الكمامة الذكية تكشف إن كنت مصاباً بالربو أو غيره من أمراض الجهاز التنفسي

الكمامة الذكية (صورة من موقع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
الكمامة الذكية (صورة من موقع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
TT

الكمامة الذكية تكشف إن كنت مصاباً بالربو أو غيره من أمراض الجهاز التنفسي

الكمامة الذكية (صورة من موقع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
الكمامة الذكية (صورة من موقع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)

يقول الباحثون إن أنفاسك يمكن أن تحمل دلالات على وضعك الصحي، وبناء على ذلك تم تطوير كمامة ذكية للاستفادة منها.

ووفقاً لموقع «فوكس نيوز»، قاد وي غاو، أستاذ الهندسة الطبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك)، الفريق الذي ابتكر EBCare، وهي كمامة تقوم بتحليل المواد الكيميائية في أنفاس شخص ما للكشف عن أي مشاكل صحية موجودة.

تم تصميم الكمامة لفحص حالات طبية، مثل التهابات الجهاز التنفسي، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو، والتهابات ما بعد «كوفيد - 19»، وفقاً لبيان صحافي صادر عن «كالتيك».

وتعمل EBCare عن طريق تبريد النفس لتحويله إلى سائل، ثم نقله إلى أجهزة استشعار لتحليله؛ بحثاً عن علامات حيوية محددة.

وقال غاو: «هذه التقنية لديها القدرة على إحداث ثورة في الطريقة التي نراقب بها صحة الجهاز التنفسي، من خلال توفير رؤى قيمة حول حالات، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وغيرها من الاضطرابات الأيضية»، مشيراً إلى أنها يمكن أن تكون طريقاً إلى رعاية صحية أكثر تخصصاً ودقة حسب حالة المريض.

وأشار غاو إلى أن الهدف النهائي هو أن تتجاوز تقنية EBCare أمراض الجهاز التنفسي.

وقال: «مع تقدم البحث، نتوقع أنه يمكن تكييف القناع الذكي للكشف عن مجموعة أوسع من العلامات الحيوية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمراض الأيضية والقلب والأوعية الدموية والمعدية».

وشملت دراسة لقدرات القناع 31 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة وضعوا الكمامة في على مدار 14 ساعة، وأزالوا القناع فقط لمدة ثلاث دقائق لتناول الطعام.

كان 10 من المشاركين مدخنين، و10 يعانون من الربو، وتسعة يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن، و12 تعافوا مؤخراً من «كوفيد - 19».

اكتشفت الكمامة بدقة العلامة الحيوية للربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن لدى المرضى المشاركين، كما تم الكشف بنجاح عن علامات أمراض الكلى.

وأنتجت EBCare قراءات دقيقة لمستويات الكحول في الدم.

وقال غاو: «توفر مراقبة مستويات الكحول في الوقت الفعلي بديلاً غير جراحي ومستمر لأجهزة قياس الكحول في التنفس أو اختبارات الدم».

وقال غاو إن «الفكرة ليست أن يحل القناع الذكي محل التشخيص الطبي التقليدي، بل توفير (إنذار مبكر) من خلال المراقبة الصحية المستمرة أثناء الأنشطة اليومية، وأن (يسد الفجوة) بين زيارات الطبيب».

وقال: «الهدف هو تحديد التغيرات الفسيولوجية الدقيقة قبل أن تتطور إلى حالات أكثر خطورة، مما يمنح الأفراد الفرصة لاتخاذ خطوات استباقية بالاهتمام بصحتهم».

واتفق مارك آلان ديري، الحاصل على ماجستير الصحة العامة، والمتخصص بالأمراض المعدية (لم يشارك في تطوير الكمامة الذكية)، على أن الابتكار مثير، وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «هل يمكن أن ينجح هذا الابتكار؟ بالتأكيد، ومع ذلك، سنحتاج إلى رؤية دراستين سريريتين على الأقل تثبتان أن الأقنعة يمكنها التشخيص بسرعة أكبر أو بحساسية أكبر من مستوى الرعاية».

القيود المحتملة

شكك بعض الأطباء غير المشاركين في تطوير القناع فيما إذا كان هذا الوضع لجمع البيانات مفيداً.

وقال الدكتور بريت أوسبورن، جراح الأعصاب في فلوريدا: «بينما يقدم القناع طريقة مبتكرة لمراقبة تكاثف الزفير (EBC)، نحتاج إلى طرح سؤال مهم: هل هذه القياسات المستمرة في الوقت الفعلي تحدث فرقاً حقيقياً في الحياة اليومية للمريض؟».

ويعتقد أوسبورن أن مفهوم قناع EBCare مناسب بشكل أفضل «لبيئات محددة وعالية المخاطر»، أثناء التعرض للغازات السامة في البيئات العسكرية أو الصناعية.

وقال: «ومع ذلك، بالنسبة للشخص العادي، خاصة في عالم ما بعد الوباء، فإن فكرة ارتداء قناع مثل هذا تأتي بنتائج عكسية».

كما شكك الدكتور جون دبليو آيرز، الحاصل على درجة الدكتوراه، ونائب رئيس قسم الابتكار بقسم الأمراض المعدية والصحة العامة العالمية في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، في فكرة جعل المرضى الذين يعانون من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، والذين يعانون بالفعل من صعوبات في التنفس، يرتدون الأقنعة.

ورد الباحث الرئيسي، غاو، على بعض هذه التعليقات، وقال لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»: «في حين أن اختبارات الدم الروتينية موثوقة بالفعل، إلا أنها عادة ما تكون دورية وتتطلب بيئة سريرية، مما يحد من قدرتها على التقاط التغيرات الفسيولوجية الديناميكية اليومية”. يكمن الابتكار الحقيقي لقناع EBCare في قدرته على مراقبة الصحة بشكل مستمر في الوقت الفعلي، مما يوفر رؤى قد لا يمكن اكتشافها من خلال الاختبارات المتقطعة».

وبالنسبة للأفراد الذين يتعاملون مع حالات مزمنة، مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو الاضطرابات الأيضية، يمكن أن توفر التقلبات في بعض العلامات الحيوية علامات تحذير مبكرة قبل أن تزداد الأعراض سوءا، مما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب؛ وفقاً للباحث.

ومع ذلك اعترف غاو ببعض القيود على جهاز EBCare.


مقالات ذات صلة

ما قاعدة «اختر 4» البسيطة لتناول 100 غرام بروتين يومياً؟

صحتك يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

ما قاعدة «اختر 4» البسيطة لتناول 100 غرام بروتين يومياً؟

تتيح قاعدة «اختر 4» تناول 100 غرام بروتين يومياً بسهولة عبر أربع وجبات متوازنة دون حسابات معقدة، ما يدعم الصحة والطاقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فوائد النوم الجيد لصحة الأعصاب والتركيز

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
TT

فوائد النوم الجيد لصحة الأعصاب والتركيز

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)
يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بكسلز)

يمكن لنقص النوم أن يضعف الأداء أثناء النهار، ويؤثر على الانتباه والذاكرة قصيرة المدى، كما أن العجز المزمن في النوم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض الدماغ ويؤثر على صحة الأعصاب. وتميل جودة النوم إلى التدهور مع التقدم في العمر، ليصبح النوم أخف، وأكثر تقطعاً، وأقصر مدة، وأقل قدرة على الترميم.

ما دور النوم في صحة الذاكرة؟

يلعب النوم العميق، المعروف أيضاً بالنوم البطيء الموجات، دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتثبيت الذاكرة، والأداء الإدراكي العام طوال الحياة.

أثناء النوم، ينخرط الدماغ في عمليات مهمة مثل إزالة الفضلات الأيضية، وتقوية الروابط العصبية، ونقل المعلومات المكتسبة حديثاً من الذاكرة قصيرة المدى إلى مخازن الذاكرة طويلة المدى، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما تأثير اضطراب النوم على الإنسان؟

يؤدي اضطراب النوم إلى قصور في العمليات التي تحدث في الدماغ، مثل: التنسيق الحركي والانتباه وسرعة التفكير وقدرات اتخاذ القرار والذاكرة قصيرة المدى.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد قلة النوم من مستويات هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول) وتعزز الالتهابات، مما يؤثر سلباً على بنية الدماغ ووظيفته بمرور الوقت.

كمية النوم المثالية للبالغين

يحتاج البالغون عادة إلى سبع ساعات على الأقل من النوم ليلاً من أجل الصحة المثلى. كما أن الحفاظ على جودة نوم جيدة أمر بالغ الأهمية لحماية الصحة الإدراكية، والاستقرار العاطفي، ومرونة الدماغ بشكل عام.

مشاكل النوم الشائعة تؤثر على الدماغ

تزيد مشاكل النوم الشائعة، مثل التبول الليلي (الحاجة المتكررة إلى التبول أثناء الليل) وانقطاع النفس أثناء النوم (توقف التنفس أثناء النوم) واضطراب سلوك حركة العين السريعة أثناء النوم، من خطر الإصابة بأمراض الدماغ التنكسية العصبية مثل ألزهايمر وباركنسون.

النوم وصحة الدماغ

من خلال تعزيز الاحتفاظ بالذاكرة والمرونة الإدراكية، يظل النوم أحد أهم العوامل في الحفاظ على الحدة الذهنية وصحة الدماغ طويلة المدى على مدى العمر.

وتشير الأبحاث إلى أن الضعف المزمن في النوم يُعترف به الآن كأنه عامل خطر قابل للتعديل للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وعندما يكون النوم مضطرباً أو قصيراً بشكل مستمر، يمكن للبروتينات الضارة أن تتراكم، مما يؤدي إلى الالتهابات، والإجهاد التأكسدي، وتلف الخلايا العصبية. وكذلك يؤثر ضعف النوم على استقلاب الغلوكوز، وتنظيم المناعة، وصحة الأوعية الدموية، وكلها تلعب أدواراً في الحفاظ على وظائف الدماغ.

الدماغ والجهاز العصبي

يمكن أن تكون تأثيرات الحرمان من النوم على الدماغ مشابهة لتأثيرات الكحول على الدماغ. وأظهرت الأبحاث أن القيادة وأنت محروم من النوم قد تكون بخطورة القيادة نفسها تحت تأثير الكحول.


بعض أنواع السرطان لا تزال تقاوم العلاجات الموجّهة الثورية

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

بعض أنواع السرطان لا تزال تقاوم العلاجات الموجّهة الثورية

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

أظهرت دراسات حديثة أنّ بعض أنواع السرطان لا تزال تقاوم العلاجات الموجّهة التي تُعدّ من أبرز الابتكارات الطبية خلال العقود الثلاثة الفائتة، والتي أثبتت فاعلية كبيرة بفضل آلية عملها الأكثر دقة من العلاجات التقليدية.

يقول نائب رئيس الجمعية الفرنسية لمكافحة السرطان وطبيب الأورام مانويل رودريغز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصبحت العلاجات الموجّهة فئة رئيسة من العلاجات منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية. ولكن، على عكس ما كان يعتقد البعض، لم تحل محل العلاج الكيميائي».

تمثل العلاجات الموجّهة تحوّلاً جذرياً في النهج العلاجي مقارنة بالعلاجات التقليدية، ومنها العلاج الكيميائي، أو بعض العلاجات المناعية.

يهدف العلاج الكيميائي إلى القضاء على الخلايا السرطانية بشكل جماعي، بينما تسعى العلاجات المناعية إلى إعادة تنشيط الجهاز المناعي لمكافحة الورم. وكما يوحي اسمها، تعمل العلاجات الموجّهة بطريقة أكثر دقة من خلال تعطيل آليات خاصة بالخلايا السرطانية.

عندما تنجح هذه الآلية الدقيقة التي غالباً ما تتمثل بوقف عمل بروتينات خاصة بالخلية المستهدفة، فإنها تتفوق على العلاجات التقليدية التي يُحتمل أن تهاجم الخلايا السليمة أيضاً.

مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

بعد مرور نحو ثلاثين عاماً على ظهورها، حققت العلاجات الموجّهة نجاحات كبيرة، إذ حسّنت بشكل كبير التعامل مع أنواع كثيرة من السرطان، منها سرطان الرئة، والدم، والجلد...

لكن دراستين نُشرتا حديثاً في مجلة «نيتشر ميديسن»، أوضحتا أن هذه العلاجات لا تُحقق دائماً النتائج المرجوّة.

تناولت الدراسة الأولى التي نُشرت في نهاية مارس (آذار) فائدة علاج أولاباريب الموجّه الذي اعتُمد مع علاج مناعي لأنواع معينة من سرطان البنكرياس. أما الدراسة الثانية التي نُشرت في نهاية أبريل (نيسان) فقد اختبرت ثلاثة علاجات موجّهة لنوع شديد الخطورة من سرطان الدماغ لدى الأطفال.

لم تُحقق أي من التجربتين أهدافها الرئيسة. فالأولى لم تُبطئ من تطور السرطان بالقدر الكافي، وفي الثانية لم يُحسّن أي من العلاجات معدل بقاء المرضى على قيد الحياة.

لا يزال الباحثون يأملون أن تُسهم هذه النتائج في تحديد معايير البحث المستقبلي بشكل أفضل.

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول عالم الأحياء الذي أشرف على التجربة على الأورام الدبقية المتسلّلة في جذع الدماغ جاك غريل من معهد غوستاف روسي، وهو مستشفى لعلاج السرطان بالقرب من باريس: «يمكن للعلاجات الموجهة، عند استهدافها لمرضى ينتمون إلى فئة محددة، أن تُحدث فرقاً».

ومن بين نحو 90 مريضاً شاباً تلقوا أحد الأدوية الثلاثة هو إيفيروليموس، لا يزال أربعة منهم على قيد الحياة بعد ست سنوات من تشخيصهم، وهي مدة استثنائية لسرطان غالباً ما يقتل المصاب به خلال عام واحد.

لا تكفي هذه النسبة لإثبات فاعلية العلاج. مع ذلك، يبدو أن هؤلاء الصغار الأربعة يتشاركون خصائص بيولوجية مشتركة. لذا، يجري التحضير لتجربة سريرية جديدة لتقييم فاعلية إيفيروليموس لدى هذه الفئة من المرضى تحديداً.

ويوضح غريل: «سنتوقف عن إجراء اختبارات على كل فئات المرضى معاً».

ومع ذلك، تبقى النتيجة غير مؤكدة، وهو ما يبرز أهمية المحاولات، والتجارب المتكررة اللازمة لتحسين استهداف هذه العلاجات، في مسار قد يستغرق سنوات، إن لم يكن عقوداً.

يقول غريل إنّ «هذا العمل استغرق مني خمسة عشر عاماً. هذه ليست أموراً تُفضي إلى نتائج فورية. أحياناً تُمهد الطريق للآخرين».

كذلك، أظهر أولاباريب في تجربة سرطان البنكرياس علامات فعالة لدى المرضى الذين يحملون طفرة «بي آر سي إيه» BRCA، والمعروفة بدورها في أنواع عدة من السرطان، مثل بعض أنواع سرطان الثدي، أو المبيض.

لا شك أن هذه الإشارات غير كافية في ضوء أهداف الباحثين. لكنها غير موجودة لدى مرضى آخرين يعانون من تشوهات لآليات مشابهة لطفرة «بي آر سي إيه».

ويقول رودريغز: «يجب أن يكون للعلاج الموجه هدف دقيق»، متوقعاً أن تصبح هذه العلاجات أكثر فاعلية بفضل تطور الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكيميائية فائقة الدقة.

ويضيف: «سنتمكن من علاج أنواع السرطان التي لدينا هدف دقيق لها بفاعلية أكبر بكثير. إلا أن غالبية أنواع السرطان لا يوجد لها هدف محدد، وستبقى العلاجات الكيميائية أو المناعية الخيار المتاح لها».


ما قاعدة «اختر 4» البسيطة لتناول 100 غرام بروتين يومياً؟

يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

ما قاعدة «اختر 4» البسيطة لتناول 100 غرام بروتين يومياً؟

يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

يرتبط تناول نظام غذائي غني بالبروتين بعدد من الفوائد الصحية، مثل تقليل الرغبة في السكريات، وتحسين النوم، ودعم صحة العضلات، وتقوية العظام، وحتى تعزيز طول العمر. ومع ذلك، تشير دراسات إلى أن كثيرين لا يحصلون على كمية كافية من البروتين، خصوصاً مع التقدم في العمر.

التوصيات الرسمية تقترح نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي الحد الأدنى لتجنب النقص، لكنها قد لا تكفي للشعور بالشبع أو الحفاظ على الطاقة.

وبما أن الجسم لا يخزّن البروتين مثل الدهون أو الكربوهيدرات، فإنه يحتاج إلى إمداد مستمر. نقصُه قد يدفع الجسم إلى تكسير العضلات لتلبية حاجته، وفق تقريرٍ لموقع «وومنز هيلث ماغ».

لهذا السبب، ينصح خبراء التغذية بزيادة كمية البروتين، خاصة للأشخاص النشطين. لكن تطبيق ذلك عملياً قد يكون معقداً، وهنا تأتي قاعدة «اختر 4» كحلٍّ بسيط وفعّال.

تعتمد هذه الطريقة على اختيار أربع وجبات أو مصادر بروتين يومياً، كل منها يوفر نحو 25 غراماً، أحدها في الفطور، والثانية في الغداء، والثالثة في العشاء، إضافة إلى وجبة خفيفة، وبهذه الطريقة تصل بسهولة إلى 100 غرام يومياً دون حسابات معقدة.