صحتك النفسية تبدأ من فمك... إليك 10 أطعمة تُقلل التوتر و5 تغذيه

صحتك النفسية تبدأ من فمك... فماذا تأكل؟ (هيلثيفاي مي)
صحتك النفسية تبدأ من فمك... فماذا تأكل؟ (هيلثيفاي مي)
TT

صحتك النفسية تبدأ من فمك... إليك 10 أطعمة تُقلل التوتر و5 تغذيه

صحتك النفسية تبدأ من فمك... فماذا تأكل؟ (هيلثيفاي مي)
صحتك النفسية تبدأ من فمك... فماذا تأكل؟ (هيلثيفاي مي)

يؤثر التوتر بشكل كبير في الصحة بعدة طرق، مثل زيادة خطر الإصابة بحالات طبية مثل أمراض القلب، حسب موقع «هيلث».

وعلى الرغم من أنه من المستحيل تجنب جميع الضغوط، فإن تقليل التوتر في حياتك ودعم قدرة جسمك على التعامل معه وتنظيمه يمكن أن يقطع شوطاً طويلاً نحو تحسين صحتك العقلية والجسدية.

ومع أن الكثير من العوامل تؤثر في مستويات التوتر لديك، إلا أن اتّباع نظام غذائي مغذٍّ يعطي الأولوية للأطعمة المرتبطة بصحة عقلية أفضل قد يساعد على تحسين مزاجك وتقليل أعراض التوتر والقلق والاكتئاب.

وفي ما يلي 10 أطعمة قد تساعد على تخفيف التوتر، بالإضافة إلى الأطعمة التي يجب تجنبها.

1. الأسماك الدهنية

تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والتراوت والسردين، على نسبة عالية من المركبات التي تخفف التوتر مثل دهون «أوميغا 3» و«إل-تريبتوفان» و«إل-تيروزين» وفيتامين «د». و«إل-تريبتوفان» و«إل-تيروزين» عبارة عن أحماض أمينية مركّزة في الأسماك الدهنية الضرورية لإنتاج الناقلات العصبية المنظِّمة للمزاج، الدوبامين والسيروتونين.

قطع من سمك السلمون (سيمبل إيمدج)

وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالتريبتوفان والأحماض الأمينية الأخرى مثل «إل تيروزين» قد يكون لها تأثير مفيد في الصحة العقلية وقد تساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر وتقليل أعراض القلق والاكتئاب.

قد يكون لدهون «أوميغا 3» الموجودة في الأسماك الدهنية أيضاً خصائص تخفف التوتر. والأكثر من ذلك، تشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من «أوميغا 3» ترتبط بتحسن الحالة المزاجية وانخفاض مستويات القلق والاكتئاب.

2. الفول والعدس

رُبطت الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من البقوليات، مثل الفول والعدس، بعدد من الفوائد الصحية، بدءاً من تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب إلى تحسين الحالة المزاجية، إذ تحتوي الفاصوليا والعدس على الكثير من العناصر الغذائية المشاركة في تنظيم المزاج والاستجابة للتوتر، بما في ذلك الأحماض الأمينية مثل «إل تريبتوفان» والمعادن مثل المغنيسيوم.

عائلة البقوليات بما في ذلك البازلاء والفاصوليا والعدس والحمص (أ.ب)

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 وشملت 8640 شخصاً، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من البقوليات كانوا أقل عرضة بنسبة 26 في المائة لمستويات عالية من التوتر المتصور.

وقد يساعد تناول البقوليات على تقليل الالتهاب الناجم عن التوتر وتقليل التوتر الملحوظ.

3. التوت

التوت غنيّ بالمركبات المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن التي تشارك في الوظيفة الإدراكية وتنظيم المزاج والاستجابة للتوتر.

ارتبط تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات، بما في ذلك التوت، بانخفاض مستوى التوتر. ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أنه مقارنةً بأولئك الذين تناولوا أقل كمية من الفاكهة، كان المشاركون الذين تناولوا أعلى كمية من الفاكهة لديهم احتمالات أقل لقلة الفرح والقلق والتوتر بنسبة 16 في المائة، و25 في المائة، و27 في المائة، على التوالي.

حبة توت بري على الشجرة (رويترز)

كما رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالتوت بمستويات أعلى من التفاؤل، وانخفاض مستويات الضيق النفسي، والحماية من أعراض الاكتئاب.

4. ماتشا

الماتشا هو منتج من مسحوق الشاي الأخضر المليء بمركبات تعزز المزاج وتنظم التوتر. رُبط شرب الماتشا بفوائد صحية مثيرة للإعجاب، بما في ذلك تحسينات في الصحة المعرفية والمزاج.

شاي الماتشا يعزز المزاج (دكتورإيه جي جي)

ويحتوي الماتشا على نسبة عالية من «إل ثيانين» وهو حمض أميني له تأثيرات تخفيف التوتر ومضادة للقلق. ويساعد «إل ثيانين» على تقليل التوتر من خلال عدة آليات، مثل تقليل إطلاق الناقل العصبي الغلوتامات المثير، وزيادة إطلاق الناقل العصبي المثبط حمض واي-أمينوبوتيريك (GABA)، وتحفيز نشاط الدماغ المرتبط بالاسترخاء.

5. التفاح والإجاص والموز والحمضيات

في حين أن زيادة تناول الفواكه بشكل عام قد يساعد على تقليل التوتر، فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن تناول فواكه معينة كان مرتبطاً بانخفاض مستويات التوتر.

وجدت الدراسة أنه بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا أقل كمية من الطعام، كان المشاركون في الدراسة الذين تناولوا أعلى كمية من الموز والبرتقال وغيرها من ثمار الحمضيات والتفاح والكمثرى أقل عرضة بنسبة 24 في المائة و25 في المائة و31 في المائة لخطر الإصابة بارتفاع مستوى الإدراك، والإجهاد، على التوالي.

واقترح الباحثون أن الكمية العالية من المعادن والفيتامينات والمواد الكيميائية النباتية الأخرى الموجودة في هذه الأطعمة تسهم خصائصها في تخفيف التوتر.

6. الخضراوات الورقية والصليبية (من عائلة الكرنب)

تحتوي الخضراوات الورقية والخضراوات الصليبية، مثل السلق والسبانخ والبروكلي، على نسبة عالية من العناصر الغذائية التي تقلل التوتر والمركبات النباتية مثل فيتامين سي والكاروتينات والمغنيسيوم.

ويلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في استجابة الجسم للتوتر، كما تشير نتائج الأبحاث أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتّبعون أنظمة غذائية غنية بالخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط وكرنب بروكسل، لديهم مستويات أقل من التوتر الملحوظ مقارنةً بالأشخاص الذين لا يفعلون ذلك.

7. بذور القنب

بذور القنب هي مصدر ممتاز آخر للمغنيسيوم. تغطي ثلاث ملاعق كبيرة من بذور القنب 50 في المائة من احتياجاتك اليومية من المغنيسيوم وتوفر أيضاً العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تشارك في الاستجابة للتوتر، مثل الزنك.

قد يؤثر انخفاض مستويات الزنك في حالتك المزاجية ويرتبط بأعراض القلق. قد يساعد الزنك على تقليل القلق وتخفيف التوتر من خلال العمل على بعض الناقلات العصبية، مثل GABA والغلوتامات.

بذور القنب (رويترز)

تغطي حصة 3 ملاعق كبيرة من بذور القنب 27 في المائة من القيمة اليومية للزنك.

8. منتجات الكاكاو

قد تساعد منتجات الكاكاو على تخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن تناول منتجات الكاكاو قد يؤدي إلى تحسينات قصيرة المدى في المزاج ويقلل من أعراض القلق والاكتئاب

شجرة الكاكاو (رويترز)

قد تساعد منتجات الكاكاو على تحسين المزاج وتقليل التوتر عن طريق تحسين تدفق الدم في الدماغ والتفاعل مع الناقلات العصبية المشاركة في تنظيم المزاج.

9. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالمغنيسيوم والألياف، وكلاهما قد يساعد على تقليل التوتر، إذ تساعد الألياف على تقليل الالتهاب في الجسم، مما قد يؤدي بدوره إلى تقليل مستويات التوتر.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2021 على 3362 شخصاً، أنه مقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون أقل كمية من الألياف، فإن الأشخاص الذين يتناولون أعلى كمية من الألياف لديهم خطر أقل بنسبة 29 في المائة و33 في المائة للإصابة بالضيق النفسي والقلق الشديد، على التوالي.

10. مخلل الملفوف والأطعمة المخمرة الأخرى

تشتهر الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي والكفير، بتأثيراتها في تعزيز صحة الأمعاء، لكنّ هذه الأطعمة قد تؤثر أيضاً بشكل إيجابي في مزاجك ومستويات التوتر.

وترتبط الأمعاء والدماغ ارتباطاً وثيقاً، واختيار الأطعمة التي تدعم بكتيريا الأمعاء الصحية قد يساعد في تحسين صحتك العقلية.

أطعمة تغذي التوتر يجب الحد منها أو تجنبها

في حين رُبط بعض الأطعمة بتحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر، إلا أن البعض الآخر قد يكون له تأثير معاكس. وتناول الأطعمة التالية في كثير من الأحيان قد يزيد من التوتر والقلق:

 

1. مادة الكافيين:

الكافيين منشط للجهاز العصبي المركزي، واستهلاكه بكثرة قد يزيد من مشاعر التوتر والقلق. يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الكافيين إلى الإفراط في تحفيز مناطق الدماغ التي تعالج التهديدات ويجعل من الصعب على عقلك تنظيم القلق.

 

2. الكحول:

يمكن أن يؤثر شرب الكحول سلباً في مسارات الدماغ المرتبطة بالتوتر وكذلك في الغدة الكظرية تحت المهاد، وهو نظام الاستجابة الرئيسي للضغط في الجسم.

 

3. المُحليات الصناعية:

قد تؤثر المُحليات الصناعية مثل الأسبارتام سلباً في بكتيريا الأمعاء، مما قد يؤثر في الحالة المزاجية. على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، فقد ربط بعض الأبحاث بين الاستهلاك العالي للمنتجات التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، مثل صودا الدايت، واضطرابات المزاج وأعراض الاكتئاب.

 

4. السكر المضاف:

رُبطت الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف بمستويات أعلى من القلق، كما ربطت الدراسات الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بمستويات أعلى من التوتر المتصور.

 

5. أنظمة غذائية محددة:

في حين أن أطعمة معينة ترتبط بارتفاع مستويات التوتر والقلق، فإن نظامك الغذائي ككل هو الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بدعم صحتك الجسدية والعقلية.

تشير الدراسات إلى أنه في حين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المغذية الكاملة، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، ترتبط بانخفاض التوتر وانخفاض معدلات حالات الصحة العقلية مثل القلق، فإن الأنظمة الغذائية الغربية التي تحتوي على نسبة عالية من الأطعمة فائقة المعالجة والكربوهيدرات المكررة والسكر المضاف، أقل أهمية، وترتبط باستمرار بسوء الصحة البدنية والعقلية، بما في ذلك القلق وارتفاع التوتر المتصور.

في الخلاصة، في حين أنه من المستحيل التخلص من التوتر تماماً في حياتك، إلا أن تغيير نظامك الغذائي يمكن أن يكون له تأثير كبير في مستويات التوتر لديك وقدرتك على التعامل معه.

إن اتّباع نظام غذائي صحي وتحديد أولويات الأطعمة المرتبطة بانخفاض مستويات التوتر والقلق، مثل الأسماك والتوت والبقوليات والخضر الورقية، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين قدرتك على التكيف مع التوتر ودعم صحتك العقلية.


مقالات ذات صلة

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك خبراء النوم يؤكدون أن توقيت القيلولة لا يقل أهمية عن مدتها (د.ب.أ)

لتعزيز الذاكرة والإنتاجية... تعرف على أفضل وقت للقيلولة

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سوء التخزين يسرّع فساد زيت الزيتون ويؤثر في مذاقه وقيمته الغذائية (بيكساباي)

قد يفسد أسرع مما تتصور... تعرف على الطريقة الصحيحة لحفظ زيت الزيتون

يعتقد كثيرون أن زيت الزيتون يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة دون أن يفقد جودته، إلا أن خبراء علوم الأغذية يؤكدون أن هذه الفكرة غير دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن أن يكون للتفاعل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية في علاج بعض الحالات الصحية (رويترز)

من الاكتئاب إلى التوحد... حالات صحية قد تساعد الحيوانات في علاجها

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)
رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)
TT

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)
رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

قد تتحول نزهة قصيرة أو مشوار بسيط في يوم شديد الحرارة إلى سبب لخلاف أو توتر دون وجود مشكلة حقيقية. فمع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، وإنما تتأثر الحالة النفسية أيضاً؛ إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال، ويرفع معدلات السلوك العدواني والمشكلات النفسية، نتيجة الضغوط التي يتعرّض لها الجسم في أثناء محاولته الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن اختصاصية علم النفس الإكلينيكي، الدكتورة سوزان ألبرز، قولها إن «الحر لا يؤثر في الجسم فقط، بل يؤثر في حالتك المزاجية أيضاً»، مشيرة إلى أن الدراسات أظهرت ارتفاع معدلات العدوانية، وحوادث الغضب في أثناء القيادة، وأعمال العنف، وحتى زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بمشكلات الصحة النفسية في الأيام شديدة الحرارة.

كيف تؤثر الحرارة المرتفعة على الجسم؟

أوضح اختصاصي علم النفس، الدكتور كريغ سوتشوك، أن الجسم يبذل جهداً كبيراً للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية عند ارتفاع حرارة الجو، مما يزيد العبء على مختلف أجهزته.

وأضاف: «تتمدد الأوعية الدموية للسماح بمرور كمية أكبر من الدم إلى سطح الجلد، بهدف التخلص من الحرارة الزائدة، ويزداد معدل ضربات القلب لضخ الدم بكفاءة أكبر، كما يفرز الجسم كميات أكبر من العرق لتبريد نفسه، وهو ما قد يؤدي إلى الجفاف، والصداع، والإرهاق، وصعوبة التركيز، وتقلبات الحالة النفسية».

من جانبها، أوضحت أستاذة علم النفس، الدكتورة كيم مايدنباور، أن الشعور بعدم الارتياح الناتج عن الحرارة يجعل الإنسان أكثر قابلية للغضب؛ لأن استجابة الجسم للحر، مثل زيادة نبضات القلب والتعرق وضيق التنفس، قد يفسّرها المخ على أنها علامات توتر أو غضب، مما يزيد حدة ردود الأفعال، رغم أنها في الأصل محاولة طبيعية لتبريد الجسم.

وأضافت: «إذا لم يكن جسمك يعمل بهذه الشدة، وكان معدل نبضات القلب أقل في الموقف نفسه؛ فقد تكتفي بتجاهل التصرف المزعج بدلاً من الشعور بالغضب».

وتشير الدراسات أيضا إلى أن الحرارة تؤثر سلباً في جودة النوم، مما يقلل القدرة على تحمّل الضغوط والانفعالات خلال اليوم التالي.

من هم الأكثر تأثراً بالحرارة؟

أشار الخبراء إلى أن تأثير الحرارة يختلف من شخص إلى آخر؛ إذ يكون كبار السن، والأطفال، والحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة، والعاملون في الأماكن المفتوحة، أكثر عرضة للتأثر.

كما أن بعض الأدوية قد تقلّل قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، في حين يتمتع من نشأوا في المناطق الحارة بقدرة أكبر على التكيف معها.

إجراءات وقائية للتعامل مع موجات الحر

ونصح الخبراء باتخاذ إجراءات وقائية للتعامل مع موجات الحر، من بينها:

* تجنّب الخروج خلال ساعات الذروة، والحرص على إنجاز الأعمال في الصباح الباكر أو بعد انخفاض الحرارة.

* شرب كميات كافية من المياه لتعويض السوائل المفقودة والوقاية من الجفاف.

* الانتقال إلى مكان بارد أو جيد التهوية عند الشعور بالإرهاق أو التوتر، مع إمكانية غسل الوجه بالماء البارد لتخفيف الإحساس بالحرارة.

* الاحتفاظ بأدوات تساعد على التبريد، مثل زجاجة مياه قابلة لإعادة الاستخدام، ومروحة صغيرة، ومنشفة مبللة، وواقٍ للشمس، وأملاح تعويض السوائل.

* متابعة حالة الأطفال وكبار السن ومن يعانون صعوبة في تحمل الحرارة، مع سرعة نقلهم إلى مكان بارد عند ظهور أعراض مثل الدوخة أو الصداع أو الارتباك أو العصبية الشديدة.


طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع
TT

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

طريقة ولادة الطفل تؤثر على ميكروبيوم أمعاء الرضيع

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة بورنموث Bournemouth University، بالتعاون مع مستشفيات جامعة دورست بالمملكة المتحدة، ونُشرت في المجلة الطبية البريطانية لطب الأطفال «Pediatrics British medical journal» في مطلع شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، أن طريقة ولادة الطفل، والتعرض للمضادات الحيوية في فترة مبكرة بعد الولادة، يرتبطان بحدوث اختلافات في نمو ميكروبيوم أمعاء الرضيع.

التنوع الميكروبي المعوي للوليد

من المعروف أن نمو الميكروبات المعوية في المراحل المبكرة من الحياة يُعد أمراً بالغ الأهمية لصحة الجهاز المناعي، والتمثيل الغذائي، وكلما زاد التنوع الميكروبي المفيد في أمعاء الرضيع، انعكس ذلك بالإيجاب على صحته بشكل عام.

يبدأ التنوع الميكروبي في الأمعاء منذ لحظة الولادة، ويتطور بسرعة كبيرة خلال السنة الأولى من العمر، حيث تمثل المراحل المبكرة من الحياة فترة حاسمة لبرمجة الميكروبات، والجهاز المناعي، ما يوفر حماية من مخاطر الإصابة بأمراض الحساسية، والتمثيل الغذائي، ويقلل من حدوث الالتهابات، ولذلك يجب عدم تعرض الرضيع لعوامل تقلل من هذا التنوع، سواء طريقة الولادة، أو استخدام علاجات معينة.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تناقش التأثير المشترك لطريقة الولادة والتعرض للمضادات الحيوية على نمو ميكروبيوم الأمعاء، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات أُخذت من 11 دراسة سابقة شملت ما يزيد عن 5 آلاف رضيع وُلدوا أصحاء.

توافر ونقص البكتيريا المفيدة

أظهرت النتائج زيادة وفرة البكتيريا المفيدة بعد الولادة الطبيعية، خاصة لدى الرضع الذين لم يتعرضوا للمضادات الحيوية، وفي المقابل حدث انخفاض في التنوع الميكروبي، ونقص في البكتيريا المفيدة بعد الولادة القيصرية، أو التعرض للمضادات الحيوية في فترة ما بعد الولادة.

كما وجدت الدراسة أن الاعتماد الكلي على الرضاعة الطبيعية للأطفال المولودين بعملية قيصرية، أو الذين تعرضوا للمضادات الحيوية يمكن أن يقلل من هذه الاختلافات، ما يضيف فائدة جديدة للرضاعة الطبيعية في أول 6 شهور من العمر.

الولادة القيصرية

وأوضح الباحثون أن السبب في هذه النتائج هو أن الولادة القيصرية تؤدي إلى تجنب التعرض للميكروبات المهبلية والمعوية للأم، وينتج عن ذلك تغيرات في التركيبة الميكروبية، حيث تهيمن عليها أنواع بكتيرية جلدية وبيئية مختلفة، ما يؤدي إلى حدوث انخفاض واضح في وفرة البكتيريا المفيدة، والتي تُعد أساسية لنضج الجهاز المناعي، وسلامة الأمعاء.

المشكلة الحقيقية أن معدلات الولادة القيصرية في الوقت الحالي تتجاوز 30 في المائة في العديد من البلدان، ومن المتوقع أن تقترب من 29 في المائة على مستوى العالم كله بحلول عام 2030، مما يثير مخاوف بشأن الآثار المترتبة على صحة الأطفال لاحقاً، فيما يتعلق بانتقال الميكروبات، وسلامة الجهاز المناعي.

ضرر المضادات الحيوية

في نفس الوقت يؤدي تعرض الرضع للمضادات الحيوية في فترة ما بعد الولادة إلى مزيد من الخلل في التنوع الميكروبي، حيث تثبط المضادات الحيوية مخزون الأم من البكتيريا المفيدة، ما يقلل من التنوع الميكروبي الجيد، ويحفز وجود أنواع البكتيريا المقاومة، ويمكن أن تستمر هذه الاضطرابات لعدة أشهر، خاصة بين الرضع الذين لا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.

رغم أن الدراسة أكدت أهمية الولادة القيصرية، وإعطاء المضادات الحيوية، في وقت الاحتياج الطبي، فإنّها حذرت من الإفراط في اللجوء إلى هذه التدخلات الطبية من دون ضرورة صحية ملحة، نظراً للآثار السلبية على ميكروبيوم الأمعاء.

في النهاية شددت الدراسة على ضرورة الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية بشكل حصري لمدة ستة أشهر على الأقل، والترشيد في استخدام المضادات الحيوية خلال فترة ما بعد الولادة.


دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من عدة مؤسسات بحثية، من بينها جامعة سيدرز سيناي للعلوم الطبية في الولايات المتحدة، أكثر من 335 ألف شخص معافى صحياً، بعد ملء استبيانات تتناول عاداتهم الغذائية ومتابعة حالتهم الصحية لمدة 13 عاماً تقريباً.

وكشفت نتائج الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Clinical Gastroenterology & Hepatology»، المتخصصة في أمراض الكبد والجهاز الهضمي، عن أن الأشخاص الذين يشربون أكبر كميات من القهوة بواقع خمسة فناجين أو أكثر يومياً تتراجع احتمالات إصابتهم بتليف الكبد بنسبة 32 في المائة، وسرطان الكبد بنسبة 47 في المائة، كما تنخفض احتمالات وفاتهم بأمراض الكبد بنسبة 42 في المائة، حسبما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي أن شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية، في حين كشفت تحاليل الدم عن أن القهوة تساعد في تحسين وظائف الكبد. ولكن الباحثين لا ينصحون بتناول خمسة فناجين من القهوة يومياً، وأكدوا أن النتائج المطلوبة تتحقّق عند تناول فنجان واحد أو اثنين فقط في اليوم، وأن أقصى استفادة صحية تتحقق عند تناول ثلاثة فناجين أو أربعة فقط في اليوم.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي»، قال رئيس فريق الدراسة إن «هذه النتائج تؤكد أهمية تناول القهوة باعتدال»، ولم تختلف النتائج ما بين تناول القهوة التي تحتوي على الكافيين أو المنزوعة منه، مما يدل على أن عناصر أخرى في القهوة هي التي تساعد في الحفاظ على صحة الكبد.

ورغم ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج، أكد الباحثون أن تناول القهوة ربما يساعد في تكامل العادات السليمة التي يلتزم بها الشخص للحفاظ على صحته مثل ممارسة الرياضة والحفاظ على الوزن المناسب.