عندما تغرق في سريرك تحت وطأة أفكارك... إليك 8 طرق لنوم هانئ

كيف نتخلص من آفة النوم الهانئ؟ (رويترز)
كيف نتخلص من آفة النوم الهانئ؟ (رويترز)
TT

عندما تغرق في سريرك تحت وطأة أفكارك... إليك 8 طرق لنوم هانئ

كيف نتخلص من آفة النوم الهانئ؟ (رويترز)
كيف نتخلص من آفة النوم الهانئ؟ (رويترز)

أحياناً، تُؤرقنا الأفكار قبل النوم، تُعيد إلينا ذكريات مُحرجة من أمسيةٍ سيئة، أو تُغرقنا بمخاوف بشأن اليوم القادم. مخاوف تأتي بسرعةٍ هائلة، مباشرةً بعد النوم أو عند الاستيقاظ في منتصف الليل، قد يبدو مُستحيلاً التخلّص منها، وتسمى هذه الحالة بـ«آفة النوم الهانئ».

وفي هذا المجال، قالت دومينيك أنتيغليو لصحيفة «تلغراف»: «إنها مشكلةٌ شائعةٌ للغاية، لأن أفكارنا في الواقع تتسابق طوال اليوم، ولا نُدرك ذلك إلا عندما نخلد إلى النوم من دون أي مُشتتات».

وبصفتها خبيرةً مُؤهلةً في علم النفس السكوني أو التأملي (السوفرولوجيا)، بخبرةٍ تزيد عن عشرين عاماً، تُساعد أنتيغليو الناس على «إدارة التوتر والقلق وتحسين نومهم، بالإضافة إلى تقديم أفضل أداءٍ لهم عند الحاجة».

ما هي السوفرولوجيا؟

تُوصف السوفرولوجيا بأنها «تأملٌ للأشخاص الذين لا يستطيعون التأمل»، وتُعرّف بأنها «تمزج بين التأمل الشرقي وممارسات اليوغا والعلوم الحديثة»، كما شرحت أنتيغليو.

وأشارت إلى أن طبيب الأعصاب النفسي الكولومبي الدكتور ألفونسو كايسيدو طور في ستينيات القرن الماضي، علم السوفرولوجي (علم النوم) اليوم، وهو يجمع بين الحركات الجسدية والتنفس والتخيل، بالإضافة إلى تقنيات الاسترخاء الديناميكي، لتخفيف التوتر و«مساعدة الناس على التحكم بشكل أكبر في عقولهم وأجسادهم وتجاربهم الحياتية».

وتُعد الأساليب التي يستخدمها أخصائيو السوفرولوجي فعّالة في تحسين نومنا.

وشرحت أنتيغليو أنها فعّالة لأن النتيجة النهائية هي «إعادة برمجة الدماغ للتعامل مع النوم بشكل أكثر إيجابية والدخول في حالة من الهدوء بسهولة أكبر». يمكن استخدام تقنيات السوفرولوجيا ليلاً أثناء صعوبة النوم، ولكن يمكن أيضاً ممارستها باستمرار طوال اليوم لتحقيق الهدوء، ومنع الأفكار المتسارعة من إزعاجنا في المقام الأول.

إليك ثماني تقنيات من ممارسة أنتيغليو للسوفرولوجيا لمساعدتك على النوم عندما تُبقيك الأفكار المُتطفلة مستيقظاً.

1. افحص جسدك

جزء من مشكلة الأفكار المُتسارعة هو أننا لا نُدرك وجودها دائماً، مُختبئة تحت السطح، إلا عندما نذهب إلى الفراش. لذا، يقول أنتيغليو: «خصص لحظة قبل النوم للانتباه إلى ما تشعر به في جميع أجزاء جسدك المختلفة. لاحظ مدى سرعة وعمق تنفسك، وما إذا كان هناك أي توتر في جسدك، في عينيك، أو صدرك، أو كتفيك. افحص جسدك من الرأس إلى أخمص القدمين، لإخراجك من أفكارك، ومارس بعض التنفس الواعي لتخفيف التوتر الذي قد تشعر به. بعد ذلك، ستتطلب أفكارك قدراً أقل من انتباهك».

2. شد وارخِ

بعد فحص جسدك، قالت أنتيغليو: «استنشق وشد جميع عضلاتك، ثم أرخها، مع زفير طويل». سيساعدك هذا على تنظيم جهازك العصبي على الفور، ويخفف من استجابة الكر والفر المصاحبة للقلق. يمكنك ممارسة ذلك بالاستلقاء في السرير، أو الوقوف، لمنع التوتر من التفاقم.

3. جرب تقنية تراتاك

تقول أنتيغليو: «هذه التقنية تساعدك على تركيز انتباهك فوراً داخل جسمك، والتخلص من الأفكار غير الضرورية. ارفع ذراعك مع تمديد إبهامك لتتمكن من تركيز نظرك عليه. استنشق، احبس أنفاسك، ثم وجّه إبهامك ببطء نحو جبهتك، مع متابعته بعينيك، حتى يلتقي إبهامك بالفراغ بين حاجبيك. كرر هذه الحركة بتتبع إبهامك بعينيك عدة مرات».

وقالت أنتيغليو: «هذا تمرين تأمل مُعدّل، ممزوج بتمارين التنفس، لذا فهو يساعد على تركيز ذهنك فوراً، وينهي دوامة الأفكار المُقلقة المتزايدة».

4. أدر رأسك

أضافت أنتيغليو: «بعد مسح جسمك، اجلس أو قف، ثم ازفر بعمق، احبس أنفاسك، وأدر رأسك برفق من جانب إلى آخر حتى تشعر بالحاجة إلى الزفير». ثم اجلس وتوقف قليلاً لتستمع إلى ما تشعر به في جسدك. إن توليد الأحاسيس من خلال هذه الحركة البسيطة وتعلم التوقف والاستماع إليها يمكن أن يقطع الأفكار المتسارعة، ويساعدك على التخلص من أي توتر في رأسك ورقبتك.

5. حرّك يديك

بعد فحص الجسم، أو أثناء ممارسة دوران الرأس، جرب ضخ يديك: «ضع ذراعيك بجانب جسمك، واضغط على قبضتيك، واستنشق، واحبس أنفاسك، ثم ارفع وأخفض كتفيك بحركة ضخ سريعة حتى تشعر بالحاجة إلى الزفير. استرخِ وانتبه للإحساس».

ولفتت أنتيغليو إلى انه «يمكن أن يساعد هذا التمرين على تعزيز الأكسجين وتنظيم جهازك العصبي بعد يوم طويل، أو عندما تكون لديك مشاعر قوية، مثل الإحباط أو الغضب».

6. تخيّل فقاعة حماية

إذا كنت مستلقياً على سريرك تحت وطأة همومك، فقم بمسح جسمك للاسترخاء وخذ أنفاساً طويلة وبطيئة، ثم «تخيّل فقاعة حماية تُحيط بجسمك، تُصفّي جميع الهموم والقصص السلبية التي تدور في ذهنك، وتُبقيها خارجاً بينما تشعر باسترخاء جسدك التام في السرير»، وفق أنتيغليو.

وأوضحت أنه «بالتزامن مع الوعي، فإن تخيّل مساحة من الاسترخاء والهدوء، أمر يُساعدك على نسيان الأمور، ويُذكّرك أيضاً بأنك مسؤول عن الأفكار التي يُسمح لها بالبقاء في ذهنك».

7. تخيّل النجاح

وبحسب أنتيغليو، عندما تُبقيك مخاوفك بشأن حدث كبير في المستقبل مستيقظاً طوال الليل تخيّل أفضل نتيجة مُمكنة لهذا الموقف، وماذا سيحدث بالضبط إذا سارت الأمور على ما يُرام.

يُفضّل ممارسة هذا بانتظام، إلى جانب استذكار جميع الأحاسيس والمشاعر الإيجابية التي تشعر بها عند تحقيق نجاح باهر. لا يستطيع عقلك التمييز بين ما يحدث بالفعل وما يراه عندما تتخيل الحدث، لذا عندما تأتي اللحظة الحاسمة، ستتمكن من الاسترخاء لأن عقلك سيشعر بأن أي مشكلات محتملة قد عولجت بالفعل.

8. حدد نية

عندما تشعر أن اليوم التالي مُرهق بشكل عام، «خصص لحظة لتحديد نية بسيطة لما تريد إنجازه أو كيف تريد أن تظهر اليوم»، بحسب أنتيغليو.

وقالت: «حدد كيف تريد أن تشعر وما تريد تحقيقه، إلى جانب تقنيات الاسترخاء أو التصور أو الحركة التي تعلمتها، لربط عقلك وجسدك معاً لتشعر بقدرة أكبر على مواجهة تحديات الحياة اليومية».


مقالات ذات صلة

تعرف على أفضل التمارين وأسوئها لصحة أمعائك

صحتك التمارين الهوائية متوسطة الشدة هي الأفضل لصحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل التمارين وأسوئها لصحة أمعائك

أظهرت الدراسات أن التمارين الرياضية التي نمارسها لها تأثير كبير على ميكروبيوم الأمعاء، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك عدد من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.