«اعتلال الشبكية السكري»... مسؤول عن 2.6 % من حالات العمى العالمية

المصابون بنوعي الداء عرضة لخطر العمى وفقدان البصر

«اعتلال الشبكية السكري»... مسؤول عن 2.6 % من حالات العمى العالمية
TT

«اعتلال الشبكية السكري»... مسؤول عن 2.6 % من حالات العمى العالمية

«اعتلال الشبكية السكري»... مسؤول عن 2.6 % من حالات العمى العالمية

أحمد، سائق شاحنة يبلغ من العمر 58 عاماً، يعاني من مرض السكري من النوع الثاني منذ 20 عاماً، ولم يزُر عيادة العيون منذ ثماني سنوات. وخلال السنتين الماضيتين، كان يدير مستويات السكر في دمه بشكل معتدل في المنزل.

حالة طبية

وقد حضر أحمد أخيراً إلى عيادة العيون بعد أن فقد، فجأة، البصر في عينه اليمنى، ما أثر بشكل كبير على حياته اليومية ولم يعد يستطيع القيادة، مما كان يمثل له مشكلة كبيرة. بدَا أحمد متأثراً للغاية وقلقاً بشأن قدرته على العودة إلى العمل، لأنه كان مصدر دخله الوحيد.

أثناء الفحص، تم اكتشاف وجود نزيفٍ معتدلٍ في تجويف الجسم الزجاجي بعينه اليمنى واعتلال الشبكية السكري المتقدم في عينه اليسرى. نصحه الأطباء بأخذ حقن في عينه اليمنى وعلاج بالليزر في كلتا العينين لمنع تقدم المرض.

لحسن الحظ، استعاد أحمد بصره بالكامل دون الحاجة إلى جراحة بعد أن اختفى النزيف، وتمكن من العودة إلى عمله. أكد له الأطباء أهمية المتابعة المنتظمة وأحالوه إلى عيادة متخصص الغدد الصماء للتحكم بشكل أكثر صرامة في مستويات السكر بالدم.

داء السكري ومشاكل العين

علق الدكتور وسام شرف الدين أبو الحسن متخصص العيون في مناطق شبكية العين وإعتام عدسة العين بمستشفى باراكير للعيون بالإمارات، على حالة المريض أحمد، بأنها تمثل كثيراً من المرضى الذين يعانون من فقدان البصر بسبب مضاعفات اعتلال الشبكية السكري، وأنها تجربة، من الواقع، تسلط الضوء على أهمية الفحوصات المنتظمة للعين وإدارة السكري بشكل فعال لمنع مضاعفات العين الخطيرة، ففقدان البصر في عين واحدة أو كلتا العينين، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على القيام بالمهام اليومية. لحسن الحظ، لم تكن حالة أحمد متقدمة جداً، مما سمح له بالتعافي الكامل دون جراحة.

الدكتور وسام شرف الدين أبو الحسن

• ما مدى انتشار مشاكل العين بين مرضى السكري؟ يجيب الدكتور أبو الحسن بأن مشاكل العين شائعة جداً بين الأشخاص المصابين بداء السكري، حيث تُظهر الإحصاءات أن نحو 30 في المائة من البالغين فوق سن الـ40 المصابين بداء السكري يعانون من اعتلال الشبكية السكري، وهو ما يقرب من 7.7 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى نحو 14.6 مليون بحلول عام 2050.

تقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن:

- اعتلال الشبكية السكري مسؤول عن 2.6 في المائة من حالات العمى العالمية، حيث يؤثر حالياً على نحو 2.2 مليون شخص.

- بالإضافة إلى اعتلال الشبكية السكري، فإن الأشخاص المصابين بداء السكري هم أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين بنسبة من 2 إلى 5 مرات.

- نحو 20 في المائة من مرضى السكري يصابون بإعتام عدسة العين بحلول وقت تشخيصهم.

- مرضى السكري هم أكثر عرضة للإصابة بالزرق (زيادة الضغط في العين) مرتين مقارنة بأولئك غير المصابين بداء السكري، حيث يعاني نحو 5 في المائة من مرضى السكري من الزرق.

تسلط هذه الإحصاءات الضوء على أهمية الفحوصات المنتظمة للعين والإدارة السليمة للسكري لمنع وعلاج هذه المشاكل الشائعة في العين.

العمى بسبب تلف الأوعية الدموية

• هل يمكن أن يؤدي داء السكري إلى العمى؟ يجيب الدكتور وسام بنعم، يمكن أن يؤدي داء السكري إلى العمى في بعض المرضى، والسبب الرئيسي في ذلك هو اعتلال الشبكية السكري، وهي حالة يتسبب فيها ارتفاع مستويات السكر بالدم في تلف الأوعية الدموية بالشبكية. المرضى الذين يعانون من اعتلال الشبكية السكري في مراحله المبكرة عادة ما يكونون من دون أعراض، ولكن مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي التلف التدريجي إلى فقدان البصر إذا لم يُعالج. حالات العين الأخرى؛ مثل إعتام عدسة العين (تعتيم العدسة) والزرق (زيادة الضغط في العين) هما أيضاً أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري، ويمكن أن تؤثرا على الرؤية كذلك. لهذا السبب، نوصي المرضى المصابين بداء السكري بزيارة عيادة العيون على الأقل مرة في السنة لإجراء فحوصات منتظمة للعين، لمنع تقدم الحالة وعلاجها في وقت مبكر، إذا لزم الأمر، لمنع فقدان البصر أو العمى. من المهم أن نلاحظ أن التحكم في مستويات السكر بالدم والأمراض المصاحبة الأخرى أمر ضروري لمنع تقدم المرض وحماية الرؤية.

استعادة البصر

• هل يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج، في الوقت المناسب، في استعادة البصر؟ يجيب الدكتور وسام أبو الحسن مؤكداً أن الأشخاص المصابين بداء السكري عرضة لخطر مضاعفات العين والاعتلال العصبي المحيطي بسبب التغيرات الأيضية المرتبطة بمستويات السكر المرتفعة في الدم، والتي يمكن أن تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، ومن ثم تؤدي، في العين، إلى حالات مثل اعتلال الشبكية السكري، حيث تتضرر الأوعية الدموية في الشبكية (الجزء الحساس للضوء من العين). يمكن أن يؤثر التلف الوعائي على الشبكية مما يسبب وذمة البقعة الصفراء السكري، ونزيف الجسم الزجاجي، وانفصال الشبكية الذي يمكن أن يؤثر على الرؤية، وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي إلى العمى إذا لم يُعالج.

ويؤثر الاعتلال العصبي المحيطي على الأعصاب، خصوصاً في الساقين والقدمين، مما يؤدي إلى تنميل وألم، وأحياناً التهابات خطيرة. يمكن أن تساعد إدارة مستويات السكر بالدم في وقت مبكر من خلال النظام الغذائي، وممارسة الرياضة والأدوية، في تقليل هذه المخاطر بمرور الوقت.

أهمية الفحص السنوي

يشير تقرير الجمعية الأميركية للسكري إلى أن كل الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الأول، وأكثر من 60 في المائة من المصابين بداء السكري من النوع الثاني، سيصابون بنوع من اعتلال الشبكية السكري في غضون 20 عاماً من تشخيصهم.

هذه الإحصائية تسلط الضوء على الأهمية الحرجة للفحوصات السنوية للعين لمرضى السكري. كثير من الحالات المتعلقة بالعين الناجمة عن مرض السكري، مثل اعتلال الشبكية السكري، غالباً ما يكون من دون أعراض في المراحل المبكرة. تعدّ الفحوصات المنتظمة للعين ضرورية، لأنها تمكن الأطباء من اكتشاف ومعالجة المشاكل قبل أن تتطور إلى مضاعفات أكثر خطورة، بما في ذلك العمى.

الفحوصات السنوية ضرورية لمراقبة أي تغييرات في صحة العين وضمان التدخلات الفورية لحماية الرؤية. رعاية العين المستمرة، جنباً إلى جنب مع التحكم الفعال في مستوى السكر بالدم، أمر حيوي للحفاظ على صحة البصر لدى الأفراد المصابين بداء السكري.

دراسات داعمة

الدكتورة إليسا كاريراس بيرتان، متخصصة العيون في تخصص شبكية العين والجسم الزجاجي بمستشفى باراكير للعيون بالإمارات - توضح أن خطر الإصابة باعتلال الشبكية السكري يختلف وفقاً لنوع داء السكري (النوع الأول مقابل النوع الثاني)، ومدة المرض، والتحكم في مستوى السكر، وضغط الدم المرتفع، ومستويات الكوليسترول العالية، ومشاكل الكلى، والحمل، وجراحة العين.

الدكتورة إليسا كاريراس بيرتان

ولتوضيح ذلك أوردتُ بعض البيانات:

- في حالة مرض السكري من النوع الأول، تكون مشاكل الشبكية نادرة في وقت تشخيص المرض، ولكنها تظهر في أكثر من 90 في المائة من الحالات بعد مرور 15 عاماً.

- في حالة مرض السكري من النوع الثاني، تكون اعتلالات الشبكية موجودة في 20 في المائة من الحالات عند التشخيص، ولكنها ترتفع فقط إلى 60 في المائة بعد مرور 15 عاماً.

واستشهدت ببعض الدراسات الحديثة الداعمة؛ دراسة التحكم في السكري والمضاعفات (DCCT) ، والدراسة البريطانية المستقبلية لمرض السكري (UKPDS)، حيث وُجد أن التحكم الصارم في السكر (HbA1c نحو 7 في المائة) كان مرتبطاً بانخفاض بنسبة 76 في المائة و25 في المائة باعتلالات الشبكية، في النوع الأول والنوع الثاني على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، كان التحكم الصارم في ضغط الدم مرتبطاً بانخفاض بنسبة 37 في المائة بالتلف.

تؤكد الدكتورة إليسا أن السكري هو أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للعمى بين الفئات العاملة، حيث يرتبط بزيادة بمقدار 20 ضعفاً في حالات العمى. هذا يؤثر ليس فقط على جودة حياة الشباب، بل على المجتمع بأكمله. إن بعض المرضى قد يظهرون في مرحلة متقدمة جداً، حيث تكون الجراحة (استئصال الجسم الزجاجي) الخيار الوحيد لاستعادة/ الحفاظ على الرؤية. وتؤكد أيضاً أنه كلما تم اكتشاف الآفات في وقت مبكر، أمكن تقديم علاج أقل تدخلاً، مثل الليزر أو الحقن. قد يعني التشخيص المتأخر للآفات الحاجة إلى الجراحة.

وكتوصية أخيرة، فهي تنصح بإجراء فحص للعين سنوياً إذا لم تكن هناك آفات في الشبكية، وذلك لأغراض الفحص فقط. أما إذا كانت الآفات موجودة، فيجب إجراء الفحص في فترات زمنية أقصر وبتواتر يحدده طبيب العيون. ويتضمن الفحص الحصول على أفضل رؤية مصححة ممكنة، وتوسيع بؤبؤ العين وفحصه بواسطة طبيب العيون، ويفضل أن يكون متخصصاً في الشبكية. قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية للعين، مثل تصوير قاع العين ومسح التصوير البصري المقطعي للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.