جين متحور يملكه 4 % من الناس قد يساعد في علاج السمنة

الجين المتحور يؤثر على منطقة في الدماغ تتحكم في الشهية (رويترز)
الجين المتحور يؤثر على منطقة في الدماغ تتحكم في الشهية (رويترز)
TT

جين متحور يملكه 4 % من الناس قد يساعد في علاج السمنة

الجين المتحور يؤثر على منطقة في الدماغ تتحكم في الشهية (رويترز)
الجين المتحور يؤثر على منطقة في الدماغ تتحكم في الشهية (رويترز)

اكتشفت مجموعة من العلماء جيناً متحوراً، يملكه 4 في المائة من الناس فقط، يمكن أن يساعد في التحكم بوزن الجسم وعلاج السمنة.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن هذا الجين المتحور يسمى ZFHX3، وقد اكتشف العلماء في جامعة نوتنغهام ترنت، و«مركز البحوث الطبية هارويل»، أنه يمكن أن يؤثر على منطقة في الدماغ تُعرَف باسم منطقة ما تحت المهاد، والتي تتحكم في الشهية والجوع والعطش، عن طريق تشغيل وإيقاف وظيفة الجينات الأخرى هناك.

وأجرى العلماء تجارب على الفئران، لاكتشاف آلية عمل هذا الجين المتحور، حيث قاموا بمراقبة عادات تناول الطعام لدى الفئران التي تمتلكه، ومقارنتها بتلك الخاصة بالفئران التي لا تحمل الجين.

ووجد العلماء أن أولئك الذين يحملون جين ZFHX3 المتحور تناولوا كميات أقل من الطعام، وكانت لديهم مستويات أقل من الأنسولين، وهرمون آخر يُعرَف باسم اللبتين، وهي الأمور التي تساعد على تنظيم وزن الجسم.

أولئك الذين يحملون جين ZFHX3 المتحور يتناولون كميات أقل من الطعام (د.ب.أ)

وقالت الدكتورة ريبيكا دمبل، الباحثة في كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة نوتنغهام ترنت، والتي قادت فريق الدراسة: «تناولت الفئران التي تحمل هذا الجين طعاماً أقلّ بنحو 12 في المائة مقارنة بغيرها، وفي عمر عام واحد كان وزنها أقل بنحو 20 في المائة».

وأضافت: «هذا الاكتشاف قد يفسر سبب عدم امتلاك بعض الأشخاص شهية مفتوحة تجاه الأطعمة، مقارنة بغيرهم، الأمر الذي يحميهم من اكتساب كثير من الوزن».

وأشارت دمبل إلى أن انخفاض مستويات الأنسولين يشير إلى أن الفئران التي لديها دهون أقل في الجسم تتمتع بتنظيم أفضل لسكر الدم، ومن ثم فهي أقل عرضة لخطر الإصابة بأمراض، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

وأشار الفريق إلى أن هذا الاكتشاف يمكن أن يمهد الطريق لعلاجات جديدة مستهدفة لفقدان الوزن.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهدّدة للحياة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)

هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، وزيادة في تخزين الدهون، وتباطؤ في معدل التمثيل الغذائي، فضلاً عن عواقب أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق حقن «سيماجلوتايد» تستخدم على نطاق واسع في إنقاص الوزن (جامعة كاليفورنيا)

حقن إنقاص الوزن قد تقلل نوبات الربو

أفادت دراسة بريطانية بأن حقن «سيماجلوتايد»، المستخدمة على نطاق واسع في إنقاص الوزن، قد ترتبط بانخفاض ملحوظ في نوبات الربو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
TT

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)
تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

يبدو أن تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين لا يسير بالطريقة نفسها لدى الجميع، فبينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد، يستطيع آخرون تناول القهوة أو مشروبات الطاقة في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

كيف يعمل الكافيين؟

وفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، يُعد الكافيين من أكثر المواد المؤثرة في الجهاز العصبي استخداماً حول العالم. وهو لا يمنح الجسم طاقة إضافية، بالمعنى الحقيقي، وإنما يساعد على إخفاء الشعور بالتعب، من خلال منع تأثير مادة كيميائية تُعرف باسم الأدينوزين، التي تتراكم في الدماغ على مدار اليوم وتسهم في الشعور بالنعاس.

وبينما يمكن للكافيين أن يعزز اليقظة والتركيز ويؤخر الإحساس بالتعب، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الصداع والارتجاف وتسارع ضربات القلب واضطراب النوم.

لماذا يختلف تأثيره من شخص لآخر؟

يختلف التأثير نتيجة عدة عوامل أهمها:

اختلاف سرعة التخلص من الكافيين

أحد أهم أسباب اختلاف تأثير الكافيين بين الأشخاص هو المدة التي يبقى خلالها في الجسم.

فبعد شرب كوب من القهوة، يُمتص الكافيين في مجرى الدم ويصل بسرعة إلى الدماغ.

وفي الوقت نفسه، يبدأ الجسم تفكيكه، أو استقلابه، بواسطة إنزيم في الكبد، ليجري التخلص منه بعد ذلك عن طريق البول.

وتوضح الدكتورة مارلين كورنيليس، الأستاذة المشارِكة في علوم التغذية بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، أن عملية التخلص من الكافيين «يمكن أن تستغرق بين 6 ساعات و20 ساعة، اعتماداً على طبيعة جسم كل فرد».

وتضيف: «من الممكن أن يتناول الشخص أول كوب من القهوة، وربما لا يشعر بتأثيره، لكن بعد ساعتين أو ثلاث ساعات، يظل الكافيين موجوداً في الجسم، وإذا أضفت كوباً ثانياً فقد يكون ذلك كافياً لقلب الموازين وبدء الشعور ببعض القلق».

وتعتمد سرعة معالجة الكبد للكافيين على جين يُعرف باسم «CYP1A2»، كما يمكن أن تتأثر هذه العملية بالتدخين وبعض الأدوية والحمل.

التدخين والأدوية والحمل

تشير المعلومات إلى أن التدخين يسرّع قدرة الكبد على تفكيك الكافيين بدرجة كبيرة، بينما قد تؤدي بعض المضادات الحيوية وحبوب منع الحمل وأدوية أخرى إلى إبطاء هذه العملية، وبالتالي بقاء الكافيين في الجسم فترة أطول.

كما يتباطأ تفكيك الكافيين أثناء الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية، لهذا توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بألا تتجاوز المرأة الحامل مائتي ملليغرام من الكافيين يومياً؛ أي ما يقارب كوبين من القهوة المُفلترة، بسبب ارتباط استهلاك كميات أكبر بانخفاض وزن المولود وبعض المضاعفات الأخرى.

اعتياد الجسم الكافيين

لا تتوقف الاختلافات عند سرعة التخلص من الكافيين، إذ تلعب العادة دوراً مهماً أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام يصبحون أقل حساسية لتأثير الكافيين مع مرور الوقت، نتيجة تكيف الجسم والدماغ معه.

وعند التوقف عن تناوله لعدة أسابيع، تبدأ هذه التكيفات التراجع، لذلك قد يكون أول كوب بعد العودة إلى القهوة أكثر تأثيراً، وقد يجعل الشخص يشعر بالتوتر أو النشاط الزائد.

بم ينصح الخبراء؟

غالباً ما يوصي الباحثون المتخصصون في النوم بتجنب الكافيين لمدة ست ساعات على الأقل قبل موعد النوم.

وتشير الدكتورة ليندسي براونينغ، وهي اختصاصية نفسية وخبيرة في طب النوم، إلى أن الأدلة توضح أن الكافيين لا يمنعك من الخلود إلى النوم فحسب، بل قد يؤثر أيضاً على جودة النوم.

وتقول: «أنصح الناس بتجنب الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً تقريباً، إذا كانوا يخططون للنوم في نحو الساعة العاشرة مساءً».

لكنها تؤكد أن «تطبيق قاعدة صارمة على الجميع لن يكون أمراً صحيحاً»؛ لأن تأثير الكافيين يختلف باختلاف طبيعة كل شخص وظروفه.

أما البروفيسور بيتر روجرز، الأستاذ الفخري في علوم التغذية بجامعة بريستول، فيصف الكافيين بأنه «آمن نسبياً»، موضحاً: «إذا استهلكت منه كمية كبيرة جداً، فستبدأ الشعور بالتوتر وعدم الارتياح، وستدرك أنك بحاجة للتوقف، فلا فائدة من تناول المزيد».

أما الخبر السارّ لعشاق القهوة فهو أن هذه العادة الصباحية المنتظمة ترتبط، في الواقع، بنتائج صحية أفضل.

فقد أشارت الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة باعتدال، لديهم مخاطر أقل للإصابة بعدد من الأمراض الرئيسية، وقد يعيشون لفترة أطول قليلاً، مقارنةً بأولئك الذين لا يتناولونها.


5 عادات يومية قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء

التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)
التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)
TT

5 عادات يومية قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء

التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)
التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)

قد لا يكون التقدم في العمر مرتبطاً بالسن فقط، بل بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية، لكنها قد تؤثر مع مرور الوقت في صحة الجسم وقدرته على الحفاظ على قوته وحيويته.

وتوضح الطبيبة روبن بيرزين، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «بارسلي هيلث» الصحية، لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، أن النساء في الثلاثينات والأربعينات يمتلكن ميزة مهمة لا يمكن تعويضها لاحقاً، وهي الوقت، إذ يمكن للعادات الصحية المبكرة أن تساعد في الحفاظ على العضلات والعظام وصحة القلب والتمثيل الغذائي لسنوات طويلة.

وفيما يلي أبرز الأخطاء التي قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء دون أن تدري:

الجلوس طوال اليوم والاعتقاد بأن ممارسة تمرين رياضي واحد تعوّض ذلك

ممارسة الرياضة بانتظام مهمة، لكنها لا تعني أن الجلوس بقية اليوم لن يكون له تأثير. فكثير من الأشخاص يقضون بين 8 و10 ساعات يومياً في الجلوس، وهو ما قد يرتبط بزيادة مخاطر مشكلات القلب وارتفاع سكر الدم والكولسترول وزيادة الوزن.

وتشير دراسة أجريت على نساء كبيرات في السن إلى أن الجلوس لأكثر من 11 ساعة يومياً ارتبط بارتفاع خطر الوفاة المبكرة مقارنة بالجلوس لفترات أقل.

وتقول بيرزين إن الحل لا يتطلب ممارسة تمارين شاقة طوال اليوم، بل يمكن إدخال الحركة في الروتين اليومي من خلال المشي بعد تناول الطعام، واستخدام الدرج بدلاً من المصعد، والوقوف بصورة منتظمة.

تناول كميات قليلة من البروتين مع الإفراط في ممارسة الرياضة

تنصح بيرزين النساء بالتوقف عن التركيز على الرقم الذي يظهر على الميزان، والبدء بدلاً من ذلك بالتفكير في بناء العضلات.

وتوضح قائلة: «يجب أن يتحول الهدف في منتصف العمر تدريجياً من مجرد فقدان الوزن بأي ثمن إلى الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون».

ولفتت إلى أن تقليل تناول الطعام مع قضاء أوقات طويلة في ممارسة التمارين على جهاز المشي قد يتعارض مع هذا الهدف.

وبدلاً من ذلك، يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من البروتين إلى تعزيز النمو والحفاظ على الكتلة العضلية.

وتُعد العضلات ركيزة أساسية لطول العمر، فهي تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي، وتقوية العظام، والحفاظ على التوازن والقدرة على الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر.

تناول الكحول

يؤثر تناول المشروبات الكحولية على عملية الشيخوخة، حتى وإن كان بكميات محدودة.

فمع التقدم في العمر، يصبح الجسم أكثر حساسية تجاه الكحول، إذ تنخفض الكتلة العضلية ويتباطأ التمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى بقاء الكحول في الجسم لفترة أطول.

كما يمكن أن يؤثر تناول الكحول في جودة النوم والتعافي، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

وقد يجعل بعض المشكلات الشائعة في منتصف العمر، مثل اضطرابات النوم وتقلبات المزاج والهبات الساخنة واضطرابات التمثيل الغذائي، أكثر صعوبة.

عدم معرفة المؤشرات الصحية الأساسية للجسم

من الأخطاء التي قد ترتكبها دون قصد عدم متابعة المؤشرات الصحية الأساسية إلا بعد ظهور مشكلة.

وتشمل هذه المؤشرات ضغط الدم، ومستويات السكر وطريقة تعامل الجسم معه، ومخزون الحديد، والكولسترول، ونسبة الدهون والعضلات في الجسم، ودهون الدم.

وتساعد معرفة هذه المؤشرات في سن مبكرة على تكوين صورة أساسية عن الحالة الصحية، ثم متابعة أي تغيرات تحدث مع مرور السنوات. فبعض الاضطرابات الصحية قد تبدأ في التطور قبل ظهور أعراض واضحة.

انتظار ظهور الأعراض قبل الاهتمام بالصحة

من أكبر الأخطاء الصحية تأجيل الاهتمام بالجسم إلى أن تظهر أعراض واضحة أو يتم تشخيص مرض. فكثير من الأمراض المزمنة يمكن أن تتطور لسنوات من دون أعراض ملحوظة.

ولهذا فإن الوقاية لا تعني شراء أحدث المنتجات أو المكملات التي تعد بإبطاء الشيخوخة، وإنما تبدأ بخطوات أساسية مثل الحركة المنتظمة، والحفاظ على العضلات والعظام، ومتابعة المؤشرات الصحية، والاهتمام بصحة القلب والتمثيل الغذائي.


اضطرابات النوم لدى شريك حياتك قد تفسد نظامك الغذائي

اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)
اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

اضطرابات النوم لدى شريك حياتك قد تفسد نظامك الغذائي

اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)
اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن أن اضطرابات النوم لا تؤثر فقط في الشخص الذي يعاني منها، بل قد تمتد آثارها إلى شريك حياته، لتؤثر في قدرته على الالتزام بعادات غذائية صحية.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد تابع الباحثون 204 أزواج لمدة ثلاثة أشهر، وطلبوا منهم الإجابة عن استبيانات حول جودة النوم والنظام الغذائي، إلى جانب تسجيل محاولاتهم اليومية للالتزام بعادات غذائية أكثر صحة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أبلغوا عن سوء جودة النوم بذلوا جهداً أقل لتناول طعام جيد، وشعروا بقلة الثقة في قدرتهم على الحفاظ على عادات أكل صحية.

والمفاجأة أن شركاءهم، الذين نالوا قسطاً وافراً من الراحة، أبلغوا عن الصعوبات ذاتها.

وقال جان فيليب جواين، الباحث الرئيسي في الدراسة: «الأشخاص الذين لديهم شريك محروم من النوم كانوا يقولون بشكل أساسي إنهم أقل ثقة في قدرتهم على اتباع نظام غذائي صحي، ولذلك يبذلون جهداً أقل للقيام بذلك».

ويرى الباحثون أنه بمجرد أن يبدأ الزوجان في العيش معاً، تبدأ أنماط نومهما وطريقة تناولهما للطعام في التأثر بعضها ببعض. كما أن النوم بجوار شريك يعاني من عادات نوم مزعجة، مثل الشخير، يمكن أن يؤثر في جودة نوم الطرفين.

ورغم حصولهم على قسط كافٍ من الراحة، كان الأشخاص الذين أفادوا بحصولهم على نوم جيد في الدراسة أكثر عرضة للتعرض لأطعمة غنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى وغيرها من الأطعمة فائقة المعالجة، بسبب شركائهم.

ورغم هذه النتائج، حذر الباحثون من اعتبارها دليلاً على أن سوء النوم يتسبب بشكل مباشر في عادات غذائية غير صحية، خصوصاً أن المشاركين هم مَن أبلغوا بأنفسهم عن أنماط نومهم وتغذيتهم، وهو ما يستدعي إجراء دراسات مستقبلية باستخدام وسائل أكثر موضوعية للقياس.

ويرى الباحثون أن النتائج قد تفتح المجال أمام أساليب جديدة لتحسين النظام الغذائي، من خلال تدخلات تستهدف الزوجين معاً، بحيث يساعد تحسين نوم أحد الشريكين على دعم العادات الغذائية الصحية لدى الطرفين.