القهوة تعزز قوة العضلات... باحثون يكشفون فوائدها المذهلة

كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

القهوة تعزز قوة العضلات... باحثون يكشفون فوائدها المذهلة

كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)

يعد شرب القهوة جزءاً أساسياً من طقوسنا الصباحية، سواء باحتساء كوب قبل الخروج من المنزل أو تناول كوب أثناء التنقل. ويعتبر زيادة الطاقة الفورية وزيادة اليقظة سببين كافيين لشربها. لكن الفوائد الصحية وفيرة أيضاً. فقد أظهرت الأبحاث أن القهوة يمكن أن تعزز صحة الدماغ والقلب والأمعاء.

وتشير دراسة جديدة إلى أن القهوة يمكن أن تساعد أيضاً في الحفاظ على كتلة العضلات. فمع تقدمنا ​​في السن، وتتدهور عضلاتنا تدريجياً بنحو 5 في المائة كل 10 سنوات، مما يجعلنا أكثر ضعفاً وهشاشة ويجعلنا أكثر عرضة للسقوط والكسور.

لكن الباحثين، الذين نظروا في البيانات المتعلقة بتناول القهوة وكتلة العضلات بين أكثر من 8 آلاف بالغ في الولايات المتحدة، وجدوا أن أولئك الذين تناولوا كوبين على الأقل من القهوة يومياً (أو 240 مللي) لديهم نحو عضلات أكثر بنحو 10 % مقارنة بمن لم يشربوا أياً منها.

يقول البروفسور كيث جودفري، رئيس قسم التغذية ونمط الحياة والتمثيل الغذائي في مركز أبحاث ساوثهامبتون للأبحاث الطبية الحيوية التابع للمعهد الوطني لأبحاث الرعاية الصحية لصحيفة «تلغراف»: «سيحدث هذا التأثير فرقاً كبيراً في الضعف وقوة العضلات، وسيحدث فرقاً كبيراً في الصحة الأيضية، وبالتالي الميل إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني».

وفي حين أن هذه الدراسة لا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر وراء هذه الكتلة العضلية الأعلى، ستكون هناك حاجة إلى دراسات أكبر بكثير لتأكيد وجود صلة، يعتقد الباحثون أن هناك آليات معقولة وراء نتائج الدراسة.

وقد يكون ذلك لأن القهوة تزيد من عملية «الالتهام الذاتي»، وهي العملية التي تتحلل فيها خلايانا وتعيد تدوير الأجزاء القديمة من الخلايا، وهو أمر حيوي للحفاظ على العضلات، كما اقترح العلماء. وقد تكون خصائص القهوة المضادة للالتهابات أيضاً عاملاً، حيث من المعروف أن الالتهاب يؤدي إلى تدهور العضلات، كما لاحظ الفريق البحثي.

وفي هذا الصدد، يقول البروفسور غودفري إن مركباً في القهوة يسمى تريغونيلين قد يكون أيضاً مسؤولاً عن ذلك. تشير أبحاثه إلى أن مستويات الميتوكوندريا (مصدر الطاقة في الخلايا) أقل لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كتلة العضلات ولكن تريغونيلين يعاكس هذا.

ولا تتوقف الفوائد عند عضلاتنا. تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تحمي أيضاً من مرض السكري من النوع الثاني والسرطان. ويقول جوستين ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين: «يبدو أن القهوة مفيدة حقاً لكل أجهزة الجسم»، بشرط ألا تختار الخيارات الكبيرة جداً والمليئة بالسكر.

1. صحة الدماغ

إن بدء يومك بجرعة من الكافيين يعزز تركيزنا ويقظتنا على المدى القصير، ولكن تم ربطه أيضاً بتحسن الصحة الإدراكية مع تقدمنا ​​في السن، بما في ذلك تحسين الذاكرة والانتباه - على الرغم من أن جميع الدراسات لم تجد هذا التأثير.

كما تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تحمي من تراكم البروتينات في الدماغ والتي تسمى «أميلويد وتاو»، والتي تعد سامة وتشارك في الخرف. وجد العلماء أن هذا يرجع إلى مركبات تسمى فينيل إندان، والتي يتم إنتاجها عند تحميص حبوب البن والتي ثبت أنها تمنع تكوين البروتينات.

2. صحة القلب

ووفق صحيفة «تلغراف»، قد يؤدي شرب الكثير من القهوة إلى زيادة معدل ضربات القلب. لكن شرب بضعة أكواب يومياً قد يوفر الحماية لهذا العضو على المدى الطويل.

وجدت إحدى الدراسات أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة، فإن كل كوب من القهوة يشرب أسبوعياً، كان هناك انخفاض بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بقصور القلب وانخفاض بنسبة 8 في المائة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما يعزو الخبراء هذا التأثير إلى أكثر من 100 مركب نشط بيولوجياً، على سبيل المثال، يُعتقد أن البوليفينول، وهي مجموعة من هذه المركبات الموجودة في القهوة والأطعمة النباتية الأخرى، تقلل الالتهاب، وتحمي القلب من التلف.

في حين أن الأدلة ليست قاطعة بشأن نوع القهوة الأفضل لصحتنا، فإن القهوة غير المفلترة تحتوي على مركبات زيتية تسمى الديتربين، والتي قد ترفع الكوليسترول.

3.صحة الأمعاء

كما أفاد التقرير أن وجود مجموعة متنوعة من الميكروبات التي تعيش في أمعائك هو حجر الزاوية لصحة الأمعاء الجيدة، ويميل شاربو القهوة إلى أن يكون لديهم تنوع أكبر من غير شاربي القهوة من تلك الميكروبات، كما تشير الأبحاث.

ويعتقد الخبراء أن هذا قد يكون، جزئياً، لأن القهوة غنية بالألياف، حيث تحتوي على نحو 1.5 غرام لكل كوب، والتي تغذي ميكروباتنا. للسياق، يُنصح البالغون بتناول 30 غراماً يومياً ولكن معظمهم يصلون فقط إلى 18 غراماً. يُعتقد أيضاً أن البوليفينول في القهوة تدعم صحة الأمعاء.

4. الصحة العقلية

بالإضافة إلى جعلنا نشعر بمزيد من اليقظة والانتباه والنشاط على الفور، يبدو أن القهوة لها تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العقلية.

وجدت إحدى المراجعات أن خطر الاكتئاب كان أقل بمقدار الربع بين أولئك الذين يشربون أربعة أكواب ونصف في اليوم، مقارنة بمن يشربون أقل من كوب واحد. اقترح الباحثون أن هذا قد يكون بسبب زيادة الكافيين، وزيادة هرمون السعادة (الدوبامين).

ومع ذلك، فإن تحمل الكافيين يختلف من شخص لآخر. بالإضافة إلى أن شرب القهوة قد يساعدك على الشعور بالانتعاش، فإنه قد يؤدي أيضاً إلى القلق والأرق.

5. السرطان

أفادت الدراسات أن بعض أنواع السرطان، بما في ذلك تلك التي تصيب الكبد والرحم والفم، أقل شيوعاً بين شاربي القهوة.

وبينما الآلية الدقيقة غير واضحة، يعتقد الخبراء أن اثنين من المغذيات النباتية الموجودة في القهوة، تسمى كافستول وكاهويول، قد تكون وراء هذا التأثير. وهي من بين أقوى المواد الكيميائية التي تقضي على المركبات المسببة للسرطان.

ويعتقد أيضاً أن حمض الكافيين وحمض الكلوروغينيك يمنعان تطور السرطان عن طريق تحييد المواد الكيميائية الضارة التي تسمى الجذور الحرة.

6. مرض السكري من النوع الثاني

ويعد الوزن الصحي وممارسة الرياضة والنظام الغذائي المغذي هي أكثر الطرق المستندة إلى الأدلة للحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن شرب القهوة قد يوفر أيضاً بعض الحماية.

وجدت إحدى المراجعات أن الأشخاص الذين يشربون كوباً واحداً يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة ثمانية في المائة، مقارنة بغير شاربي القهوة.

واقترح العلماء أن الأحماض الموجودة في القهوة قد تعمل على تحسين مستويات السكر في الدم، في حين أن محتواها العالي من المغنيسيوم قد يوفر المزيد من الحماية.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط .

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين الأيض

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
TT

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده، بحسب موقع «إيتنج ويل».

وتقول الطبيبة ليز دانيالز العضوة في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «يمكن لعاداتك اليومية إما أن تحمي بصرك أو أن تعمل ضده بصمت، حيث إن هناك عوامل مثل قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد تكون الأكثر شيوعاً وارتباطاً بضعف البصر، إلا أن هناك عادةً مفاجئةً غالباً ما يتم تجاهلها وهي: مقدار حركتك ونشاطك البدني».

وأوضحت أن مستوى نشاطك البدني أو غيابه يمكن أن يؤثر بصمت على بصرك بمرور الوقت بعدة طرق.

وذكرت أن شبكية العين تُعد واحدة من أكثر الأنسجة نشاطاً من الناحية الأيضية (التمثيل الغذائي) في الجسم، وهي تعتمد على الحركة والنشاط البدني للحفاظ على صحتها.

وتُعد «الميتوكوندريا»، وهي بمثابة محطات توليد الطاقة داخل خلايانا، وفيرةً بشكل خاص في الخلايا ذات النشاط الأيضي المرتفع، مثل الخلايا البصرية في العين؛ إذ تتطلب هذه الخلايا كميات كبيرة من الطاقة لتعمل بشكل صحيح ولحماية العين من الأضرار الناجمة عن عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والملوثات.

وتضيف: «عندما يفتقر الأشخاص إلى النشاط البدني، فإن وظيفة (الميتوكوندريا) تتراجع بشكل أسرع بمرور الوقت، ويزداد مستوى الالتهاب في الجسم مقارنةً بالأشخاص النشطين بدنياً وقد يؤدي هذا إلى انخفاض في توليد الطاقة داخل العين، مما يقلل من قدرتها على منع حدوث الأضرار البصرية أو إصلاح ما لحق بها من تلف».

وتنصح دانيالز بالبدء بممارسة ما لا يقل عن 20 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) يومياً، مثل المشي السريع حول المنزل.

ولفتت إلى أن النشاط البدني يساعد على ضمان تدفق الدم بشكل سليم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك العينان.

ويرتبط الخمول البدني بحالة من «الالتهاب المزمن منخفض الدرجة»، وهي حالة ترتبط بدورها بالعديد من الأمراض والحالات الصحية، مثل مرض السكري وأمراض القلب.

إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتقول الدكتورة نييوما أوباراجي: «إن الخمول البدني يزيد من حدة الالتهابات، مما يسرّع من شيخوخة العين؛ لأنه يعزز من تطور حالات مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت)، والتنكس البقعي، وتنكس الشبكية».

كما تشير الدكتورة أوباراجي إلى أن الأشخاص الذين يترددون عليها في العيادة، ممن يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات، هم الأكثر عرضةً لقلة النشاط البدني والخمول.

وتقول إن هذا قد يؤدي إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق والحد من تعرضه للضوء الساطع، وهو ما ثبت أنه يعيق نمو العين، على سبيل المثال، يرتبط انخفاض الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق بتطور قصر النظر وتفاقمه، وهو المصطلح الطبي لضعف البصر عندما تبدو الأشياء القريبة واضحة، بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية.

وتقول دانيلز إن التنزه في الهواء الطلق تحت ضوء الشمس الطبيعي يمكن أن يساعد في الوقاية من ذلك من خلال تشجيع النظر إلى الأشياء البعيدة.

وكذلك يساعد نمط الحياة النشط الجسم على أن يصبح أكثر استجابة للأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن نمط الحياة الخامل يؤدي إلى عكس ذلك، إذ يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وعندما يصبح الجسم أقل استجابة للأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

وتقول أوباراجي: «يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى اعتلال الشبكية السكري وتلف الأوعية الدموية في العين، إذا ظل مستوى السكر في الدم مرتفعاً لفترة طويلة».

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ومقاومة الأنسولين أكثر عرضةً للإصابة بضعف البصر.

ولفت الموقع إلى أنه بينما يُعد النشاط البدني أحد طرق دعم البصر، فإن عادات نمط الحياة الصحية الأخرى تُساهم أيضاً في صحة العين مثل تحسين التغذية.

وتقول أوباراجي إن العناصر الغذائية التي يجب التركيز عليها بشكل خاص تشمل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وفيتامينات أ، ج، هـ.

وتشمل المصادر الجيدة لهذه العناصر الغذائية الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ واللفت، والجزر، والبرتقال، وصفار البيض، والجوز، والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

وكذلك يُتيح الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد لعينيك فرصة للراحة والتعافي، وتقول دانيالز إن تحسين جودة النوم يدعم عملية إصلاح العين، ويعزز تدفق الدم الصحي، ويقلل من الالتهابات؛ وهي عوامل جوهرية للحفاظ على صحة البصر على المدى الطويل.

وأشارت أوباراجي إلى أن قضاء ساعات طويلة في استخدام الأجهزة الإلكترونية يرتبط باحتمالية أعلى للإصابة بقصر النظر، سواء لدى الأطفال أو الشباب.


حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟
TT

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 26 مارس (آذار) الماضي بمجلة التقارير العلمية «Scientific Reports»، فإن تحليل بيانات المسح الوطني في الولايات المتحدة لفحص الصحة والتغذية «NHANES»، أظهرت أن البالغين الذين يتناولون كميات أكبر من السكر لديهم احتمالية أكبر للإصابة بحصى المرارة، وهو ما يُضيف دليلاً جديداً على أن النظام الغذائي اليومي قد يلعب دوراً مهماً في صحة المرارة.

وفي التفاصيل، جرى تحليل بيانات 8975 مشاركاً في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية للفترة من 2017 إلى 2023، وتمت ملاحظة أن كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في إجمالي استهلاك السكر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة 41 في المائة. وتُبرز هذه النتائج أن استهلاك السكر المفرط يشكل عامل خطر محتمل وقابل للتعديل. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطولية والتحليلية لتأكيد العلاقة السببية وتوضيح الآليات البيولوجية الكامنة وراء ذلك.

أمراض المرارة

وتُعدّ أمراض المرارة مشكلة صحية واسعة الانتشار ومتزايدة عالمياً. وعلى سبيل المثال، تفيد الإحصائيات من الولايات المتحدة بأن أكثر من 20 مليون أميركي (6.3 مليون رجل، 14.2 مليون امرأة) ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاماً، يُعانون من حصى المرارة. وتُعدّ حصى المرارة أكثر شيوعاً بين النساء، حيث تُصاب بها أكثر من 25 في المائة من النساء فوق سن الستين. ويخضع نحو 500000 شخص في الولايات المتحدة الأميركية لعمليات استئصال المرارة سنوياً بسبب المرض. وعالمياً، ارتفعت حالات الإصابة بأمراض المرارة والقنوات الصفراوية إلى أكثر من 251 مليون حالة بحلول عام 2021 بوتيرة متزايدة في السنوات التالية.

وحصى المرارة عبارة عن تكتلات صلبة تشبه الحصى بالفعل. وتتشكل بشكل غير طبيعي داخل كيس المرارة. ولحسن الحظ، لا يعاني معظم المصابين بحصى المرارة من أعراض مزعجة ولا يحتاجون إلى علاج من أجلها. ومع ذلك، في بعض الحالات، تُسبب حصى المرارة ألماً أو مضاعفات أخرى، ويجب آنذاك علاجها. وعادةً ما يكون ذلك باستئصال المرارة بالكامل مع حصياتها.

حقائق علمية

ولأنها مشكلة صحية شائعة، إليك الحقائق التالية:

1. يتكون الجهاز الصفراوي من الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية. وتُنتج الكبد سائل الصفراء الذي تخزنه المرارة. وعندما يصل الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تُفرز المرارة سائل الصفراء في القنوات الصفراوية ليصب في مجرى الأمعاء ويمتزج مع الطعام.

والمرارة (Gallbladder) من الناحية التشريحية عضو يشبه الكيس على شكل كمثريّ. ويبلغ طولها نحو 7.5 إلى 15 سم، وتقع المرارة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الكبد، أي أسفل أو خلف الحافة السفلية للجانب الأيمن من القفص الصدري مباشرةً. وتنقسم المرارة إلى ثلاثة أجزاء تشريحية رئيسية: القاع، والجسم، والعنق. وتتمثل الوظيفة الأساسية للمرارة في تخزين وتركيز سائل الصفراء (Bile)، وهو سائل بُنّي مخضرّ تُنتجه الكبد. والمرارة ذات جدار عضلي يجعلها قابلة للانقباض (لإفراغ السائل الموجود فيها) والانبساط (لاستيعاب السائل الذي يصل إليها من الكبد).

وتتحد القنوات الصفراوية (Bile Ducts) لتُشكّل القناة الصفراوية الجامعة (Common Bile Duct). وتربط القناة المرارية (Cystic Duct) عنق المرارة بالقناة الصفراوية الجامعة. كما تلتقي القناة المرارية بالقناة البنكرياسية (Pancreatic Duct) قبل أن تصب في الأمعاء الدقيقة. ويُعدّ هذا التركيب أساسياً لفهم حركة حصى المرارة وتكوّنها.

2. تُنتج الكبد نحو 600 ملّيلتر يومياً من سائل الصفراء. ومن مهمات سائل الصفراء حمل مجموعة من الفضلات والمواد الكيميائية التي يريد الجسم إخراجها عبر الكبد، إلى خارج الجسم مع البراز. كما أن سائل الصفراء يحتوي على كميات عالية من الكوليسترول الذائب المُراد إخراجه من الجسم أيضاً. وكذلك فإن سائل الصفراء مهم وضروري في عمل الجهاز الهضمي، حيث يلعب دوراً محورياً في هضم وامتصاص الأطعمة الدهنية، وأيضاً في امتصاص عدد من الفيتامينات المهمة التي تُصنف بأنها الذائبة في الدهون (فيتامينات: إيه A، وكيه K، ودي D، وإي E). وتسترخي المرارة بين الوجبات، مما يسمح بتدفق سائل الصفراء إليها لتخزينه وتركيزه. ومع تناول الطعام، تستشعر الأمعاء الدقيقة وجود الدهون الموجودة في الطعام، مما يؤدي إلى انقباض المرارة وتفريغ جزء من محتوياتها من سائل الصفراء في الأمعاء. وبعد بضع ساعات، تسترخي المرارة وتبدأ بتخزين سائل الصفراء مرة أخرى. ووجود سائل الصفراء يُكسب البراز لونه البُني الطبيعي من خلال تكسير البيليروبين. أما نقص توفر سائل الصفراء مع مزيج الطعام في الأمعاء، الذي ينتج غالباً عن انسداد القنوات الصفراوية أو أمراض الكبد أو حصى المرارة، فيؤدي إلى براز شاحب أو بلون الطين أو أبيض.

حصى المرارة

3. حصى المرارة بالأساس هي ترسبات متصلبة من أحد، أو مجموعة، مكونات توجد في العصارة الصفراوية. ولأن العصارة الصفراوية تستقر لفترة أطول في كيس المرارة، فإن احتمالات تكوين حصى المرارة يكون أعلى فيها. وتتراوح أحجام الحصى من حبيبات بحجم الرمل إلى كرات الغولف، أو كبيرة بحجم المرارة نفسها. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى منها أصغر من 2.5 سم. وهي نوعان رئيسيان: حصى الكوليسترول (صفراء اللون)، وحصى الصبغة (بُنية داكنة/سوداء، تتكون من صبغة البيليروبين). ويُعد نوع حصى المرارة مهماً لأن حصى الكوليسترول تستجيب بشكل أفضل للعلاجات غير الجراحية مقارنةً بحصى الصبغة. وتُشكل حصى الكوليسترول نحو 80 في المائة من أنواع حصى المرارة. بينما تُشكل حصى الصبغة نحو 20 في المائة من أنواع حصى المرارة.

4. الظروف الشائعة المرافقة لتكوين حصى المرارة تشمل ارتفاع نسبة الكوليسترول في العصارة الصفراوية، أو ارتفاع مستويات البيليروبين، أو عدم إفراغ المرارة بشكل كامل لفترات طويلة. ولكن الخبراء الطبيون لا يعرفون على وجه اليقين سبب تكوّن حصى المرارة، حيث قد يعاني البعض من ارتفاع غير طبيعي في تركيز الكوليسترول و/أو الكالسيوم في العصارة الصفراوية، ومع ذلك لا تتكون لديهم حصى المرارة. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة:

- الجنس: حصى المرارة أكثر شيوعاً لدى النساء.

- العمر: يزداد خطر الإصابة بحصى المرارة مع التقدم في السن. ويُعدّ هذا المرض نادراً جداً لدى الأطفال، ولكنه يصبح أكثر شيوعاً تدريجياً مع مرور الوقت، خصوصاً بعد سن الأربعين.

- التاريخ العائلي والوراثة: حصى المرارة أكثر شيوعاً في بعض العائلات، مما يشير إلى أن الوراثة تلعب دوراً في تكوّن حصى المرارة.

- عوامل أخرى: قد تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة بحصى المرارة، بما في ذلك الحمل واستخدام أدوية تحتوي على الإستروجين (مثل حبوب منع الحمل)، والسمنة، وفقدان الوزن السريع (بمن في ذلك المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية لإنقاص الوزن)، وقلة النشاط البدني، وداء السكري، وفقر الدم المنجلي (وغيره من الحالات المرتبطة بالتدمير السريع لخلايا الدم الحمراء، كما هو الحال لدى المرضى الذين لديهم صمامات قلب ميكانيكية)، وتليف الكبد أو التندب الشديد في الكبد.

5. حصى المرارة لا تتكون فقط في كيس المرارة نفسه، بل قد تتكون تلك الحصى في القناة الصفراوية، والمعروفة أيضاً باسم «تحصّي القناة الصفراوية Choledocholithiasis». ويعاني نحو 10 - 15 في المائة من المصابين بحصى المرارة من وجود حصى في القناة الصفراوية أيضاً. وتتأثر عملية خروج حصى المرارة من المرارة نفسها إلى تلك القناة، بعديد من العوامل، ومنها حجم الحصى وعددها، وتشريح الجهاز الصفراوي. وتكون الحصى الأكبر حجماً أكثر عُرضة للتسبب في الانسداد، فيما قد تمر الحصى الأصغر حجماً بسهولة أكبر.

وقد يؤدي وجود الحصى في القناة إلى مشكلات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها فوراً، لأنها قد تسد التدفق الطبيعي لسائل الصفراء، وتسبب مضاعفات موضعية وغير موضعية، خطيرة، مثل العدوى وصفار اليرقان والتهاب البنكرياس (Pancreatitis). وللتوضيح، قد تنحشر حصى المرارة في عدة أماكن في أثناء تحركها عبر الجهاز الصفراوي.

وتشمل المواقع الشائعة لذلك ما يلي:

- القناة المرارية، حيث يمكن أن تسدها الحصى وتسبب التهاب المرارة.

- القناة الصفراوية المشتركة، حيث يمكن أن تسبب الحصى اليرقان، وقد تؤدي إلى عدوى أو التهاب البنكرياس.

- حليمة فاتر Ampulla Of Vater (حيث تلتقي القناة الصفراوية بالقناة البنكرياسية)، مما قد يسبب التهاب البنكرياس.

ولذا يؤثر موقع الحصى على الأعراض والعلاج المطلوب.

المضاعفات والتشخيص

6. قد يؤدي عدم علاج حصى المرارة إلى مشكلات صحية خطيرة، إما في المرارة وإما في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. ومن أهم ذلك:

- التهاب المرارة: يُعد التهاب المرارة من المشكلات الشائعة الناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. ويحدث هذا الالتهاب عندما تسد حصوة القناة المرارية، مما يُسبب العدوى والالتهاب. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وحمى وغثياناً. وإذا لم يُعالَج التهاب المرارة بسرعة، فقد يتفاقم ويؤدي إلى الغرغرينا أو حدوث ثقب في المرارة.

- التهاب الأقنية الصفراوية: قد تُسبب حصى المرارة في القناة الصفراوية التهاب الأقنية الصفراوية، وهي عدوى خطيرة قد تؤدي إلى الإنتان، وهو عدوى خطيرة تنتشر عبر الدم في الجسم. وتشمل الأعراض اليرقان والحمى والألم.

- التهاب البنكرياس: قد تُسبب حصى المرارة أيضاً التهاب البنكرياس. وهذا مؤلم للغاية وقد يُهدد الحياة. وتشمل الأعراض ألماً شديداً وغثياناً وقيئاً. ومن الضروري الحصول على مساعدة طبية فورية للسيطرة على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.

- اليرقان: يُعدّ اليرقان مشكلة أخرى ناتجة عن حصى المرارة غير المعالجة. وهو عبارة عن اصفرار الجلد والعينين بسبب انسداد القنوات الصفراوية. وقد يكون اليرقان علامة على مشكلة خطيرة، ويتطلب فحصاً طبياً. ويعتمد العلاج على سبب اليرقان، وقد يشمل إزالة حصى المرارة أو إجراءات أخرى.

7. تصوير البطن بالأشعة ما فوق الصوتية كافٍ في الغالب لتشخيص وجود حصاة المرارة. ولكن الكشف عن مكان وجود حصى المرارة في تفرعات القناة الصفراوية، يتطلب مزيجاً من تقنيات التصوير المتقدمة والفحوصات المخبرية الدقيقة. ومن ذلك:

- التصوير بالموجات فوق الصوتية: غالباً ما يكون الخيار الأول لأنه آمن ويُمكنه الكشف عن الحصى والانسدادات.

- تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP): ويُعطي صوراً واضحة للقنوات الصفراوية والبنكرياسية، مما يُساعد على الكشف عن الحصى وغيرها من المشكلات.

- التصوير بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS): ويَستخدم كلاً من التنظير الداخلي والموجات فوق الصوتية للحصول على صور تفصيلية للقناة الصفراوية والمناطق المحيطة بها.

- الفحوصات المخبرية: وتشمل اختبارات وظائف الكبد وإنزيمات الكبد، ومستويات البيليروبين، وعدد خلايا الدم البيضاء.

وباستخدام التصوير الطبي والفحوصات المخبرية معاً، يستطيع الأطباء تحديد حصى المرارة في القناة الصفراوية بدقة، ومن ثمّ وضع خطة العلاج الأمثل.

طرق متعددة لمعالجة حصى المرارة

يفيد أطباء «مايوكلينك» أنه لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحصوات المرارة، التي لا تُسبِّب أعراضًا، إلى علاج. وسوف يُحدِّد طبيبكَ ما إذا كان علاج حصوات المرارة يستند إلى الأعراض ونتائج فحوصات التشخيص.

وقد يُوصِي طبيبكَ بأن تنتبه إلى أعراض مضاعفات حصوات المرارة، مثل شدة الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وإذا ظهرتْ مُؤشِّرات وأعراض حصوات المرارة في المستقبل، فمن الممكن إخضاعكَ للعلاج".

وبالعموم، تشمل خيارات علاج حصوات المرارة إما العملية الجراحية أو تناول أدوية تفتيت حصى المرارة.

ويقول أطباء مايوكلينك: "قد يُوصِي طبيبكَ بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة بالمنظار؛ نظرًا لتكرار الإصابة بحصوات المرارة. وما إن تتم إزالة المرارة لديكَ، ستتدفَّق الصفراء مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، بدلًا من تخزينها في المرارة. وخلال العملية، تدخل الأدوات الجراحية الخاصة وكاميرا الفيديو الصغيرة من خلال شقوق في بطنك أثناء استئصال المرارة بالمنظار. ويُنفخ بطنك بغاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للجراح للعمل باستخدام الأدوات الجراحية.

ولستَ بحاجة إلى المرارة لتعيش، ولن تُؤثِّر إزالة المرارة على القدرة على هضم الطعام، ولكن قد تُسبِّب الإسهال، الذي عادةً يكون مؤقَّتًا".

ويضيف أطباء كليفلاندكلينك قائلين ان:" استئصال المرارة Cholecystectomy هو الحل الوحيد الموثوق به طويل الأمد لحصى المرارة. وهو من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في العالم، ويُجرى عادةً بالمنظار. ويمكنك العيش بصحة جيدة بدون مرارة، حيث يتدفق سائل الصفراء مباشرةً من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.

وفي بعض الأحيان، لا يكون بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج حصى المرارة في حالة صحية تسمح بإجراء جراحة استئصال المرارة. في هذه الحالات، لذا يُعد فغر المرارة Cholecystostomy أحد البدائل. وتُجرى هذه العملية البسيطة بإدخال قسطرة في المرارة لتصريف سائل الصفراء، ما يُتيح إزالة الحصى الموجودة بداخلها".

وبالنسبة لأدوية تفتيت حصى المرارة يقول أطباء مايوكلينك:" قد تُساعد الأدوية التي تتناولها عن طريق الفم في تفتيت حصوات المرارة. ولكن قد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يتمكَّن العلاج من تفتيت حصوات المرارة بهذه الطريقة، ومن المحتمَل أن تتكوَّن الحصوات مرة أخرى إذا توقفْتَ عن تناوُل العلاج.

وفي بعض الأحيان قد تكون الأدوية غير مفيدة. توُعَدُّ أدوية حصوات المرارة غير شائعة الاستخدام، ويقصر استخدامها على الأشخاص الذين لا يُمكن إخضاعهم للجراحة". ويوضح أطباء كليفلاند كلينك ذلك بقولهم:" لا تُجدي أدوية مثل أورسيدول وتشينوديول نفعًا إلا مع حصوات الكوليسترول الصغيرة التي لم تُسبب أي مضاعفات بعد. وقد يستغرق إذابتها شهورًا أو سنوات، وغالبًا ما تعود. ولا تُعد هذه الطريقة عملية لعلاج حصوات المرارة لمعظم الناس. ولكن قد توجد حالات محدودة تكون فيها الأدوية مفيدة كإجراء مؤقت أو وقائي. إذا لم تكن مرشحًا مناسبًا لجراحة حصوات المرارة، فسيناقش طبيبك توصياته معك ".

* استشارية في الباطنية


أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك هي بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء، وتحسن الهضم، وتساعد في السيطرة على الالتهابات.

مع ذلك، قد تقلل بعض الأطعمة والمكملات الغذائية -مثل السكر، والحمضيات، والأطعمة المصنعة، والأطعمة شديدة الحرارة- من فعاليتها، وقد يُساعد تناول البروبيوتيك مع الطعام بدلاً من تناوله على معدة فارغة على تقليل الحموضة، وزيادة فعاليته.

وذكر الموقع أن هناك أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك.

السكر

تجنب تناول البروبيوتيك مع الأطعمة السكرية، مثل البسكويت، والمعجنات، والحلوى، والمشروبات الغازية، فالسكر قد يزيد من التهاب الأمعاء، ويرفع من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مع مرور الوقت. وقد ارتبط اتباع نظام غذائي غني بالسكر بانخفاض تنوع ميكروبيوم الأمعاء.

ويدعم التنوع الكبير للبكتيريا النافعة في الأمعاء الصحة العامة، والمناعة. ومع مرور الوقت، يُغذي السكر البكتيريا الضارة في الأمعاء، وقد يُبطل السكر فوائد البروبيوتيك، مما يحرمك من الحصول على فوائدها الصحية.

الحمضيات

تقدم الحمضيات -مثل البرتقال، والليمون الحامض والليمون الأخضر- فوائد صحية عديدة، بما في ذلك تعزيز المناعة، ومع ذلك، تُعد هذه الفواكه حمضية، مما قد يضر بالبروبيوتيك، وقد يؤدي تناول البروبيوتيك مع الأطعمة الحمضية إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة، مما يقلل من فعاليتها.

تجنب تناول البروبيوتيك مع مشروبات الحمضيات، مثل عصير البرتقال، والليموناضة، وإذا كنت تستمتع بتناول الحمضيات في الصباح، ففكر في تناول البروبيوتيك في المساء.

الأطعمة المصنعة

تجنب تناول البروبيوتيك مع الأطعمة المصنعة، مثل رقائق البطاطس، والأطعمة المقلية، والبيتزا المجمدة، وتحتوي الأطعمة المصنعة بكثرة على سكريات مضافة، ومواد حافظة تضر بصحة الأمعاء مع مرور الوقت، ومثل السكر، تُحفز الأطعمة المصنعة التهاب الأمعاء، مما يُلحق الضرر بالبكتيريا النافعة.

وقد يمنعك اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة من الشعور بفوائد البروبيوتيك عند إضافة البروبيوتيك إلى نظامك الغذائي، فيُنصح بتقليل تناول الأطعمة المصنعة.

الزبادي مصدر رائع للكالسيوم والبروتين والبروبيوتيك (كانفا)

الأطعمة والمشروبات الساخنة

قد يؤدي خلط البروبيوتيك مع الأطعمة والمشروبات الساخنة جداً، مثل القهوة، إلى الإضرار بالكائنات الحية الدقيقة الموجودة في البروبيوتيك.

تجنب تناول البروبيوتيك مع دقيق الشوفان الساخن، أو الحساء، أو الفلفل الحار، لأن هذه الأطعمة قد تقلل من فعاليته، وكما هو الحال مع الأطعمة الحمضية، قد تؤدي الأطعمة الساخنة إلى تكسير البروبيوتيك قبل وصوله إلى القولون، وإذا كنت تتناول البروبيوتيك على شكل مسحوق أو كبسولات، فلا تخلطه أبداً مع مشروب ساخن.

الإفراط في تناول الكافيين

قد يُقلل استهلاك كميات كبيرة من الكافيين من فعالية البروبيوتيك، فالقهوة مشروب ساخن وحمضي قد يقتل البروبيوتيك، كما أن مصادر الكافيين الأخرى -مثل مشروبات الطاقة والشاي- قد تُلحق الضرر بالكائنات الحية الدقيقة الموجودة في البروبيوتيك، فيُنصح بتقليل كمية الكافيين اليومية عند البدء بتناول البروبيوتيك.