علاج القلق ليس نفسياً دائماً... انتبه لـ10 حالات طبية تشبه أعراضه

ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
TT

علاج القلق ليس نفسياً دائماً... انتبه لـ10 حالات طبية تشبه أعراضه

ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)
ماذا لو لم يكن جذر القلق نفسياً؟ (رويترز)

غالباً ما يلجأ الأشخاص الذين يعانون اضطراب القلق إلى الطبيب النفسي، وغالباً ما يصف لهم الطبيب أدوية تساعدهم على السيطرة على قلقهم إضافةً إلى العلاج النفسي.

لكن ماذا لو لم يكن الجذر نفسياً؟ إذ يمكن لعديد من الحالات الصحية أن تحاكي أعراض اضطراب القلق، مما يؤدي إلى تشخيص خاطئ محتمل، حسب تقرير لموقع «هيلث لاين».

واضطرابات القلق هي حالات صحية عقلية شائعة، وتسبب شعوراً بالقلق الشديد والعصبية والخوف.

إلا أن بعض الحالات الطبية لها أعراض مشابهة لأعراض القلق، على سبيل المثال، خفقان القلب وضيق التنفس والتعب والدوار.

ونتيجة لذلك، من الممكن أن يكون لدى الأشخاص إحدى هذه الحالات وتُشخَّص خطأً على أنها اضطراب القلق. ومن الممكن أيضاً أن يكون لدى الأشخاص اضطراب قلق مع واحدة أو أكثر من هذه الحالات الصحية.

ويعدد الموقع 10 حالات صحية لها أعراض مشابهة لاضطراب القلق وفق التالي:

متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي (POTS)

تتميز متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي بزيادة مفرطة في معدل ضربات القلب عند الانتقال من الاستلقاء إلى الوقوف. ويمكن أن يسبب ذلك الدوخة والدوار وخفقان القلب، وهي شائعة أيضاً في اضطرابات القلق.

لماذا تحاكي متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي اضطراب القلق؟

يمكن الخلط بين الأعراض، مثل ضربات القلب السريعة والدوار والتعب، ونوبات الهلع أو القلق العام.

عدم انتظام دقات القلب الجيبي غير المناسب (IST)

يحدث«IST» عندما يكون معدل ضربات القلب مرتفعاً بشكل غير طبيعي من دون سبب واضح. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الشعور بتسارع القلب وخفقان القلب.

لماذا يحاكي«IST» اضطراب القلق؟

العَرَض الأساسي لـ«IST» هو ضربات القلب السريعة، وهي أيضاً أحد الأعراض الشائعة للقلق ونوبات الهلع.

ويتضمن «IST» معدل ضربات قلب مرتفع بشكل مستمر في أثناء الراحة لا ينخفض ​​مع الراحة. يمكن أن تساعد أجهزة مراقبة «هولتر» أو تخطيط كهربية القلب في التمييز بين«IST» وتسارع القلب الناجم عن القلق.

بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة هي حالة ينمو فيها نسيج مشابه للبطانة داخل الرحم في مكان آخر من الجسم، مما يسبب الألم وقد يؤدي إلى مشكلات في الخصوبة.

قد لا يخطئ الأطباء في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة على أنها اضطراب القلق فحسب، بل قد يخطئون أيضاً في تشخيصها على أنها متلازمة القولون العصبي أو حيض مؤلم.

اضطرابات القلق والاكتئاب وغيرها من حالات الصحة العقلية شائعة بين الأشخاص المصابين ببطانة الرحم المهاجرة.

لماذا تحاكي بطانة الرحم المهاجرة اضطراب القلق؟

يمكن أن يؤدي الألم المزمن والتعب المرتبط ببطانة الرحم المهاجرة إلى زيادة التوتر وأعراض تشبه القلق.

وغالباً ما ترتبط أعراض بطانة الرحم المهاجرة بالدورة الشهرية ويمكن أن تشمل آلام الحوض الشديدة والدورة الشهرية الغزيرة والألم أثناء الجماع. ويتضمن التشخيص عادةً فحوصات الحوض ودراسات التصوير.

متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

متلازمة تكيس المبايض هي اضطراب هرموني يسبب تضخم المبايض مع وجود أكياس صغيرة على الحواف الخارجية.

واضطرابات القلق شائعة أيضاً بين الأشخاص المصابين بمتلازمة تكيس المبايض.

لماذا تحاكي متلازمة تكيس المبايض اضطراب القلق؟

يمكن أن تؤدي الاختلالات الهرمونية إلى تغيرات في المزاج والتعب والتهيج، وهي شائعة في اضطرابات القلق.

ومن السمات المهمة لمتلازمة تكيس المبايض مستويات هرمون التستوستيرون الأعلى من المعتاد، والتي يمكن تحديدها من خلال فحص الدم. وتشمل أعراض متلازمة تكيس المبايض الأخرى عدم انتظام الدورة الشهرية، ونمو الشعر المفرط، وحب الشباب، وزيادة الوزن.

مرض التهاب الأمعاء (IBD)

مرض التهاب الأمعاء هو مجموعة من الحالات التي تنطوي على التهاب مزمن في الجهاز الهضمي. ويشمل حالات مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

لماذا يحاكي مرض التهاب الأمعاء اضطراب القلق؟

يمكن أن تؤدي الأعراض، مثل آلام البطن والتشنجات والتعب، إلى إجهاد وقلق كبيرين. ويمكن أن يكون ألم المعدة أيضاً أحد أعراض القلق.

وغالباً ما تشمل أعراض مرض التهاب الأمعاء الإسهال المزمن، والدم في البراز، وفقدان الوزن. ولتشخيص مرض التهاب الأمعاء، قد يطلب إخصائي الرعاية الصحية إجراء تنظير القولون ودراسات التصوير.

فرط نشاط الغدة الدرقية

يحدث فرط نشاط الغدة الدرقية، عندما تُنتج الغدة الدرقية كميات زائدة من الهرمونات مما يؤدي إلى تسريع عملية التمثيل الغذائي في الجسم.

لماذا يحاكي القلق؟

يمكن الخلط بين الأعراض، مثل نبضات القلب السريعة والعصبية والتعرق، على أنها قلق. وغالباً ما يظهر فرط نشاط الغدة الدرقية مع أعراض جسدية، مثل الرعشة وفقدان الوزن غير المبرر وعدم تحمل الحرارة وتضخم الغدة الدرقية. وتعد اختبارات الدم لقياس مستويات هرمون الغدة الدرقية أمراً بالغ الأهمية للتشخيص.

قصور الغدة الكظرية

قصور الغدة الكظرية، بما في ذلك مرض أديسون، هو عندما لا تُنتج الغدد الكظرية ما يكفي من الهرمونات، خصوصاً الكورتيزول.

لماذا يحاكي قصور الغدة الكظرية اضطراب القلق؟

يمكن أن تشبه الأعراض، مثل التعب وضعف العضلات وانخفاض ضغط الدم، أعراض القلق ونوبات الهلع.

ويمكن أن يسبب قصور الغدة الكظرية الرغبة الشديدة في تناول الملح وفقدان الوزن وفرط تصبغ الجلد. يستخدم الأطباء اختبارات الدم لقياس مستويات الكورتيزول والهرمون القشري لتشخيص الحالة.

التهاب الفقار اللاصق (AS)

يُطلق عليه أيضاً مرض بيكتريو، وهو نوع من التهاب المفاصل يؤثر في المقام الأول على العمود الفقري، مما يؤدي إلى آلام شديدة ومزمنة وتيبس.

لماذا يحاكي التهاب الفقار اللاصق اضطراب القلق؟

يمكن أن يساهم الألم المزمن والتعب المرتبط بالتهاب الفقار اللاصق في الشعور بالقلق والتوتر.

وتشمل أعراض التهاب الفقار اللاصق عادةً آلام الظهر وتيبسه الذي يتحسن مع ممارسة الرياضة ويزداد سوءاً مع الراحة.

ويمكن أن تساعد دراسات التصوير والاختبارات الجينية - المعروفة باسم HLA-B27 - إخصائي الرعاية الصحية في تشخيصك بالتهاب الفقار اللاصق.

مرض «لايم»

مرض «لايم» هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا بوريليا بورغدورفيري. ينتقل عن طريق لدغات القراد. يمكن أن يزداد سوءاً بمرور الوقت، خصوصاً إذا تُرك من دون علاج أو إدارة.

لماذا يحاكي مرض «لايم» اضطراب «القلق»؟

يمكن الخلط بين عديد من أعراض مرض «لايم»، مثل التعب والصداع والصعوبات الإدراكية، بما في ذلك قلة التركيز أو «ضباب الدماغ»، على أنها قلق أو اكتئاب.

والشعور بالانفعال والقلق شائع بين الأشخاص المصابين بمرض «لايم».

وغالباً ما يكون لمرض «لايم» طفح جلدي مميز على شكل عين الثور، وألم في المفاصل، وأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا. يمكن أن تؤكد اختبارات الدم للأجسام المضادة لمرض «لايم» التشخيص.

الألم العضلي الليفي

الألم العضلي الليفي هو حالة مزمنة، ويتميز بألم عضلي هيكلي واسع النطاق، وإرهاق، وحساسية في مناطق موضعية.

لماذا يحاكي الألم العضلي الليفي اضطراب القلق؟

يمكن أن يؤدي الألم المزمن والإرهاق المرتبط بالألم العضلي الليفي إلى إجهاد وقلق كبيرين. في الواقع، القلق والاكتئاب من الأعراض الشائعة للألم العضلي الليفي. وقد تؤدي الأحداث المؤلمة أيضاً إلى الإصابة بالألم العضلي الليفي، كما يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات القلق.

وغالباً ما يؤثر الألم العضلي الليفي في نقاط حساسة محددة في الجسم، بالإضافة إلى التسبب في أعراض، مثل اضطرابات النوم والصعوبات الإدراكية. لتشخيص شخص مصاب بالألم العضلي الليفي، يستبعد إخصائي الرعاية الصحية عادةً الأسباب الأخرى ويستخدم معايير محددة لتقييم مستويات الألم لديك.


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.