7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

الطب ما زال متمسكاً بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
TT

7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)

إذا طُلب منك مشاركة بعض الحقائق الصحية عن نفسك، فمن المحتمل أنك لن تذكر ضغط دمك، أو مستويات الكوليسترول، أو معدل الأيض الأساسي لديك، أو ربما محيط خصرك.

إلا أن الخبراء أكّدوا لمجلة «التايم» أنه يجب أن يكون لديك معرفة قوية بماهية هذه الأرقام، ونِسبها في جسمك.

لكن لماذا؟

قال الدكتور جوش سيبتيموس، طبيب الأمراض الباطنية في مستشفى هيوستن ميثوديست، «إن المثل القديم القائل بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، صحيح تماماً؛ إذ تتسبّب بعض الحالات مثل أمراض القلب والاضطرابات الأيضية في قدر هائل من المعاناة، وإذا تمكّنّا من تحديد بعض الأشياء التي تساعدنا في منع هذه الأمراض، فإن الأمر يستحق الجهد».

وفيما يلي نظرة على المقاييس الـ7 التي يجب على الجميع معرفتها عن صحتهم:

محيط الخصر

يخبر سيبتيموس طلاب الطب دائماً بأنه إذا كان لديه قياس واحد فقط لاستخدامه للتنبؤ بمدى معاناة الأشخاص من المشاكل الطبية، فسيكون محيط الخصر، الذي يكشف عن كمية الدهون حول الجزء الأوسط من الجسم.

إذا كان حجم خصرك أكبر من 35 بوصة للنساء، أو 40 بوصة للرجال، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، ومشاكل التمثيل الغذائي الأخرى يزداد.

وقال سيبتيموس: «اعرف رقمك، وإذا كان كبيراً جداً حاول أن تجعله أصغر. إذا كنت تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وكان حجم خصرك ينخفض، فهذا جيد، إذا لم يتغير حجم خصرك فهذا لا يُجدِي نفعاً، في هذه الحالة حان الوقت لإعادة تقييم استراتيجيتك، ومن الأفضل بمساعدة طبيب».

الكوليسترول

يجب أن يكون لديك دائماً إحساس بالكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ولهذا السبب يُجري الدكتور سام سيتاريه، إخصائي أمراض القلب في مركز سيدارز سيناي الطبي، وكبير الباحثين السريريين في المعهد الوطني للقلب، فحوصات الدهون على مرضاه سنوياً على الأقل، ويُكرَّر الاختبارات كل 3 إلى 6 أشهر إذا كان لدى شخصٍ ما مستويات مرتفعة يعمل على خفضها.

وقال إن كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة هي القيمة الأكثر أهميةً، «هذا سيخبرني عن خطر إصابة المريض بأمراض القلب التاجية أو تصلّب الشرايين، والمعروف أيضاً باسم الشرايين المسدودة باللويحات».

ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فيجب على قلبك أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى إتلاف جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تصلّب الشرايين.

وأشار سيبتيموس إلى أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدّي إلى حدوث مضاعفات، مثل النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، بينما يؤذي الأعضاء بما في ذلك الدماغ والكلى.

وقال: «لهذا السبب من المهم جداً فحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل في السنة، وأكثر من ذلك إذا كنت معرّضاً لخطر أكبر بناءً على عوامل مثل العمر والتاريخ العائلي والسمنة».

سكر الدم

هناك بعض الطرق الأساسية التي يستطيع الأطباء من خلالها قياس سكر الدم، لكن أغلبها يعتمد على اختبار الهيموغلوبين A1C (HbA1C).

ويقيس الاختبار متوسط ​​سكر الدم على مدار الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، ويُستخدم لتشخيص مرض السكري من النوع 2، ومرحلة ما قبل السكري.

ويجب عليك إجراء اختبار A1C سنوياً إذا كان عمرك أكثر من 45 عاماً، أو إذا كنت أصغر سناً ولكنك تعاني من زيادة الوزن، أو لديك عوامل خطر مثل نمط الحياة المستقر، أو إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بمرض السكري.

في الوقت نفسه يقوم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري بإجراء الاختبار مرتين على الأقل في السنة، اعتماداً على المرحلة التي وصلوا إليها في نظام العلاج.

معدل الأيض الأساسي

من السهل الخلط بين معدل الأيض الأساسي، أو BMR، والاختصار الآخر المكوّن من 3 أحرف، الذي يبدأ بحرف B: مؤشر كتلة الجسم، لكن المقياسَين مختلفان بشكل ملحوظ، حيث يقيس معدل الأيض الأساسي الحد الأدنى من الطاقة التي يحتاجها جسمك للعمل في حالة الراحة.

وقال الدكتور فرحان مالك، المدير الطبي في أتلانتا للطب المبتكر: «إنه الوقود الذي يحرقه جسمك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم».

وأوضح أن «معرفة معدل الأيض الأساسي الخاص بك يسمح لك بتحديد ما إذا كنت تأكل ما يكفي لدعم الاحتياجات الأساسية لجسمك. بهذه الطريقة يمكنك ضمان أن تكون التغييرات في نظامك الغذائي وروتين التمارين الرياضية آمنة ومستدامة».

قوة قبضتك (بدءاً من منتصف الثلاثينات)

قوة القبضة، أو مقدار قوة اليد والساعد لديك، مهمة. وأوضح سيتاريه أنها مؤشر جيد للوظائف المستقبلية التي سيتمتع بها الشخص مع تقدّمه في السن.

إذا كانت لديك يدان قويتان، فستكون قادراً على فتح البرطمانات، ورفع الأشياء الثقيلة، والتقاط نفسك عندما تسقط.

وتشير الأبحاث إلى أن ضعف قوة القبضة من ناحية أخرى، مرتبط بمرض السكري وأمراض القلب، والتدهور المعرفي، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وسوء نوعية الحياة.

ويُوصي سيتاريه بأن تطلب من طبيبك أو المعالج الطبيعي قياس قوة قبضتك في الفحص البدني السنوي، الذي يبدأ في منتصف الثلاثينات إلى أواخرها. وعادةً يتضمن الاختبار الضغط على مقياس القوة.

إذا كانت قوة قبضتك بحاجة إلى التحسين فسوف يقترح طبيبك خطة لتمارين خاصة يمكنك القيام بها في المنزل، مثل الضغط على كرة تنس لمدة 10 دقائق مرتين يومياً، بالإضافة إلى تدريبات الأثقال، وتدريبات المقاومة، وفقاً لسيتاريه.

مستوى فيتامين «D» (بعد عمر الـ60)

مع تقدّمك في العمر تقل قدرة جسمك على تحويل ضوء الشمس إلى فيتامين «D»، ولهذا السبب تقوم الدكتورة ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة باطنية مقرها في ويليسلي هيلز بولاية ماساتشوستس، بفحص مستويات المرضى سنوياً بعد بلوغهم سن الستين.

وهي تفعل الشيء نفسه للبالغين الذين لديهم بشرة داكنة (يمكن أن يتداخل الميلانين مع تخليق فيتامين د)، أو يعيشون في مناطق لا تحصل على الكثير من ضوء الشمس (مثل الشمال الشرقي خلال فصول الشتاء الكئيبة).

ومن المهم أيضاً إجراء الاختبار بانتظام إذا كان وزنك مرتفعاً؛ لأن فيتامين «D» قابل للذوبان في الدهون، وسيتم احتجازه في تلك الأنسجة الدهنية، حسبما أوضحت.

وفيتامين «D» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، والمساعدة في منع هشاشتها، ويمكنه تعزيز جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».