«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

شهر التوعية بالمرض

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء
TT

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

اليوم، الأول من شهر مارس (آذار) يوم التوعية بمرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)، حيث يجري تخصيص هذا الشهر في كل عام لرفع مستوى الوعي، وتعزيز الأبحاث لإيجاد علاج لهذا المرض، وأيضاً لمعالجة الوصمة التي تصاحب الانتباذ البطاني الرحمي في شكل العقم.

البطانة المهاجرة حالة التهابية تحدث عند النساء عندما تبدأ الأنسجة في النمو خارج الرحم، وهذا النسيج هو نفسه الذي يبطن الرحم داخلياً.

سبب رئيسي للعقم

ويعد السبب الرئيسي الثالث في أمراض النساء في العالم لدخول المستشفيات، ومن بين الأسباب الرئيسية لما يقدر بنحو 600 ألف عملية استئصال رحم تُجرى كل عام في الولايات المتحدة (على الرغم من حقيقة أن استئصال الرحم لا يمكن أن يعالج، في الواقع، بطانة الرحم المهاجرة). لا يوجد علاج لهذا المرض، ولا يعرف سببه حتى الآن، والوعي يمثل مشكلة كبيرة.

لماذا يُعد يوم التوعية بمرض البطانة المهاجرة مهماً؟ أجاب عن هذا السؤال الدكتور محمد ملك استشاري أمراض النساء والولادة والعقم - بأن الاحتفال باليوم العالمي للبطانة المهاجرة بدأ في عام 1993، وأن جمعية الانتباذ البطاني الرحمي (The Endometriosis Association) تعمل على تعزيز هذه القضية من خلال توفير المعلومات والدعم لأولئك الذين يعانون من هذه الحالة، ومن خلال توزيع الشرائط الصفراء، رمزاً ودلالة على البطانة المهاجرة.

وأضاف أن بطانة الرحم المهاجرة مرض يؤثر في واحدة من كل 10 نساء في الولايات المتحدة، وما يقدر بنحو 200 مليون امرأة على مستوى العالم. وعلى الرغم من هذه الأرقام المذهلة، لا يوجد وعي كبير بهذا المرض، وغالباً ما يجري تشخيص الحالة بشكل خطأ. وفقاً لمؤسسة بطانة الرحم الأميركية (the Endometriosis Foundation of America)، فإن نقص الوعي والتعليم حول المرض يمثل عقبة كبيرة أمام اكتشافه. غالباً ما يجري تشخيص هذه الأعراض بشكل خطأ. ومن خلال جهود المنظمات المشاركة، والمجتمع الطبي، والمجتمع المدني، يتعلم مزيد من الناس عن هذه الحالة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى فهم أفضل، خصوصاً فيما يتعلق بالتشخيص المبكر والعلاج.

التوعية بالمرض

التوعية بمرض البطانة المهاجرة مهمة للغاية للاعتبارات التالية:

- مرض يحتاج إلى وعي، وفقاً لمؤسسة بطانة الرحم الأميركية، فإن الوعي هو القضية الكبرى في مكافحة التهاب بطانة الرحم. ويجري تخصيص شهر مارس بأكمله لخلق الوعي في المقام الأول.

- بطانة الرحم تؤدي إلى العقم، الانتباذ البطاني الرحمي يُعد حالياً السبب الرئيسي للعقم، وإدارة الأعراض أمر غاية في الأهمية.

- تعزيز البحوث، طوال شهر مارس، يعتمد المتخصصون والباحثون والعلماء المختصون في هذا المجال على المعلومات التي جُمعت لإيجاد علاجات أفضل لمرض البطانة المهاجرة. سيؤدي هذا إلى مساعدة مزيد من النساء على مستوى العالم.

إن الاكتشاف والتدخل في الوقت المناسب يمكن أن يمنحا المرضى فرصة لعلاج الأعراض قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة، وتتطلب عملية جراحية. ومن المرجح أيضاً أن تواجه النساء المصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة صعوبة في الحمل.

حقائق مثيرة للاهتمام

- بطانة الرحم المهاجرة مرض يؤثر في النساء في جميع أنحاء العالم، في الغالب، خلال سنوات الإنجاب (12 - 52 عاماً).

- لقد ثبت أن الحمل قد يساعد على تخفيف الأعراض بسبب زيادة مستويات هرمون البروجسترون.

- للوراثة أهمية في الإصابة بهذا المرض، فقد أوجدت الدراسات عنصراً وراثياً محتملاً.

- آلام الحوض المزمنة من الأعراض الرئيسية، خصوصاً خارج أيام الدورة الشهرية.

- تشخيص المرض يستغرق وقتاً طويلاً قد يصل إلى 8 سنوات من ظهور الأعراض.

الأعراض والتشخيص

• الأعراض. يمكن أن تواجه المصابات بهجرة بطانة الرحم أعراضاً طوال حياتهن في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الألم الشديد (خصوصاً آلام الحوض) وأثناء الجماع، واختلال وظائف الأعضاء وفشلها، والعقم، ونزيف الرحم غير الطبيعي، وكثير من العمليات الجراحية المتكررة. يرتبط التهاب بطانة الرحم أيضاً ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، حيث تكون المريضات اللواتي يعانين من التهاب بطانة الرحم أكثر عرضة بنسبة 40 بالمائة للإصابة بأمراض القلب الإقفارية وأكثر عرضة بنسبة 19 بالمائة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية الدماغية.

تشمل الحالات الأخرى الأكثر شيوعاً لدى مرضى بطانة الرحم ما يلي: قصور الغدة الدرقية، فيبروميالجيا، متلازمة التعب المزمن، أمراض المناعة الذاتية، الحساسية والربو، الذئبة الحمامية الجهازية (SLE أو الذئبة)، التهاب المفصل الروماتويدي، مرض الاضطرابات الهضمية، التصلب المتعدد (MS)، ومرض التهاب الأمعاء (IBS).

بالإضافة إلى ذلك، قد يواجه المرضى الذين يعانون من التهاب بطانة الرحم خللاً في المناعة والغدد الصماء، والفشل الكلوي، وتلفاً في العديد من الأعضاء والأنسجة، بما في ذلك الأمعاء والمثانة والحالب والحجاب الحاجز والعضلات والهياكل العضلية الهيكلية والأعصاب والأربطة والرئتان والكبد. ونظراً لاحتمال ظهور مثل هذه الأعراض المزمنة والشديدة على نطاق واسع، يعد التهاب بطانة الرحم أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للغياب عن المدرسة لدى الفتيات المراهقات وما قبل المراهقة.

التشخيص. يتم التأكد من التشخيص بــ:

- الفحص الجسدي. لمعرفة ما إذا كانت الحالة «بطانة مهاجرة»، معرفة تاريخ المرض، وأين ومتى يجري الشعور بالألم.

- فحص الحوض. للتحقق من وجود أي تغييرات غير عادية مثل وجود أكياس على الأعضاء التناسلية، بقع مؤلمة، نمو غير منتظم يسمى العقيدات، وندبات خلف الرحم. في كثير من الأحيان، يحتاج الأمر لوجود أكياس كبيرة.

- الموجات فوق الصوتية. تستخدم لالتقاط الصور، وقد يجري استخدام الموجات فوق الصوتية عبر المهبل لتشخيص أفضل.

- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). لالتقاط صور للأعضاء والأنسجة داخل الجسم، وهو يساعد أيضاً في التخطيط الجراحي. إنه يعطي الجراح معلومات مفصلة حول موقع وحجم نمو بطانة الرحم.

- منظار البطن. ويجري بواسطة الجراح من خلال عمل قطع صغير بالقرب من السرة، للتحقق من داخل البطن بحثاً عن علامات أنسجة بطانة الرحم، ومعرفة موقع ومدى وحجم نمو بطانة الرحم. قد يأخذ الجراح عينة من الأنسجة تسمى خزعة لإجراء مزيد من الاختبارات. من خلال التخطيط السليم، يمكن للجراح في كثير من الأحيان علاج التهاب بطانة الرحم أثناء التنظير في عملية جراحية واحدة فقط.

يؤثر على نحو 200 مليون امرأة على مستوى العالم

العلاج

علاج بطانة الرحم المهاجرة غالباً ما يجري دوائياً أو جراحياً، وفق خطورة الأعراض ومدى الرغبة في الحمل والإنجاب.

• أولاً: العلاج الدوائي:

- علاج الألم. يبدأ العلاج بمسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو إيبوبروفين أو نابروكسين الصوديوم للمساعدة في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية المؤلمة.

- العلاج الهرموني. قد تجري التوصية بالعلاج الهرموني إلى جانب مسكنات الألم في حالة عدم الرغبة في الحمل فهو يساعد على تخفيف أو التخلص من آلام بطانة الرحم وإبطاء نمو نسيج البطانة ومنع تكوين أنسجة جديدة. يؤدي ارتفاع وانخفاض الهرمونات أثناء الدورة الشهرية إلى زيادة سُمك أنسجة بطانة الرحم وتكسيرها ونزيفها. لا يعد العلاج الهرموني علاجاً دائماً للمرض، ويمكن أن تعود الأعراض بعد التوقف عن العلاج. ومن هذه العلاجات ما يلي:

- موانع الحمل الهرمونية. تساعد حبوب منع الحمل والحقن واللصقات والحلقات المهبلية على التحكم في الهرمونات التي تحفز التهاب بطانة الرحم، وبالتالي قد تخفف أو تخلص من الألم في بعض الحالات. وقد وُجد أن فرص الراحة ترتفع مع استخدام حبوب منع الحمل لمدة عام أو أكثر دون فترات راحة.

- منبهات ومضادات الهرمون المطلق لهرمونات الغدد التناسلية (Gn-RH). هذه الأدوية تمنع الدورة الشهرية، وتخفض مستويات هرمون الإستروجين فيؤدي إلى تقلص أنسجة بطانة الرحم، وخلق حالة «انقطاع الطمث الاصطناعي». وتناول جرعة منخفضة من هرمون الإستروجين أو البروجستين مع منبهات ومضادات Gn-RH قد يخفف من الآثار الجانبية لانقطاع الطمث. وتشمل هذه الهبات الساخنة، وجفاف المهبل، وفقدان العظام. تعود الدورة الشهرية والقدرة على الحمل عند التوقف عن تناول الدواء.

- العلاج بالبروجستين، البروجستين هو نسخة مختبرية من الهرمون الذي يلعب دوراً في الدورة الشهرية والحمل. يمكن لمجموعة متنوعة من علاجات البروجستين إيقاف نمو أنسجة بطانة الرحم، ما قد يخفف الأعراض. تشمل علاجات البروجستين جهازاً صغيراً يجري وضعه في الرحم، ويطلق الليفونورجيستريل (ميرينا، سكايلا، وغيرهما)، أو قطعة منع الحمل توضع تحت جلد الذراع (نيكسبلانون)، أو حقن منع الحمل (ديبو بروفيرا)، أو وسيلة منع حمل تحتوي على البروجستين فقط.

- مثبطات الهرمونات، هذه فئة من الأدوية التي تقلل كمية هرمون الإستروجين في الجسم، وتخفف من ألم التهاب بطانة الرحم.

إجراءات جراحية

• ثانياً: الجراحة، وتشمل:

- الجراحة التحفظية (Conservative S)، لإزالة أنسجة بطانة الرحم بهدف الحفاظ على الرحم والمبيضين. هذا النوع من الجراحة قد يعزز فرص نجاح الحمل، إلا أن الحالة قد تعود بمرور الوقت بعد الجراحة. يمكن إجراء الجراحة التحفظية إما بعمل قطع كبير في البطن لإزالة الأربطة السميكة من الأنسجة الندبية، أو بالمنظار بعمل فتحات صغيرة، ويضع الجراح أداة عرض رفيعة تسمى منظار البطن من خلال قطع صغير بالقرب من السرة. يجري إدخال الأدوات الجراحية لإزالة أنسجة بطانة الرحم من خلال قطع صغير آخر. يقوم بعض الجراحين بإجراء تنظير البطن بمساعدة الأجهزة الروبوتية التي يتحكمون فيها. بعد الجراحة، قد يوصي الطبيب بتناول الأدوية الهرمونية للمساعدة في تخفيف الألم.

- جراحة استئصال الرحم مع المبيضين، وذلك من خلال:

عملية استئصال الرحم، تحدث في حالة عدم الرغبة في الحمل، لعلاج الأعراض المرتبطة بالمرض مثل نزيف الحيض الثقيل، والحيض المؤلم بسبب تقلصات الرحم.

عملية استئصال المبيضين، تؤدي إلى انقطاع الطمث المبكر، وبالتالي نقص الهرمونات التي يفرزها المبيضان، وتكون النتيجة تحسن آلام بطانة الرحم لدى البعض. لكن بالنسبة لأخريات، فإن بطانة الرحم التي تبقى بعد الجراحة تستمر في التسبب في ظهور الأعراض.

عملية استئصال الرحم والمبيضين، كان يُعتقد في السابق أنها العلاج الأكثر فاعلية لمرض بطانة الرحم. واليوم، يعدها بعض الخبراء الملاذ الأخير لتخفيف الألم عندما لا تنجح العلاجات الأخرى. ويوصي خبراء آخرون بدلاً من ذلك بإجراء عملية جراحية تركز على الإزالة الدقيقة والشاملة لجميع أنسجة بطانة الرحم.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.