ماذا يحدث لأسناننا مع تقدمنا في السن؟

ماذا يحدث لأسناننا مع تقدمنا في السن؟
TT

ماذا يحدث لأسناننا مع تقدمنا في السن؟

ماذا يحدث لأسناننا مع تقدمنا في السن؟

ماذا يحدث للأسنان مع تقدمنا في العمر؟ وماذا يمكننا أن نفعل للتأكد من أن ابتسامتنا تدوم طويلاً؟ إنه سؤال مهم ينبغي الاجابة عليه.

مم تتكون الأسنان؟

يُغطى تاج السن بطبقة من المينا الصلبة التي تحيط بالعاج البني الناعم الذي يحمي اللب الموجود في المركز.

والمينا عبارة عن نسيج معقد من خيوط هشة متجمعة على شكل قرص العسل تتفاعل مع الضوء لتجعل الأسنان تبدو برّاقة (تقزح لؤلؤي حليبي).

ويشكل العاج الموجود تحت المينا معظم تاج الأسنان وجذرها، ويتكون من الكولاجين والمعادن والماء والبروتينات. فيما يتم نسج خيوط الكولاجين لتمتد وتعود للخلف، لمنع الأسنان من التشقق والكسر عندما نقوم بالطحن والمضغ.

ويحتوي اللب على أوعية دموية وأعصاب تتواصل مع باقي أجزاء الجسم.

ويوجد في معدن العاج والكولاجين أنابيب صغيرة مترابطة تتشكل بواسطة خلايا متخصصة تسمى الخلايا السنية التي تستقر حول اللب بمجرد أن تتشكل أسناننا بالكامل. بينما يحتوي كل سن على عدد محدود من الخلايا السنية، على عكس الخلايا العظمية الخاصة التي تتجدد باستمرار.

كيف تتغير أسناننا مع تقدمنا في السن؟

بسبب عدم قدرتها على التجدد، تصبح أسناننا هشة وعرضة للكسر عندما يفقد العاج مرونته. وهذا أكثر شيوعًا في الأسنان التي بها خطوط متشققة أو حشوات كبيرة أو علاجات قناة الجذر. فمع مرور الوقت، يرق السطح الخارجي للمينا ليكشف عن العاج المعتم نسبيًا الذي يصبح داكنًا مع تقدمنا في العمر. ويصبح العاج داكنًا لأن نسيج الكولاجين يتصلب وينكمش، ويمتلئ السائل الموجود في الأنابيب بالمعادن. فيما تستمر الخلايا السنية في تكوين العاج داخل السن لتقليل مساحة اللب الشفافة. لكن الزيادة في العاج تجعل أسناننا تبدو معتمة وتعزل الأحاسيس الساخنة والباردة. ولهذا السبب فإن الأشعة السينية مفيدة للكشف عن التجاويف التي قد لا نشعر بها. إذ تملأ جزيئات الطعام والشراب الفجوات الدقيقة وخطوط الشقوق الدقيقة المرتبطة بالعمر والتي تمتد إلى أعلى وأسفل المينا لتغير لونها وتصبغها.

وفيما يلي سبع نصائح لتجنب تراجع الأسنان، وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن موقع «The Conversation» المرموق.

1. تجنب القوى غير الضرورية

- تجنب استخدام أسنانك لحمل أشياء مثل أدوات العمل أو لفتح العبوات.

- اتخذ التدابير اللازمة لتجنب القوى مثل الطحن أو الضغط من خلال ارتداء واق ليلي.

- إذا كانت لديك حشوات كبيرة أو أسنان معالجة بقناة الجذر، تحدث إلى طبيب أسنانك حول مواد حشو معينة أو تيجان يمكن أن تحمي أسنانك من التشقق أو الكسر.

2. شارك العبء إذا كنت تفتقد الأضراس أو الضواحك

- قم بتوزيع قوى المضغ بالتساوي لمنع التحميل الزائد على أسنانك المتبقية.

- استبدل الأسنان المفقودة بالجسور أو الغرسات أو أطقم الأسنان المجهزة جيدًا لدعم عضتك.

- قم بفحص أطقم الأسنان الخاصة بك بانتظام للتأكد من ملاءمتها ودعمها بشكل مناسب، واستبدالها كل عشر سنوات على الأقل.

3. حافظ على المينا الخاصة بك

- قلل من فقدان المزيد من المينا وعاج الأسنان عن طريق اختيار فرش أسنان ذات شعيرات ناعمة ومعاجين أسنان غير كاشطة. يمكن لبعض معاجين الأسنان المبيضة أن تكون كاشطة، ما قد يؤدي إلى خشونة وتآكل أسطح الأسنان. إذا لم تكن متأكدًا، فاستخدم معاجين الأسنان التي تحمل علامة «حساسة».

- قلل من تعرضك للأحماض الموجودة في الطعام (مثل الليمون أو خل التفاح) أو (الارتجاع أو القيء) حيثما أمكن ذلك للحفاظ على المينا ومنع تآكلها.

4. عزز اللعاب للحماية من الهجمات الحمضية

اللعاب ينظف أسناننا، وله خصائص مضادة للبكتيريا لتقليل التآكل والتسوس (تكوين الثقوب). واللعاب مهم أيضًا لمساعدتنا على المضغ والبلع والتحدث. لكن نوعية وكمية اللعاب لدينا تنخفض بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر في الغدد اللعابية وكذلك بعض الأدوية الموصوفة لعلاج الأمراض المزمنة مثل الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.

تحدث إلى طبيبك حول خيارات الأدوية الأخرى لتحسين اللعاب أو إدارة مرض الارتجاع لمنع التآكل.

5. عالج أمراض اللثة

يؤدي علاج أمراض اللثة (التهاب اللثة) إلى تقليل انكماش اللثة (انحسارها) الذي يكشف عادة جذور الأسنان الداكنة نسبيًا والتي تكون أكثر عرضة لتطور الثقوب.

6. امنع الشيخوخة الخلوية

الشيخوخة الخلوية هي العملية التي تغير الحمض النووي في خلايانا لتقليل قدرتنا على تحمل الأضرار الفيزيائية أو الكيميائية أو البيولوجية؛ فالشيخوخة الخلوية تعزز تكوين السرطان الجديد وانتشار السرطانات الموجودة وظهور الأمراض المزمنة مثل مرض ألزهايمر والسكري وهشاشة العظام وأمراض القلب.

يمكنك منع تلف الخلايا عن طريق التحكم بعوامل نمط الحياة مثل التدخين ومرض السكري غير المنضبط والالتهابات المزمنة مثل أمراض اللثة.

يمكن أن تؤثر الشيخوخة على إدراكنا وبراعتنا اليدوية وبصرنا، ما يمنعنا من تنظيف أسناننا ولثتنا بفعالية قدر الإمكان.

إذا كان هذا ينطبق عليك، فتحدث إلى فريق رعاية الأسنان الخاص بك. يمكنهم المساعدة في تنظيف أسنانك، والتوصية بالمنتجات والأدوات التي تناسب حالتك وقدراتك.


مقالات ذات صلة

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.