استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

ضغط الدم وفصل الشتاء

* لديّ مرض ارتفاع ضغط الدم. وحدثت عندي في الشتاء الماضي صعوبات في ضغط الدم رغم تناول الأدوية الموصوفة نفسها. ماذا أعمل لكيلا يتكرر هذا الأمر لديّ مع فصل الشتاء؟

- هذا ملخص أسئلتك عن مدى انضباط ارتفاع ضغط الدم لديك بتناول أدوية علاجه، خصوصاً اضطراب تلك المعالجة خلال الشتاء الماضي. ولاحظ معي تسلسل النقاط التالية:

- من المعروف طبياً أن ثمة اختلافاً موسمياً في مقدار ضغط الدم لدى الأصحاء من الناس، ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، في جميع مناطق العالم، وذلك بالارتفاع في فصل الشتاء البارد، مقارنة بفصل الصيف الحار. وهذه التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بالطقس، تحدث بدرجة أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر.

- الوعي بهذا الأمر لدى الشخص يمكن أن يخفف من تلك الزيادة في ضغط الدم ويقلل من احتمالات الحاجة لإضافة أدوية جديدة لعلاجه.

- يُقدّر أن كل انخفاض بمقدار درجة واحدة مئوية في درجة الحرارة التي يتعرض لها الشخص، يرتبط بارتفاع 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملّيمتر زئبق في ضغط الدم.

- تربط المصادر الطبية هذا الاختلاف الموسمي في ضغط الدم بعدد من العوامل؛ مثل البرودة، وتدني مستوى ممارسة النشاط البدني، واختلاف مستويات التعرض للأشعة فوق البنفسجية الآتية مع أشعة الشمس، وعدد ساعات فترة النهار، ومقدار البعد عن خط الاستواء، وزيادة الوزن في الشتاء مقارنة بالصيف، وانخفاض مستويات فيتامين «دي» في الشتاء مقارنة بالصيف، وارتفاع مستويات هرمونات التوتر (استجابة لانخفاض درجات الحرارة)، وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي... وغيرها.

- قد يتسبب هذا الاختلاف الموسمي في صعوبات في ضبط ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن يحدث بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين لم يحدث لديهم من قبل ضبط لارتفاع ضغط الدم رغم وصف الأدوية لهم.

- من المهم متابعة هذا الاختلاف الموسمي لارتفاع ضغط الدم لدى المُصابين بأمراض شديدة في عضلة القلب، أو شرايين القلب، أو صمامات القلب، أو الذين سبقت إصابتهم بالسكتة الدماغية؛ التي هي بالأساس حالات تتطلب إبقاء مقدار ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدف الوصول إليها علاجياً.

- الحفاظ على الدفء والحد من التعرض للبرد أمر مهم لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ لأنه يمنع ارتفاع ضغط الدم. ويكون ذلك عبر التأكد من التدفئة الداخلية للمنزل، وارتداء الملابس التي تعطي الدفء داخل المنزل وخارجه. ويضاف إلى ذلك تجنب الخروج في الظروف شديدة البرودة، خصوصاً عندما يكون الجو عاصفاً في الخارج. وعند الخروج في تلك الظروف البيئية، يجدر ارتداء قفازات ووشاح من الصوف أو قبعة وحذاء؛ لأن هذا من شأنه أن يقلل من تعرض الجسم لدرجة الحرارة في الخارج.

- تساعد ممارسة مزيد من التمارين البدنية «متوسطة الشدة» في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، مع تجنب إجهاد وإرهاق الجسم أكثر مما هو مطلوب؛ أي عدم إجراء تدريبات رياضية عالية الكثافة وعدم رفع الأشياء الثقيلة وغيرها من الأنشطة المُجهدة للجسم والمتسببة في ارتفاع مستويات هرمونات التوتر.

- التغذية الصحية أمر ضروري لضبط ارتفاع ضغط الدم، وذلك بتناول الخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وكميات محدودة من الحبوب الكاملة، والأسماك والدواجن، والمكسرات، مع خفض تناول الصوديوم (ليس فقط ملح الطعام؛ بل المنتجات الغذائية عالية المحتوى من الصوديوم).

- قياس ضغط الدم في المنزل باستخدام جهاز قياس ضغط الدم الموثوق به، وتتبع قراءات قياس ضغط الدم في الوقت نفسه كل يوم أو كل أسبوع، وتدوين ذلك في جدول خاص. وسيوفر هذا الجدول الزمني لضغط الدم عرض أي تغيرات غير طبيعية فيه، بما ينبه إلى ضرورة مراجعة الطبيب واستشارته فيما يُمكن عمله لضبط ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدفة علاجياً.

- إبلاغ الطبيب المتابع للحالة بقياسات ضغط الدم في المنزل. وقد يرى الطبيب إجراء تغيرات في الأدوية أو رفع مقدار جرعات بعضها.

آلام حرقة المعدة

* أعاني من حالة تسريب أحماض المعدة إلى المريء، وأتناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. كما أتناول الأسبرين بسبب مشكلة في شرايين القلب. ما الذي يمكنني فعله أكثر؟

- هذا ملخص أسئلتك. وأحماض المعدة لاعب أساسي في عملية هضم الطعام. وحمض الهيدروكلوريك هو الحمض الرئيسي الذي تفرزه خلايا بطانة المعدة، وذلك بكمية ملائمة لحجم وجبة الطعام، في أوقات تناولها.

ويتحكّم الجهاز العصبي وعدد من الهرمونات في عملية الإفراز تلك لكي تلبي الاحتياج دون أن تتسبب في ضرر. ولكن المعاناة تنشأ عند زيادة إفراز أحماض المعدة، وكذلك عند ارتدادها وتسريبها (ترجيع) إلى المريء وتسببها في تهييج بطانة المريء (غير المهيأة بالأصل لملاقاة الأحماض)، أي ما يُعرف باسم «مرض الارتجاع المعدي المريئي»، وهو اضطراب هضمي شائع.

وحُرقة المعدة هي ألم حارق في الصدر، خلف عظمة منتصف الصدر الأمامية مباشرةً، وغالباً ما يكون أسوأ بعد الأكل أو في المساء أو عند الاستلقاء أو الانحناء. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي هذا التسريب للأحماض، إلى عدم الراحة في الصدر، والإحساس بطعم الحمض في الفم، أو الإحساس بالمرارة في الفم، أو صعوبة في البلع، أو الشعور بوجود كتلة في الحلق.

وإذا تفاقم التسريب في الليل، فليس من المستغرب طبياً المعاناة من السعال المستمر في الليل (أفاد بعض الدراسات بأن 30 في المائة من حالات السعال هي بسبب هذا التسريب الحمضي خلال الاستلقاء في أثناء النوم) أو البحة في الصوت نتيجة التهاب الحنجرة، أو تفاقم نوبات الربو، أو تسويس الأسنان.

والإشكالية الطبية ليست فقط في المعاناة من هذه الأعراض، بل مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في المريء إلى تآكل أنسجة المريء، مما يسبب التهاباً ونزفاً وأحياناً قرحة مفتوحة.

يمكن للتلف الذي يتعرض له المريء السفلي بسبب حمض المعدة، أن يؤدي إلى تكوين أنسجة متندبة. وتؤدي الأنسجة المتندبة إلى تضيّق مسار الطعام، مما يسبب مشكلات في البلع وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

ويعدّ وجود جرثومة المعدة، السبب المرضي الرئيسي في زيادة إنتاج المعدة للأحماض. وإضافة إلى التدخين والسمنة، قد تتسبب بحُرقة المعدة، سلوكيات خاطئة عدة في طريقة تناول الطعام، مثل عدم مضغ الطعام جيداً قبل البلع، وكبر حجم لقمة الطعام، واختلاف توقيت تناول وجبات الطعام، خصوصاً تأخير وجبة العشاء.

وفي المقابل، ثمة عدد من الأطعمة التي يزيد تناولها من فرص ارتفاع إنتاج وإفراز المعدة للأحماض، مما يزيد من معاناة آلام حرقة المعدة. وغالبية هذه الأطعمة تؤثر أيضاً على تماسك انقباض العضلة العاصرة التي في أسفل المريء، والتي يضمن إحكام انقباضها عدم تسريب محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء، والتسبب بالتالي في الآلام المزعجة، خصوصاً في فترة الليل. ولذا؛ فإن اتخاذ خيارات غذائية مستنيرة أمر ضروري لإدارة هذه الحالة بشكل فعال.

ومن تلك الأطعمة: الطماطم والصلصات، والمشروبات الغازية والكافيين، والنعناع والحلويات المحتوية عليه، والبصل (خصوصاً البصل البنفسجي)، والأطعمة الغنية بالتوابل والفلفل الحار (عند تناوله مع البذور، وليس اللحاء الأحمر أو الأخضر فقط)، والأطعمة المقلية والدهنية.

وإضافة إلى التنبه إلى هذه الجوانب متقدمة الذكر، تمكن مراجعة الطبيب للنظر في الاستبدال بالأسبرين أحد الأدوية المضادة للصفائح، التي تؤدي الوظيفة المطلوبة من الأسبرين دون أن تتسبب في مشكلات في المعدة. وأيضاً للتأكد من عدم وجود جرثومة المعدة. وأيضاً ربما لإجراء التنظير بمنظار للمريء والمعدة.


مقالات ذات صلة

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

صحتك منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الباحثون يؤكدون وجود فوائد صحية كبيرة للصوم (مشيخة الأزهر)

صيام رمضان يُبطئ الشيخوخة البيولوجية

يمنح الصيام الإنسان مشاعر روحانية مميزة، وإلى جانب ذلك يُمكنه أن يُعزز صحة الجسم، ويبطئ علامات الشيخوخة البيولوجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة ومع تقدمك بالعمر قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر أو أن أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في الصغر

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
TT

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ. كما ربطت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب الطبية، بين استهلاك الكريمة عالية الدسم وتحسين صحة الدماغ.

لكن قبل الإسراع إلى المتجر لشراء كميات كبيرة من جبن بري أو الكريمة، من المهم التذكير بأن الدراسة لا تثبت أن هذه المنتجات تمنع الخرف بحد ذاتها. وأوضحت داليا بيرلمان، اختصاصية تغذية معتمدة وباحثة في مجال التغذية في جامعة ستانفورد لموقع «هيلث»: «نوع الجبن الذي يُؤكل، وما يحل محله في النظام الغذائي، قد يكونان بأهمية الجبن نفسه».

تتبع الأنماط الغذائية

رغم التوقعات بزيادة انتشار الخرف بشكل كبير من 57 مليون حالة عام 2019 إلى 153 مليون حالة بحلول عام 2050، فإن العلاجات الفعالة لا تزال محدودة. وسعى الباحثون إلى التركيز على النظام الغذائي بوصفه عاملاً مؤثراً في خطر الإصابة بالخرف، لتحديد استراتيجيات قد تساعد في تخفيف العبء المتنامي. أظهرت دراسات سابقة أن منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف، لكن كيفية تأثير أنواع محددة من منتجات الألبان على الصحة الإدراكية لا تزال غير واضحة. لذلك، اعتمد فريق البحث على بيانات 27 ألفاً و670 بالغاً في السويد، تم اختيارهم لتقديم بيانات غذائية بين عامي 1991 و1996.

سجل المشاركون ما تناولوه لمدة أسبوع، وأبلغوا عن عاداتهم الغذائية من خلال استبانات ومقابلات، وأُعيد تقييم أنماطهم الغذائية خلال زيارات متابعة لاحقة. خضعت هذه المجموعة للمتابعة لمدة 25 عاماً في المتوسط، وخلال هذه الفترة، أصيب 3 آلاف و208 مشاركين بالخرف.

صلة بين منتجات الألبان عالية الدسم وصحة الدماغ

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم - أي ما يعادل شريحتين من جبن الشيدر تقريباً - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. كما ارتبط استهلاك مزيد من الجبن عالي الدسم بانخفاض خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة 29 في المائة، وهو نوع شائع من التدهور المعرفي الناتج عن انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الدماغ.

وقالت الدكتورة سيلفيا فوساتي، مديرة مركز ألزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل لموقع «هيلث»: «تشير النتائج إلى أن الجبن عالي الدسم - وليس الأطعمة الأخرى عالية الدسم مثل اللحوم الحمراء - قد يمتلك خصائص وقائية ضد الخرف لدى هذه الفئة من السكان».

كما درس الباحثون استهلاك الكريمة عالية الدسم، فتبين أن الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً على الأقل - أي ما يعادل 1.4 ملعقة طعام - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوا الكريمة.

ومع ذلك، شددت بيرلمان على أن العلاقة التي وجدت بين استهلاك الجبن والكريمة وصحة الدماغ ارتباطية وليست سببية: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الجبن بحد ذاته يقلل خطر الإصابة بالخرف، أو ما إذا كان استهلاكه مؤشراً على سلوكيات صحية أو أنماط غذائية أخرى».

كما أن المشاركين في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر، مع انخفاض معدلات الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهو ما قد يكون أسهم في النتائج الإيجابية.

كيف يمكن للجبن أن يفيد دماغك؟

مرة أخرى، لا تؤكد الدراسة أن تناول الجبن والقشدة الغنية بالدهون يقلل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، هناك عدة أسباب قد تفسر كيف يمكن أن يدعم هذا النوع من الأطعمة صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وفقاً للدكتور جوناثان رسولي، جراح الأعصاب في مستشفى جامعة ستاتن آيلاند، تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «K2» والكالسيوم وبعض الأحماض الدهنية، التي قد تُعزز صحة الدماغ. وأوضح أن هذه العناصر «قد تقلل الالتهاب العصبي، وتعزز صحة الأوعية الدموية، وتؤثر على استقلاب الكولسترول بطرق تفيد الدماغ».

وأضافت فوساتي أن الدهون نفسها تلعب دوراً رئيسياً في صحة الدماغ، إذ يتكون الدماغ أساساً من الدهون، بما في ذلك أحماض «أوميغا-3» الدهنية والكولسترول، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على بنية ووظيفة خلايا الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد تفيد منتجات الألبان المخمّرة، بما في ذلك بعض أنواع الجبن الطازج، الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي. وقد ربطت عدة دراسات بين ازدهار الميكروبيوم المعوي، وتحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
TT

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

خلال فترة الصيام، يقوم الجسم بعمليتين: أولاً، يزيد من إنتاج الجذور الحرة الضارة. ثانياً، يقلل من إنتاج مضادات الأكسدة الداخلية (مضادات الأكسدة التي ينتجها الجسم عند تناول الطعام).

ووفقاً للمعهد الوطني للصحة في بريطانيا، نحتاج عند الإفطار إلى تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة الخارجية (مضادات الأكسدة التي لا ينتجها الجسم، بل توجد في الأطعمة) لموازنة تراكم الجذور الحرة في الجسم.

من أمثلة هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامينات أ، ج، وهـ، بالإضافة إلى اللحوم أو الأسماك مكملات بروتينية.

تحتوي السجائر على مواد فعالة تسهِم في مضاعفة كمية الجذور الحرة في الجسم، وبدلاً من تقليل كمية الجذور الحرة الموجودة في الجسم بتناول وجبات صحية، يُدخل المدخنون في الواقع المزيد من الجذور الحرة؛ ما يُلحق المزيد من الضرر بأجسامهم.

المخاطر الرئيسية للتدخين بعد الصيام

  • إجهاد حاد في القلب والأوعية الدموية: يُسبب التدخين على معدة فارغة ارتفاعاً مفاجئاً وشديداً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو أخطر بكثير من التدخين بعد تناول الطعام.
  • زيادة امتصاص السموم: بعد فترة من الصيام، يمتص الجسم النيكوتين والمواد الضارة بسرعة أكبر؛ ما يؤدي إلى زيادة التعرض للدخان وآثار أقوى، وغالباً ما تكون مُسببة للدوخة.
  • زيادة كبيرة في الجذور الحرة: بدلاً من تغذية الجسم لمكافحة الإجهاد التأكسدي، يُؤدي التدخين بعد الصيام إلى زيادة مفاجئة وكبيرة في الجذور الحرة.
  • تعطيل الفوائد الأيضية: يُسبب التدخين مقاومة حادة للأنسولين؛ ما يُعاكس بشكل مباشر فوائد الصيام على حساسية الأنسولين.
  • مخاطر التسمم المفاجئ: يُسبب الإفطار بعد صيام 12 - 16 ساعة مع تدخين 3 - 4 سجائر (وهو أمر شائع خلال شهر رمضان) تسمماً حاداً وفورياً، قد يؤدي إلى الدوخة والنعاس المفرط.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يُمكن أن يُؤثر التدخين على إفراغ المعدة، وإذا احتوت السيجارة على إضافات سكرية، فقد يُحفز استجابة فورية غير مرغوب فيها للأنسولين.

يُنصح بشدة بتجنب التدخين لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد الإفطار للحد من هذه الآثار الفورية والحادة.


هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في هذه الفرضية الشائعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الصحة العامة بجامعة إنديانا - بلومنغتون ومعهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصاً يعانون من مرحلة ما قبل السكري، تناولوا لحم البقر غير المعالج يومياً لمدة شهر، وبعد ذلك تناولوا الدجاج لمدة شهر آخر.

وبعد كل شهر، فحص الباحثون مستويات السكر في الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة عمل البنكرياس - العضو المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

كما فحصوا أيضاً وظيفة خلايا «بيتا» في البنكرياس، وهي مؤشر رئيسي لتطور مرض السكري.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «التطورات الحالية في التغذية»، أن مستويات السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ عند تناول المشاركين لحم البقر قليل الدسم مقارنةً بالدجاج.

وقال كيفن ماكي، الباحث الرئيسي من ولاية إلينوي: «لو كان تناول لحم البقر يُضعف وظائف خلايا بيتا، لكان ذلك مؤشراً على احتمال تسببه في زيادة خطر الإصابة بداء السكري. لكننا لم نجد دليلاً على ذلك في دراستنا».

لكنَّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، من بينها أنها قصيرة الأجل، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، معظمهم من الرجال، كما اقتصرت على دراسة لحم البقر غير المُصنَّع، ولم تشمل اللحوم المصنَّعة مثل اللحم المقدد أو اللحوم الجاهزة، التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسات الرصدية طويلة الأمد ما زالت تربط بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر السكري من النوع الثاني، مؤكدين أن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً.