ماذا يحدث لجسمك عندما تقلع عن التدخين؟

التدخين يمكن أن يؤدي إلى تقلص حجم الدماغ (أ.ف.ب)
التدخين يمكن أن يؤدي إلى تقلص حجم الدماغ (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تقلع عن التدخين؟

التدخين يمكن أن يؤدي إلى تقلص حجم الدماغ (أ.ف.ب)
التدخين يمكن أن يؤدي إلى تقلص حجم الدماغ (أ.ف.ب)

يتردد بعض المدخنين بشأن الإقلاع عن التدخين بسبب الخوف من أعراض الانسحاب مثل الصداع وفقدان التركيز.

ولكن فوائد التوقف عن التدخين أكثر أهمية، لأن التدخين يسبب الإصابة بالأمراض؛ منها السرطان والقلب والكبد، بالإضافة إلى أن الرئة تكون أول المتضررين منه.

وعرض خبراء لصحيفة «تليغراف» البريطانية ماذا يحدث لجسمك بالضبط عندما تقلع عن التدخين، فكما يقول نيك هوبكنسون، أستاذ طب الجهاز التنفسي في «إمبريال كوليدج»، فإن الفوائد تتراكم في غضون دقائق.

بعد ساعة واحدة

التدخين يرفع معدل ضربات القلب ما يؤدي لارتفاع ضغط الدم، ومع الإقلاع عن التدخين يمكن أن يبدأ في الانخفاض مع بدء تحسن الدورة الدموية.

ويعد ارتفاع ضغط الدم عاملاً رئيسياً في أمراض القلب والأوعية الدموية مثل السكتات الدماغية وفشل القلب والنوبات القلبية.

بعد 8 ساعات

وفي أقل من نصف يوم، تبدأ مستويات أول أكسيد الكربون بمجرى الدم في الانخفاض.

يقول هوبكنسون: «هذا يعني أن خلايا الدم الحمراء يمكنها حمل الأكسجين بكفاءة أكبر وفي غضون يوم أو نحو ذلك، تتحسن الآليات الأساسية للتنفس والأكسجين الذي ينتقل من رئتيك إلى جميع أجزاء الجسم المختلفة، كما تنخفض مستويات النيكوتين في الدم بنسبة 50 في المائة، حيث يتم امتصاص النيكوتين عن طريق الغدد الكظرية الموجودة فوق الكليتين، والتي تفرز الأدرينالين، وبعد 8 ساعات ينخفض التوتر الناجم عن النيكوتين إلى النصف».

بعد 12 ساعة

أول أكسيد الكربون سم قاتل يمنع الأكسجين من دخول الرئتين والدم.

وبعد 12 ساعة فقط من دون سيجارة، تعود مستويات الأكسجين في الجسم إلى وضعها الطبيعي، مما يزيد من مستويات الأكسجين في الجسم إلى حالة أكثر صحة، ويخفف الضغط على الأعضاء الحيوية.

بعد 24 ساعة

وبحلول يوم واحد، ينخفض ​​مستوى النيكوتين في الدم إلى كمية لا تذكر.

وتصبح الشرايين أقل انقباضاً وتوفر مزيداً من الأكسجين إلى القلب، مما يجعل احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية أقل، وسيكون النشاط البدني والتمارين الرياضية أسهل قليلاً بالفعل.

بعد يومين

وفي غضون يومين، يتم التخلص من أول أكسيد الكربون بالكامل، وتتخلص رئتيك من المخاط وتتحسن حاستا التذوق والشم لديك. في غضون 72 ساعة، يمكن أن يصبح التنفس أسهل لأن القصبات الهوائية بدأت تسترخي مع انخفاض الالتهاب.

بعد أسبوع واحد

يقول البروفسور هوبكنسون: «يتم التخلص من المواد السامة التي تسبب تضييق الأوعية الدموية وتكون أقل استجابة، وهذا يعني أن خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية يبدأ في الانخفاض بسرعة كبيرة».

وأضاف: «التدخين يجعل الدم لزجاً ويصعب تحريكه في جميع أنحاء الجسم؛ ويزيد خطر تراكم الأنسجة الدهنية في الشرايين. ولهذا السبب يكون المدخنون أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية، ويؤدي الإقلاع عن التدخين إلى تحسين الدورة الدموية وزيادة مستويات الأكسجين وتقليل الالتهاب - وكل ذلك يعزز جهاز المناعة لديك».

وتابع: «الأشخاص الذين يدخنون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، فهم أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا أو حتى الالتهاب الرئوي، لكن الجهاز المناعي يعيد تكوين نفسه عندما يقلعون عن التدخين وتتحسن دفاعاتهم ضد العدوى».

بعد أسبوعين

ومع تراجع الرغبة الجسدية في النيكوتين، قد تستمر الرغبة النفسية. وبعد أسبوعين يجب أن يتحسن مزاجك.

يقول البروفسور هوبكنسون: «الأشخاص الذين يعانون من القلق والاكتئاب هم أكثر عرضة للتدخين. إنها الرغبة الشديدة في تدخين سيجارة والتخفيف من ذلك، وفي غضون بضعة أسابيع، بالنسبة لمعظم الناس، تستقر الرغبة الشديدة في التدخين، لذا لن يكون لديهم هذا النوع من الرغبة في التدخين».

وأضاف: «يمكن أيضاً أن تتحسن صحة الأسنان الآن مع عودة الدورة الدموية في اللثة والأسنان إلى مستوياتها لدى غير المدخنين. الآن بعد عدم تعريض الفم للدخان، يمكن للأنسجة المتضررة من أمراض اللثة أن تتعافى».

بعد شهر واحد

وفي أقل من شهر، يقل السعال وضيق التنفس. وتستعيد الهياكل الشبيهة بالشعر والتي تسمى الأهداب، والتي تنقل المخاط إلى خارج الرئتين، وظيفتها المعتادة.

وهذا يزيد من قدرتها على التعامل مع المخاط وتنقية الرئتين؛ وتقليل خطر إصابة الشخص بالعدوى.

بعد مرور شهر، يجب أن تلاحظ تخفيف احتقان الجيوب الأنفية وسيكون شعرك وبشرتك في حالة أفضل بكثير، كما أن المقلعين عن التدخين الذين يقضون 4 أسابيع بلا تدخين، أكثر عرضة بـ5 مرات للبقاء خالين من التدخين إلى الأبد.

من 3 إلى 9 أشهر

سوف يقل أي سعال أو مشاكل في التنفس مع زيادة وظائف الرئة بنسبة تصل إلى 10 في المائة خلال الأشهر الثلاثة إلى التسعة المقبلة.

وبعد 3 أشهر من الإقلاع عن التدخين، تتحسن فرص المرأة في الحمل، بينما يقل خطر ولادة طفلها قبل الأوان، لأن السموم الناتجة عن التدخين تدمر إنتاج الهرمونات وتتراكم السموم أيضاً في المبيضين، مما يؤثر على عدد البويضات وجودتها.

وقد يكون لدى المدخنات معدل أعلى بنسبة 54 في المائة لتأخر الحمل على مدى 12 شهراً مقارنة بغير المدخنات.

ويؤثر التدخين أيضاً سلباً على التلقيح الاصطناعي، حيث يحتاج المدخنون إلى ضعف عدد دورات التلقيح الاصطناعي تقريباً مقارنة بغير المدخنين.

ويمكن أن يتحسن الجنس أيضاً بعد الإقلاع عن التدخين، حيث يزداد تكرار النشوة الجنسية، بينما يقل ضعف الانتصاب لدى الذكور.

بعد سنة واحدة

يقل احتمال إصابة المدخنين السابقين بنوبة قلبية أو مرض قلبي أو سكتة دماغية بنسبة 50 في المائة خلال عام واحد فقط من الإقلاع عن التدخين.

وسوف تتحسن صحة رئتك بشكل كبير من حيث القدرة والوظيفة، وستكون قد وفرت مبلغاً كبيراً من المال.

بعد 5 سنوات

بعد 5 سنوات، ينخفض ​​خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بمقدار النصف - بما في ذلك سرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة - في حين أن خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم والسكتات الدماغية يشبه الشخص الذي لم يدخن أبداً.

بعد 10 سنوات

يتم تقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 50 في المائة تقريباً، في حين أن احتمال الإصابة بسرطان الفم والمريء والحنجرة والبنكرياس أقل احتمالاً أيضاً.

بعد 15 عاماً

خطر إصابتك بأمراض القلب هو نفس خطر غير المدخن، وسيكون خطر وفاتك بسبب سرطان الرئة هو نفس خطر الشخص الذي لم يدخن أبداً، وسيكون لديك انخفاض في نسبة الكوليسترول، ودم صافٍ مما يقلل من خطر الإصابة بجلطات الدم، وانخفاض ضغط الدم.

بعد 20 عاماً

إن احتمالية إصابتك بسرطان البنكرياس أصبحت الآن تعادل احتمالية إصابة شخص لم يدخن مطلقاً.

وللإناث، أصبح خطر الوفاة نتيجة لجميع الأسباب المرتبطة بالتدخين الآن هو نفس خطر الوفاة لدى غير المدخن.

وأكد البروفسور هوبكنسون أن «الأشخاص الذين يدخنون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، فهم أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا أو حتى الالتهاب الرئوي، لكن الجهاز المناعي يعيد تكوين نفسه عندما يقلعون عن التدخين وتتحسن مناعتهم ضد العدوى».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.