«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

قطعة نادرة من 1839 ضمن إصدار لم يتجاوز 300 نسخة تجذب هواة الجمع

الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
TT

«أجمل عملة بريطانية» تُباع بـ110 آلاف جنيه إسترليني

الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)
الجمال القديم لا يبهت (روجرز جونز وشركاه)

في مزاد علني استقطب اهتمام هواة جمع العملات، بيعت قطعة نادرة وُصفت بأنها «أجمل عملة بريطانية» مقابل 110 آلاف جنيه إسترليني، وفق ما أوردته «بي بي سي ويلز».

والعملة، المعروفة باسم «أونا والأسد»، هي قطعة ذهبية من فئة 5 جنيهات، ظهرت ضمن مجموعة خاصة عُثر عليها خلال تقييم تركة في منزل يقع بالقرب من بانغور، في مقاطعة غوينيد البريطانية، لتتحوَّل إلى أحد أبرز المعروضات النادرة التي لفتت أنظار المزايدين.

ولم تدخل هذه العملة التداول العام، إذ لم يُنتج منها سوى أقل من 300 قطعة عام 1839، احتفاءً ببداية عهد الملكة فيكتوريا. وتحمل تصميماً يُجسّد الملكة في هيئة شخصية خيالية من قصيدة تعود إلى القرن الـ16 تقود أسداً، علماً بأنّ الرقم القياسي لبيع عملة من هذا الطراز بلغ 340 ألف جنيه إسترليني.

وقالت دار المزادات «روجرز جونز وشركاه» إنّ هذه العملة «تُعد على نطاق واسع أجمل عملة بريطانية سُكّت على الإطلاق، ومن بين الأكثر قيمة في العالم، نظراً إلى ندرتها الشديدة، وبراعتها الفنّية الاستثنائية، ودلالتها الثقافية العميقة».

ما نَدُر وجوده يزداد حضوراً (روجرز جونز وشركاه)

وصمم العملة كبير المصممين في دار السكّ الملكية خلال معظم القرن الـ19 ويليام وايون، وتُعدّ ذروة إنجازه الفنّي. كما تمثّل هذه القطعة المرة الأولى التي يُصوَّر فيها ملك بريطاني على عملة في هيئة شخصية خيالية.

وقد صوّر وايون الملكة فيكتوريا، التي اعتلت العرش عام 1837 وظلَّت تحكم حتى وفاتها عام 1901. في هيئة «الليدي أونا» من قصيدة «ملكة الجن» التي كتبها إدموند سبنسر عام 1590. بوصفها رمزاً للحقيقة والنقاء.

ويُظهر التصميم الملكة وهي تقود أسداً، في إشارة إلى اتّزانها وقوة الأمة البريطانية تحت قيادتها.

وأشارت دار المزادات إلى أنّ المزج بين الأدب والفنّ والتاريخ الملكي جعل من هذه العملة «الكأس المقدسة» لهواة جمع العملات.

وقال مدير المزاد تشارلز هامبشير، الذي أشرف على عملية البيع في مدينة تشيستر، قُبيل المزاد: «إن الندرة الأصلية لهذه العملات تعني أنها نادراً ما تُعرض في المزادات، لذا نتوقَّع اهتماماً واسعاً من مختلف أنحاء العالم».

كما أعد مستشار مستقلّ وعضو في الجمعية البريطانية لتجارة العملات تقريراً عن حالة القطعة، وصفها فيه بأنها تتمتّع «بمظهر بارز جيد»، مع «آثار خدوش دقيقة وعلامات تداول خفيفة على سطحها».


مقالات ذات صلة

نسخة أولى من «مرتفعات وذرنغ» تتجاوز مليون جنيه في المزاد

يوميات الشرق نسخة أولى من «مرتفعات وذرنغ» أثناء عرضها في دار كريستيز (غيتي)

نسخة أولى من «مرتفعات وذرنغ» تتجاوز مليون جنيه في المزاد

يذكر التاريخ أن إميلي برونتي اضطرت لدفع مبلغ 50 جنيهاً استرلينياً للناشر توماس كوتلي نيوبي لتضمن نشر روايتها «مرتفعات وذرنغ».

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)

«ليلة تاريخية» في دار «سوذبيز» بلندن تُسجل مبيعات بـ393.4 مليون جنيه إسترليني

حقق مزاد أقامته دار «سوذبيز» في لندن مساء الأربعاء، واستهل بـ25 عملاً فنياً من مجموعة الملياردير جو لويس، حصيلة إجمالية بلغت 393.4 مليون جنيه إسترليني.

سكوت ريبورن (لندن)
يوميات الشرق صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق قرنٌ لم يُطفئ سحرها (إنستغرام)

1000 ساعة عمل و150 ألف قطعة كريستال لتخليد مارلين مونرو

كُشفَ عن لوحة فنية مميّزة لأيقونة السينما مارلين مونرو، ابتُكرت باستخدام 150 ألف قطعة كريستال، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قرر المتحف عرض قميص بيليه للبيع في مزاد أقيم بالعاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قميص بيليه في نهائي كأس العالم 1958 معروض للبيع بنحو 6 ملايين دولار

يُنتظر أن يصبح القميص الأزرق الشهير الذي ارتداه الأسطورة البرازيلية بيليه في نهائي كأس العالم 1958 أحد أغلى المقتنيات الرياضية في تاريخ كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات الآلاف يتسابقون لرؤية تحفة تستردُّها إنجلترا بعد 950 عاماً

تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
TT

عشرات الآلاف يتسابقون لرؤية تحفة تستردُّها إنجلترا بعد 950 عاماً

تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)

توقَّع مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، أن يشهد المتحف «إقبالاً هائلاً» على معرض «نسيج بايو»، مع بدء بيع التذاكر لمشاهدة هذه التحفة الفنية من القرن الـ11، التي تعود إلى إنجلترا من فرنسا للمرة الأولى منذ نحو 1000 عام.

وأضاف كولينان لـ«بي بي سي» أنّ الناس في مختلف أنحاء بريطانيا يغتنمون فرصة مشاهدة النسيج، الذي يصوّر الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066، على أرضهم.

خيط طويل من ذاكرة إنجلترا (رويترز)

وتابع: «سيصل إلينا قريباً جداً، لذا فإن الأمر مثير»، في وقت انضم فيه عشرات الآلاف من الأشخاص إلى قوائم انتظار افتراضية عبر الإنترنت لشراء التذاكر.

بعض الحكايات تُطرَّز لا تُكتب (أ.ف.ب)

ورغم أنّ الأصول الدقيقة لقطعة النسيج، التي يبلغ طولها 70 متراً، لا تزال غير معروفة على وجه اليقين، فإنه يُعتقد أنّ حرفيين إنجليزيين هم مَن صنعوها. لكنها ظلَّت محفوظة في فرنسا على مدى نحو 950 عاماً.

وتحيط السرّية بتفاصيل نقل هذا النسيج الصوفي والكتاني الهشّ من موطنه في مدينة بايو، شمال غربي فرنسا، إلى المتحف البريطاني في وسط لندن، لكن كولينان قال إنه سيُنقل عبر نفق القنال الإنجليزي.

نسيج يحفظ ذاكرة الغزو والملوك (أ.ف.ب)

وأكدت فرنسا، في يوليو (تموز) الماضي، أنّ المتحف البريطاني يمكنه استعارة النسيج، وذلك خلال الزيارة الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون لبريطانيا وحلوله ضيفاً على الملك تشارلز.

ويُنظَر إلى إعارة هذا الكنز الثقافي على أنها علامة على توثيق العلاقات بين البلدين، بعد الخلاف الذي تسبَّب فيه تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.


سنغافوري أنقذ 6 ملايين نحلة... وتلقّى 100 لسعة في نصف دقيقة

الرحمة قد تكون بحجم نحلة (رويترز)
الرحمة قد تكون بحجم نحلة (رويترز)
TT

سنغافوري أنقذ 6 ملايين نحلة... وتلقّى 100 لسعة في نصف دقيقة

الرحمة قد تكون بحجم نحلة (رويترز)
الرحمة قد تكون بحجم نحلة (رويترز)

بعصابة ملتفة حول رأسه ويديه العاريتين، يُنقذ كلارنس تشوا (42 عاماً) النحل، إذ يجمعه من أعشاشه ويضعه في صناديق خشبية لنقله إلى مواقع أخرى، وأحياناً إلى الفناء الخلفي لمنزله.

وقال تشوا وفق ما نقلت عنه «رويترز»: «ما يعجبني في النحل أنه إذا احترمته ولم تهدّد سلامته، فإنه لا يمانع إطلاقاً وجودك بالقرب منه».

وعندما يكتشف سكان سنغافورة، ذات المناخ الاستوائي، خلايا نحل في منازلهم، يلجأون عادةً إلى شركات مكافحة الآفات التي تقضي على الأعشاش خلال دقائق، مقابل مبلغ يتراوح بين 80 و150 دولاراً سنغافورياً (62 إلى 116 دولاراً أميركياً). لكن تشوا نجح في إقناع عدد متزايد من السكان بالاستعانة به لإنقاذ النحل، مقابل رسوم تتراوح بين 100 و500 دولار سنغافوري.

الطبيعة تردّ الجميل لمَن يحترمها (رويترز)

وخلال السنوات الـ6 الماضية، نقل تشوا بأمان ما معدّله 100 عشّ سنوياً، ممّا يعني إنقاذ نحو 6 ملايين نحلة. وتعتمد عمليات النقل التي يجريها على نقل العشّ بالكامل، مع الحفاظ على الملكة واليرقات وشغالات النحل داخل المستعمرة من دون أذى. وبعد ذلك، ينقلها إلى 3 مزارع نحل يديرها بنفسه، إحداها في الفناء الخلفي لمنزله.

ومع ازدياد الوعي بأهمية إنقاذ النحل، قال إن المجالس البلدية المحلّية، التي تدير المجمعات السكنية العامة التي تؤوي نحو 80 في المائة من سكان البلاد، بدأت أيضاً في الاستعانة بخدماته.

الرفق يصنع فرقاً (رويترز)

ومع ذلك، فإنّ هذه المهنة لا تخلو من المخاطر. ففي إحدى المرات، حاول إنقاذ سرب من النحل اعتقد أنه مُسالم، وكان مستقرّاً على حافة مبنى سكني، وإنما السرب هاجمه. وخلال 30 ثانية فقط استغرقها لفكّ حزام الأمان والفرار، تعرَّض لنحو 100 لسعة.

وقال: «علّمني ذلك حقاً ألا أستخفَّ بالطبيعة»، مُضيفاً أنه لا يزال يقترب من الأعشاش في البداية من دون ارتداء بدلة النحل لتقييم سلوك السرب، لكنه يرتديها إذا بدا عدائياً.


دراسة جديدة مفاجئة: الأرض قد تنجو من نهاية الشمس

مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
TT

دراسة جديدة مفاجئة: الأرض قد تنجو من نهاية الشمس

مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)

لطالما اعتقد العلماء أن مصير الأرض مرتبط بمصير الشمس، وأن كوكبنا سيُبتلع حتماً عندما تصل شمسنا إلى نهاية عمرها وتتحول إلى نجم عملاق أحمر بعد مليارات السنين. إلا أن دراسة علمية جديدة تفتح الباب أمام سيناريو مختلف، إذ تشير إلى أن الأرض قد تتمكن من الإفلات من هذا المصير الكارثي، إذا توافرت ظروف فلكية محددة، رغم أن ذلك لن يعني بالضرورة نجاة الحياة عليها.

وخلافاً للاعتقاد السائد، قد تنجو الأرض من الموت الناري المتوقع للشمس، الذي يُفترض أن يُدمر الكواكب الداخلية المجاورة، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «علم الفلك والفيزياء الفلكية»، ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست».

وقال ماتس إيسيلديورز، الباحث في معهد علم الفلك بجامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا، والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان: «تشير الملاحظات الحالية للنجوم العملاقة الشبيهة بالشمس إلى إمكانية بقاء الأرض».

وكان إيسيلديورز، إلى جانب باحثين دوليين، يدرسون المراحل الأخيرة من عمر الشمس، التي يُتوقع أن تبدأ بعد نحو خمسة مليارات عام، عندما ينفد الهيدروجين اللازم لاندماج نواتها، فتبدأ بالتمدد إلى مئات أضعاف حجمها الحالي.

ووفقاً للدراسة، ستتحول الشمس أولاً إلى نجم عملاق أحمر، ثم تدخل مرحلة تُعرف باسم «AGB»، حيث تصبح أكبر حجماً، قبل أن تنتهي حياتها كنجم قزم أبيض، وهو النواة المتوهجة الشبيهة بالجمر التي تبقى بعد وفاة النجم.

ويُتوقع أن تؤدي هذه المراحل النهائية إلى جحيم نووي حراري هائل، من شأنه ابتلاع الكواكب الداخلية، بما في ذلك عطارد والزهرة والأرض.

لكن بعد دراسة نماذج تطور النجوم، إلى جانب رصد نجم قريب يحتضر يُعرف باسم «L2 Puppis»، والذي يُعتقد أنه يقدم لمحة محتملة عن مستقبل الشمس، خلص الباحثون إلى أن كوكب الأرض قد لا يلقى النهاية التي لطالما توقعها العلماء.

فوفقاً للتصور الأكثر تشاؤماً، سيؤدي تمدد الشمس إلى نشوء قوى مدٍّ وجزر ناتجة عن جاذبيتها، تسحب الأرض تدريجياً نحو الداخل حتى تبتلعها.

أما السيناريو البديل الذي تقترحه النماذج، فيتمثل في أن الرياح النجمية قد تدفع الشمس إلى فقدان كتلتها بسرعة، وهو ما سيضعف جاذبيتها، ويسمح للأرض بالانتقال إلى مدار أبعد، لتفلت من الابتلاع.

وتؤكد الدراسة أن النتيجة النهائية تعتمد على سرعة فقدان الشمس لكتلتها خلال هذه المراحل.

ويقول إيسيلديورز: «مصير الأرض يعتمد على توازن دقيق بين هذين التأثيرين. فإذا غلبت التفاعلات المدّية، ستُبتلع الأرض. أما إذا غلب فقدان الكتلة، فستهرب الأرض إلى مدار أوسع».

وأضاف أن معدل فقدان الكتلة لدى النجوم المتقدمة في العمر لا يزال غير مفهوم بصورة كاملة، ولذلك يحتاج الفريق إلى «ملاحظات أكثر دقة» قبل التوصل إلى استنتاج نهائي بشأن ما سيحدث للأرض عند نهاية عمر الشمس.

لكن، رغم ما تحمله الدراسة من بصيص أمل بشأن مصير الكوكب، فإنها لا تقدم الأخبار نفسها للبشرية.

فحسب موقع «جيزمودو»، فإن الشمس، التي بلغت حالياً منتصف عمرها تقريباً، ستواصل دمج الهيدروجين وتحويله إلى هيليوم، مما سيجعلها أكثر حرارة وأقل ملاءمة للحياة، وذلك قبل وقت طويل من وصولها إلى مراحلها الأخيرة.

ولهذا، حتى إذا نجت الأرض تقنياً من الابتلاع عند نهاية عمر الشمس، فإن الأمر لن يكون كذلك بالنسبة إلى الجنس البشري، الذي ستصبح ظروف الحياة بالنسبة إليه غير قابلة للاستمرار قبل ذلك بوقت طويل.