4 أشياء غير متوقعة تسبب الأرق

تسبب بعض العلاجات الأرق (أرشيفية - رويترز)
تسبب بعض العلاجات الأرق (أرشيفية - رويترز)
TT

4 أشياء غير متوقعة تسبب الأرق

تسبب بعض العلاجات الأرق (أرشيفية - رويترز)
تسبب بعض العلاجات الأرق (أرشيفية - رويترز)

يعتقد كثيرون أن هناك جملة من الأفعال التي قد تؤدي إلى الأرق، مثل تناول الكافيين قبل النوم بوقت قليل، أو الضوء الأزرق من الشاشات، لكن هناك عوامل أخرى أيضاً تؤثر على قدرتنا على النوم بسهولة، وتُسبب الأرق.

فبالنسبة للكافيين، فإنه يحجب مستقبِلًا في دماغنا للأدينوزين؛ وهي مادة تجعلنا نشعر بالنعاس، أما الضوء الأزرق من الشاشات والأجهزة فهو يُوقف إنتاج الميلاتونين؛ وهي مادة أخرى تجعلنا نشعر بالنعاس. كما يحفز الإجهاد نظام الإثارة لدينا، ويحفز ضخ الكورتيزول والأدرينالين، مما يصعب النعاس، كما أن البيئات غير الهادئة تُوقظنا وتزيد التوتر وتتداخل مع النوم في المقام الأول.

لكنك قد لا تعرف أن هناك عوامل أخرى تدمر النوم أكثر خبثاً؛ لأن قِلة من الناس يعرفون تأثيرها. وفيما يلي أربعة عوامل غير واضحة تعوق النوم، وما يجب فعله حيالها، وفق موقع «سيكولوجي توداي»:

1. الغبار

تتراكم الآفات المجهرية على أغطية الأَسرّة والسجاد، كما أن الآفات المجهرية تتغذى على خلايا الجلد الميتة، والتي نتخلص منها بكميات كبيرة. وتشكل خلايا الجلد الميتة في الواقع معظم الغبار في منازلنا، وهي متراكمة بكثرة في ملاءاتنا؛ نظراً لأننا نقضي نحو 6 إلى 8 ساعات أو أكثر في السرير، كل ليلة. وارتبطت تركيزات أعلى من عُث الغبار بأعراض الأرق الشديدة لدى الأطفال والبالغين بسبب الاستجابة التحسسية التي يعاني منها كثير من البشر. ولتقليل هذا المسبب لاضطراب النوم، يُنصح بغسل ملاءاتك، مرة واحدة أسبوعياً، وقم بتنظيف غرفة نومك بالمكنسة الكهربائية مرتين في الأسبوع، على الأقل، وتأكَّدْ من إزالة الغبار من أي ستائر أو أسطح أخرى، حيث يتراكم الغبار بسهولة بالقدر نفسه. يجب عليك أيضاً غسل الألعاب المحشوّة، وخصوصاً الموجودة في غرف الأطفال، مرة واحدة في الشهر، أو وضعها في آلة تجفيف (على درجة حرارة ساخنة) لمدة 20 دقيقة تقريباً. والأفضل من ذلك، احرص على إبعاد لعب الحيوانات المحشوة عن أَسرّة أطفالك، على الرغم من أن هذا أسهل قولاً من الفعل.

2. الأنشطة في السرير

إن مشاهدة التلفاز أو تناول الطعام أو التحدث على الهاتف أو القيام بأي شيء آخر غير النوم في سريرك ليس فكرة حكيمة؛ وذلك لأن كل نشاط غير مرتبط بالنوم يصبح مرتبطاً في دماغك بإشارة اليقظة، والتي لا تريد بالتأكيد تنشيطها عندما تحاول الحصول على بعض النوم. وتنصح كاثرين كولين، الاختصاصية الاجتماعية والمعالِجة النفسية الأميركية، في مقالها بموقع «سيكولوجي توداي»، بأنه «حتى لو كنت تعيش في غرفة صغيرة جداً، من الأهمية بمكان أن تحافظ على سريرك للأنشطة المتعلقة بالنوم فقط». وتضيف: «احصل على مكتب قابل للطي، وكرسي صغير لتناول الطعام، ومشاهدة (نتفليكس)، واحتفظ بهاتفك بعيداً عن متناولك عندما تُلامس رأسك الوسائد. إن مجرد وجود هاتفك يمكن أن يُبقيك مستيقظاً تفكر في جميع الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني التي تحتاج إلى الرد عليها، أو جميع المنشورات التي تريد كتابتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ليس مفيداً على الإطلاق للنوم». ويُظهر بعض الأبحاث أن الإثارة الفسيولوجية لدى الناس تزداد عندما يشعرون بالحاجة إلى الاستجابة لرسالة، لكنهم لا يستطيعون ذلك جسدياً. هذا لا يبدأ حتى في تفسير التنشيط العاطفي والفسيولوجي الذي يحدث عندما نتصفح كميات كبيرة من مقاطع الفيديو القصيرة على «إنستغرام» أو «تيك توك».

3. الفوضى: تؤدي الفوضى في غرفة نومك أيضاً إلى الاستيقاظ؛ غالباً لأنها تدعونا بشكل خفي إلى التنظيف والتنظيم، وأيضاً لأن البقاء في بيئة غير مرتبة وغير منظمة أمر مرهق، كما أن رؤية كل شيء لم يجرِ إنجازه يمكن أن يزيد قلقنا مثل توقع تهديد مستقبلي - على سبيل المثال، التنظيف، أو الحكم علينا، أو سماع أحكام داخلية من الآخرين في ماضينا، وهو تأثير سلبي آخر على احتمالات النوم. وأنت لست بحاجة إلى ترتيب منزلك بالكامل، ولكن على الأقل وجود مساحات لوضع الأشياء الضالة والأوراق والكتب والملابس يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في راحة بالك.

4. بعض الأدوية: يمكن للمواد من جميع الأنواع أن تتداخل مع النوم، بما في ذلك المواد الموصوفة بشكل شائع. من ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي مُزيلات الاحتقان، التي لا تستلزم وصفة طبية، إلى الأرق بسبب المنشطات التي تحتوي عليها، والتي تساعد على تخفيف احتقان الأنف (أي: فينيليفرين، سودوإيفيدرين). وعندما يتعلق الأمر بالوصفات الطبية، احذر من أن عدداً من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ومثبطات استرداد السيروتونين والنورإفيدرين الانتقائية (مضادات الاكتئاب الموصوفة عادة) يمكن أن تزيد الأرق. تأكد من مناقشة طبيبك المعالج بشأن أي تغييرات في نومك تلاحظها بعد تناول هذه الأدوية.

وتنصح الاختصاصية الاجتماعية بالتواصل مع الطبيب، لتحديد أفضل وقت للعلاج، وتقول: «فكر في العمل مع طبيبك لتغيير الوقت الذي تتناول فيه أي أدوية تؤثر على النوم للحصول على نتائج نوم أفضل».

وتنصح الخبيرة، في نهاية المقال: «إذا كنت تعاني مشاكل في النوم، فلا تفقد الأمل. هناك كثير من الأشياء التي يمكنك تغييرها في بيئتك ونمط حياتك لتعزيز راحة ليلية أفضل».


مقالات ذات صلة

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

صحتك شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.


قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.