5 نصائح عليك اتباعها عندما تشعر بالاكتئاب

الاكتئاب كان يرتفع ببطء قبل وباء «كورونا» لكنه نما بشكل أسرع في أعقابه مع العزلة الاجتماعية (رويترز)
الاكتئاب كان يرتفع ببطء قبل وباء «كورونا» لكنه نما بشكل أسرع في أعقابه مع العزلة الاجتماعية (رويترز)
TT
20

5 نصائح عليك اتباعها عندما تشعر بالاكتئاب

الاكتئاب كان يرتفع ببطء قبل وباء «كورونا» لكنه نما بشكل أسرع في أعقابه مع العزلة الاجتماعية (رويترز)
الاكتئاب كان يرتفع ببطء قبل وباء «كورونا» لكنه نما بشكل أسرع في أعقابه مع العزلة الاجتماعية (رويترز)

يتصاعد الاكتئاب في العديد من الأماكن حول العالم، وخاصة في الولايات المتحدة. ومن المحتمل أنك إذا كنت لا تعاني من هذه الحالة، فمن المؤكد أنك تعرف شخصاً يعاني منها.

قال ما يقرب من 18 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة - أكثر من 1 من كل 6 - إنهم يعانون حالياً من الاكتئاب أو يتلقون علاجاً للاكتئاب، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» عام 2023. في عام 2015، عندما بدأت مؤسسة «غالوب» لأول مرة في جمع المعلومات حول هذا الموضوع، كان العدد أقل من 11 في المائة.

تظهر بيانات «غالوب» أن الاكتئاب السريري كان يرتفع ببطء في البلاد قبل وباء «كورونا»، لكنه نما بشكل أسرع في أعقابه، مع العزلة الاجتماعية، والشعور بالوحدة، والخوف من العدوى، والإرهاق النفسي، وتعاطي المخدرات، وتعطيل رعاية الصحة العقلية. ترتفع المعدلات بين النساء والشباب والبالغين من السود واللاتينيين بشكل أسرع.

وقال الطبيب النفسي تشارلز رايسون، أستاذ البيئة البشرية والطب النفسي في جامعة ويسكونسن ماديسون، إنه عانى من الاكتئاب بنفسه. وصف رايسون، وهو أيضاً مدير مركز «Vail Health Behavioral Health Innovation» وخبير سابق في الصحة العقلية، لـ«سي إن إن»، حالة الصحة العقلية في الولايات المتحدة بكلمة واحدة: «سيئة».

اعترف رايسون بأن محاولة القيام بأي شيء عندما تكون مكتئباً هي معركة شاقة. وقدم هذه النصائح الخمس للرعاية الذاتية:

الحصول على المساعدة

حدد موعداً مع مختص بالصحة العقلية، ويشرح رايسون: «إذا كنت تشعر بالإحباط بشكل متواصل، إذا فقدت الاهتمام بالحياة، إذا تغير نومك وشهيتك، إذا شعرت باليأس، إذا كانت تراودك أفكار حول إيذاء نفسك؛ فإن هذه الأمور ترتبط بالاكتئاب... يعد الحصول على المساعدة أمراً مهماً بشكل خاص إذا كنت قد عانيت من هذه الأعراض لمدة شهرين».

وتابع الطبيب: «كل من يعاني من الاكتئاب يعلم أن وجود طبيب... يمكن أن يساعد، إما بالعلاج النفسي أو الأدوية... أو كليهما».

تغيير نمط الحياة

تبين أن ما هو مفيد للجسم مفيد أيضاً للدماغ. قال رايسون: «حاول حقاً أن تفعل الأشياء التي قد تفعلها من أجل صحتك البدنية... كثيراً ما أقول للناس: فكروا فيما ستفعلونه إذا أردتم التعامل مع صحة القلب... كل هذه الأشياء هي أيضاً مضادة للاكتئاب، مثل إدارة وزن الجسم، وتناول الأطعمة الصحية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة ما يكفي من التمارين الرياضية، والتعرض لأشعة الشمس».

إحاطة نفسك بالناس

حاول الحفاظ على علاقات وثيقة. والنصيحة رقم (3) أحياناً تكون صعبة جداً عندما تكون مكتئباً. قال الطبيب النفسي: «لكن ربما يكون الأمر الأكثر أهمية هو محاولة تطوير علاقاتنا الشخصية مع الآخرين».

وأضاف: «إذا كانت لديك علاقات رعاية أصغر حجماً وداعمة مع أشخاص آخرين، فهذا عامل وقائي كبير ضد الإصابة بالاكتئاب. إنه أيضاً عامل يمكن أن يساعدك حقاً في التغلب على الحالة».

لا تستسلم

كن مثابراً في طلب المساعدة. أوضح رايسون: «الطريقة التي يستجيب بها الناس، وخاصة في الولايات المتحدة، للأدوية المضادة للاكتئاب، تميل إلى أن تكون متشعبة للغاية... هناك مجموعة صغيرة من الأشخاص بدأوا للتو بتناول مضادات الاكتئاب، ويشعرون بالتحسن في غضون أسبوعين... ويختفي الاكتئاب»، في حين يعاني آخرون من الاكتئاب المزمن.

لذا، إذا لم ينجح أحد مضادات الاكتئاب، ينصح الطبيب بـ«تجربة دواء آخر»، لكن لا تخف من المضي قدماً. لقد عرفنا منذ فترة طويلة، على سبيل المثال، أن الأشخاص الذين لا يستجيبون لمجموعة من مضادات الاكتئاب المتتالية هم أقل عرضة للاستجابة للعلاج التالي، لكنهم ليسوا أقل عرضة للاستجابة للعلاج النفسي، بحسب رايسون.

الامتنان

يجب عليك توليد حالة من الشكر، ويشرح رايسون: «اعمل على تطوير الشعور بالامتنان».

يعترف رايسون أن القيام بذلك ليس بالأمر السهل دائماً عندما تكون مكتئباً. وقال: «إذا تمكنت من جعله عادة، فيمكن أن يكون قوياً جداً لمنع الاكتئاب، ولكن أيضاً لتشعر بالتحسن إذا كنت مكتئباً».


مقالات ذات صلة

هل أنتم ضحية هوس البروتين؟ اكتشفوا الحقيقة قبل فوات الأوان

صحتك يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي شرط ألا يكون تناوله مفرطاً (رويترز)

هل أنتم ضحية هوس البروتين؟ اكتشفوا الحقيقة قبل فوات الأوان

يُعد البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم ولكن هل تعلمون أن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شوكولاته مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

بينها الشوكولاته... أفضل 10 وجبات خفيفة لشيخوخة صحية ومنع التدهور المعرفي

نرغب جميعنا في الحفاظ على صحتنا ونشاطنا لأطول فترة ممكنة، وإحدى طرق مكافحة الشيخوخة هي تناول أطعمة تدعم الصحة على المستوى الخلوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موعد إجراء العملية الجراحية يؤثر في نتيجتها (رويترز)

ما أفضل أيام الأسبوع من أجل إجراء عملية جراحية؟

رجّحت دراسة جديدة حول المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية أن اليوم الذي يجرون فيه الجراحة قد يؤثر في حصولهم على نتيجة أفضل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حبوب من فيتامين «د» (أ.ب)

من أسرار العمر الطويل... 6 فيتامينات لا غنى عنها بعد سن الـ50

يوصي الخبراء بـ6 مكملات أساسية لدعم الشيخوخة الصحية، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بأي منها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة جديدة من كوريا الجنوبية عن أن دواء الستاتين، الذي يُوصف على نطاق واسع لخفض الكولسترول، قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل أنتم ضحية هوس البروتين؟ اكتشفوا الحقيقة قبل فوات الأوان

يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي شرط ألا يكون تناوله مفرطاً (رويترز)
يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي شرط ألا يكون تناوله مفرطاً (رويترز)
TT
20

هل أنتم ضحية هوس البروتين؟ اكتشفوا الحقيقة قبل فوات الأوان

يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي شرط ألا يكون تناوله مفرطاً (رويترز)
يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي شرط ألا يكون تناوله مفرطاً (رويترز)

يُعد البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم، ولكن هل تعلمون أن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً؟

في ظل الانتشار الكبير لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يشجع على زيادة استهلاك البروتين، وانتشار المنتجات المعززة بالبروتين في الأسواق، أصبح الكثيرون يبالغون في تناول البروتين ظناً منهم أن ذلك مفيد للصحة. بينما تؤكد الدراسات أن للبروتين فوائد عدة للجسم، إلا أن الإكثار منه قد يأتي بنتائج عكسية.

فما هي الكمية المناسبة التي يحتاج إليها جسمك حقاً؟ وما المخاطر التي قد تنتج عن الإفراط في تناوله؟ هذا ما سنكتشفه معاً في ما يلي:

دور البروتين في الجسم

يتكون البروتين من أحماض أمينية، بعضها يجب الحصول عليه من الغذاء. فهو يدعم بناء العضلات، والمناعة، ونقل المغذيات، وتنظيم الهرمونات، وإنتاج الطاقة. كما يساعد في إدارة الوزن عبر زيادة الشبع، وتقليل الرغبة في الأكل، وتعزيز التمثيل الغذائي، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

يوجد البروتين في مجموعة متنوعة من الأطعمة، سواء حيوانية أو نباتية. تشمل المصادر الحيوانية: اللحوم الحمراء، والدجاج، والأسماك، والبيض، والألبان. أما المصادر النباتية فتشمل: البقوليات (مثل العدس والفول)، والتوفو، والمكسرات (مثل اللوز والكاجو)، والحبوب الكاملة (مثل الكينوا). هذه الأطعمة توفر البروتين مع عناصر غذائية أخرى مهمة لصحتك.

يوجد البروتين في مجموعة متنوعة من الأطعمة سواء حيوانية أو نباتية (أ.ب)
يوجد البروتين في مجموعة متنوعة من الأطعمة سواء حيوانية أو نباتية (أ.ب)

كمية البروتين المطلوبة يومياً

تعتمد الاحتياجات اليومية من البروتين على وزن الشخص، وجنسه، وعمره. تحتاج النساء إلى 0.75 غرام لكل كيلوغرام من الوزن يومياً (1 غرام للكيلوغرام أثناء الحمل/الرضاعة)، بينما يحتاج الرجال إلى 0.84 غرام لكل كيلوغرام. مثلاً امرأة وزنها 72 كغم تحتاج إلى 54 غراماً يومياً، بينما رجل وزنه 87 كغم يحتاج إلى 73 غراماً.

أما كبار السن ما فوق سن السبعين يحتاجون إلى بروتين 25 في المائة أكثر لمقاومة فقدان العضلات.

تلبية الاحتياجات بشكل طبيعي

يمكن تناول هذه الكميات من البروتين عبر نظام غذائي متوازن دون مكملات. مثال على الوجبات اليومية:

الإفطار: عجة الحمص

وجبة خفيفة: زبادي يوناني مع مكسرات

الغداء: لحم بقري مع الخضار

وجبة خفيفة: حمص مع خضار وبيضة مسلوقة

العشاء: معكرونة بالعدس واللحم

مخاطر الإفراط في البروتين

تجاوز تناول 2 غرام لكل كيلوغرام يومياً من وزن الشخص قد يؤدي إلى نقص غذائي، وضعف المناعة، وهشاشة العظام. الإكثار من اللحوم المصنعة يزيد خطر السرطان وأمراض القلب، وقد يسبب زيادة الوزن بسبب السعرات الزائدة.

في النهاية، يبقى البروتين جزءاً أساسياً في نظامنا الغذائي، شرط ألا يكون تناوله مفرطاً. فقد أصبحت ثقافة الإفراط في تناول البروتين ظاهرة مقلقة في عالمنا اليوم، مدفوعة بتسويق ذكي وموضة غذائية قد لا تكون دائماً في صالح صحتنا.

الأمر لا يتعلق فقط بكمية البروتين، بل بنوعيته ومصادره. فالبروتينات الخفيفة مثل الأسماك والدجاج والبقوليات توفر لك ما تحتاج إليه دون أعباء صحية إضافية. أما الحبوب الكاملة والخضراوات فهي تكمل الصورة لتكون وجبتك متوازنة ومغذية حقاً.

نصيحة ذهبية لكم: استمعوا إلى جسدكم، فهو خير مرشد. تجنّبوا المنتجات البروتينية المعززة التي قد لا تحتاجون إليها فعلياً. تذكّروا أن الطبيعة قد زودتنا بكل ما نحتاج إليه من مغذيات في أطعمة بسيطة ومتوفرة.