«تُخفض مستويات التوتر»... طريقة بسيطة وفعَّالة للشعور بالهدوء

التأمل يساعد في تخفيف التوتر وتحسين الوعي الذاتي (رويترز)
التأمل يساعد في تخفيف التوتر وتحسين الوعي الذاتي (رويترز)
TT

«تُخفض مستويات التوتر»... طريقة بسيطة وفعَّالة للشعور بالهدوء

التأمل يساعد في تخفيف التوتر وتحسين الوعي الذاتي (رويترز)
التأمل يساعد في تخفيف التوتر وتحسين الوعي الذاتي (رويترز)

ارتفعت مستويات التوتر بين الأميركيين في عام 2025، وفقاً لدراسة أُجريت في مارس (آذار)، وتفاقمت بسبب أحداث متباينة، مثل التسريح المفاجئ لآلاف الموظفين الفيدراليين والظروف الجوية القاسية في جميع أنحاء البلاد. أفاد ثلاثة أرباع العمال الأميركيين الذين شملهم استطلاع أجرته منصة الصحة النفسية العالمية «مودرن هيلث» في الربع الأول من العام، بشعورهم بالإحباط نتيجةً للسياسة والأحداث الجارية.

هذا يُعيد صدى ما قالته الدكتورة نيها تشودري، وهي طبيبة نفسية معتمدة للأطفال والمراهقين والبالغين: «في الواقع، أسمع من العديد من مرضاي أنهم لا يتذكرون آخر مرة شعروا فيها بهذا القدر من التوتر وعدم القدرة على رؤية نهاية في الأفق».

ثم في أبريل (نيسان)، كشف الرئيس دونالد ترمب عن تعريفات عالمية جديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع اليومية، وربما الركود، كما حذر بعض الخبراء.

ولتحدي القلق والتوترات، تُعد «التأملات الدقيقة» واحدة من أبسط الطرق وأكثرها فعالية، وفقاً للطبيبة إستر ستيرنبرغ، مؤلفة كتاب Well at Work، والتي تحدثت إلى شبكة «سي إن بي سي» عن هذه التقنية. وقالت إن التأملات الدقيقة لا تستغرق الكثير من وقتك، ويمكنك ممارستها في أي مكان وزمان تقريباً.

كيف تمارس «التأملات الدقيقة» لتهدئة نفسك؟

يمكن للتأمل أن يساعد بالتأكيد في تخفيف التوتر وتحسين الوعي الذاتي، ولكن «ليس بالضرورة أن يكون ذلك مرتبطاً بالنوع المُرهِق الذي يتطلب شهوراً، إن لم يكن سنوات، من التدريب»، كما قالت ستيرنبرغ. التأمل التقليدي ليس الطريقة الوحيدة لممارسة اليقظة الذهنية وتهدئة أفكارك. وأضافت أن التأملات الدقيقة يمكن أن تقودك إلى بعض النتائج نفسها.

إليك خمس تمارين مفيدة توصي بها:

التنفس العميق: خذ نفساً عميقاً وضع يديك على معدتك للتأكد من خروجه أثناء الشهيق. ثم أتبع ذلك بزفير بطيء. قالت ستيرنبرغ: «كرر ذلك عدة مرات، وهذا سيكبح فوراً استجابة التوتر».

اقضِ بعض الوقت في الطبيعة: التنزه في مساحة خضراء أو حديقة في منطقتك يمكن أن يساعدك على الاسترخاء. الانتباه لما تسمعه وتراه خلال ذلك الوقت يمكن أن يُحوّل تركيزك عن همومك إلى التركيز على ما يحيط بك.

اشرب كوباً من الشاي: حاول تجربة جوانب طقوس الشاي القديمة في اليابان للشعور بالاستقرار في اللحظة الحالية. قالت ستيرنبرغ: «أثناء شرب الشاي، اشعر بدفء الكوب على يديك»، وفكّر في الأشياء التي تشعر بالامتنان لها، مثل وجود كوب تشرب منه.

الامتنان: تشير الأبحاث إلى أن تدوين ما تُقدّره مرة واحدة على الأقل أسبوعياً يمكن أن يجعلك تشعر بمزيد من الإيجابية والتفاؤل. اقترحت ستيرنبرغ دمج الامتنان في حياتك بالخروج وتقدير ما تراه وتسمعه، والتفكير في أحبائك ومدى شعورك بالسعادة تجاههم.

ركّز انتباهك على ما يحيط بك مباشرةً: إذا شعرت بالإرهاق أو القلق، ركّز على أشياء أو جوانب محددة في محيطك. جرّب طريقة 5-4-3-2-1 بتحديد خمسة أشياء تراها، وأربعة أشياء يمكنك لمسها، وثلاثة أشياء تسمعها، وشيئين تشمّهما، وشيء واحد تتذوقه.

وإذا بدأ قلقك يخرج عن السيطرة، استشر متخصصاً للحصول على نصائح أكثر استهدافاً.

ونصحت تشودري: «ابدأ بخطوات صغيرة، افعل ما تشعر أنه ممكن، واجعله عادة إذا كنت ترغب في خفض مستويات التوتر لديك باستمرار... يمكنك تحقيق مكاسب كبيرة في صحتك النفسية من عادات صغيرة جداً وقابلة للتكرار».


مقالات ذات صلة

طفيلي السيكلوسبورا... كيف يخترق المعدة ليستوطن الأمعاء الدقيقة؟

صحتك صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)

طفيلي السيكلوسبورا... كيف يخترق المعدة ليستوطن الأمعاء الدقيقة؟

طفيلي مجهري يعبر المعدة ليستوطن الأمعاء الدقيقة، مسبباً أعراضاً معوية حادة مع تفشي العدوى عبر الخس والخضروات الطازجة في الولايات المتحدة الأميركية.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية (بيكسلز)

لا تدع الكسل يهزمك... 6 مفاتيح للالتزام بالرياضة

يبدأ كثيرون برنامجاً رياضياً بحماس كبير، ولكن الحفاظ على هذا الحماس والاستمرار في ممارسة التمارين بانتظام يمثل التحدي الحقيقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم (بيكسلز)

ما الذي يضعف جهاز المناعة؟ 9 عوامل يجب الانتباه إليها

يؤدي جهاز المناعة دوراً أساسياً في حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا وسائر مسببات الأمراض، إلا أن كفاءته لا تعتمد على العوامل الوراثية وحدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بالإكثار من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة للجهاز الهضمي (بيكسلز)

4 تغييرات يومية قد تحسّن صحة أمعائك أسرع مما تتوقع

تلعب صحة الأمعاء دوراً محورياً في الهضم، وامتصاص العناصر الغذائية، ودعم جهاز المناعة، بل وتمتد آثارها إلى الصحة العامة للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يفحص نسبة السكر في الدم بالمنزل (بيكسلز)

تقلبات سكر الدم... خطر صامت قد يهدد دماغك

يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم في أذهان كثيرين بمرض السكري ومضاعفاته التي تصيب القلب والكلى والعينين، إلا أن تأثيره في صحة الدماغ لا يحظى بالاهتمام نفسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تركز عليه عيناك يكشف ميول دماغك

قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
TT

ما تركز عليه عيناك يكشف ميول دماغك

قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أنَّ ما يميل الأشخاص إلى التحديق فيه والتركيز عليه عند النظر يعكس، في الغالب، طبيعة أدمغتهم.

وتُعرَف فترات التوقف القصيرة على جزء محدّد من المشهد البصري بـ«التثبيت البصري». وقد أظهرت دراسات سابقة أنَّ أنماطه تختلف من شخص إلى آخر تبعاً لطبيعة الدماغ وميوله نحو التخصّص. فعلى سبيل المثال، قد يقضي بعض الأشخاص وقتاً أطول في النظر إلى الوجوه، بينما يتوقف آخرون مدّةً أطول عند الكلمات المكتوبة أو أنواع أخرى محدّدة من الأشياء.

وفي الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة «نيتشر هيومان بيهيفيور»، سعى باحثون من جامعة جوستوس ليبيغ في هيسن، ومركز العقل والدماغ والسلوك في ألمانيا، إلى فهم العلاقة بين ما يميل الناس إلى التحديق فيه وكيفية تمثيل أدمغتهم للمعلومات البصرية.

وأظهرت النتائج أنّ أنماط التثبيت البصري المميزة غالباً ما ترتبط باختلافات في قدرة الدماغ على ترميز محفّزات بصرية محدّدة، وهو ما قد يُسهم في تحسين فهم أُسس الاختلافات الفردية في القراءة، وإدراك الوجوه، والمعالجة البصرية، والتعلم، وبالتالي تحديد ميل الدماغ نحو تخصّص معين.

ووفقاً للنتائج، تتحرّك أعين الأشخاص باستمرار بين الأشياء والوجوه والعناصر المختلفة في المشهد البصري خلال استكشاف البيئة المحيطة. وتمكّنهم هذه العملية الديناميكية من إعطاء الأولوية للمعلومات البصرية المرتبطة بالمهمّة التي يؤدّونها أو التي يجدونها أكثر إثارة للاهتمام، مع تجاهل التفاصيل والعناصر التي يعدّونها أقل أهمية.

وكتبت ديانا كوليندا وإيلهه أكبري وزملاؤهما، في بيان، الجمعة: «يختلف الأفراد بشكل ملحوظ في كيفية نظرهم إلى المشاهد البصرية المعّقدة، مع وجود تباين بارز في ميلهم إلى التركيز على الوجوه والنصوص».

ولاستكشاف هذه العلاقة، استعان الباحثون بـ61 بالغاً، وطلبوا منهم تنفيذ مهمّة بصرية أساسية تضمَّنت مشاهدة مشاهد طبيعية معقّدة، مع تتبُّع حركات أعينهم باستخدام تقنية تتبُّع العين.

وفي تجربة منفصلة، استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لجمع صور لأدمغة المشاركين خلال عرض صور لوجوه أو كلمات أو محفّزات بصرية أخرى عليهم.

وكتبت كوليندا وزملاؤها: «رصد تتبُّع حركة العين أنماط النظر المميّزة لكلّ مُشارك في أثناء مشاهدة مَشاهد طبيعية، في حين سجَّل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي استجابات انتقائية للوجوه والكلمات والمحفّزات الأخرى عندما طُلب من المشاركين تثبيت نظرهم على مركز الشاشة».

ووجد الباحثون أنّ المشاركين أظهروا أنماط تثبيت نظر مختلفة، إذ نظر بعضهم تلقائياً إلى الوجوه أكثر، في حين ركّز آخرون على الكلمات. وارتبطت هذه الأنماط باختلافات في حجم ووضوح مناطق دماغية محدّدة.

كما أظهرت النتائج أنّ المناطق الدماغية المعروفة بدورها في معالجة الوجوه كانت أكبر حجماً وأكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين ينظرون إلى الوجوه بصورة متكرّرة. في المقابل، امتلك الأشخاص الذين يميلون بطبيعتهم إلى التحديق في النصوص مناطق دماغية وظيفية أكبر متخصّصة في معالجة الكلمات المكتوبة.

ومن اللافت أنَّ الباحثين وجدوا أيضاً أنَّ المشاركين الذين نظروا أكثر إلى الوجوه حقّقوا أداءً أفضل في مَهمّات التعرُّف على الوجوه، مثل أعمال الشرطة والبحث الجنائي. في المقابل، حقَّق الذين ركزوا نظرهم أكثر على النصوص نتائج أفضل في مهام القراءة والكتابة وأعمال الكمبيوتر.


إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
TT

إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)

عاد أكبر قرش أبيض ذكر زُوِّد بجهاز تتبُّع في غرب شمالي المحيط الأطلسي إلى الظهور مجدداً، بعدما التقط الباحثون إشارة من الجهاز المثبّت عليه بالقرب من وجهة سياحية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في أول رصد له منذ أشهر.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ جهاز التتبُّع المثبّت على القرش، البالغ طوله 14 قدماً، والمعروف باسم «كونتندر»، أرسل إشارة، مساء الخميس، بالقرب من سلسلة جُزر «أوتر بانكس» الحاجزة قبالة ساحل كارولاينا الشمالية. ويرسل الجهاز إشاراته عبر الأقمار الاصطناعية عندما يخرج القرش من الماء ويعلو سطحه، ممّا يساعد المنظمة غير الربحية على رصد القروش وتتبُّعها.

ورغم أنّ الإشارة هذه المرة لم تستمر طويلاً بما يسمح بتحديد موقعه بدقة، فإنّ متحدّثاً باسم منظمة «أوشيرش» قال لصحيفة «الصن» إن القرش، الذي يزن نحو 1700 رطل (770 كيلوغراماً)، يتّجه على الأرجح نحو الساحل الشرقي ضمن الهجرة الصيفية السنوية للقروش البيضاء.

وقال المتحدّث: «عادة ما تهاجر القروش البيضاء في غرب شمالي الأطلسي شمالاً خلال الصيف وبداية الخريف إلى مياه كيب كود أو كندا الأطلسية (منطقة في شرق كندا تضم 4 مقاطعات مطلّة على المحيط)». وتوفّر تلك المياه درجات حرارة مناسبة، إلى جانب الفقمات الرمادية والأسماك الكبيرة التي تشكل غذاءها الرئيسي.

ويشير خبراء إلى أن القروش البيضاء، المعروفة أيضاً باسم القرش الأبيض الكبير، تتغذَّى كذلك على أسراب أسماك المنهادن قرب سواحل لونغ آيلاند في ولاية نيويورك، على سبيل المثال.

وكان آخر ظهور موثق للقرش «كونتندر» في المنطقة نفسها تقريباً خلال أبريل (نيسان) الماضي، عندما بقي جهاز التتبُّع فوق سطح الماء مدّةً كافية مكّنت الباحثين من تحديد موقعه.

ورغم حجمه الضخم، فإن «كونتندر» ليس أكبر قرش أبيض معروف؛ إذ يحتفظ القرش الشهير «ديب بلو» بهذا اللقب. ويسبح قبالة ساحل جزيرة أواهو في هاواي، ويبلغ طوله نحو 20 قدماً (ستة أمتار)، ويُقدّر وزنه بنحو 4500 رطل (أكثر من طنين).

وتقطع هذه القروش، التي ألهمت الرواية التي استند إليها المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ في إنتاج فيلم «الفك المفترس» عام 1975، آلاف الكيلومترات خلال هجرتها السنوية عبر المحيطات.

وكان الباحثون قد ثبّتوا جهاز التتبُّع على «كونتندر» في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي قبالة سواحل ولايتي فلوريدا وجورجيا.

ومنذ ذلك الحين، قطع القرش أكثر من 7 آلاف ميل (11 ألف كيلومتر)، متنقلاً بين سواحل فلوريدا وخليج سانت لورانس قبالة كندا.

ومن المتوقَّع أن يواصل جهاز التتبُّع إرسال بيانات فورية عن تحركاته لمدّة 5 سنوات.

وقال مؤسِّس منظمة «أوشيرش»، كريس فيشر: «كلّ إشارة يرسلها (كونتندر) تمنح الباحثين فرصة لفهم حياة ذكر بالغ من القروش البيضاء، وكيفية تنقله وتغذيته، وتُسهم في استعادة أعداد هذا النوع».

وسُمّي القرش «كونتندر» تكريماً لشركة «كونتندر بوتس» المتخصّصة في صناعة القوارب، التي تتعاون مع منظمة «أوشيرش».


بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
TT

بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)

يسعى عامل البناء البريطاني توبي نوول إلى دخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بموهبة غير مألوفة، تتمثَّل في موازنة أجسام ضخمة، من بينها أكواخ خشبية وسلالم ودراجات هوائية، على ذقنه.

وقال نوول (25 عاماً)، من مدينة سالفورد البريطانية، إنه اكتشف هذه القدرة قبل 6 أعوام، خلال زيارة إلى متجر لمستلزمات البناء برفقة شقيقه، عندما وضع لوحاً خشبياً على ذقنه بدافع التجربة، ليكتشف امتلاكه قدرة استثنائية على حفظ التوازن.

وأوضح لإذاعة «بي بي سي مانشستر»: «لا أعرف ما الذي دفعني إلى وضع اللوح على ذقني، لكنني فعلتُ ذلك، ثم اكتشفتُ أنني أُجيد الأمر».

ويطمح نوول، المعروف عبر منصات التواصل الاجتماعي بلقب «شين - أ - روني»، إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول جسم تجري موازنته على الذقن، والمسجَّل باسم لاعب الخفة الأميركي كاردون فيرث منذ عام 2018، بعدما نجح في موازنة جسم يبلغ ارتفاعه 21 متراً.

ولا تقتصر عروض نوول على الأجسام الصغيرة، فتشمل أشكالاً وأحجاماً مختلفة، إذ يستطيع موازنة ألواح السقالات، والأعمدة المعدنية، وألواح التكسية، وحتى سطح عمل (منضدة مطبخ) بطول 3 أمتار، يزن نحو 46 كيلوغراماً.

واجتذبت المقاطع المصوَّرة التي ينشرها عبر منصات التواصل ملايين المشاهدات، فيما تجاوز عدد متابعيه 350 ألف شخص.

ولتحقيق حلمه في تحطيم الرقم القياسي، كشف نوول أنه يحتاج إلى أطوال أكبر بكثير، وعمود خاص مصنوع من الألياف الزجاجية يبلغ طوله 30 متراً، صُمِّم خصوصاً لهذا التحدّي.

وقال: «الأجسام الثقيلة مؤلمة، لذلك يجب الحذر... ولا أنصح أحداً بتجربة ذلك في المنزل».

ويُساعده صديقه ترافيس موني، من ضاحية ويتينشو، في موازنة الأجسام، إلى جانب تصوير هذه العروض ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتذكر موني إحدى أكثر اللحظات توتّراً، عندما حاول نوول موازنة كوخ خشبي مخصَّص للحدائق داخل متجر «بي آند كيو»، قائلاً: «كنتُ أفكر أنه إذا سقط الكوخ فسيتحول المتجر بأكمله إلى فوضى، لكنه نجح ببراعة».

وأوضح أن التجربة برمتها «ذهنية»، مشيراً إلى أنه لا يستغرب اعتقاد كثيرين أنّ المقاطع المصورة مُعدَّة بالذكاء الاصطناعي، وأضاف: «إنه حقاً أمر لا يُصدق، لكنه حقيقي».

وأشار موني، الذي يعمل في مجال تقنية المعلومات، إلى أنّ الشهرة الواسعة التي حقّقتها المقاطع المصوَّرة فتحت أمامهما أبواباً وفرصاً جديدة، موضحاً أن علامات تجارية، وأشخاصاً شاهدوهم في صغرهم، وصنّاع محتوى معروفين، بدأوا يتواصلون معهما، واصفاً التجربة بأنها «سريالية».

وكان نوول قد حاول 3 مرات سابقة تحطيم الرقم القياسي، لكنه لم ينجح بسبب طبيعة الأدوات التي كان يستخدمها آنذاك.

ومع اقتراب الانتهاء من تصنيع العمود الجديد، أعرب عن ثقته بقدرته على تسجيل رقم عالمي جديد، قائلاً: «آمل أن أنجح، لكن إذا لم أفعل هذه المرة، فسنحاول مجدداً».

أما موني فختم: «عملنا كثيراً للوصول إلى هذه المرحلة، وسأكون فخوراً جداً إذا نجح توبي في تحقيق هذا الإنجاز».