تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

مؤتمر طبي في دبي: 95 % من حالات العمى الناتجة عن المرض يمكن تجنبها بالكشف المبكر

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري
TT

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

تطورات علاجية لاعتلال الشبكية السكري

يُعقد حاليا بمدينة دبي وعلى مدار يومي الخميس والجمعة 3 - 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤتمر إقليمي كبير بعنوان «فوكاس» (FOCUS) برعاية شركة «باير للأدوية بالشرق الأوسط»، ويشارك فيه نحو 450 خبيرا في أمراض العيون من 14 دولة إقليمية وعالمية، يناقشون التطورات العلاجية المتعلقة بأمراض الشبكية عمومًا ومرض اعتلال الشبكية السكري على وجه الخصوص – وهو أحد مضاعفات داء السكري التي قد تؤدي إلى ضعف الرؤية وفقدان البصر وتؤثر على ما يقرب من ثلث المصابين بداء السكري حول العالم، الذين يُقدر عددهم بـ422 مليون شخص، وفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وقد حضرت «صحتك» المؤتمر وناقشت عددًا من أبرز المتحدثين فيه حول أحدث سبل الوقاية من المرض وتحسين نتائج العلاج، فكان الحوار الحصري التالي.
* اعتلال الشبكية السكري
* ما هو اعتلال الشبكية السكري؟
أجاب الدكتور وليد عبد الرحمن التركي، رئيس أقسام الشبكية بمجموعة مستشفيات المغربي وأحد المتحدثين في المؤتمر، بأن اعتلال الشبكية نتيجة داء السكري هو أحد المضاعفات الأكثر انتشارًا لهذا الداء الذي يسبب تلفا في الشبكية، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر أو التسبب في فقدانه تمامًا. وبمرور الوقت، يتعرض المصابون باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري لمخاطر تهدد بصرهم، ويشمل ذلك ارتشاح مركز الإبصار، وهو عبارة عن ورم بمقلة العين (المقلة هي جزء في الشبكية مسؤول عن الرؤية المركزية)، وإمكانية تقدم المرض ليصبح اعتلال شبكية نتيجة داء سكري متشعب، مما يؤدي عادةً إلى فقدان البصر تمامًا نتيجة المضاعفات التي تشمل النزيف الزجاجي و/ أو انفصال الشبكية. ويعد ارتشاح مركز الإبصار السبب الأكثر انتشارًا لفقدان البصر بين مرضى داء السكري، ويمكنه أن يؤدي إلى العمى التام.
* كيف يحدث اعتلال الشبكية السكري؟ أجاب الدكتور التركي بأن عامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو أحد عوامل النمو الطبيعية في جسم الإنسان، يلعب دورًا مهمًا في الإصابة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، ومن ثم يسبب الإصابة بارتشاح الشبكية نتيجة داء السكري. وتسهم زيادة إنتاج عامل نمو بطانة الأوعية الدموية في حدوث إعاقات وعائية مصحوبة باعتلال الشبكية نتيجة داء السكري، وبالتالي تؤدي إلى حدوث تسريب في سائل العين يوصف بارتشاح مركز الإبصار بالإضافة إلى تكون أوعية دموية جديدة.
وعن المصابين المعرضين لاعتلال الشبكية السكري أجاب الدكتور التركي، مفيدا أن كل مريض بداء السكري معرض للإصابة باعتلال الشبكية السكري كأحد مضاعفات السكري، إذ إن هناك في العالم نحو 35 في المائة من مرضى السكري لديهم درجة من الإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهم يمثلون نسبة 10:1 من احتمالية تعرض المرضى المصابين بفقدان البصر. وأضاف أن داء السكري، بالنسبة السعودية، يمثل أزمة صحية كبرى كونه مرضًا يؤثر على حياة نحو 23 - 25 في المائة من المواطنين السعوديين أي ما يقارب 5 ملايين، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 7 ملايين بحلول عام 2035. ومع زيادة انتشار السكري يظهر مرض اعتلال الشبكية السكري، أحد الأسباب الرئيسية المؤدية إلى فقدان البصر الذي يمكن تجنبه بين الفئة العمرية العاملة. وأوضح الدكتور التركي أيضًا أن الخطوات التي تتخذ لعلاج مرض السكري يجب أن تتضمن أيضًا مضاعفاته الصحية الخطيرة التي قد تؤدي في نهاية الأمر إلى تدهور شديد في جودة حياة المرضى. ويتصدر قائمة هذه التحديات مرض اعتلال الشبكية السكري، لذلك ومن أجل وقف تهديداته بصورةٍ فعالة نحن في حاجة إلى التأكيد على مدى أهمية الحفاظ على مستوى الغلوكوز بالدم بالنسبة للمرضى المصابين بداء السكري. وأكد أنه يمكن تجنب 95 في المائة من حالات اعتلال الشبكية السكري عن طريق الكشف والعلاج المبكر، إذ إن أعراض هذا المرض لا تظهر، مع الأسف، في مراحله الأولى، لذا فمن الضروري إجراء فحص طبي سنوي على العين لكل المرضى المصابين بالسكري، يتم خلاله فحص مضاعفات السكري المحتملة.
* أعراض الاعتلال
* ما هي أعراض الاعتلال؟ أجاب الدكتور إسماعيل بنتن، رئيس قسم العيون بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، أنه قد لا تظهر في البداية أية أعراض لمرض اعتلال الشبكية السكري أو قد توجد فقط مشكلات طفيفة في الرؤية، ولكن كلما تقدمت الحالة تظهر أعراض المرض، التي تشمل: الشعور بالألم والضغط في كلتا العينين أو إحداهما وظهور بقع أو خطوط داكنة تطفو عند الرؤية (أجسام عائمة) وحدوث ضبابية وتذبذب بالرؤية وعمى الألوان ووجود مناطق معتمة أو فارغة في الرؤية وأخيرًا فقدان البصر. وعادةً ما يصيب اعتلال الشبكية السكري كلتا العينين.
وأكد الدكتور بنتن على أن المرضى المصابين بمرض السكري لفترة عشر سنوات أو أكثر يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وقد تتطور الحالة لدى أي شخص يعاني من النوع الأول أو الثاني من مرض السكري. وهكذا، تزداد احتمالية الإصابة باعتلال الشبكية السكري كلما ازدادت فترة الإصابة بمرض السكري وقلّ التحكم بمستوى السكر في الدم.
* تطورات العلاج
وعن أحدث التطورات العلاجية للمرض، قال الدكتور بنتن، موضحا أن مما يميز هذا المؤتمر أنه قد ركز على استعراض آخر التطورات العلاجية لمرض اعتلال الشبكية السكري بما يشمل أحدث العلاجات التي تمت الموافقة عليها من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، التي يتم حقنها مباشرةً في عين المريض، بعد أن كان الخيار العلاجي الوحيد الذي كان متاحا في السابق هو ما كان يعتمد على تقنية الليزر لمنع تدهور الحالة مع وجود فرصة ضئيلة جدًا للتحسن الفعلي في الرؤية. وأضاف أن تلك الإدارة منحت عقار أفليبرسبت aflibercept اسم «الطفرة العلاجية» وأعطته الأولوية لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري (DME). وقد اعتمدت هذه التسمية على الدلائل الإكلينكية التي تشير إلى أن هذا العقار قد أثبت وجود تحسن كبير في السلامة والفعالية مقارنةً بالعلاجات الأخرى.
وقال إن عقار «أفليبرسبت» هو الوحيد الذي تم اعتماده لعلاج اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري وبجرعات شهرية أقل بعد فترة الجرعة الشهرية الأولى. وعن آلية عمل العقار أوضح د. بنتن أنه مثبط لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وقد تم تصميمه خصيصًا للحقن بالعين، للحيلولة دون نمو أوعية دموية جديدة والحد من تسرب سائل العين من خلال الأوعية الدموية عن طريق منع عامل النمو البطاني الوعائي VEGF - A وعامل النمو المشيمي PIGF، وهما عاملان نمو مشتركان في عملية تكوين الأوعية الدموية. ويساعد عقار «أفليبرسبت» على منع هذين العاملين من التفاعل مع مستقبلات VEGF الطبيعية وفقًا لما أوضحته دراسات ما قبل المرحلة الإكلينيكية. وبمعنى آخر أكثر إيضاحا، فإن عقار «أفليبرسبت» يثبط جميع بروتينات عامل (VEGF - A) بالإضافة إلى هرمون النمو المشيمي (PLGF)، ولديه القدرة على تحسين حدة البصر لدى المرضى المصابين بوذمة البقعة الصفراء المرتبطة بداء السكري.
وأفاد د. بنتن بأن السعودية قد انضمت حديثًا إلى الثلاثين دولة في العالم التي وافقت على عقار «أفليبرسبت» بدءًا من فبراير (شباط) 2016 بعد حصوله على موافقة كلٍ من وكالة الأدوية الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامه.



الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية
TT

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

إن التعب يُعدّ من أكثر العلامات المبكرة شيوعاً للحمل، وقد يستمر طوال أشهر الحمل. وسواء كنتِ بالكاد تستطيعين إكمال يومكِ أو تحتاجين إلى قيلولة أكثر من المعتاد، فإنّ هذا التعب جزء لا يتجزأ من رحلة الحمل، حيث يشعر معظم النساء بأقصى درجات التعب خلال الأشهر الثلاثة الأولى والثالثة من الحمل. وبالنسبة للبعض منهن، قد يبدأ هذا الشعور في وقت مبكر يصل إلى أسبوع واحد بعد الإخصاب.

إرهاق الحمل

ولذا قد يسأل أحدهم: إذا كان من الطبيعي أن تعاني المرأة الحامل من التعب خلال حملها، فما هو إرهاق الحمل Pregnancy Fatigue، وما تأثيراته؟

إن إرهاق الحمل بالتعريف الطبي يتجاوز مجرد الشعور بالنعاس والتعب. إنه نوع من الإرهاق الذي لا يزول دائماً بمجرد أخذ وقت من الراحة. وخلال حملكِ يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لدعم نمو طفلكِ، وهذا يتطلب الكثير من الطاقة. ويقول أطباء «جون هوبكنز» في الولايات المتحدة: «إرهاق الحمل هو شعور بالإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر، وقد يتجلى ذلك في خمول العضلات، والحاجة المستمرة إلى الراحة، والتشوش الذهني».

ومن ناحية التأثيرات السلبية، يُشكّل إرهاق الحمل عبئاً ثقيلاً من جوانب متعددة تتعدى المرأة الحامل نفسها. فاجتماعياً، يُقيّد الإرهاق الأنشطة اليومية للحامل، ويُلحق الضرر بالعلاقات الشخصية للحامل داخل الأسرة وخارجها. ومع انخفاض جودة الحياة للحامل، ومع تفاقم هذه المشكلة بسبب مضاعفات شائعة أخرى في الحمل كفقر الدم أو الغثيان، يُضعف الإرهاق بشدة قدرة المرأة على أداء الأعمال المنزلية الروتينية، والتواصل الاجتماعي، ورعاية الأطفال الآخرين. ويرتبط بالتالي ذلك الإرهاق المزمن أثناء الحمل ارتباطاً وثيقاً بزيادة الضغط النفسي والمعاناة الذاتية.

ناهيك عن الضغط الطبي، حيث قد تتجاوز التكاليف غير المباشرة لمشاكل صحة الأم (مثل الإرهاق) تكاليف العلاج المباشرة للحمل المستقر.

واقتصادياً، يتسبب في ارتفاع معدلات التغيب عن العمل وارتفاع نسبة «الحضور غير الفعال» إلى العمل؛ ما يُكبّد أصحاب العمل خسائر بمليارات الدولارات على مستوى العالم.

أسباب الإرهاق الشائعة

ولكن دعونا نستكشف لماذا قد يُشعركِ الحمل بهذا الإرهاق الشديد، وماذا يعني ذلك لصحتكِ، وما يمكنكِ فعله لتشعري بتحسّن؟

إن هناك تغيرات عدة في جسمك قد تؤدي إلى الشعور بالإرهاق أثناء الحمل. والأسباب الشائعة للإرهاق أثناء الحمل تشمل:

• الهرمونات: ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون يجعلك تشعرين بالنعاس والخمول.

• زيادة حجم الدم: ينتج جسمك المزيد من الدم لدعم نمو طفلك؛ ما يزيد من جهد القلب والأعضاء.

• انخفاض مستوى السكر في الدم وضغط الدم: قد تُشعركِ هذه التغيرات بالضعف أو الدوار.

• غثيان الصباح: قد يُسبب الغثيان والقيء الجفاف؛ ما يزيد من شعوركِ بالتعب.

• التوتر النفسي: القلق بشأن طفلكِ أو صحتكِ أو المستقبل قد يُرهقكِ نفسياً وجسدياً.

• انخفاض مستوى الحديد: في المراحل الأخيرة من الحمل قد تُصابين بفقر الدم؛ ما يُسبب إرهاقاً إضافياً. سيقوم طبيبك بفحص ذلك خلال الزيارات الدورية.

وحول أسباب الشعور بالتعب الشديد أثناء الحمل، وكيفية التغلب على هذا الإرهاق، توضح استشارية أمراض النساء والتوليد في «كليفلاند كليك» الدكتورة أليسون ستالزر، قائلة: «في بداية الحمل، يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لتهيئة الظروف اللازمة لنمو الجنين بشكل صحي، وهذا يتطلب طاقة كبيرة. وأولاً، هناك التغيرات الهرمونية التي تُهيئ الجسم للشعور بالنعاس. وارتفاع مستويات هرمون البروجسترون تحديداً قد يُسبب لكِ الإرهاق الشديد. وعلاوة على ذلك، يزداد حجم الدم خلال الحمل؛ ما يجعل قلبكِ يبذل جهداً أكبر مع كل نبضة. ورغم أنكِ لا تلاحظين ذلك، فإن مواكبة هذا الجهد يتطلب جهداً إضافياً كبيراً. كما أن العبء النفسي والعاطفي للحمل قد يكون مُرهقاً أيضاً. والتخطيط، والقرارات التي يجب اتخاذها، ومواعيد المتابعة الطبية، والقلق، والانفعال، والتساؤلات المالية، كل ذلك قد يُشغل حيزاً كبيراً من تفكيركِ، ويجعلكِ تشعرين بالإرهاق الشديد. ولاحقاً، قد تستنزفكِ ضغوط الحمل الجسدية. الآلام، والانزعاج، والذهاب المتكرر إلى الحمام في منتصف الليل. وهذا كله يتراكم، وقد يجعلكِ تشعرين وكأنكِ على وشك الانهيار».

وعادةً ما يصل إرهاق الحمل إلى ذروته في منتصف الثلث الأول من الحمل، أي في الأسبوع السادس إلى الثامن تقريباً. ولكن، بالطبع، قد يشعر بعض النساء بانخفاض طاقتهن قبل ذلك أو بعده.

ولمزيد من التوضيح والتحليل لأسباب الإرهاق خلال مراحل الحمل الثلاث (كل ثلاثة أشهر):

1. الثلث الأول: انخفاض الطاقة. عادةً ما يكون التعب في ذروته خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى. حيث يعمل جسمكِ على تكوين المشيمة والتكيف مع مستويات الهرمونات الجديدة.

2. الثلث الثاني: بعض الراحة. يشعر كثير من النساء بمزيد من النشاط بين الأسبوعين الثالث عشر والثامن والعشرين. ولذا؛ استمتعي بهذه الفترة.

3. الثلث الثالث: المرحلة الأخيرة. مع زيادة نمو طفلكِ، غالباً ما يعود التعب. قد يصبح النوم أصعب، ويكتسب جسمكِ وزناً إضافياً.

وتؤكد الدكتورة ستالزر: «عادةً ما يكون التعب في أسوأ حالاته خلال الثلث الأول من الحمل. ثم، في الثلث الثاني، تشعرين بنشاطٍ ملحوظ. وفي الثلث الثالث، قد يعود التعب مجدداً. وفي الثلث الثالث، غالباً ما يرتبط التعب بصعوبة النوم والشعور العام بعدم الراحة». وتوضح أن سبب التعب في الثلث الأول من الحمل يعود إلى الهرمونات. ولكن مع اقتراب نهاية الحمل، يصبح النعاس أقل ارتباطاً بتغيرات الجسم، وأكثر ارتباطاً بعبء حمل البطن الكبير طوال اليوم، وتأثير ذلك على نومك ليلاً.

وبغض النظر عن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لإرهاق الحمل، قد تسأل الحامل: كيف يؤثر إرهاق الحمل على صحتي وصحة حملي؟ وللإجابة، يُعدّ التعب الخفيف طبيعياً، لكن التعب الشديد أو المستمر قد يُصعّب الحياة اليومية. وقد يؤدي إلى:• تبني عادات غذائية سيئة.

• قلة النشاط البدني.

• تقلبات مزاجية مؤثرة.

• صعوبة في التركيز.

وفي حالات نادرة، قد يكون التعب علامة على مشكلة صحية مثل فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو سكري الحمل، أو اكتئاب ما قبل الولادة. ولذا؛ تأكدي من استشارة طبيبك أو قابلتك إذا شعرتِ أن هناك شيئاً غير طبيعي.

4 نصائح للتغلب على إرهاق الحمل

يفيد أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» أنه قد لا يكون الشعور بالتعب أثناء الحمل مريحاً عندما يرفض جسمكِ النهوض من السرير كل صباح، ناهيكِ عن صعوبة البقاء مستيقظة طوال اليوم. ورغم أن النوم الكافي قد يبدو الحل الوحيد للتخلص من هذا الشعور (وهو بالتأكيد سيساعد!)، فإن هناك طرقاً أخرى لاستعادة نشاطكِ. ومنها إليكِ بعض النصائح:

1. ممارسة الرياضة الآمنة أثناء الحمل. قد يبدو الأمر غير منطقي لبعض الحوامل، لكن تحريك جسمكِ يُحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية تُحسّن المزاج وتُساعد على زيادة مستويات الطاقة. استشيري طبيبكِ للحصول على توصيات بشأن التمارين المناسبة وغير المناسبة. وقد يُنصحكِ بتعديل برنامجكِ الرياضي خلال فترة الحمل.

2. حافظي على رطوبة جسمكِ. فالماء يُساعد جسمكِ على القيام بوظائفه الأساسية في رعايتكِ أنتِ والجنين. ويساعد شرب كمية كافية من الماء جميع وظائف جسمك على أداء مهامها بكفاءة أكبر، ويُقلل من استنزاف طاقتك. كيف تعرفين أنكِ تحصلين على كمية كافية؟ ابحثي عن لون البول الأصفر الفاتح.

3. قللي من الكافيين. صحيح أن جرعة مزدوجة من قهوة الإسبريسو أو مشروب الطاقة المُفضل لديكِ قد تبدو مُغرية الآن، لكن الحد من استهلاك الكافيين إلى 200 مليغرام كحد أقصى يومياً (ما يُعادل فنجانين صغيرين من القهوة) أمرٌ مهمٌ لحمل صحي. علاوة على ذلك، فإن الشعور بالإرهاق الشديد بعد تناول الكافيين لن يُساعدكِ على التخلص من التعب.

4. تناولي غذاءً متوازناً. نعم، قد يكون من الصعب تناول طعام صحي أثناء الحمل، خاصةً مع الشعور بالتعب والغثيان (إن وُجد). لكن إذا استطعتِ اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون، فسيُساعد ذلك على تغذية جسمكِ والحفاظ على مستويات طاقتكِ مرتفعة. لستِ متأكدة من أين تبدئين؟ إليكِ (في الفقرات اللاحقة من الموضوع) بعض الأطعمة التي تُساعد على مُكافحة التعب.

ويجيب أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» عن سؤال: متى تجب استشارة الطبيب؟، بقولهم: «نعم، التعب أمر طبيعي خلال فترة الحمل. لكن الإرهاق الشديد الذي يستمر حتى الثلث الثاني من الحمل قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة. وخلال مواعيد المتابعة قبل الولادة، سيقوم طبيب النساء والتوليد أو القابلة بفحصكِ للتأكد من عدم وجود أمراض الغدة الدرقية، والتي قد تُسبب مضاعفات أثناء الحمل وتزيد من شعوركِ بالنعاس. وانقطاع النفس النومي قد يكون مصدر قلق أيضاً، خاصةً إذا تم تشخيصكِ به أو كنتِ مُعرضة لخطر الإصابة به قبل الحمل.

الخلاصة، إذا كان التعب يؤثر على حياتكِ اليومية، فتحدثي مع طبيبكِ لاستبعاد وجود أي مشكلة صحية كامنة. وقد يقترح عليكِ أدوية آمنة أثناء الحمل لمساعدتكِ على الحصول على الراحة التي يحتاج إليها جسمكِ». وبعض التعب جزء طبيعي من الحمل، لكنكِ أدرى بجسمكِ. لا تترددي في إخبار طبيبكِ إذا شعرتِ بأي شيء غير طبيعي. وتحديداً، عليكِ الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا كنتِ:

• تشعرين بالتعب المستمر دون أي تحسن.

• تعانين من الدوار، أو ضيق التنفس، أو خفقان القلب.

• تعانين من أرق شديد.

• تشعرين باليأس أو الاكتئاب.

الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر قد يتجلى في خمول العضلات والتشوش الذهني

أطعمة ومشروبات تمنح الحامل طاقة تدوم طويلاً

لا يوجد حل واحد فقط عندما يتعلق الأمر بالأطعمة التي تزيد مستويات الطاقة بالنسبة للنسوة الحوامل، وتخفيف الإرهاق لديهن. وتؤكد بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، أن أفضل الأنظمة الغذائية تعتمد على نظام غذائي متوازن غني بأنواع مختلفة من الأطعمة المغذية. وهذه الأطعمة هي أساس بناء طاقتك:

• الكربوهيدرات المعقدة: لا تنخدع بالاسم. الكربوهيدرات المعقدة سهلة الهضم، وأسهل في إضافتها إلى نظامك الغذائي. وتقول تشيروني: «الكربوهيدرات المعقدة توفر طاقة تدوم طويلاً. هذه هي أنواع الأطعمة التي تُعينك على إنجاز مهامك اليومية». ومن أمثلة الكربوهيدرات المعقدة:

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- الواكه، مثل التفاح، والتوت الأزرق والكمثرى (خاصةً عند تناول قشرها)، وكذلك الموز والبرتقال.

- الخضراوات، مثل البطاطا الحلوة، والهليون، والبروكلي واذرة.

- الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ.

- البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس.

• البروتينات الخالية من الدهون: قد تستغرق الكربوهيدرات المعقدة وقتاً طويلاً للهضم، لكن البروتينات تستغرق وقتاً أطول؛ ما يجعلها مفيدة في مكافحة التعب. لكن الأهم هو تناول البروتينات الخالية من الدهون. والسبب أن هضم البروتينات الغنية بالدهون، مثل قِطع اللحم الأحمر المرقّطة بالشحم، يُجبر الجسم على بذل جهد إضافي. وهذا الجهد الكبير من المعدة قد يُشعرك بالنعاس. كما يمكنك أيضاً إيجاد خيارات بروتينية غنية بالطاقة بعيداً عن قسم اللحوم. تشمل الأمثلة ما يلي:

- المكسرات، مثل اللوز، والفستق والجوز.

- البذور، مثل بذور دوار الشمس، وبذور الشيا وبذور اليقطين.

- الزبادي العادي.

• السوائل: قد يكون الشعور بالتعب علامة على العطش. وتشير الأبحاث إلى أن حتى الجفاف الطفيف قد يسبب الشعور بالإرهاق. فانخفاض مستوى السوائل في الجسم يجبر القلب على العمل بجهد أكبر؛ ما يستنزف طاقتك تدريجياً. وتوضح تشيروني: «هذا أحد أسباب زيادة احتمالية الشعور بالتعب عند الوجود في الخارج في يوم حار. لا تمكن المبالغة في أهمية الترطيب الكافي للجسم؛ فهو يساعد جميع وظائف الجسم على العمل بكفاءة أكبر للحفاظ على نشاطك». تختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها الجسم باختلاف مستوى النشاط والطقس والموقع.

* استشارية في الباطنية

 


العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي
TT

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعات عدة في إسبانيا، نُشرت في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، في مجلة «Scientific Reports»، عن وجود رابط قوي بين التزام الطالب بنظام عادات يومية ثابتة وبين تحسن الأداء الدراسي؛ خصوصاً في مرحلة المراهقة، مع الوضع في الحسبان وجود اختلافات فردية بين المراهقين، مثل العوامل الديموغرافية واضطرابات النمو العصبي.

وكان هدف الدراسة الأساسي هو الإجابة عن سؤال مهم: «هل يمكن أن ترتبط الممارسات الصحية اليومية -مثل تناول وجبات الطعام بانتظام، والنوم الكافي، والحد من مشاهدة التلفاز- بتحصيل الطلاب الدراسي؟ خصوصاً في فترة المراهقة التي تُعد مرحلة حاسمة في النمو البدني، والاجتماعي، والعقلي للفرد.

تحليل نمط الحياة

حلل الباحثون بيانات 974 طالباً في المرحلة الإعدادية، بمتوسط سن 13 عاماً، وكان لدى 27 في المائة من العينة اضطراب واحد على الأقل في النمو، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو اضطرابات في التعلم، أو كلاهما، وكانت نسبتا الإناث والذكور متساويتين تقريباً. وأُخذت هذه البيانات من مجموعة «INSchool»، وهو برنامج بحثي مستمر يعنى بدراسة الصحة النفسية وصعوبات التعلم لدى الأطفال في سن الدراسة، في إقليم كاتالونيا بإسبانيا. وتم جمع البيانات من 22 مدرسة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2018 إلى يونيو (حزيران) 2019.

وتم جمع بيانات تفصيلية من أولياء الأمور والطلاب، للحكم على نمط الحياة التي يعيش فيها كل طالب، ومدى توافق هذا النمط مع التوصيات العالمية لنمط الحياة الصحي. ويشمل «نمط الحياة الصحي» عدم التدخين مطلقاً، وعدم تناول «المشروبات الروحية»، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل من التمارين متوسطة الشدة والعالية، والحرص على تناول نظام غذائي عالي الجودة.

ووُضعت استبيانات خاصة بكل فئة؛ حيث تم الحصول من أولياء الأمور على المعلومات التي تتعلق بموعد النوم وجودته ومدته، وكذلك عدد الساعات التي يقضيها كل طالب في مشاهدة التلفاز، وطبيعة النظام الغذائي. وتم الحصول من الطلاب أنفسهم على معلومات عن ممارسة النشاط البدني.

وقام الباحثون أيضاً بالاطلاع على نتائج فحوصات الصحة النفسية الخاصة بالطلاب. وركزت الدراسة على النشاط البدني للطلاب بشكل خاص؛ حيث شملت الأسئلة التي أجابها الطلاب المدة التي يقضيها كل طالب في ممارسة رياضة معينة، سواء بشكل نظامي أو لمجرد الترويح عن النفس، ونوع الرياضة، ومدى تكرار ممارستها.

وتم تقييم جودة النظام الغذائي عن طريق استخدام استبيان لمؤشر جودة النظام الغذائي لحمية البحر المتوسط، بينما تم تقييم معدل النوم ومدته وجودته عن طريق استخدام مقياس لاضطرابات النوم لدى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بتجميع بيانات عن الأداء الأكاديمي لكل طالب من خلال السجلات المدرسية الرسمية؛ حيث شملت الدرجات في اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

وتم احتساب أداء اللغة الأم عن طريق حساب متوسط درجات اللغة الكاتالونية والإسبانية. وخضع الطلاب الذين أظهرت نتائج فحصهم وجود مشكلات عاطفية أو سلوكية، لكشوفات سريرية للوقوف على حالتهم النفسية والعصبية بالتفصيل، ولمعرفة ما إذا كانوا مصابين بأمراض عصبية تؤثر على النمو والقدرة على التعلم أم لا؟ مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

وقام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل الجنس، والعرق، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى الالتزام بالسلوكيات الصحية، سواء نوعية الغذاء أو ممارسة الرياضة، وبقية التوصيات الصحية.

تفوُّق في اللغات والرياضيات

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين لم يلتزموا بعادات صحية يومية ثابتة، هم الذين حصلوا على درجات أقل في لغتهم الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات، مقارنة بغيرهم، كما أنهم لم يقوموا بالالتزام بنمط حياة صحي، وكانوا أكثر عرضة لعدم تناول 3 وجبات يومياً، وقضوا وقتاً أطول في مشاهدة الشاشات.

وكان الطلاب الذين تناولوا 3 وجبات يومياً بانتظام، واتَّبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، وقضوا أقل من ساعتين يومياً في مشاهدة التلفاز، هم الذين حصلوا على درجات أعلى من غيرهم من الطلاب في جميع المواد الدراسية؛ خصوصاً في مواد اللغات؛ سواء اللغة الأم أو اللغة الأجنبية.

كما ارتبط الحصول على قسط كافٍ من النوم 8 ساعات على الأقل (ليلاً)، بنتائج أفضل في مادة الرياضيات على وجه التحديد، ومع ذلك لم يكن الالتزام بممارسة النشاط البدني مرتبطاً بشكل واضح بالحصول على درجات جيدة.

وارتبط الحد من مشاهدة التلفاز إلى ساعتين فقط خلال اليوم، بشكل خاص، بتحسن الأداء الأكاديمي في معظم المواد الدراسية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الجنس، والعرق، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والأمراض العصبية التي يمكن أن تؤثر بالسلب على التركيز، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

ولاحظ الباحثون أن التزام الطلاب المبكر بالتوصيات الطبية التي تشير إلى ضرورة اتباع نمط حياة صحي، ارتبط بشكل واضح بتحسن الدرجات في مواد الدراسة الثلاث: اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة اتباع عادات صحية يومية بشكل ثابت، مثل تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين؛ لأن هذه العادات لها آثار إيجابية هائلة على الطلاب في مرحلة المراهقة؛ ليس فقط على المستوى البدني والنفسي، ولكن أيضاً تساعد على تحسين الأداء الأكاديمي.

* استشاري طب الأطفال.


جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
TT

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام. ولهذا، تحرص الدكتورة جيريمي لندن على التعامل مع التَّسوُّق الأسبوعي وصفه جزءاً أساسياً من أسلوب حياتها، فتختار بعناية الأطعمة التي تشتريها لعائلتها، وتتجنَّب في المقابل مجموعةً من المنتجات التي ترى أنَّها لا تستحق أن تشغل مكاناً في المنزل.

وتملك لندن أكثر من 25 عاماً من الخبرة السريرية في رعاية المرضى الذين يعانون من مختلف أمراض القلب. وقبل نحو 4 سنوات، تعرَّضت هي نفسها لأزمة قلبية، الأمر الذي دفعها إلى قضاء وقت أطول في التفكير في الطريقة المثلى لتغذية جسمها والحفاظ على صحة قلبها وقوته.

وتقول لندن إن أسباب الاهتمام بتغذية الجسم، بما في ذلك القلب، كثيرة، لكن كل مَن يسعى إلى الحفاظ على صحته والتمتع بالنشاط والقدرة على أداء مهامه اليومية يجب أن يمنح الطعام الذي يتناوله اهتماماً خاصاً. وبعبارة أخرى، فإنَّ الاهتمام بما نضعه في أطباقنا في كل وجبة يمكن أن يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة.

لكن معرفة ما ينبغي شراؤه ليست دائماً مهمة سهلة، خصوصاً أن ملصقات المنتجات وتصميم عبواتها لا تهدف بالضرورة إلى مساعدتنا على اتخاذ أفضل القرارات الصحية، بل صُمِّمت في كثير من الأحيان لجذب انتباهنا وتشجيعنا على الشراء. لذلك، عندما يتعلَّق الأمر بالطعام، تُردِّد لندن غالباً عبارة: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصرت حياتك»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وتوضِّح أنَّ غالبية متاجر البقالة تضع الخضراوات والفواكه وغيرهما من الأطعمة سريعة التلف على أطراف المتجر. أما الممرات الداخلية، فتضم في الغالب الأطعمة فائقة المعالجة، التي صُمِّمت لتكون شديدة الاستساغة، لكنها قد تكون في المقابل أقل احتواءً على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وانطلاقاً من ذلك، تعتمد الطبيبة ما تسميها «قاعدة 80 - 20»؛ إذ تقضي نحو 80 في المائة من وقت التَّسوُّق في أطراف المتجر، حيث توجد المنتجات الطازجة، بينما تخصِّص 20 في المائة أو أقل للممرات الداخلية. وفيما يلي الطريقة التي تستخدم بها لندن هذه الاستراتيجية لشراء احتياجات عائلتها أسبوعياً:

تقسّم عربة التَّسوُّق إلى 5 مجموعات أساسية

تقول لندن: «أقسِّم قائمتي إلى 5 أقسام رئيسية: الفواكه، والخضراوات، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية».

الخضراوات والفواكه: بالنسبة إلى الخضراوات، تشتري لندن البروكلي، والفلفل الحلو، والخيار، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والجزر.

أما الفواكه التي تفضِّلها فتشمل الكرز، والتوت الأزرق، والموز، والتفاح، والفراولة، والتوت الأسود، والمانجو، والبرتقال. وكل صباح، تحضِّر عصيراً من الكرز، والتوت الأزرق، وزبدة اللوز، وحليب اللوز، ومسحوق البروتين.

الألياف: وتضيف: «لزيادة استهلاكي للألياف، أشتري الشوفان الكامل، سواء المقطع إلى شرائح أو على شكل رقائق كبيرة، والكينوا، والعدس. وأحرص أيضاً على تناول تشكيلة متنوعة من البقوليات، مثل الفاصوليا السوداء، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، بالإضافة إلى بذور الشيا لإضافتها إلى العصائر».

ورغم أنَّ الألياف قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض العناصر الغذائية الأخرى، فإنَّها تؤدي وظيفتين أساسيَّتين. فهي تساعد على خفض مستويات البروتين الشحمي «B» أو «ApoB»، وهي جزيئات تحمل الكوليسترول، ويمكن أن تخترق جدران الشرايين وتبدأ عملية تكوّن الترسبات فيها.

كما تساعد الألياف على تغذية بكتيريا الأمعاء، التي يمكن أن يكون لها تأثير في صحة مختلف أجهزة الجسم.

البروتين: يمثل البروتين عنصراً أساسياً آخر في قائمة لندن؛ لأنَّه يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، كما يمنح شعوراً أطول بالشبع، ما قد يقلل الرغبة في تناول مزيد من الطعام بعد وقت قصير من الوجبة.

ولهذا، تشتري لندن أسبوعياً لحم الديك الرومي المفروم، ولحم الدجاج المفروم، وصدور الدجاج، إلى جانب الأسماك، مثل السلمون البري وسمك القد البري، فضلاً عن الزبادي اليوناني والبيض.

الدهون الصحية: وللحصول على كفايتها من الدهون الصحية، تشتري لندن أسبوعياً زيت الزيتون البكر الممتاز، والكاجو، واللوز، والجوز، والفستق، والجوز البرازيلي، والأفوكادو، إضافة إلى سمك القد والسلمون المذكورين سابقاً ضمن خيارات الأسماك الدهنية.

وتساعد هذه المكونات على دعم صحة القلب وتهدئة الالتهابات، كما تمكّن الجسم من امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية.

امرأة تختار الفواكه والخضراوات الطازجة في متجر بقالة (بيكسلز)

كيف تتعامل مع الأطعمة المعلّبة والمصنَّعة؟

ترى لندن أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة يُعدُّ أحد العوامل المهمة المرتبطة بانتشار الأمراض المزمنة اليوم. وقد يرتبط الاستهلاك المستمر لهذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إلى أنَّ هذه الأطعمة صُمِّمت بطريقة تجعلها شديدة الاستساغة، وقد تتجاوز إشارات الشبع الطبيعية في الجسم، ما قد يجعل الإفراط في تناولها أسهل، ويجعل الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي أكثر صعوبة.

ولهذا السبب، نادراً ما تشتري الطبيبة النقانق، واللحوم المصنّعة، والمشروبات الغازية العادية، والخبز الأبيض، مفضلةً عليه خبز العجين المخمر، إضافة إلى المعجنات، والدونات، والكعك.

وإذا ساورك الشك بشأن جدوى شراء منتج مُصنّع، فإنَّ نصيحتها هي تجاهل المعلومات البارزة الموجودة على واجهة العبوة تماماً، لأنَّها، في رأيها، أشبه بلوحة إعلانية صُمِّمت لتسويق المُنتَج باستخدام عبارات جذابة مثل «طبيعي»، و«قليل الدسم»، و«مُدعم».

وبدلاً من التركيز على هذه العبارات، تنصح لندن بالنظر إلى قائمة المكونات. فبالنسبة إليها، كلما كانت قائمة المكونات أقصر، كان ذلك أفضل. كما أنَّ ترتيب المكونات مهم؛ إذ يكون المكوّن المدرج في موضع متقدم من القائمة موجوداً بنسبة أكبر في المنتج.

وتقول إنها تتجنب أيضاً المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد حافظة.

خطتها للتسوق الصحي

تقدم لندن نصيحة عملية لمَن يرغب في اتخاذ خيارات أفضل عند التسوق، قائلة: «في المرة المقبلة التي تذهب فيها إلى المتجر، أنصحك بشدة أن تدخل ومعك قائمة مشتريات وخطة، وألا تتسوَّق وأنت جائع، وأن تركز على الأطعمة الكاملة، وأن تراجع محتويات عربتك قبل الدفع».

وتضيف أنَّ الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يمكن أن يساعد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعياً، بعيداً عن تأثير الإعلانات أو الرغبة المفاجئة في شراء الأطعمة غير الضرورية. وتختتم نصيحتها بعبارة: «اتبع هذه الخطوات وستشكرك نفسك».