علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

التباس المعلومات له تداعيات صحية

علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها
TT

علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

علاقة ارتفاع ضغط الدم بالصداع: 7 جوانب يجدر إدراكها

ثمة علاقة تغلفها بعض الأوهام وبعض الحقائق بين ارتفاع ضغط الدم من جهة، والمعاناة من الصداع من جهة أخرى.

جوانب ملتبسة

كثيراً ما يحصل الالتباس لدى البعض حول الجوانب الصحيحة والجوانب غير الصحيحة في تلك العلاقة. وهذا الالتباس ربما له تداعيات صحية عند الاعتماد على المعلومات غير الثابتة علمياً، وكذلك عند عدم التنبه للمعلومات الثابتة علمياً.

وإليك أشياء يجدر إدراكها حول هذا الأمر وتلك العلاقة:

1- بداية، ولكي تكون اللغة موحدة في الحديث، علينا أن نعود إلى التعريفات الطبية.

الصداع - كما يعرفه أطباء مايو كلينك - هو: «عبارة عن ألم في أي منطقة من مناطق الرأس. وقد يكون الصداع على جانب واحد من الرأس أو على كلا الجانبين، أو قد يكون معزولاً في مكان محدد من الرأس، أو ينتشر عبر الرأس ابتداءً من نقطة واحدة، أو يكون له ميزة ملزمة القبض».

وتضيف المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة: «يتكون الصداع من الألم أو الانزعاج الناتج عن الهياكل الحساسة للألم Pain - Sensitive في الرأس. وتشمل هذه الهياكل خارج الجمجمة: الجلد والعضلات والأوعية الدموية في الرأس والرقبة، والغشاء المخاطي للجيوب الأنفية، وهياكل الأسنان.

وتشمل الهياكل داخل الجمجمة: مناطق الشرايين الكبيرة بالقرب من دائرة ويليس (دائرة شريانية في قاع الدماغ تزود غالبية أجزاء الدماغ بالدم)، والجيوب الوريدية Venous Sinuses الكبيرة داخل الجمجمة، وأجزاء من الجافية Dura (طبقة من غشاء يغلف الدماغ وآخر يبطن الجمجمة) والشرايين الجافية، والأعصاب القحفية (الخارجة مباشرة من الدماغ)».

أما الجمجمة، وحمة الدماغ Brain Parenchyma (كتلة الدماغ نفسه)، فإنها كلها غير حساسة للألم.

ضغط الدم

2- ضغط الدم هو القوة التي يندفع بها الدم باتجاه جدران الشرايين. وفي حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، تكون تلك القوة عالية للغاية باستمرار. ويُقاس ضغط الدم بوحدة المليمتر الزئبقي (ملم زئبقي). وعندما تكون قراءة ضغط الدم 130 على 80 ملم زئبقي أو أعلى، تُوصَف الحالة عموماً بأنها ارتفاع في ضغط الدم. وتقسم الكلية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية ضغط الدم إلى أربع فئات عامة، هي:

- ضغط الدم الطبيعي. إذا كانت قراءة ضغط الدم أقل من 120 على 80 ملم زئبقي.

- ارتفاع ضغط الدم الطفيف. يتراوح الرقم العلوي بين 120 و129 ملم زئبقي والرقم السفلي أقل من 80 ملم زئبقي، وليس أعلى منه.

- ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى. يتراوح الرقم العلوي بين 130 و139 ملم زئبقي أو يكون الرقم السفلي بين 80 و89 ملم زئبقي.

- ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية. يكون الرقم العلوي 140 ملم زئبقي أو أعلى أو يكون الرقم السفلي 90 ملم زئبقي أو أعلى.

- أزمة ارتفاع ضغط دم طارئة. الذي يتجاوز 180 على 120 ملم زئبقي.

3- هناك عدة معلومات غير صحيحة لدى كثير من الناس حول أعراض ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، مثل المعاناة من العصبية، وزيادة التعرق، وصعوبات في النوم، واحمرار الوجه، وغيرها من العلامات التي لو اعتمد الشخص عليها في ملاحظة ارتفاع ضغط الدم، لأدى ذلك إلى إهمال إجراء قياس ضغط الدم للتأكد من سلامة مستوياته. بمعنى أن حصر كثيرين لأعراض ارتفاع ضغط الدم ضمن قائمة غير صحيحة، يُؤدي إلى خسارة فرص كثيرة للاهتمام الجاد بالصحة.

إن تشخيص ارتفاع ضغط الدم، والبدء بمعالجته، والوصول إلى المعدلات الطبيعية فيه، يحمي صحة الإنسان من التأثيرات المباشرة لارتفاع ضغط الدم، ويحمي من مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم.

الصداع وضغط الدم

4- حول الشعور بالصداع بوصفه علامة لارتفاع ضغط الدم، تذكر جمعية القلب الأميركية أن الأدلة العلمية تؤكد أن ارتفاع ضغط الدم لا يُسبب الشعور بالصداع باستثناء أن يبلغ ضغط الدم مستويات فوق 180 مليمتر زئبق للضغط الانقباضي ومستويات أعلى من 110 للضغط الانبساطي.

ولا تنظر الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة ارتفاع ضغط الدم إلى الشعور بالصداع بوصفه علامة موثوقة تُستخدم في تقييم مرضى ارتفاع ضغط الدم. وكذا الحال مع نزيف الأنف. وإحدى الدراسات الطبية التي أشارت إليها جمعية القلب الأميركية لاحظت أن نحو 85 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين استدعى ارتفاع ضغط الدم لديهم المعالجة الإسعافية في قسم الطوارئ بالمستشفى، لم يكن لديهم نزيف في الأنف.

5- يقول الدكتور لوك لافين، طبيب القلب والمدير المشارك لمركز اضطرابات ضغط الدم في كليفلاند كلينك: «ارتفاع ضغط الدم الخفيف (المرحلة 1)، أو المعتدل (المرحلة 2) من غير المرجح أن يسبب ذلك الصداع. إن الغالبية العظمى من الناس ليست لديهم أي أعراض على الإطلاق بسبب ارتفاع ضغط الدم». لكنه يشير إلى: «إذا كنت تعاني من صداع مفاجئ ومكثف أسوأ بكثير من المعتاد، وكان ضغط دمك مرتفعاً، فيجب عليك سرعة طلب الرعاية الطبية».

ويضيف أنه لا يوجد بحث عالي الجودة يوضح أن الصداع الناتج عن ارتفاع ضغط الدم يختلف عن الصداع العادي، وأنه قد يكون من الصعب أحياناً معرفة ما الذي يسبب ماذا. ويقول الدكتور لافين: «هناك شيء آخر يجب تذكره بشأن الصداع وضغط الدم، وهو أن ضغط الدم ليس هو الذي يسبب الصداع دائماً. ويمكن أن يكون العكس، وفي بعض الأحيان، يكون سيناريو الدجاجة والبيضة. لا نعرف أيهما يأتي أولاً».

دراسات علمية لاحظت أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يشكون بالفعل من الصداع بمعدل أقل

أنواع الصداع

6- تشير جمعية القلب الأميركية إلى أن ثمة دراسات علمية لاحظت أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يشكون بالفعل من الصداع بمعدل أقل من شكوى عموم الناس الأصحاء من الصداع. وذكرت إحدى تلك الدراسات المنشورة في مجلة طب الأعصاب، والتي أفادت بأن الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في ضغط الدم الانقباضي هم أقل إصابة بالصداع بنسبة 40 في المائة مقارنة مع الأشخاص الأصحاء الذين قراءات قياس ضغط الدم لديهم طبيعية. وبرر الباحثون ذلك أن الذين لديهم ارتفاع في ضغط الدم لديهم أيضاً بالعموم أوعية دموية متصلبة وذات جدران غير مرنة، وكلما تدنت مرونة التوسع في الشرايين تدنت حساسية استشعار الشبكة العصبية المغلفة للشرايين، ومن ثم نتيجة لهذا القصور في استشعار الشبكة العصبية، فإن شعور المرء بالألم نتيجة الصداع يقل.

7- يقول أطباء كليفلاند كلينك: «هناك أكثر من 150 نوعاً من الصداع. وهي تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الصداع الأولي والثانوي. ويؤدي الخلل الوظيفي أو النشاط الزائد للميزات الحساسة للألم في رأسك إلى الإصابة بالصداع الأولي. أي ليست عرضاً لحالة طبية كامنة أو ناتجة عنها. والصداع الثانوي تتسبب به حالة طبية كامنة، أي يعد عرضاً أو علامة على وجود حالة مرضية ما (لدى الشخص)».

وهناك أنواع متعددة من الصداع ذات الصلة بالأوعية الدموية، منها ما هو أولي، ومنها ما هو ثانوي. وفي الصداع النصفي Migraine والصداع العنقودي Cluster Headache والصداع الوعائي السام Toxic Vascular Headache، ينتج الألم عن تمدد وتوسع الشرايين التي هي خارج الدماغ.

ولكن في حالات نادرة، يمكن أن يتسبب الصداع النصفي بنقص تروية الدماغ بالدم، ولذا يزداد معدل الإصابة بالسكتة الدماغية لدى مرضى الصداع النصفي.

والصداع العنقودي يتسبب بألم أشد من الصداع النصفي، ويحصل فيه توسع للأوعية الدموية. ولذا قد يصاحبه احمرار الوجه، واحتقان احمرار ملتحمة العين، وذرف الدموع، وسيلان الأنف. ويمكن أن ينجم الصداع الوعائي السام عن كثير من العوامل الفسيولوجية أو البيئية التي تؤدي إلى توسع الأوعية. والحمى هي الأكثر شيوعاً. وكذلك يمكن أن تتسبب به الأدوية من فئة موسعات الأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

صحتك النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

حددت دراسة جديدة أنماطاً غذائية محددة يمكن أن تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء بعد انقطاع الطمث دون الحاجة حتى إلى التخلي عن الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)

80 % من صحة الشيخوخة بيدك… دراسة تعيد تعريف المسؤولية

تسعى دراسة حديثة إلى إعادة توجيه النقاش من تحميل العوامل الخارجية كامل المسؤولية، إلى التأكيد على دور الفرد نفسه في تحديد مسار صحته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)

هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

تُعدّ المياه الغازية أو الماء الفوار من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون كبديل أقل ضرراً من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر الصناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

يحذّر خبراء الصحة من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على القدرات الذهنية وتقليل خطر التراجع المعرفي.

لكن ليست كل وجبات الإفطار متساوية في الفائدة؛ فبعض الخيارات الشائعة قد تبدو صحية رغم أنها لا تقدم قيمة غذائية حقيقية.

وفي هذا السياق، كشفت خبيرة التغذية كارولين كوهين، المتخصصة في التغذية العلاجية أستاذة طب الأسرة والمجتمع، لموقع «فيري ويل هيلث» عن أبرز الأطعمة التي يمكن أن تدعم الشيخوخة الصحية، إلى جانب الأخطاء الغذائية التي يقع فيها كثيرون عند إعداد وجبة الإفطار.

التوت والمكسرات لتعزيز صحة الدماغ

تؤكد كوهين أن الحفاظ على صحة الدماغ يُعدّ من أهم أهداف التغذية الصحية مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية المعروفة تركز على أطعمة تساعد في تقليل فقدان الذاكرة وإبطاء التراجع الذهني.

ومن أبرز هذه الأطعمة التوت والجوز، حيث يحتوي التوت على مركّبات تساعد في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقوية الذاكرة، بينما يتميز الجوز باحتوائه على أحماض دهنية تساهم في تقليل الالتهابات داخل الجسم.

التركيز على البروتين لا يكفي وحده

أوضحت كوهين أن إضافة البروتين إلى كل الأطعمة أصبح من أبرز الاتجاهات الغذائية الحديثة، لكنها تحذر من الاعتقاد بأن أي طعام يصبح صحياً لمجرد احتوائه على بروتين إضافي.

ولفتت إلى أن بعض حبوب الإفطار أو الفطائر الغنية بالسكر قد تُسوَّق باعتبارها صحية فقط لأنها تحتوي على بروتين، رغم أنها تظل مليئة بالسكريات والسعرات الحرارية.

وحذرت أيضاً من الإفراط في استخدام مساحيق البروتين، لأن التركيزات العالية قد تؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من احتياجات الجسم الفعلية.

ورغم ذلك، فقد أكدت أهمية تناول إفطار غني بالبروتين للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر، موضحة أن مصادر البروتين البسيطة، مثل الزبادي والبيض أو بدائل البروتين النباتية، تكفي لتحقيق هذا الهدف دون مبالغة.

الالتزام بوجبة إفطار صحية ثابتة

ترى كوهين أن الالتزام بوجبة إفطار صحية ثابتة قد يكون أفضل من البحث المستمر عن التنوع إذا كان ذلك يؤدي إلى إهمال الإفطار أو اللجوء إلى الوجبات السريعة.

وتنصح بإجراء تغييرات بسيطة بدلاً من تغييرات جذرية، مثل الاستعانة بالفواكه ذات الفائدة الأكبر، أو التنويع بين الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشوفان.

الخضراوات في الإفطار... خطوة مهمة

تشجع خبيرة التغذية على إدخال الخضراوات إلى الوجبة الصباحية، موضحة أن البيض يُعدّ وسيلة جيدة لإضافة السبانخ أو غيرها من الخضروات بسهولة.

كما نصحت بمزج بعض الخضروات الخفيفة مع الفواكه في العصائر الطبيعية للحصول على مذاق أفضل وقيمة غذائية أعلى، لافتةً إلى أن الخضراوات ذات المذاق المعتدل، مثل الكوسا والسبانخ، تمتزج جيداً مع الفاكهة في العصائر.

لكنها أشارت إلى أن الفواكه عموماً يمكن أن تكون بديلاً جيداً لمن لا يفضلون تناول الخضروات صباحاً، خاصة أنها غنية بالألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ألوان الطعام مفتاح التغذية المتوازنة

في ختام نصائحها، أكدت كوهين أن التنوع اللوني في الطعام يعد من أبسط الطرق لتحسين جودة النظام الغذائي، داعية إلى تضمين مكونات ملونة في كل وجبة أو وجبة خفيفة، لما لذلك من دور كبير في دعم الصحة العامة مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر الدهون الصحية على نضارة البشرة؟

الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
TT

كيف تؤثر الدهون الصحية على نضارة البشرة؟

الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)

قد يظن البعض أن التخلّي عن الدهون يساعد على خسارة الوزن، لكن الجسم يحتاج إلى الدهون الصحية، بينما تحتاج البشرة إلى الأحماض الدهنية الأساسية للحفاظ على نضارتها وصحتها.

تُسمّى الأحماض الدهنية الأساسية لهذا السبب تحديداً: الجسم يحتاج إليها، لكنه لا ينتجها بنفسه، بل يحصل عليها فقط من الطعام.

وتُعدُّ الأحماض الدهنية الأساسية مثل «أوميغا-3» و«أوميغا-6» من العناصر المهمة في أي نظام غذائي طبيعي للعناية بالبشرة، إذ تشكّل اللبنات الأساسية لأغشية الخلايا الصحية. كما تساعد هذه الدهون المتعددة غير المشبعة على إنتاج الحاجز الدهني الطبيعي للبشرة، وهو عنصر أساسي للحفاظ على ترطيب الجلد ومنحه مظهراً أكثر امتلاءً وشباباً.

وفي حال عدم الحصول على كمية كافية من هذه الأحماض عبر الغذاء، قد تصبح البشرة جافة وملتهبة وأكثر عرضة لظهور الرؤوس البيضاء والسوداء. لكن فوائد الأحماض الدهنية الأساسية لا تقتصر على تحسين مظهر البشرة فقط.

وقد تشكّل الأحماض الدهنية الأساسية دعامة قوية لصحة البشرة. إذ تشير أبحاث إلى أنها قد لا تقتصر على تقليل الحساسية تجاه الشمس لدى المصابين بالتهاب الجلد الضوئي، بل قد تساعد أيضاً في تخفيف الالتهابات المرتبطة بحب الشباب. كما أظهرت دراسات أخرى أن علاج الصدفية الذي يجمع بين الأدوية والمكمّلات الغنية بالأحماض الدهنية الأساسية يحقق نتائج أفضل من العلاج الدوائي وحده.

أما أحماض «أوميغا-3»، فقد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، كما قد تساهم في التخفيف من آلام المفاصل وأعراض الاكتئاب. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أنها قد تعزز المناعة وتساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر. إنها بالفعل دهون تحمل فوائد صحية واسعة للجسم.

إذا كنت ترغب في تعزيز صحة جسمك وبشرتك عبر هذه الدهون المفيدة، فإليك ما ينبغي معرفته: فمعظم الأنظمة الغذائية تفتقر بشكل واضح إلى أحماض «أوميغا-3»، مقابل الإفراط في تناول «أوميغا-6». ولتحقيق التوازن المفيد للجسم والبشرة، من المهم معرفة مصادر كل منها.

وتوجد أحماض «أوميغا-3» في أطعمة مثل السلمون، والماكريل، وبذور الكتان، وزيت العصفر، والجوز، والسردين، والصويا، إضافة إلى البيض المدعّم.

أما أحماض «أوميغا-6» فتوجد عادة في المخبوزات، وزيوت الطهي، والدواجن، والحبوب.

ويعتمد النظام الغذائي المتوازن على البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية. فالدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم، كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة.


يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
TT

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

تُظهر الأبحاث أن ما يصل إلى 70 في المائة من النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث، بمتوسط نحو كيلوغرام ونصف الكيلوغرام سنويّاً بدءاً من منتصف الأربعينات، وذلك نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين وهرمونات أخرى تساعد في تنظيم الشعور بالشبع خلال هذه المرحلة، وزيادة الهرمونات المحفزة للجوع، مثل هرمون الغريلين، إلى جانب هرمون التوتر الذي يُثير الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

لكن دراسة جديدة شاملة، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، تشير إلى أن هذه الزيادة في الوزن قد لا تكون حتمية؛ إذ حددت أنماطاً غذائية محددة يمكن أن تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن، دون الحاجة حتى إلى التخلي عن الكربوهيدرات.

وكشفت الدراسة، التي تابع فيها باحثون من جامعة هارفارد نحو 40 ألف امرأة على مدار 12 عاماً حول فترة انقطاع الطمث، أن نوع النظام الغذائي يلعب دوراً حاسماً في التحكم في الوزن خلال هذه المرحلة.

ووفق نتائج البحث، برز نظامان غذائيان بوصفهما الأكثر فاعلية في الحد من زيادة الوزن خلال هذه المرحلة:

النظام الغذائي النباتي المتوازن

ويعتمد هذا النمط على تناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات والأطعمة المصنعة.

وقد أظهرت الدراسات السابقة أن الالتزام بهذا النظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل السرطان وأمراض القلب والرئة، إضافة إلى فوائده البيئية.

النظام الغذائي منخفض التأثير على الإنسولين

يركز هذا النمط على الأطعمة التي لا تسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم أو هرمون الإنسولين المسؤول عن تخزين الدهون.

ويشمل ذلك الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والدهون الصحية، والبروتينات الخفيفة، مع تقليل الحبوب المكررة والسكريات.

وأشارت النتائج إلى أن بعض الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات قد تكون مفيدة إذا اعتمدت على مصادر نباتية ودهون صحية، بينما تؤدي الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالدهون الحيوانية والبروتينات إلى نتائج عكسية وزيادة في الوزن.

كما حذرت الدراسة من مخاطر زيادة الدهون الحشوية في منطقة البطن خلال انقطاع الطمث، حيث تنتقل الدهون من مناطق الفخذين والأرداف إلى البطن، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض الكبد وبعض أنواع السرطان، بسبب نشاط هذه الدهون في إطلاق مواد التهابية تؤثر على الجسم.