الالتهابات الفطرية للجلد لدى الأطفال

تحدث في مناطق مختلفة منه

الالتهابات الفطرية للجلد لدى الأطفال
TT

الالتهابات الفطرية للجلد لدى الأطفال

الالتهابات الفطرية للجلد لدى الأطفال

مع اقتراب فصل الصيف تكثر الالتهابات الفطرية fungal infections التي تُعد من الأنواع الشائعة للعدوى.

وعلى الرغم من أنها يمكن أن تصيب جميع أجزاء الجسم، فإن العدوى الفطرية ارتبطت في الأذهان في الأغلب بإصابة الجلد، لأن الفطريات تعيش في الطبقات العليا من خلايا الجلد وتنشط في وجود المناطق التي توجد بها رطوبة، مثل ما بين أصابع القدم أو في منطقة الفخذ والحفاضات في بعض الأحيان، مسببة حكة وتهيجاً والتهاباً في الجلد للرضع napkin dermatitis، ما يتسبب في بكاء الرضيع باستمرار. ولذلك فإن التغيير المستمر للحفاظة يكون بمثابة وقاية من الفطريات لأنه يجعل جلد الطفل جافاً.

فطريات ضارة

الفطريات كائنات صغيرة موجودة في كل مكان في الهواء والماء وعلى جسم الإنسان. وعلى وجه التقريب يعد نصف هذه الكائنات من الأنواع الضارة. ويختلف شكل العدوي باختلاف الإصابة وهناك بعض الإصابات تسبب تغيراً في لون الجلد سواء إلى اللون الغامق أو اللون الفاتح، مثل تلك المسؤولة عن تينيا الجسم (النخالة المبرقشة tinea versicolor). وهناك أنواع تسبب طفحاً جلدياً، وهناك أنواع تسبب احمراراً وحكة، مثل تينيا الفخذين.

هناك عوامل مساعدة تزيد من خطر التعرض للفطريات وأهمها ضعف المناعة، مثل الأطفال الذين يعانون من الأورام المختلفة أو مرض السكري من النوع الأول، وكذلك الأطفال الذين يتناولون جرعات متكررة وكبيرة من المضادات الحيوية التي تؤثر بالسلب على مناعتهم، والأطفال الذين يعانون من البدانة المفرطة التي يمكن أن تتسبب في وجود طيات جلدية skin folds كما تسبب زيادة العرق عند أبسط مجهود، ما يجعل سطح الجسم رطباً وأكثر قابلية للإصابة.

يمكن أن تحدث الإصابات الفطرية في الأظافر وتُعد مشكلة شائعة خاصة في أظافر القدم وتصبح الأظافر بعد الإصابة صفراء وسميكة وقبيحة المنظر وتتكسر بسهولة. ويمكن أن تحدث الإصابة كذلك في فروة الرأس (سعفة الرأس tinea capitis) وهي أكثر شيوعاً في الأطفال من البالغين، وتسبب ما يشبه قرحة في الشعر وعدم نموه وتساقطه ويمكن حدوث التهاب بكتيري أيضاً، ولكن هذه الأعراض مؤقتة وتزول مع العلاج وعادة ما ينمو الشعر مرة أخرى.

في الأغلب تنتقل العدوى من طفل إلى آخر بالاحتكاك المباشر بين الطفل المصاب والسليم، أو استخدام أدوات خاصة بالمريض مثل الفوط في حمامات السباحة مع وجود الماء على سطح الجلد، ما يجعل فرص الإصابة كبيرة، أو عند استعارة حذاء من طفل مصاب بتينيا القدمين. ومن الأمور المهمة كذلك استعمال المشط الخاص بطفل مصاب، ويجب أن تقوم الأم بتحذير الطفل من استعمال أي أدوات شخصية من طفل آخر حتى لو كان سليماً ظاهرياً.

التشخيص والعلاج

في الأغلب يكون تشخيص الإصابات الفطرية بمجرد النظر والسؤال عن الأعراض والتاريخ المرضي للإصابة. ولكن في بعض الأحيان النادرة يمكن تأكيد التشخيص عن طريق فحص بقايا القشور تحت المجهر. وفي حالة عدم الشفاء أو الاشتباه في إصابات أكثر خطورة يمكن أخذ عينة صغيرة من الجلد وفحصها ويمكن أيضاً عمل اختبارات عن طريق أخذ عينة دم لمعرفة ما إذا كانت الإصابة الجلدية جزءاً من مرض عضوي آخر من عدمه، مثل التهاب الكبد.

تميل العدوى الفطرية إلى التكرار (حتى بعد انتهاء العلاج) ويمكن أن تكون العدوى المتكررة بسبب جيني، حيث يكون بعض الأطفال مهيئين أكثر من غيرهم للإصابة. ويمكن للأم والأطفال الأكبر عمراً اتباع بعض الخطوات الوقائية لتقليل احتمالية التكرار، وأهمها المداومة على استكمال المدة المحددة للعلاج حتى مع انتهاء الأعراض. ومن الأخطاء الشائعة جداً التوقف عن استعمال الكريمات والمراهم بعد اختفاء اللون المميز للإصابة أو توقف الشعور بالحكة، لأن الفطر يكون لا يزال موجوداً ولكن حدة الأعراض قد انتهت.

يجب على الأمهات أن تنصح الطفل بتجفيف المناطق الرطبة جيداً باستمرار سواء بعد غسل اليدين أو القدمين وكذلك تجفيف المناطق بين أصابع القدم وعدم التجول عاري القدمين في حمامات السباحة أو حتى في المنزل. ويجب غسل الجوارب بشكل دوري وتجنب الأحذية المصنوعة من البلاستيك لأنها تجعل القدم تتعرق بغزارة. وعند قص أظافر القدم إذا كان هناك ظفر مصاب بعدوى فطرية فيجب عدم استخدام المقص نفسه على الأظافر السليمة والأظافر المصابة معاً، حتى لا يتم نقل العدوى لبقية الأصابع، والأمر نفسه ينطبق على المنشفة.

في معظم الأحيان في الأطفال يكون العلاج موضعياً عن طريق استخدام الكريمات المضادة للفطريات Antifungal creams. ولحسن الحظ، فإن العديد منها متاح من دون وصفة طبية. وفي حالات إصابة فروة الرأس يكون العلاج على هيئة شامبو ا1 يتم تدليك فروة الرأس به بشكل جيد وإذا حدثت خدوش أو إصابات بكتيرية يمكن وضع كريم يحتوي على مضاد حيوي أيضاً.

في بعض الأحيان وفي حالات الإصابة الشديدة وفي نهاية مرحلة الطفولة وبداية المراهقة يمكن استخدام أقراص مضادة للفطريات، وهي أدوية قوية المفعول وبعضها له تأثير ضار على الكبد؛ لذلك يجب تناولها بحرص تبعاً لتعليمات الطبيب. والجرعة المحددة على وجه التحديد في الأغلب تكون عبارة عن قرص واحد يتم تناوله كل أسبوع ويمكن تكراره بعد استشارة الطبيب. ويمكن أن يلجأ الطبيب إلى العلاج الجماعي للأسرة حتى يمكن تلافي عودة العدوى بعد شفائها من خلال فرد آخر من أفراد الأسرة؛ ولذلك يمكن للوالدين والأخوات تناول العلاج حتى لو لم تكن هناك أي أعراض ظاهرية.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.