التعب الناجم عن الاجتماعات عبر الفيديو مرتبط بالخلفية المُختارة على الشاشة

أحدثت أدوات التواصل الجديدة التي زاد استخدامها منذ «كوفيد-19» ظاهرة تُعرف باسم «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو» (أ.ب)
أحدثت أدوات التواصل الجديدة التي زاد استخدامها منذ «كوفيد-19» ظاهرة تُعرف باسم «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو» (أ.ب)
TT

التعب الناجم عن الاجتماعات عبر الفيديو مرتبط بالخلفية المُختارة على الشاشة

أحدثت أدوات التواصل الجديدة التي زاد استخدامها منذ «كوفيد-19» ظاهرة تُعرف باسم «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو» (أ.ب)
أحدثت أدوات التواصل الجديدة التي زاد استخدامها منذ «كوفيد-19» ظاهرة تُعرف باسم «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو» (أ.ب)

قد يكون التعب، الذي يشعر به الشخص بعد المشاركة في اجتماع عبر الفيديو، مرتبطاً بشكل جزئي بالصور المُختارة للخلفية، خلال الظهور على الشاشة، وفق دراسة نُشرت، اليوم الخميس، توصي باعتماد صور للطبيعة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، باتت اللقاءات، عبر الفيديو، جزءاً من حياتنا اليومية، فإما نشارك بها في العمل أو الجامعة، أو للتحدث مع الأصدقاء أو أفراد العائلة افتراضياً.

وأحدثت أدوات التواصل الجديدة هذه التي زاد استخدامها بشكل كبير منذ جائحة «كوفيد-19»، ظاهرة تُعرَف باسم «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو»، والذي ينعكس جسدياً وعاطفياً ومعرفياً واجتماعياً.

وسبق أن حُددت عوامل كثيرة تسهم في «التعب الناجم عن الاجتماعات بالفيديو»، بينها مثلاً القلق المرتبط برؤية الذات على الشاشة، أو أداء مهام أخرى في الوقت نفسه، أو المشاكل المتعلقة بالاتصال بشبكة الإنترنت.

وركز باحثون من إحدى الجامعات في سنغافورة اهتمامهم على الخلفية التي يختارها المستخدم لإخفاء موقعه الحقيقي، وتأثير ذلك على التعب الذي يشعر به.

ويقول هينغ تشانغ، الباحث بجامعة نانيانغ التكنولوجية والمشارك في إعداد الدراسة التي نُشرت بمجلة «فرونتييرز سايكولوجي»، إن «الأبحاث الحالية بشأن التواصل عبر جهاز الكومبيوتر (CMC) تشير إلى أنه خلال الاجتماعات بالفيديو، يُمضي المستخدمون غالبية وقتهم في التركيز على أنفسهم، بدل التركيز على الآخرين»، مضيفاً: «أبرز مَن يشاهد الشخص هو الشخص نفسه».

ويقارن الباحث اختيار الخلفية باختيار الملابس. ويقول: «إنها ليست مجرد ديكور، بل تؤثر على كيفية رؤية المستخدمين أنفسهم، وكيف يراهم الآخرون».

وفي ربيع 2023، أجرى الباحثون استطلاعاً عبر الإنترنت لـ610 مستخدمين سنغافوريين لتطبيق «زوم»؛ أحد أشهر تطبيقات الاجتماعات عبر الفيديو في العالم.

ويقترح «زوم» حلولاً كثيرة للمستخدمين، الذين يريدون إخفاء مكان وجودهم، فإما جعل الخلفية غير واضحة، أو استبدال خلفية ثابتة بها (مثل صور مكاتب أو طبيعة أو لقطات من مدن...) أو استخدام مقاطع فيديو (شاطئ تتلاطم عليه الأمواج وتتمايل فيه أشجار النخيل).

وطُلب من المشاركين، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و76 عاماً ويعملون من المنزل نحو ثلاثة أيام في الأسبوع، تحديد الصيغة والمحتوى لخلفيتهم.

وكان عليهم الإجابة عن سلسلة من الأسئلة بشأن حالة التعب العام والبصري والاجتماعي والتحفيزي والعاطفي التي شعروا بها: «هل وجدتم صعوبة في إنجاز مهامّ بعد الاجتماع عبر الفيديو؟»، «هل كنتم تتجنبون التواصل الاجتماعي بعد لقاءات مماثلة؟».

جبل وغابات

ليس من المستغرب أن تكون الخلفية المتمثلة بمقاطع الفيديو مرتبطة بأكبر قدر من التعب. ويشير الباحثون إلى أن ذلك يرجع إلى أن هذه الخلفيات «تتغير باستمرار وتقدم معلومات جديدة للمستخدمين، وتستهلك موارد معرفية، وتزيد العبء المعرفي».

لا يتلقى المستخدمون، الذين لديهم خلفية غير واضحة أو صورة ثابتة، معلومات جديدة، خلال الاجتماع بالفيديو، لكنّ مَن يستخدمون صوراً غير واضحة لتكون خلفية يشعرون بإرهاق أكبر.

ويفترض الباحثون أن الخلفية غير الواضحة «قد تتسبب بمشاعر سلبية لدى المستخدمين»، إذ أظهرت دراسات سابقة أن هذا يحدث في حال اعتماد خلفية رمادية، وهو تأثير مماثل لما ينجم عن استخدام خلفية غير واضحة.

ومن بين الخيارات الشائعة الأخرى للخلفية صور للأماكن العامة، أو تلك التي تُظهر ديكوراً داخلياً، وهو ما يؤشر إلى رغبة المستخدم في ترك انطباع بالمهنية لدى المشاركين الآخرين.

وتشير الدراسة إلى أن «الجهد الكبير الذي يبذله الشخص في الطريقة التي سيظهر فيها خلال الاجتماعات بالفيديو، قد يتسبب بتعب إضافي».

وترتبط الخلفيات المسلّية وتلك المتعلقة بالطبيعة بأدنى مستويات للاجتماعات عبر الفيديو، وفق ما يلاحظ الباحثون، الذين يوصون باختيار الجبال والغابات والشواطئ البحرية خلفيةً لاجتماعات العمل.

ويقول تشانغ: «لا تساعد هذه الخلفيات على تقليل التعب فحسب، بل تتيح أيضاً للمستخدمين تقديم أنفسهم بشكل أكثر احترافية وإظهار احترام للاجتماع. ويساعد هذا الاختيار على تحقيق التوازن بين الراحة النفسية والالتزام بالمعايير الاجتماعية وآداب السلوك المناسبة».


مقالات ذات صلة

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

 تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وللكركم فوائد صحية كبيرة يُمكن أن تساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)

التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

تشير دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

في ظل تزايد القلق العالمي بشأن تأثير الملوثات البيئية على صحة الإنسان، تسلّط أبحاث حديثة الضوء على فئة من المواد الكيميائية واسعة الانتشار تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، والتي قد تحمل مخاطر صحية خطيرة، خصوصاً على الأطفال. ومع استخدامها المكثّف في العديد من المنتجات اليومية، بدأت تتكشف تدريجياً آثارها المحتملة على المدى الطويل، بما في ذلك ارتباطها ببعض أنواع السرطان.

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين. فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات، بدءاً من أغلفة الطعام المقاومة للدهون وأواني الطهي غير اللاصقة، وصولاً إلى خيوط تنظيف الأسنان، ومستحضرات التجميل مثل الماسكارا، وحتى رغوة إطفاء الحرائق، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

خصائص استثنائية... ومخاطر مستمرة

يعود الانتشار الواسع لهذه المواد إلى خصائصها الفريدة، إذ تتميّز بقدرتها على طرد الماء والزيوت، ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن متانتها العالية.

لكن في المقابل، تُعدّ هذه المواد شديدة الثبات، حيث لا تتحلل بسهولة في البيئة، وقد تستمر بعض مركباتها لمئات أو حتى آلاف السنين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتسرّب إلى مصادر مياه الشرب، وتلوّث الغذاء، ثم تتراكم داخل أجسام البشر والحيوانات.

وقد ربطت دراسات سابقة هذه المواد بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السرطانات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والعقم.

دراسة تربطها بسرطان الدم لدى الأطفال

في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا عن وجود ارتباط بين التعرّض المبكر لهذه المواد، المعروفة اختصاراً باسم PFAS (مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل)، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال.

ولتقصّي آثار هذا التعرّض، قام الباحثون بتحليل عينات دم مجففة جُمعت من حديثي الولادة في مدينة لوس أنجليس الأميركية على مدى 15 عاماً، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن تأثير التعرض المبكر لهذه المواد الكيميائية المنتشرة.

وشملت الدراسة 125 طفلاً تم تشخيصهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، إلى جانب 219 طفلاً غير مصابين، وُلدوا جميعاً بين عامي 2000 و2015.

مركبات محددة تبرز في النتائج

ومن بين 17 مركباً من مركبات PFAS تم رصدها في دم حديثي الولادة، برز نوعان هما PFOA وPFOS باعتبارهما الأكثر ارتفاعاً في المستويات.

ويُعدّ ماء الشرب المصدر الرئيسي لمادة PFOA، كما تُستخدم في تغليف المواد الغذائية والأقمشة المقاومة للماء، وكانت تُستخدم حتى وقت قريب في أواني الطهي المصنوعة من التفلون. أما مادة PFOS، فتُستخدم في تطبيقات مشابهة، بالإضافة إلى وجودها في الملابس والسجاد المصنوع من الألياف الصناعية.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الأطفال الذين سُجّلت لديهم مستويات أعلى من مركبات PFAS في دمائهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا)، مع التأكيد على أن التقديرات لا تزال غير دقيقة بشكل كامل.

كما لفت الباحثون إلى أن المخاطر قد تزداد في حال التعرّض المشترك لأكثر من مركب كيميائي، ما يعكس تأثيراً تراكمياً محتملاً لهذه المواد.

وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت فيرونيكا فييرا، رئيسة قسم الصحة البيئية والمهنية في كلية وين للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، وأحد المشاركين في البحث: «يقرّبنا هذا العمل من فهم طبيعة التعرض الذي يواجهه الأطفال منذ لحظة الولادة، وذلك من خلال القياس المباشر لمركبات PFAS في الدم، بدلاً من الاعتماد على تقديرات غير مباشرة مثل مياه الشرب».

وأضافت: «إن رصد هذه التعرضات خلال مرحلة حرجة من النمو يمنحنا صورة أوضح عن كيفية مساهمة الملوثات البيئية في زيادة خطر الإصابة بسرطانات الأطفال».


هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
TT

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

وسط الإقبال الكبير على المكملات الغذائية، تبرز أحماض أوميغا 3 كأحد أشهر الخيارات المرتبطة بصحة القلب والدماغ.

لكن السؤال الذي يهم ملايين المرضى: هل يمكن أن تساعد هذه المكملات في ضبط مستوى السكر في الدم؟

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم، حيث تشير بعض الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

تأثير غير ثابت على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجةً لخلل في إنتاج الإنسولين أو في فاعليته من سمات مرض السكري. ودون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تُصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً واسعة النطاق ومستمرة حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، في الوقاية من مرض السكري، وبوصفها علاجاً مساعداً للأدوية التقليدية المُستخدمة لعلاجه.

وعلى الرغم من الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير تناول مكملات أوميغا 3 على مستوى السكر في الدم لا تزال غير متسقة.

على وجه التحديد، بينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا 3 تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُقدم نتائج متضاربة حول تأثير أوميغا 3 على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024، استعرضت 30 تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مصابين بداء السكري.

وتلقى المشاركون مكملات أوميغا 3 بأنواع وجرعات مختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر شهراً.

ووجدت التجربة أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مستويات سكر الدم الصائم مع تناول مكملات أوميغا 3، بينما لم يُظهر آخرون أي تغيير.

ولاحظ الباحثون أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومدة إصابتهم بداء السكري وجرعة مكملات أوميغا 3.

ومن الأمثلة الأخرى على الدراسات التي تناولت الدور غير المؤكد لتناول مكملات أوميغا 3 اليومية على مستويات السكر في الدم دراسة أجريت عام 2022، استعرضت ثلاثين تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري.

وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

من جهة أخرى، استعرضت دراسة أجريت عام 2020 اثنتي عشرة تجربة عشوائية مضبوطة شملت ما يزيد قليلاً على 800 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني. وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 لم يؤثر على مستويات السكر في الدم.

وفي دراسة أجريت عام 2019 بحثت في 83 تجربة عشوائية مضبوطة شملت أكثر من 120 ألف فرد مصابين وغير مصابين بداء السكري، وجد الباحثون أن زيادة تناول أوميغا 3، سواءً من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة (الأسماك أو النباتات)، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل يُنصح بتناولها؟

لا توجد أدلة كافية تؤكد أن أوميغا 3 تحسن التحكم في سكر الدم. ولا تُوصي الجمعيات الطبية بشكل عام باستخدامها لمرضى السكري أو بمقدمات السكري.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، على أن مكملات أوميغا 3 قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري والأفراد الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، قد يوصي طبيبك بتناول مكملات أوميغا 3 بناءً على عوامل خطر إصابتك بأمراض القلب.

آثار جانبية محتملة

غالباً ما تكون الآثار الجانبية لتناول أوميغا 3 خفيفة، وتشمل طعماً غير مستساغ للمكملات الغذائية، ورائحة فم كريهة، واضطرابات هضمية (مثل: الشعور بالغثيان، والإسهال، وحرقة المعدة).


بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
TT

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)

يحظى الزبادي ومكملات البروبيوتيك عادةً بالاهتمام الأكبر عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، لكن عدداً من الأطعمة اليومية الموجودة بالفعل في مطبخك قد يقدم فوائد مشابهة.

ومع تزايد التركيز على صحة الأمعاء في العالم، يتحدث الخبراء عن الميكروبيوم، وهو تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، باعتبارها عنصراً أساسياً يؤثر في الهضم والمناعة وغيرهما من وظائف الجسم.

وبعيداً عن الأطعمة التقليدية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، فإن بعض الأطعمة اليومية الغنية بالألياف والبريبايوتيك والخصائص المضادة للالتهابات قد تساعد أيضاً في دعم صحة الأمعاء.

وقالت مختصة التغذية المقيمة في نيويورك روبن ديتشيكو لـ«فوكس نيوز»: «الزبادي والكومبوتشا ومخلل الملفوف توفر البروبيوتيك، أي البكتيريا الحية، بينما توفر أطعمة مثل الفاصولياء والشوفان البريبايوتيك، الذي يساعد على تغذية تلك البكتيريا».

وأضافت: «قد لا تتمكن البكتيريا النافعة من البقاء إذا لم تحصل على البريبايوتيك... لذلك تحتاج إلى الاثنين معاً».

وفيما يلي، خمسة أطعمة غير متوقَّعة تدعم صحة الأمعاء:

1. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو على نطاق واسع باحتوائه على الدهون الصحية، لكنه يوفر أيضاً نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة.

وقد تساعد هذه الألياف في دعم الهضم، إلى جانب تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأظهرت دراسات كبيرة خلال السنوات الأخيرة أن تناول الأفوكادو يومياً قد يزيد من البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وفي تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعاً، شهد البالغون الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وتناولوا الأفوكادو يومياً، تنوعاً أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وارتفاعاً في بعض أنواع البكتيريا التي تخمّر الألياف، وفق دراسة نُشِرت في «جورنال أوف نيوتريشن».

الأفوكادو يوفر نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة (بكسلز)

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعد الفاصولياء والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعلها خياراً ممتازاً لصحة الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في زيادة البكتيريا النافعة ودعم الصحة الأيضية.

وقالت ديتيشيكو: «كلما زادت كمية الألياف التي تتناولها، زاد دعمك للبكتيريا المفيدة في الأمعاء».

كما نصحت بإضافة الفاصولياء تدريجياً إلى النظام الغذائي لتجنب الانتفاخ، مع نقع الفاصولياء المجففة مسبقاً لتسهيل هضمها.

3. الثوم

رغم أن الثوم يشتهر بإضافة النكهة إلى الطعام، فإنه يحتوي أيضاً على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء.

فهو غني بالبريبايوتيك الذي يغذي البكتيريا الجيدة، كما يحتوي على سكريات طبيعية تُعرف باسم الفركتان، قد تساعد في تحفيز نمو البروبيوتيك داخل الأمعاء.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المركّبات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الثوم تُستقلب بواسطة بكتيريا الأمعاء، وقد تساعد في تعزيز ميكروبيوم أكثر صحة.

4. الشوفان

قد يقدم طبق الشوفان الساخن أكثر من مجرد الشعور بالدفء.

فقد ثبت أن الألياف الموجودة فيه تساعد في دعم صحة الأمعاء، من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وأوضحت ديتيشيكو أن «الشوفان ممتاز في التخلص من الفضلات وتخفيف الإمساك».

وشرحت أنه «كلما زادت كمية الألياف في الجسم، زادت قدرتها على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بالأمراض».

ونصحت بتناول الشوفان مع مصدر للبروتين والدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وإطالة الشعور بالشبع.

5. بذور الكتان

ازدادت شعبية بذور الكتان باعتبارها من «الأطعمة الخارقة»، وأشادت بها ديتيشيكو، ووصفتها بأنها «غذاء علاجي شامل»، وتمتد فوائدها إلى صحة الأمعاء.

فهي غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» النباتية، ومركَّبات تُعرف باسم الليغنان تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ولفتت ديتيشيكو إلى أنه «يفضل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بسهولة أكبر بهذه الطريقة».

ونصحت بالبدء بكميات صغيرة مع شرب الكثير من الماء لتسهيل الهضم، وإضافتها إلى أطعمة، مثل الشوفان، والزبادي، والعصائر، والبيض، والسلطات.