد من الوزن. فإذا أردت فقدان المزيد، فسوف تحتاج إلى تعديل برنامج إنقاص الوزن».

ويلخصون عناصر تلك التعديلات في برنامجك لإنقاص الوزن ضمن الآتي:

- أعد تقييم عاداتك. راجع سجلات الأطعمة والأنشطة. وتأكد من أنك لم تخفّف من القواعد التي ينبغي لك الالتزام بها. كأن تسمح لنفسك بتناول كميات أكبر من الطعام أو تناول كميات أكبر من الأطعمة المعالَجة أو ممارسة تمارين رياضية أقل؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى أن التذبذب في اتباع القواعد المحددة في أحد هذين الأمرين يُسهم في ثبات الوزن.

- قلّل من السعرات الحرارية بمعدل أكبر. أي خفّض من السعرات الحرارية اليومية بشرط ألا تقل عن 1200 كالورى سعر حراري. ذلك لأن انخفاض السعرات الحرارية عن 1200 في اليوم قد لا يكون كافياً لمنعك من الإحساس بالجوع المستمر، وهذا يزيد من خطر الإفراط في الأكل، ويؤدي ذلك إلى إدخال جسمك في وضع المجاعة، مما قد يزيد من إشارات الجوع والشغف ويجعلك تشعر بالخمول ويُسهم بشكل أكبر في ثبات وزنك.

- ارفع مستوى التمارين الرياضية التي تمارسها. خصّص نحو 150 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة، أو 75 دقيقة لممارسة التمارين الهوائية القوية أسبوعياً، أو مزيجاً من التمارين المعتدلة والقوية. وتقترح الإرشادات الطبية توزيع هذه التمارين على مدار الأسبوع كله.

ويُوصى بممارسة الرياضة لمدة 300 دقيقة على الأقل أسبوعياً لتحقيق فائدة صحية أكبر، ولمساعدتك على إنقاص الوزن أو تثبيته بعد فقدانه. أضف بعض التمارين، مثل رفع الأثقال لزيادة الكتلة العضلية لتساعدك في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- ابذل مزيداً من النشاط البدني في يومك. فكّر في أنشطة أخرى إلى جانب ما تمارسه في صالة الألعاب الرياضية. وزِد من نشاطك البدني في أثناء اليوم. على سبيل المثال، امشِ لمسافات أطول وقلّل من قيادة السيارة، ومارس أعمال البستنة بشكل أكبر، أو جرّب تنظيف المنزل بكل نشاط. فأي نشاط بدني تمارسه من شأنه مساعدتك في حرق سعرات حرارية أكثر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.