الفتيات يدخلن سن الحيض مبكراً... دراسة تكشف تأثير تلوث الهواء

طفلة تلعب على الثلج (رويترز)
طفلة تلعب على الثلج (رويترز)
TT

الفتيات يدخلن سن الحيض مبكراً... دراسة تكشف تأثير تلوث الهواء

طفلة تلعب على الثلج (رويترز)
طفلة تلعب على الثلج (رويترز)

عاماً بعد عام أصبحت الفتيات يدخلن سن البلوغ في وقت مبكر. ويُرجع بحث جديد نشرته شبكة «بي بي سي» السبب «جزئياً» إلى التعرض للهواء السام.

فلعقود عدة، شعر العلماء في جميع أنحاء العالم بالقلق البالغ إزاء العلامات التي تشير إلى أن الفتيات يدخلن مرحلة البلوغ في سن أصغر مقارنة بالأجيال السابقة.

فمنذ أن تمر الفتيات بالدورة الشهرية الأولى، وهو ما يطلق عليه العلماء سن الحيض، إلى بدء نمو الثدي، يبدو أن هذه التغييرات الأساسية التي تشير إلى بداية فترة المراهقة تحدث بشكل تدريجي في وقت أقرب، بحسب البحث.

قبل 4 سنوات

وتشير التقديرات إلى أن الفتيات اليوم يبدأن الحيض قبل 4 سنوات مقارنة بالفتيات اللاتي عشن قبل قرن من الزمان.

وفي شهر مايو (أيار) الماضي، أظهرت بيانات جديدة في الولايات المتحدة أنه في حين أن الفتيات المولودات بين عامي 1950 و1969 بدأن الحيض عند سن 12.5 عاماً، فقد انخفض العمر إلى 11.9 عاماً في المتوسط ​​بالنسبة للجيل المولود في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وقد لوحظ نفس الاتجاه أيضاً في جميع أنحاء العالم. وصف علماء كوريون جنوبيون بشيء من القلق كيف أن عدد الفتيات اللاتي تظهر عليهن علامات البلوغ المبكر، إما من خلال نمو الثدي أو الحيض قبل سن الثامنة، زاد بمقدار 16 ضعفاً بين عامي 2008 و2020.

وفي هذا المجال، قالت أودري جاسكينز، الأستاذة المساعدة في جامعة إيموري في أتلانتا، الولايات المتحدة: «إننا نرى أيضاً أن هذه الأعمار المتناقصة عند البلوغ تكون أكثر وضوحاً في المجموعات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي الأدنى، ومجموعات الأقليات العرقية. وهذا له آثار مهمة على الصحة على المدى الطويل».

البلوغ المبكر يقلص نافذة الخصوبة

يشعر الباحثون، مثل جاسكينز، بالقلق في المقام الأول من أن بداية البلوغ مبكراً قد تؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي لها عواقب بعيدة المدى لاحقاً في مرحلة البلوغ. وتشير البيانات الناشئة إلى أن ذلك قد لا يؤدي إلى تقليص نافذة الخصوبة فحسب، وخاصة إذا دخلت هؤلاء النساء مرحلة انقطاع الطمث في وقت مبكر، بل قد يؤدي إلى تقصير حياتهن.

وارتبط البلوغ المبكر مراراً وتكراراً بزيادة خطر الإصابة بأمراض تتراوح بين سرطان الثدي والمبيض، والمتلازمات الأيضية، مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولا يزال العلماء يحاولون فهم السبب وراء ذلك، لكن بريندا إسكينازي، أستاذة الصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، تقول إن إحدى النظريات تشير إلى أنه إذا تعرضت خلايا الجسم لمستويات متداولة من الهرمونات الجنسية مثل هرمون الإستروجين بنسبة أكبر خلال فترة من الزمن، يمكن أن يزيد هذا من خطر تطور الورم، لأن هذه الهرمونات تحفز نمو الخلايا.

وأوضحت أن «هناك بعض النظريات التي تقول إن وجود نافذة أطول للتعرض للهرمونات يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الجهاز التناسلي».

ولكن لماذا يتسارع نمو الفتيات بهذه الطريقة؟

من السمنة إلى تلوث الهواء

يتم تحديد بداية البلوغ من خلال شبكتي اتصال واسعتي النطاق في الجسم، تُعرفان باسم محاور الغدة النخامية والكظرية (HPA) والغدة النخامية والغدد التناسلية (HPG). وهي تربط منطقة من الدماغ تسمى منطقة ما تحت المهاد التي تنظم وظائف الجسم الأساسية المختلفة من الجوع إلى التحكم في درجة الحرارة، مع غدد مختلفة تفرز الهرمونات.

وفق جاسكينز، فمن 10 إلى 20 عاماً مضت، افترض العلماء أن السبب الوحيد للبلوغ المبكر هو السمنة لدى الأطفال، حيث تلعب البروتينات التي تنتجها الخلايا الدهنية التي تسمى الأديبوكينات دوراً في تحفيز محوري HPA وHPG، لكن في الآونة الأخيرة فقط، تم الانتباه إلى وجود عوامل أخرى معنية.

وبالفعل، أشارت دراسات عدة في السنوات الثلاث الماضية إلى سبب آخر أكثر إثارة للدهشة، ألا وهو تلوث الهواء، وفق «بي بي سي».

وقد تم إجراء كثير من هذه الأبحاث من قبل علماء في كوريا الجنوبية، حيث تم تصنيف سيول وبوسان وإنتشون من بين أكثر 100 مدينة تلوثاً في العالم، وفقاً لمؤشر«IQAir».

وحدّدت مراجعة نشرت مؤخرا من جامعة «Ewha» النسائية في سيول وجود علاقة متكررة بين التعرض لمختلف الملوثات والبداية المبكرة للبلوغ.

ويبدو أن بعض المسببات الرئيسية هي الغازات السامة مثل ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والأوزون، التي يتم إطلاقها جميعاً في الهواء إما من خلال انبعاثات المركبات أو النفايات التي تنتجها مصانع التصنيع.

وفي عام 2022، قامت دراسة أجراها علماء في بولندا، وهي الدولة المعروفة بسوء نوعية الهواء بسبب انتشار مصانع حرق الفحم، بفحص بيانات 1257 امرأة، ووجدت صلة بين التعرض الأكبر لغازات النيتروجين وحدوث الحيض قبل سن 11 عاماً.

وربما يكون مصدر القلق الأكبر هو الجسيمات الدقيقة (PM)، وهي جزيئات صغيرة جداً لا يمكن رؤيتها، لكنها تطلق في الهواء من مصادر تتراوح من مواقع البناء إلى حرائق الغابات، ومحطات توليد الطاقة، ومحركات المركبات، حتى الطرق غير المعبدة المتربة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجدت جاسكينز وزملاؤها أن الفتيات الأميركيات اللاتي تعرضن لكميات كبيرة من الجسيمات الدقيقة، التي يبلغ قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر، سواء في رحم أمهاتهن أو أثناء الطفولة، أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة، ويحصلن على الدورة الشهرية الأولى في سن مبكرة.

وأظهرت الدراسات، التي استخدمت خليطاً من الجزيئات الموجودة في عينات الهواء الداخلي، أن المواد الكيميائية الموجودة داخل هذه الجزيئات الدقيقة قادرة على التفاعل مع مستقبلات الهرمونات المختلفة المشاركة في النمو، وخاصة الأندروجين والإستروجين، ويمكن أن يؤدي هذا إلى تفاعل متسلسل يؤدي إلى بدء البلوغ.

وأوضحت جاسكينز أن «الفرضية الأساسية بالنسبة لنا تقول إن الفتيات اللاتي تعرضن بشكل أكبر للجسيمات الدقيقة (2.5) تعرضن أيضاً لمزيد من المواد الكيميائية التي كانت تحاكي هرمون الإستروجين أو تعطل بشكل عام محور (HPA) وإشاراته المنتظمة، ما يدفع الجسم إلى الدخول في سن البلوغ في وقت مبكر».

وفي الوقت نفسه، من المحتمل أن يكون هناك كثير من العوامل المختلفة المرتبطة بالبلوغ المبكر. وبحسب جاسكينز، فإن الأدلة الناشئة المتعلقة بالجسيمات الدقيقة والملوثات الأخرى هي مجرد مثال واحد على كيفية اختراق المواد الكيميائية البيئية الضارة للجسم، ما يحفز التغيرات الهرمونية بعيدة المدى.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.