انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !
TT

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

تعد الجريب فروت وعصيرها بلا شك إضافات مغذية لنظامك الغذائي. مع وفرة فيتامين C والكثير من البوتاسيوم؛ فقد تدعم هذه الفاكهة نظام المناعة الصحي وتحسن صحة الجلد وتخفض ضغط الدم وأكثر من ذلك، كما تشير الأبحاث. لكن لسوء الحظ، وعلى الرغم من كل فوائدها الصحية، إلا أنها تواجه خطرًا واحدًا ملحوظًا بشكل خاص. حيث يمكن أن تتفاعل الجريب فروت وعصيرها مع مجموعة متنوعة من الأدوية، ما يجعلها أقل فعالية أو أكثر، وفي بعض الأحيان تسبب آثارًا جانبية إضافية.

ما المشكلة مع هذه الفاكهة بالذات؟

تقول أليسا بايك من المجلس الدولي لمعلومات الأغذية في واشنطن «عندما تتناول أدوية معينة، يتم تفكيكها (استقلابها) بمساعدة إنزيم حيوي يسمى CYP3A4 في الأمعاء الدقيقة. ويمكن لعصير الجريب فروت أن يمنع عمل CYP3A4 المعوي، لذلك بدلاً من استقلابه، يدخل المزيد من الدواء إلى الدم ويبقى في الجسم لفترة أطول. والنتيجةهي وجود الكثير من الأدوية في جسمك».

ولكن من الغريب أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون للجريب فروت تأثير معاكس. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إذ يمكن أن تقلل إنزيماتها من فعالية البروتينات التي تسمى ناقلات الأدوية، والتي تساعد الخلايا على امتصاص الدواء. وعندما يحدث هذا، تدخل كمية أقل من الدواء إلى مجرى الدم.

وفي هذا تقول بايك «إن أجسام الأشخاص المختلفين قد تستجيب بشكل مختلف للعمل الأنزيمي للجريب فروت؛ حيث يعتمد تأثير عصير الجريب فروت على بعض الأدوية على ثلاثة أشياء رئيسية هي؛ الشخص، وجرعة الدواء، وكمية الجريب فروت أو العصير المستهلك». مبينة «من المهم مناقشة المخاطر الشخصية التي تواجهك مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. لذا اتبع دائمًا توصيات الطبيب أو الصيدلي فيما يتعلق بالجريب فروت أثناء تناولك للأدوية». وذلك وفق ما نشر موقع «everydayheaelth» الذي يهتم بشؤون الصحة.

وفيما يلي 7 أدوية تتفاعل مع الجريب فروت وعصيره:

1. أليجرا (فيكسوفينادين):

أليجرا، أحد مضادات الهيستامين الشهيرة، قد يساعدك على الاستمتاع بهواء الربيع دون انسداد الأنف والعينين الدامعتين. ولكن للاستمتاع بالمباهج الخارجية لموسم الحساسية، اترك عصير الجريب فروت خارج القائمة.

أليجرا هو أحد الأدوية القليلة التي أصبحت أقل فعالية بسبب الجريب فروت.

وتظهر الأبحاث أن عصير الجريب فروت يقلل من توافر الفيكسوفينادين (العنصر النشط في أليجرا).

وفي الواقع، لا يعتبر عصير التفاح ولا عصير البرتقال مناسبًا مع أليجرا. وتحتوي جميع هذه العصائر على مركبات تمنع البوليبتيدات الموجودة في الأمعاء الدقيقة من امتصاص هذا الدواء.

ولقد وجدت إحدى الدراسات أن هذه المشروبات قللت من امتصاص أليجرا بحوالى 85 في المائة.

2. أدوية رفض زراعة الأعضاء (العصبية والمناعية الرملية):

إذا كنت قد خضعت أخيرًا لعملية زرع أعضاء، فقد يتم إعطاؤك أدوية تمنع جسمك من رفض كليتك أو قلبك أو كبدك. لا تعمل مثبطات المناعة هذه، والتي تشمل السيكلوسبورين (Neoral أو Sandiummune)، بشكل جيد مع الجريب فروت.

ويقول الدكتور الصيدلي جون والتشيك بماساتشوستس «عند تناول الأدوية المثبطة للمناعة (نيورال أو سانديميون)، قد يزيد عصير الجريب فروت من مدة بقاء الدواء في النظام أو مقداره. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مستويات أعلى من الدواء الذي يمكن أن يسبب ضررا للأعضاء أو آثارا سلبية أخرى».

3. الستاتينات (ليبيتور وميفاكور وزوكور):

كجزء من نظام غذائي صحي للقلب لخفض نسبة الكوليسترول، لا يمكنك أن تخطئ في تناول الجريب فروت منخفض السعرات الحرارية وغني بمضادات الأكسدة. ولكن إذا كنت تتناول عقار الستاتين المخفض للكوليسترول، استشر طبيبك حول ما إذا كان بإمكانك الاستمرار في الاستمتاع بهذا النوع من الحمضيات.

يُمنع تناول بعض أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول، مثل سيمفاستاتين (زوكور) وأتورفاستاتين (ليبيتور) مع الجريب فروت.

وتبين بايك «إذا كنت تشرب الكثير من عصير الجريب فروت أثناء تناول هذه الأدوية، فقد يبقى الكثير من الدواء في جسمك، ما قد يزيد من خطر الإصابة بتلف الكبد والعضلات الذي يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي».

ولحسن الحظ، ليس للجريب فروت هذا التأثير على جميع الستاتينات. فلوفاستاتين (ليسكول)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وبيتافاستاتين (ليفالو)، وروسوفاستاتين (كريستور) لديها تفاعل ضئيل أو معدوم مع الجريب فروت، وفقًا لجامعة هارفارد.

4. الأدوية الخافضة للضغط (بروكارديا وأدالات وبلينديل وأديتاب سي آر):

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الى إن ما يقرب من نصف البالغين الأميركيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لذلك من الشائع تناول دواء خافض لضغط الدم مثل نيفيديبين، وهي فئة تشمل بروكارديا، وأدالات، وأديتاب سي آر. ولكن إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فإن تناول كوب من عصير الجريب فروت مع وجبة الإفطار قد يعرضك للمشاكل في وقت لاحق من اليوم.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن عصير الجريب فروت يزيد من التوافر البيولوجي للنيفيديبين ويبطئ إفراغ المعدة، ما يحافظ على الدواء في أنظمة الأشخاص لفترة أطول من المعتاد.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول والتشيك «قد يؤثر الجريب فروت على فعالية دواء آخر خافض لضغط الدم، وهو الفلوديبين (بلينديل). حيث وجدت دراسة قديمة أن تناول عصير الجريب فروت أو شرائح الجريب فروت أو مستخلص الجريب فروت يزيد من تركيز الدواء ثلاثة أضعاف. وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة أخرى زيادة بنسبة 32-99 في المائة في الفلوديبين في مجرى الدم بعد تناول عصير الجريب فروت».

5. أدوية اضطراب نظم القلب:

الأدوية المتعددة التي تعمل على تثبيت عدم انتظام ضربات القلب، بما في ذلك كوردارون، ونيكستيرون، وباسيرون، كلها أشكال من الأميودارون.

ويقول والتشيك «إن الأمر يتعلق مرة أخرى بتثبيط الجريب فروت لإنزيم CYP3A4، ما يتسبب في زيادة الامتصاص. وهذا يمكن أن يكون له بعض العواقب الوخيمة». مضيفا «في حالة الأميودارون، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على إيقاع القلب (عدم انتظام ضربات القلب). إذ ان خلط عصير الجريب فروت يمكن أن يسبب تفاقمًا محتملاً لعدم انتظام ضربات القلب أو الدوخة أو تسمم الدواء».

6. الأدوية النفسية (بما في ذلك زولوفت فاليوم وفيرسد هالسيون وتيجراتول):

من المعروف أن الجريب فروت يزيد من تأثيرات مجموعة متنوعة من أدوية الصحة العقلية، لكن هذا في الواقع ليس بالأمر الجيد.

فوفقًا للأبحاث، يمكن أن تؤثر آلية حجب الإنزيمات الموجودة في الجريب فروت على مزيلات القلق، ومضادات الاكتئاب، ومثبتات المزاج، ومضادات الذهان، والمركبات المعرفية، وتزيد من خطر التفاعلات الخطيرة المحتملة؛ على سبيل المثال، وجدت الدراسات القديمة أن الفاكهة تزيد من تركيز الفاليوم (المعروف أيضًا باسم الديازيبام) والزولوفت (المعروف أيضًا باسم سيرترالين) في دم الأشخاص، ما قد يسبب آثارًا جانبية أكثر شدة مثل الدوخة أو النعاس.

7. الفياغرا (السيلدينافيل):

في وقت مبكر من عام 2002، أي بعد أربع سنوات من إطلاقه الأولي عام 1998، أكد الباحثون أن الجريب فروت وأدوية ضعف الانتصاب (ED) الفياجرا لا ينبغي أن يختلطا؛ فبسبب تأثيره على إنزيم CYP3A4، يمكن للجريب فروت أن يجعل دواء العجز الجنسي هذا أكثر فعالية.

وفي حين أن هذا قد يبدو جذابًا لبعض الرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي، إلا أنه قد يسبب أعراضًا إشكالية مثل الصداع أو احمرار الوجه أو انخفاض ضغط الدم، وفقًا لجامعة هارفارد.

وقد وجدت الأبحاث أن مزيج الفياغرا وعصير الجريب فروت يمكن أن يصبح سامًا.

وفي الختام، للحصول على أفضل النتائج من أدويتك (والحد الأدنى من الآثار الجانبية غير السارة)، تأكد من قراءة ملصقات العبوة والالتزام بأي تعليمات غذائية من طبيبك أو الصيدلي.

وحتى لو كنت لا تستطيع تناول الجريب فروت، فهناك الكثير من خيارات الحمضيات اللذيذة الأخرى للاستمتاع بها.


مقالات ذات صلة

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)

هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

كشفت دراسة جديدة عن أن القهوة قد تكون مفيدة في نوع محدد من التفكير لكنها لا تعزز الإبداع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يستمر الألم لدى النساء لفترة أطول مقارنةً بالرجال (رويترز)

لماذا يستمر الألم لفترة أطول لدى النساء مقارنةً بالرجال؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن السبب وراء استمرار الألم لدى النساء لفترة أطول مقارنةً بالرجال قد لا يكون نفسياً أو اجتماعياً كما كان يُعتقد سابقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد تناولت الدراسة سلوك خلايا الدم الحمراء في بيئات منخفضة الأكسجين. ووجدت أن خلايا الدم الحمراء في المرتفعات العالية تبدأ بامتصاص كميات كبيرة من الغلوكوز من مجرى الدم؛ ما يجعلها بمثابة «إسفنجة» للسكر.

فعند انخفاض مستويات الأكسجين، تُعدّل هذه الخلايا عملية الأيض لديها لتوصيل الأكسجين بكفاءة أكبر.

ويؤدي هذا التغيير أيضاً إلى خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يفسر، حسب الباحثين، انخفاض خطر الإصابة بداء السكري لدى سكان المناطق الجبلية.

ووجدت دراسة سابقة شملت أكثر من 285 ألف بالغ في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يعيشون على ارتفاعات عالية (1500 - 3500 متر) كانوا أقل عرضة للإصابة بداء السكري بشكل ملحوظ من أولئك الذين يعيشون على مستوى سطح البحر، حتى بعد تعديل عوامل مثل النظام الغذائي والعمر والعرق.

وقالت إيشا جاين، الباحثة الرئيسية في معهد غلادستون وأستاذة الكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في بيان صحافي: «تمثل خلايا الدم الحمراء جزءاً خفياً من عملية استقلاب الغلوكوز لم يُدرك أهميته قبل هذه الدراسة. قد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة تماماً لفهم كيفية التحكم في مستوى السكر في الدم».

وفي السابق، أجرى فريق جاين تجارب على الفئران لفهم نقص الأكسجين، أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، بشكل أفضل.

ولاحظ الباحثون أن الفئران التي تعيش في بيئات فقيرة بالأكسجين تخلصت من السكر في مجرى دمها فور تناولها الطعام تقريباً، وهي سمة ترتبط عادةً بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري.

وفحص الباحثون العضلات والدماغ والكبد - جميع الأعضاء التي يُشتبه في أنها مسؤولة عن ذلك - لكنهم لم يجدوا في هذه الأعضاء ما يفسر ما يحدث.

لكن الدراسة الجديدة أثبتت أن كريات الدم الحمراء هي المسؤولة عن امتصاص الغلوكوز سريعاً، وليس العضلات أو الكبد أو الدماغ كما كان متوقعاً.

كما طوّر الفريق دواءً يسمى HypoxyStat يحاكي تأثير المرتفعات على الجسم، وتمكن في الاختبارات المخبرية من عكس ارتفاع السكر في دم الفئران المصابة بالسكري.

وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يفتح أبواباً جديدة لفهم كيفية استجابة الجسم لانخفاض الأكسجين وكيفية استغلال هذه الآليات لعلاج أمراض متعددة، مؤكدين أن هذه الدراسة تمثل البداية فقط لمزيد من الاكتشافات الطبية المستقبلية.


فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
TT

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات في العالم، ويستطيع الأفراد تعديل بعض عوامل الخطر، كالتدخين، لكن من المستحيل تعديل عوامل أخرى، كالعمر.

لذا تزداد أهمية إيجاد طرق للحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتعد التغذية السليمة ضرورية للصحة الجيدة، وصحة القلب ليست استثناءً. ووجدت بعض الدراسات أن تناول عصير الطماطم غير المملح بانتظام يُعدّ تدخلاً فعالاً من حيث التكلفة.

الطماطم والنظام الغذائي لمرضى القلب

لطالما ارتبطت الطماطم بتحسين صحة القلب؛ فهي تحتوي على مضادات أكسدة قوية، مثل الليكوبين والبيتا كاروتين، التي تُساعد على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الشرايين (تصلُّب الشرايين).

أظهرت مراجعة شملت 584 شخصاً أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالطماطم ومنتجاتها انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة من الطماطم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ووجدت مراجعة أخرى لـ13 دراسة أن الليكوبين الموجود في منتجات الطماطم، عند تناوله بجرعات تزيد عن 25 ملغ يومياً، يُخفّض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 في المائة، ويُخفّض ضغط الدم بشكل ملحوظ (19).

للمقارنة، يحتوي كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم على ما يقارب 22 ملغ من الليكوبين (20).

علاوةً على ذلك، ربطت مراجعةٌ لـ21 دراسةً تناول مكملات منتجات الطماطم بانخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وعلامة الالتهاب IL-6، وتحسّنٍ ملحوظٍ في تدفق الدم.

في عام 2019 شرحت دراسة كيف أن الطماطم «تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكاروتينات، وفيتامين (أ)، والكالسيوم، وحمض جاما - أمينوبيوتيريك، التي قد تُسهم في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

خلصوا إلى أن شرب عصير الطماطم غير المملح لمدة ثمانية أسابيع يقلل من مستويات الدهون الثلاثية في دم النساء بمنتصف العمر.

والدهون الثلاثية نوع من الدهون التي يسهم ارتفاع مستوياتها في الإصابة بتصلب الشرايين، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» الطبي.

تصلب الشرايين باختصار

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحدث عندما تتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تصبح هذه اللويحات أكثر صلابة، مما يُضيّق الشرايين.

يبدأ تصلب الشرايين عندما تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف.

يحدث هذا التلف لأسباب عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إذا تمكن الشخص من السيطرة على هذه العوامل الثلاثة، فإنه يستطيع تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى بشكل ملحوظ.

كوب واحد من عصير الطماطم

ذهب العلماء إلى توسيع نطاق بحثهم وتقييم ما إذا كان عصير الطماطم قد يُفيد أيضاً عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واستقلاب الدهون والغلوكوز، على مدى فترة أطول. في المجمل، استقطب العلماء 184 رجلاً و297 امرأة للمشاركة في الدراسة عام 2019 على مدار عام كامل، أُتيح لجميع المشاركين تناول ما يشاءون من عصير الطماطم غير المملح، وكان متوسط ​​الاستهلاك نحو 215 ملليلتراً يومياً للشخص الواحد، أي أقل بقليل من كوب واحد.

في بداية الدراسة ونهايتها، قاس العلماء مجموعة من العوامل، بما في ذلك ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، ومستوى سكر الدم الصائم.

قاموا بتحليل بيانات 94 مشاركاً كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم دون أن يصل إلى مستوى تشخيص ارتفاع ضغط الدم)، ولاحظوا انخفاض ضغط دمهم بشكل ملحوظ بعد عام من تناول عصير الطماطم، حيث انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانقباضي من 141.2 إلى 137.0 ملليمتراً زئبقياً. كما انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانبساطي من 83.3 إلى 80.9 ملليمتراً زئبقياً.

ووفقاً لإرشادات جمعية القلب الأميركية، فإن هذا التغيير في ضغط الدم من شأنه أن ينقل المشارك العادي من المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم إلى المرحلة الأولى. وكانت هذه التأثيرات متشابهة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولدى جميع الفئات العمرية.

عصير الطماطم والمعادن

عصير الطماطم مشروب شائع، يُصنع من عصير الطماطم الطازجة.

فيما يلي المعلومات الغذائية لكوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم المعلَّب الطبيعي 100 في المائة.

السعرات الحرارية: 41، والبروتين: 2 غرام، والألياف: 2 غرام، وفيتامين «أ»: 22 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، وفيتامين «ج»: 74 في المائة، وفيتامين «ك»: 7 في المائة، والثيامين (فيتامين ب1): 8 في المائة. وكذلك النياسين (فيتامين ب3): 8 في المائة، البيريدوكسين (فيتامين ب6): 13 في المائة، وحمض الفوليك (فيتامين ب9): 12 في المائة، المغنيسيوم: 7 في المائة، والبوتاسيوم: 16 في المائة، والنحاس: 7 في المائة، والمنغنيز: 9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وكما نرى، فإن عصير الطماطم غني بالعناصر الغذائية المهمة، ومنها الفيتامينات والمعادن؛ فعلى سبيل المثال، يُغطي شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم تقريباً احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج»، ويُوفر 22 في المائة من احتياجاتك من فيتامين «أ» على شكل ألفا وبيتا كاروتينات.

والكاروتينات هي أصباغ تتحول إلى فيتامين «أ» في الجسم. هذا الفيتامين ضروري لصحة البصر والحفاظ على أنسجة الجسم.

لا تقتصر فوائد هذه الكاروتينات على التحول إلى فيتامين «أ» فحسب، بل تعمل أيضاً كمضادات أكسدة قوية، تحمي خلاياك من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة.

ويرتبط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، ويُعتقد أنه يلعب دوراً في عملية الشيخوخة، بالإضافة إلى ذلك، يُعد عصير الطماطم غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لصحة القلب.

كما أنها مصدر ممتاز لفيتامينات «ب»، بما في ذلك حمض الفوليك وفيتامين «ب6»، وهي فيتامينات مهمة لعملية التمثيل الغذائي والعديد من الوظائف الأخرى.

طريقة تحضير عصير الطماطم المنزلي

لعشاق الطبخ، يُمكنكم تحضير عصير الطماطم بسهولة باستخدام مكونات مغذية قليلة. ببساطة، اطبخوا شرائح الطماطم الطازجة لمدة 30 دقيقة على نار متوسطة. بعد أن تبرد، ضعوها في خلاط كهربائي عالي السرعة أو محضّرة طعام، واخلطوها حتى تصلوا إلى القوام المطلوب.

يمكنكم خلط مزيج الطماطم حتى يصبح قوامه مناسباً للشرب، أو تركه أكثر كثافة لاستخدامه كصلصة.

يُمكنكم إضافة خضراوات وأعشاب أخرى، مثل الكرفس والفلفل الأحمر والأوريجانو، لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.

نصيحة مفيدة: أضيفوا القليل من زيت الزيتون عند طهي الطماطم. لأن الليكوبين مركب قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول الطماطم مع القليل من الدهون يزيد من امتصاصه في الجسم.


فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية. يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي لاحتوائه على مضادات الأكسدة والمركبات التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة، مما يدعم الجسم أثناء الإصابة بالتهاب المسالك البولية.

كما أن غناه بالماء والألياف يساعد في دعم وظائف الكلى وتحسين ترطيب الجسم. ومع ذلك، لا يُعد الشمندر علاجاً مباشراً للالتهاب، بل يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي داعم بجانب العلاج الطبي المناسب.

وهذه أبرز سمات الشمندر لمرضى المسالك البولية:

1. خصائص قوية مضادة للالتهابات

تشير الدراسات إلى أن الشمندر يمتلك تأثيرات واضحة مضادة للالتهابات، وهي الخاصية الأكثر ارتباطاً بحالات التهاب المسالك البولية. يعود هذا التأثير بشكل رئيسي إلى احتوائه على مجموعة فريدة من الأصباغ عالية النشاط البيولوجي المعروفة باسم «البيتالين» (Betalains)، وهي المسؤولة عن لونه الأحمر القوي وتُعد مضادات أكسدة قوية.

وأوضحت البحوث العلمية أن البنجر قادر على تعطيل المسارات الجزيئية المرتبطة بالالتهاب، وعلى رأسها مسار «العامل النووي كابا ب» (NF-κB)، الذي يُنشط الجينات المسؤولة عن إنتاج مركبات التهابية ضارة. وقد أظهرت تجارب على الحيوانات أن مستخلص الشمندر يقلل من التهاب الكلى من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والموت المبرمج للخلايا.

2. تأثير مدر للبول

من الفوائد المباشرة للشمندر أنه مدر طبيعي للبول. هذه الخاصية مهمة في حالات التهاب المسالك البولية، حيث إن زيادة إدرار البول تساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي وتنظيف المجاري البولية، مما يخفف العبء الجرثومي ويسرع عملية الشفاء.

3. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشمندر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الكلى والمثانة، من أضرار الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي الناتج عن الالتهاب. كما أن مادة البيتانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون الشمندر، تسهم في تعزيز الجهاز المناعي.

توصيات عملية

إذا كنت ترغب في الاستفادة من خصائص الشمندر لدعم صحة المسالك البولية، يُفضل اتباع الإرشادات التالية:

تناوله باعتدال: يمكن تناوله كعصير (غير محلى) أو في السلطات.

شرب كمية كافية من الماء: لتعزيز تأثير مدر البول ولتقليل تركيز الأوكسالات وتقليل خطر تشكل الحصوات.

مراقبة الأعراض: إذا كنت عرضة لحصوات الكلى، استشر طبيبك قبل إدخاله في نظامك الغذائي بانتظام.

استشارة الطبيب إلزامية: لا تعتمد على الشمندر وحده في علاج التهاب المسالك البولية الحاد أو المزمن.