6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

نقص كتلة العضلات يخفّض معدل حرق السعرات الحرارية

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن
TT

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

ها قد بذلتَ جهداً جادّاً وكبيراً في بدء ممارسة الرياضة بصورة يومية، ووضعتَ برنامجاً صارماً لكمية طعامك اليومي ومحتواه بصورة منخفضة جداً في السعرات الحرارية، وتوقفتَ عن تناول قطع الشوكولاته والمقرمشات ومعجنات الحلويات في أمسياتك في أثناء مشاهدة أفلامك المفضلة، وعانيتَ من نوبات الجوع والحرمان من تناول الأطعمة التي تعوّدت التلذّذ بها سابقاً.

مكافأة منقوصة

وجاءت المكافأة مشجعة؛ إذ شهدت انخفاض وزنك على الميزان، وبدأت تشعر بالتحسّن النفسي بملاحظة أن ملابسك أصبحت واسعة عليك.

ولكنك الآن تلحظ شيئاً جديداً ومزعجاً، وذلك دون سبب واضح لك. إذ لم تعد ترى ذلك التناقص في مقدار وزنك عندما تقف على الميزان. وخلال بضعة أيام تالية، توقف بالفعل هبوط وزنك.

قد يكون الأمر محبطاً للغاية. وحينها قد تسأل نفسك: هل عليّ أن أكون أكثر صرامة في تناول الطعام وزيادة ممارسة النشاط البدني؟ أو أن جسمي بالأصل غير قابل لخفض الوزن؟ وغيرها من الأسئلة.

أولاً، ما يجري يجب ألا يثبط عزيمتك في الاستمرار بما أفادك في إنقاص بضعة كيلوغرامات حتى الآن. وثانياً، لا تعد مرة أخرى إلى العادات والسلوكيات غير الصحية في الكسل عن ممارسة الرياضة وضبط تناول الطعام.

ثبات الوزن أثناء إجراءات خفضه

وتذكّر أنه أمر طبيعي، ويحدث لكثير من الناس، وأن من «الطبيعي» أن يتباطأ معدل فقدان الوزن، بل يثبت كذلك. ويمكن بفهمك للأسباب التي تؤدي إلى ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، أن تحدد طبيعة استجابتك وتتجنّب التراجع عن العادات الصحية الجديدة التي اتبعتها.

إن ما يجري لك يُوصف طبياً بحالة «ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه» Weight Loss Plateau. ومن المحتمل أنك تمر بهذه المرحلة المزعجة؛ إذ يتوقف فجأة فقدان الوزن، ولا يبدو لك أن هناك أي سبب منطقي لحدوث ذلك.

ويقول أطباء «مايو كلينك»: «مرحلة ثبات الوزن هي مرحلة توقف الوزن عن التغير. ويحدث ثبات الوزن في نهاية المطاف لكل من يحاول إنقاص وزنه. ومع ذلك، تصيب الدهشة والاستغراب معظم الأشخاص عندما يصلون إلى هذه المرحلة، لأنهم لا يزالون يتناولون الطعام بحرص ويمارسون الرياضة بانتظام. الحقيقة المحبطة هي أن جهود إنقاص الوزن حتى تلك جيدة التخطيط منها، قد تتعثر».

نقص الماء وكتلة العضلات

إذا كنت في خضم مرحلة ثبات الوزن، أو مررت بها في الماضي، وترغب في الحصول على معلومات حول كيفية التغلب على مرحلة الثبات إذا حدث ذلك مرة أخرى، إليك ما تحتاج إلى معرفته من خلال النقاط الـ6 المتسلسلة التالية:

1- دور استهلاك «الغليكوجين». عند زيادة التمارين وتقليل عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها، تحدث مرحلة «نقص الوزن». لأنك تحرق باستمرار سعرات حرارية أكثر مما تستهلك، ما يؤدي إلى حصول «عجز في السعرات الحرارية» Caloric Deficit. وحالة «العجز» هذه تدفع الجسم نحو «الغليكوجين».

وتوضح المصادر الطبية أن انخفاض الوزن بصورة متسارعة خلال الأسابيع القليلة الأولى من اتباع نظام غذائي صحي لخفض الوزن هو أمر طبيعي، وأن «الماء» عنصر حاسم فيه. وتشرح تلك المصادر أن ذلك يرجع، بصورة جزئية، إلى أنك عندما تقلّل من تناول السعرات الحرارية في البداية، سيضطر الجسم أولاً إلى أن يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من خلال تحرير واستهلاك مخزون «الغليكوجين» به. وهو نوع من الكربوهيدرات الموجودة في العضلات والكبد. والماء من المكونات الرئيسية في «الغليكوجين».

ولذا عندما يُحرق «الغليكوجين» للحصول على الطاقة، فإن الجسم يطلق الماء. فينتج عن ذلك فقدان الوزن الأولي، الذي يكون أغلبه من الماء.

2- نقص كتلة العضلات. لكن هذا التأثير مؤقت. وكلما استمررت في نقص وزنك، ستفقد بعضاً من كتلة العضلات، إلى جانب فقدك جزءاً من كتلة الدهون. ومعلوم أن العضلات هي «مكان الموقد» الذي يعمل بالأساس على إبقاء معدل حرق السعرات الحرارية (عمليات الأيض Metabolism) مرتفعاً. ولذا، عندما تفقد الوزن وجزءاً من كتلة العضلات، ينخفض معدل الأيض، مسبباً حرق سعرات حرارية أقل مما كنت تحرقه سابقاً.

وسيتسبّب بطء معدل نشاط عمليات الأيض في إبطاء عملية إنقاص الوزن، حتى وإن كنت تتناول سعرات حرارية بالكمية ذاتها التي ساعدتك قبل ذلك على فقدان الوزن. أي ومع استمرارك في الحمية الصارمة نفسها التي كنت تتبعها. ولذا سوف تصل إلى مرحلة «ثبات الوزن» عندما يكون معدل السعرات الحرارية التي تحرقها مكافئاً لمعدل السعرات الحرارية التي تتناولها.

مرحلة «ثبات الوزن»

3- مدة مرحلة ثبات الوزن. إن سألت ما مدة ثبات الوزن؟ فالإجابة: عادة ما يتضمّن «ثبات الوزن» استقرار وزنك لمدة ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع على الأقل. وفي بعض الحالات، قد تشهد استعادة بسيطة للوزن، وإذا حدث هذا فلا بأس بذلك. وتذكر أن رحلة إنقاص الوزن لن تكون عملية مباشرة أبداً، ومن الأفضل أن تتعامل مع الأمر يوماً بعد يوم.

وفي حال استخدام النهج نفسه الذي طبقته في بداية الحمية، فقد تتمكّن من فقدان شيء ضئيل من وزنك وببطء، ولكن لن يساعدك هذا على فقدان مزيد من الوزن سريعاً كما لاحظته قبل بلوغ مرحلة «ثبات الوزن». وحينئذ يمكن أن تكون مرحلة «ثبات الوزن» محبطة بشكل لا يُصدق عندما تستمر في تناول نظام غذائي متوازن وتحريك جسمك، ولكن يبدو أن تغيير الوزن أصبح مستحيلاً تقريباً بعد كل عملك الشاق.

4- أسباب لثبات الوزن. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما الذي يسبب ثبات الوزن؟ والإجابة تحتاج إلى تفصيل؛ لأن ثمة عدة أسباب لذلك. ولعل أهمها العودة إلى العادات القديمة، إذ وبعد أسابيع من اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية، قد يكون من السهل أن تتسلل العادات القديمة.

يمكن أن يتجلّى هذا في تناول وجبة خفيفة في أثناء طهي العشاء، أو البدء في العودة لتناول وجبة ثانية بعد الوجبة أو تضمين وجبة خفيفة صغيرة بعد الظهر أو بعد العشاء. وعلى الرغم من أن هذه التغييرات صغيرة، فإنها يمكن أن يكون لها تأثير أكبر في إجمالي استهلاكك للطاقة بمرور الوقت. ولذا إذا وجدت نفسك تنزلق إلى عادات قديمة مثل هذه، فقد يكون من المفيد تتبع كمية تناولك للطعام مرة أخرى، ولا تفترض أنك على صواب في ضبطك لحميتك الغذائية.

آلية البقاء

5- نمو كتلة العضلات. هناك سبب «إيجابي» وغير مقلق آخر. وهو أن من المحتمل أن ارتفاع مستوى تمارينك البدنية منذ أن بدأت رحلة إنقاص الوزن، خصوصاً تمارين تقوية العضلات، سبب زيادة كتلتك العضلية. أي إن هذا لا يعني أنك لم تعد تحرز تقدماً في خفض الوزن، بل تحوّل تقدمك الصحي إلى زيادة كتلة العضلات، وهو أمر مفيد جداً لك من جوانب عدة. وثمة أجهزة تعطيك قياس كميات مكونات جسمك من دهون وبروتينات وماء.

ولكن في المقابل، عند وجود نقص في كتلة العضلات، الذي غالباً ما يرافق انخفاض الوزن الأولي، فإن ذلك يجعلك تحرق كميات أقل من السعرات الحرارية. وإذا لم تعمل على خفض مزيد من كمية السعرات الحرارية في طعامك وزيادة مستوى نشاطك خلال اليوم، فسيصعب خفض مزيد من الوزن.

6- آلية البقاء. وهذا السبب مهم، وهو لجوء الجسم نحو «آلية البقاء» Survival mechanism. وللتوضيح، فإن هناك آلاف العمليات التي تحدث في جسمك كل يوم. وتتضمن إحدى هذه العمليات رسائل كيميائية تعطي تعليمات إلى الجسم حول ما يجب فعله في جوانب شتى. وتشارك هذه الرسائل في ضبط عملية الأكل والشرب؛ إذ تنظّم هرمونات «الغريلين» Ghrelin إشارات الجوع وهرمونات «اللبتين» Leptin إشارات الشبع. ومع اتباع نظام غذائي صارم لمدة طويلة من الوقت، يمكن أن يؤثر ذلك في جسمك، ويؤدي إلى خفض هرمونات الشبع لديك من أجل جعلك تشعر بالجوع أكثر في كثير من الأحيان، كي تدفعك نحو تناول الطعام. كما يمكن لهرمونات أخرى إعطاء تعليمات للجسم كي يُبطئ عملية التمثيل الغذائي في أثناء فقدان الوزن.

من الطبيعي أن يتباطأ معدل فقدان الوزن بل أن يثبت مقداره

كيف يمكنك التغلب على مرحلة استقرار الوزن؟

لا تدع مرحلة ثبات الوزن تقودك إلى انتكاسة. وفي حال لم تنجح جهودك لتجاوز مرحلة ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، فتحدث مع طبيبك أو اختصاصي التغذية بشأن الطرق الأخرى التي يمكنك تجربتها.

وقد يكون عليك إعادة النظر في أهدافك لإنقاص الوزن. احتفل بما أنقصته من وزن. وربما يكون الرقم الذي تسعى إلى الوصول إليه غير واقعي بالنسبة إليك.

إن إنقاص الوزن الطفيف يحسّن أيضاً حالة الأمراض المزمنة المرتبطة بالوزن الزائد. وأياً كان ما حققته، فلا تستسلم وتعُد إلى عادات الأكل والتمارين الرياضية القديمة، فقد يسبّب ذلك اكتسابك الوزن الذي فقدته مرة أخرى. احتفِ بنجاحك وواصل الجهود للحفاظ على الوزن الجديد.

ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «عندما تبلغ مرحلة ثبات الوزن، ربما تكون قد فقدت كل الوزن الذي سوف تفقده باتباع النظام الغذائي وخطة التمارين الرياضية الحالية. اسأل نفسك إذا كنت راضياً عن وزنك الحالي أو إذا كنت ترغب في فقدان مزيد من الوزن. فإذا أردت فقدان المزيد، فسوف تحتاج إلى تعديل برنامج إنقاص الوزن».

ويلخصون عناصر تلك التعديلات في برنامجك لإنقاص الوزن ضمن الآتي:

- أعد تقييم عاداتك. راجع سجلات الأطعمة والأنشطة. وتأكد من أنك لم تخفّف من القواعد التي ينبغي لك الالتزام بها. كأن تسمح لنفسك بتناول كميات أكبر من الطعام أو تناول كميات أكبر من الأطعمة المعالَجة أو ممارسة تمارين رياضية أقل؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى أن التذبذب في اتباع القواعد المحددة في أحد هذين الأمرين يُسهم في ثبات الوزن.

- قلّل من السعرات الحرارية بمعدل أكبر. أي خفّض من السعرات الحرارية اليومية بشرط ألا تقل عن 1200 كالورى سعر حراري. ذلك لأن انخفاض السعرات الحرارية عن 1200 في اليوم قد لا يكون كافياً لمنعك من الإحساس بالجوع المستمر، وهذا يزيد من خطر الإفراط في الأكل، ويؤدي ذلك إلى إدخال جسمك في وضع المجاعة، مما قد يزيد من إشارات الجوع والشغف ويجعلك تشعر بالخمول ويُسهم بشكل أكبر في ثبات وزنك.

- ارفع مستوى التمارين الرياضية التي تمارسها. خصّص نحو 150 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة، أو 75 دقيقة لممارسة التمارين الهوائية القوية أسبوعياً، أو مزيجاً من التمارين المعتدلة والقوية. وتقترح الإرشادات الطبية توزيع هذه التمارين على مدار الأسبوع كله.

ويُوصى بممارسة الرياضة لمدة 300 دقيقة على الأقل أسبوعياً لتحقيق فائدة صحية أكبر، ولمساعدتك على إنقاص الوزن أو تثبيته بعد فقدانه. أضف بعض التمارين، مثل رفع الأثقال لزيادة الكتلة العضلية لتساعدك في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- ابذل مزيداً من النشاط البدني في يومك. فكّر في أنشطة أخرى إلى جانب ما تمارسه في صالة الألعاب الرياضية. وزِد من نشاطك البدني في أثناء اليوم. على سبيل المثال، امشِ لمسافات أطول وقلّل من قيادة السيارة، ومارس أعمال البستنة بشكل أكبر، أو جرّب تنظيف المنزل بكل نشاط. فأي نشاط بدني تمارسه من شأنه مساعدتك في حرق سعرات حرارية أكثر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)

تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل

القهوة لا تقتصر فوائدها على كونها مشروباً صباحياً محبوباً؛ إذ يمكن أن تصبح جزءاً من وجبة إفطار متوازنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
TT

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز «آسان» الطبي بكوريا الجنوبية، نحو 28 ألف بالغ، بينهم 846 شخصاً استخدموا أدوية موصوفة للتحكم في الوزن خلال العام السابق.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنحو 1.9 مرة، وطلب الاستشارات النفسية بمرتين، بينما ارتفعت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم إلى 2.7 مرة، ومحاولات الانتحار إلى 1.7 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى مستخدمي الأدوية الذين اكتسبوا وزناً أو استعادوا الوزن الذي فقدوه، إذ بلغت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم 4.2 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكتب فريق البحث في الدراسة: «إن الميل نحو زيادة الاكتئاب والمؤشرات المرتبطة بالانتحار مع عودة الوزن للارتفاع بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن قد لا يعكس فقط التأثيرات العصبية والنفسية للأدوية نفسها، بل يعكس أيضاً تفاعلاً معقداً بين عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بفشل محاولات التحكم في الوزن».

وحذرت بوني ميتشل، المستشارة الإكلينيكية المرخصة في كاليفورنيا، من اعتبار النتائج دليلاً على أن الأدوية تسبب هذه المشكلات مباشرةً، مؤكدةً أن الدراسة «تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع إثبات وجود علاقة سببية».

وأشارت إلى أن البيانات جُمعت بين عامي 2013 و2022، عندما كانت معظم أدوية إنقاص الوزن الحديثة محدودة الاستخدام في كوريا الجنوبية.

وأكدت ميتشل ضرورة تقييم الحالة النفسية للمريض قبل بدء العلاج ومتابعتها دورياً، مشددةً على أن «أي أفكار انتحارية نشطة تتطلب رعاية طبية طارئة فوراً».

وتتضمن معلومات السلامة الخاصة ببعض أدوية إنقاص الوزن تحذيرات بشأن تغيرات المزاج والأفكار الانتحارية، بينما تقول الشركات المصنِّعة إنها لم تجد زيادة في خطر هذه الأعراض ضمن تجاربها السريرية.


النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
TT

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

قد يبدو النوم في غرفة يغمرها ضوء خافت أمراً بسيطاً لا يستدعي القلق، خصوصاً إذا كان الضوء ضعيفاً إلى درجة تكاد لا تُلاحَظ. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذا القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء في أثناء النوم في شكل عضلة القلب ووظيفتها، وربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

وكشفت الدراسة عن أن التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء في أثناء النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب ووظيفتها، بما في ذلك زيادة سماكة جدرانها، وهو ما قد ينعكس سلباً على كفاءة القلب في ضخ الدم، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقال الدكتور لو تشي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ ومدير مركز أبحاث السمنة في جامعة تولين في نيو أورليانز بالولايات المتحدة، إن «التلوث الضوئي برز كعامل خطر جديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضاف تشي في بيان: «تشير نتائجنا، إلى جانب الأدلة المستمدة من دراسات أخرى، إلى ضرورة أن يضع الأطباء وصناع السياسات الحد من التعرض للضوء ليلاً ضمن الاستراتيجيات المحتملة للوقاية من أمراض القلب».

ما مستوى الإضاءة المناسب خلال النوم؟

للحصول على نوم جيد، يرى الخبراء أن مستوى الإضاءة في غرفة النوم يجب ألا يتجاوز 1 لوكس (lux) كحد أقصى، وهي درجة منخفضة جداً من الضوء تعادل أجواء مظلمة تقريباً.

والـ«لوكس» هو وحدة قياس مستويات الإضاءة المعتمدة في النظام الدولي للوحدات. ويعادل مستوى إضاءة يبلغ 3 لوكس تقريباً ضوء القمر أو الضوء المتسرب من أسفل باب غرفة النوم المغلق، وفقاً للخبراء.

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن جدران عضلة القلب لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوء تزيد شدته على 3 لوكس في أثناء النوم أصبحت أكثر سماكة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الضرر يزداد كلما ارتفعت شدة الضوء في غرفة النوم. ويمكن أن تأتي مصادر هذا الضوء الإضافي من أشياء تبدو بسيطة، مثل وهج شاشة الهاتف الذكي الموجهة إلى أعلى، أو ضوء ساعة المنبه الرقمية، أو التلوث الضوئي القادم من الخارج.

سماكة عضلة القلب قد تسبب مشكلات

حللت الدراسة، التي نُشرت يوم الأربعاء في «المجلة الأوروبية للقلب»، بيانات النوم لأكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ضمن إطار دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة (UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية تضم معلومات جينية وصحية لنحو 500 ألف مقيم في المملكة المتحدة.

وارتدى جميع المشاركين في الدراسة جهاز استشعار في المعصم لمدة سبعة أيام، لقياس مستويات الضوء التي تعرضوا لها خلال الليل. وبعد مرور ثلاث سنوات، خضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والأوعية الدموية، بهدف تقييم بنية القلب ووظيفته.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للضوء ليلاً، تبيّن أن النوم في بيئة تزيد فيها شدة الضوء على 3 لوكس ارتبط بزيادة سماكة جدران البطين الأيسر للقلب، مما أدى إلى تقليص المساحة الداخلية للبطين.

كما لوحظ انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض والانبساط، أي قدرتها على الاسترخاء والتمدد، في أثناء نبض القلب، وهو ما يُعد مؤشراً مبكراً على وجود خلل في وظائف القلب. ورصد الباحثون أيضاً أضراراً إضافية في حجرتين أخريين من حجرات القلب.

ويُطلق على هذا التغير في شكل عضلة القلب ووظيفتها مصطلح «إعادة التشكيل القلبي» (remodeling)، وفقاً للطبيب أندرو فريمان.

وقال فريمان، الذي لم يشارك في الدراسة: «نحن لا نريد أن تصبح عضلة القلب سميكة، ولا نريدها أن تصبح متصلبة، ولا نريد للقلب أن يتضخم بشكل مفرط».

وأضاف: «ويبدو أن كل هذه الأمور تحدث عند التعرض لضوء زائد، وما قد يصاحبه من سوء في جودة النوم».


تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل

الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)
الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل

الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)
الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)

يفضّل كثيرون أن يبدأوا يومهم بكوب من القهوة، لما تمنحه من شعور باليقظة والنشاط. لكن القهوة لا تقتصر فوائدها على كونها مشروباً صباحياً محبوباً؛ إذ يمكن أن تصبح جزءاً من وجبة إفطار متوازنة، ولا سيما عند تناولها إلى جانب مصدر جيد للبروتين، وفقاً لموقع «هيلث».

وقد يوفر الجمع بين القهوة والبروتين مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها المساعدة على التحكم في الوزن، وزيادة اليقظة والانتباه، فضلاً عن دعم الأداء البدني أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

فوائد تناول القهوة مع البروتين

سواء كنت تضيف مسحوق البروتين مباشرة إلى قهوتك، أو تتناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالبروتين، مثل البيض أو الزبادي اليوناني أو النقانق، فإن الجمع بين القهوة ومصدر للبروتين قد يعود بالنفع على صحتك بعدة طرق، أبرزها:

1. تعزيز الأداء البدني

قد يسهم الجمع بين البروتين والقهوة في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي.

ويؤدي البروتين دوراً حيوياً في تعافي العضلات وزيادة قوتها، إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتحفيز نمو العضلات. وبالنسبة إلى معظم البالغين النشطين، يُعد تناول ما بين 1.4 و2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً كافياً لبناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها.

وفي المقابل، ثبت أن الكافيين، وهو المركب النشط الرئيسي في القهوة، يحسن القدرة على التحمل الهوائي، ويدعم انقباض العضلات، ويؤخر الشعور بالتعب العضلي لدى كل من الرياضيين المدربين والأشخاص غير المدربين.

وتكون هذه التأثيرات أكثر وضوحاً عند تناول جرعات تتراوح بين 3 و6 ملليغرامات من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

القهوة والبروتين يساعدان في دعم الوظائف الإدراكية (بيكسلز)

2. دعم التحكم في الوزن

قد يساعد تناول البروتين والقهوة معاً في دعم جهود إنقاص الوزن. وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناول البروتين يمكن أن تسهم في تقليل دهون الجسم، مع الحد من فقدان الكتلة العضلية.

ويكتسب الحفاظ على الكتلة العضلية أهمية خاصة أثناء محاولة إنقاص الوزن، لأن زيادة الكتلة العضلية تتيح للجسم حرق المزيد من السعرات الحرارية، حتى في أثناء الراحة.

كما يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع، وذلك من خلال زيادة مستويات الهرمونات التي تقلل الشهية، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) والكوليسيستوكينين، إلى جانب خفض مستويات الهرمونات التي تحفز الشعور بالجوع، ومن بينها هرمون الجريلين.

وبالمثل، ثبت أن حمض الكلوروجينيك، وهو مركب طبيعي موجود في القهوة، يقلل من دهون البطن من خلال زيادة معدل استهلاك الطاقة وتعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون الزائدة.

3. تعزيز محتمل للوظائف الإدراكية

قد تسهم كل من القهوة والبروتين في دعم الوظائف الإدراكية.

فالكافيين الموجود في القهوة يعمل بوصفه منبهاً، مما يساعد على زيادة اليقظة والانتباه وسرعة الاستجابة. ويحدث ذلك من خلال حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، الأمر الذي يؤخر الشعور بالتعب.

ومن جهة أخرى، أظهرت الدراسات أن زيادة تناول البروتين ترتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي. ويُعد الحصول على كميات كافية من البروتين أمراً ضرورياً لإنتاج الناقلات العصبية، وهي المواد التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الجسم.

مصادر جيدة للبروتين لتناولها مع القهوة

للحصول على وجبة إفطار غنية بالبروتين والاستمتاع بها إلى جانب كوب القهوة الصباحي، يمكن إدراج مجموعة من الأطعمة الغنية بالبروتين، ومنها:

الجبن القريش (كوب واحد): 24 غراماً من البروتين.

الزبادي اليوناني (7 أونصات): 20 غراماً من البروتين.

البيض (بيضة واحدة كبيرة): 6 غرامات من البروتين.

التوفو (نصف كوب): 22 غراماً من البروتين.

زبدة الفول السوداني (ملعقتان كبيرتان): 7 غرامات من البروتين.

بذور اليقطين (أونصة واحدة): 8 غرامات من البروتين.

وهناك طريقة أخرى للاستمتاع بالبروتين والقهوة معاً، تتمثل في إضافة مسحوق البروتين مباشرة إلى كوب القهوة اليومي. وتحتوي معظم مساحيق البروتين، سواء كانت مصنوعة من بروتين مصل اللبن (الواي)، أو البازلاء، أو الصويا، على ما يتراوح بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة.

لكن تجدر الإشارة إلى أن مساحيق البروتين قد تتكتل عند خلطها بالقهوة الساخنة. وللحصول على قوام أكثر سلاسة، يُنصح باستخدام أداة لصنع رغوة الحليب، أو بخلط مسحوق البروتين مع القهوة بعد أن تبرد قليلاً.