«الصداع الأسوأ في حياتك» قد يكون شديد الخطورة

يحدث عند تسريب أو انفجار أم الدم في نقطة ضعيفة من شريان الدماغ

«الصداع الأسوأ في حياتك» قد يكون شديد الخطورة
TT

«الصداع الأسوأ في حياتك» قد يكون شديد الخطورة

«الصداع الأسوأ في حياتك» قد يكون شديد الخطورة

بإمكان الصداع الشديد، مثل الصداع النصفي، أن يفسد يومك، ويقصيك عن الأنشطة التي تمارسها. ومع ذلك، قد يكون «الصداع الأسوأ في حياتك» أشد خطورة منه بكثير.

«صداع قصف الرعد»

يُعرف هذا الصداع باسم «صداع قصف الرعد» (thunderclap headache)، وفيه تتفاقم حدة الألم في غضون ثوانٍ إلى دقائق. ويمكن أن يكون السبب وراء هذا العرض المثير للقلق، أم الدم في الدماغ (brain aneurysm)، أي تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، تحديداً عند نقطة ضعيفة في شريان الدماغ تنتفخ مثل فقاعة صغيرة في خرطوم.

وحال حدوث تسريب في هذه الفقاعة أو انفجارها، فإنها تسبب ألماً مفاجئاً شديداً ونزيفاً يمكن أن يهدد حياة الإنسان. ويتطلب الأمر اتصالاً فورياً بالطوارئ.

عوامل خطر أم الدم في الدماغ

في أي وقت من الأوقات، يُعتقد أن ما يصل إلى 15 مليون شخص بالولايات المتحدة يمرون بحالة أم الدم في الدماغ. بجانب ذلك، من الصعب اكتشاف هذا التمدد في الأوعية الدموية؛ لأنه لا يسبب عادةً أي أعراض، إلا إذا توسع بشكل كبير للغاية وضغط على الأعصاب، أو ما لم يحدث بها تسريب أو تمزق (ما يحدث لنحو 30000 شخص سنوياً).

وما يزيد الأمور تعقيداً، أننا لا نعرف من سيصاب بأم الدم في الدماغ. في الواقع، تحدث معظم الحالات بشكل عشوائي، ويمكن أن تحدث لأي شخص في أي عمر. وفي حالات أقل، تنتشر ظاهرة تمدد الأوعية الدموية الدماغية هذه عبر العائلات. وتتضمن عوامل خطر تمدد الأوعية الدموية في الدماغ جنس النساء، أو يكون الشخص أكبر عن 50 عاماً، أو مدخناً في الوقت الراهن، ويعاني ارتفاع ضغط الدم، ولديه تاريخ عائلي بحدوث تمدد الأوعية الدموية في الدماغ.

لماذا تتمزق الأوعية؟

في معظم الأحيان، لا يؤدي وجود أم الدم إلى انفجارها. في الواقع، ثمة احتمال أن تكون قد تعرضتَ لتمدد في الأوعية الدموية مرة واحدة طوال حياتك، ولا تعرفها أبداً.

في الوقت ذاته، هناك بعض السمات أو عادات ترتبط بنمط الحياة تسهم في خطر تمزق الأوعية الدموية. عن ذلك، قالت الدكتورة روز دو، مديرة شؤون جراحة الأوعية الدموية الدماغية في مستشفى بريغهام آند ويمينز، التابع لجامعة هارفارد: «تتمثل السمة الأكثر دفعاً للتنبؤ بحدوث تمزق بالأوعية الدموية، في حجم تمدد الأوعية. وقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن، والتدخين كذلك، إلى زيادة تمدد الأوعية الدموية وتمزقها».

أعراض التمزق

عندما يحدث تسريب أو تمزق جراء تمدد الأوعية الدموية، فإنه يغير مستوى الضغط داخل الجمجمة. في العادة، يكون الضغط الطبيعي منخفضاً للغاية، لكن مع تسرب الدم بسبب انفجار أم الدم إلى الحيّز المحيط بالدماغ، يرتفع الضغط بشكل هائل، ما يسبب أضراراً وتورماً، علاوة على تراكم السوائل وألم شديد مفاجئ.

وفي هذا الصدد، شرحت الدكتورة دو: «الألم لا يتصاعد تدريجياً، وإنما ينفجر فجأة ويؤثر على رأسك بالكامل، وليس فقط على جانب واحد أو نقطة واحدة. إنه لا يشبه أي صداع عانيت منه من قبل».

وإذا كان هذا التمزق كبيراً، فإنك قد تصاب كذلك بالتشوش أو الغثيان أو الشعور بالنعاس. وقد تصاب برؤية ضبابية أو تصلب في الرقبة، أو فقدان الوعي، أو حتى قد تدخل في غيبوبة. ويمكن للتمزق أن يكون فتاكاً ويودي بحياة المرء.

وأوضحت الدكتورة دو أنه إذا كان التسريب ضئيلاً للغاية فستشعر بصداع يحمل ألماً مفاجئاً وشديداً، لكن من المحتمل ألا تشعر بالأعراض الأخرى. وفي النهاية، ستشعر بالتحسن (في غضون أيام إلى أسابيع)، وربما تفترض أن الحدث كان مجرد صداع نصفي رهيب.

إلا أنه من المهم هنا الانتباه؛ لأن الصداع النصفي مثلاً يأتي ببطء، بينما الصداع الناتج عن أم الدم في الدماغ يضرب فجأة: قبل خمس دقائق كنت بخير تماماً، وفجأة أصبحت أعتصر من الألم.

علاج تمدد الأوعية الدموية الممزقة

لا تحاول تحديد نوع أو درجة صداع «قصف الرعد» الذي تعاني منه. في الواقع، يعدّ أي صداع مفاجئ وشديد للغاية حالة طبية طارئة تهدد الحياة، ويجب فحصها داخل قسم الطوارئ بالمستشفى في أقرب وقت ممكن.

عندما يكون الصداع نتاج تسرب أو انفجار بسبب انفجار أم الدم في الدماغ، فقد تحتاج إلى تصريف السوائل من الدماغ، وقد تكون مؤهلاً لإجراء عملية لإغلاق تمدد الأوعية الدموية، حسب حالتك.

ويمكن إجراء ذلك عبر جراحة الدماغ المفتوحة التقليدية، أو إجراء أقل تدخلاً يتضمن إدخال قسطرة (أنبوب طويل ورفيع) عبر الشريان إلى الدماغ.

من المهم التأكيد على أن نسبة صغيرة فقط من حالات أم الدم في الدماغ تسفر عن تمزق الأوعية. وإذا حدث ذلك، غالباً ما ينجو الشخص، بل ربما يتعافى تماماً.

عن ذلك، قالت الدكتورة دو: «لدينا اليوم الكثير من العلاجات الآمنة والفعالة للغاية، وقد تحسنت الرعاية الحرجة لدينا بشكل مطرد على مر السنين. لذلك، يتعافى معظم مرضانا بشكل جيد في وقت لاحق. المفتاح هنا طلب الرعاية الطبية في أسرع وقت ممكن».

توسع أم الدم وارتفاع الضغط المزمن والتدخين تؤدي إلى احتمال تمزق الأوعية الدموية

خطوات استباقية لدرء انفجار أم الدم في الدماغ

عندما يجري اكتشاف أم الدم في الدماغ دون حدوث تمزق - عادةً في أثناء إجراء اختبارات التصوير لحالات طبية أخرى - ربما يتاح أمامك العديد من خيارات العلاج.

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة روز أنه: «أولاً: علينا أن نقرر ما إذا كان هناك خطر مرتفع أو منخفض فيما يتعلق بتمزق الأوعية. ويعتمد ذلك على تاريخ العائلة، وحجم تمدد الأوعية الدموية وموقعه. إذا كان تمدد الأوعية الدموية صغيراً، فقد نراقبه بشكل دوري لضمان عدم تضخمه أكثر». أما إذا كان خطر التمزق مرتفعاً، ويبلغ عرض تمدد الأوعية الدموية نحو 5 مليمترات أو أكثر، هنا نبهت الدكتورة دو إلى أن طبيبك قد يوصي بإجراء لوقف تدفق الدم نحو منطقة الأوعية الدموية المتمددة.

من بين الخيارات المتاحة، إجراء جراحة الدماغ المفتوحة التقليدية، حيث يتولى الأطباء تثبيت مقطع صغير في عنق الأوعية الدموية المتمددة، عند النقطة التي تلتقي فيها بالشريان.

وهناك إجراءات أخرى أقل تدخلاً، وتجري عن طريق إدخال قسطرة (أنبوب طويل ورفيع) عبر الشريان إلى الدماغ، بحيث يتمكن الأطباء من إدخال أجهزة لتوجيه تدفق الدم بعيداً عن الأوعية الدموية المتمددة، أو إدخال مواد تسبب تجلط الدم داخل المنطقة المتمددة. تمدد الأوعية الدموية. والابتكار الأحدث في هذا السياق، جهاز علاج الانصمام داخل الأوعية الدموية (intrasaccular embolization device)، وهو في الأساس شكل شبكي ثلاثي الأبعاد، يشبه الكرة. عن ذلك، قالت الدكتورة دو: «يجري وضع الجهاز داخل المنطقة المتمددة من الأوعية لمنع دخول الدم إليها».

وأوصت بإدخال تغييرات على نمط الحياة، مثل السيطرة على ضغط الدم، والإقلاع عن التدخين. وقالت: «إذا أقلعت عن التدخين فسيتراجع خطر حدوث تمزق».

• رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.