الحرص الزائد من الآباء يعوق استقلالية الأبناء

القلق المبالغ فيه يحدّ من ملكات الطفل واعتماده على الذات

الحرص الزائد من الآباء يعوق استقلالية الأبناء
TT

الحرص الزائد من الآباء يعوق استقلالية الأبناء

الحرص الزائد من الآباء يعوق استقلالية الأبناء

رغم اتفاق معظم الآباء على ضرورة الاستفادة الكبيرة للأطفال من الفرص المتاحة لهم ليكونوا مستقلين، فإنهم رغماً عنهم - ربما بسبب الخوف والحرص الشديدين عليهم - يمارسون عليهم ضغوطاً معينة تحدّ من استقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم، وتعلمهم التواكل وعدم المقدرة على التصرف وأخذ القرارات في المواقف المختلفة.

جاء ذلك في أحدث استطلاع حول صحة الأطفال أجري في «مستشفى الأطفال بجامعة ميتشغان (University of Michigan Children›s Hospital)» بالولايات المتحدة الأميركية، ونُشر في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

الأبوة «المروحية»

قال الباحثون إن المتابعة الدقيقة للأطفال، تعرف باسم «الأبوة المروحية (helicopter parenting)». والتسمية مأخوذة من الطائرة المروحية؛ لأن المروحة أعلى الطائرة تحوم فوقها بشكل كامل، وهو ما يمكن وصفه باللغة الدارجة: «فوق رأسه». وهي تعبيرعن المراقبة المستمرة والدقيقة للتصرفات بسبب المخاوف التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال، خصوصاً في الطفولة المتأخرة وبداية المراهقة؛ حيث يبدأ الأطفال في السفر بمفردهم في رحلات بعيدة عن العائلة والانخراط في أنشطة يمكن أن تعرضهم للأذى الجسدي الطفيف مثل قيادة الدراجات والرياضات العنيفة... وغيرها.

أظهر الاستطلاع وجود فجوة كبيرة بين الاقتناع بالنظريات حول استقلالية الأبناء وتطبيقها على أرض الواقع. فعلى سبيل المثال؛ كانت هناك فئة كبيرة من الآباء لا يوافقون على أمر معين يخص أطفالهم دون الإشراف الكامل على التفاصيل المتعلقة به، وهو الأمر الذي يعدّ سلوكاً خاطئاً من الآباء؛ لأنهم يضيعون على أطفالهم فرصة تعلم مهارات حل المشكلات بمفردهم وتنمية الاستقلالية لديهم، مما يمثل نوعاً من أنواع الإعاقة لاحقاً؛ لعدم قدرة الطفل على حل أبسط المشكلات عندما يصبح مراهقاً أو لاحقاً في البلوغ.

وأوضح الاستطلاع أن العامل الأول الذي يشغل بال الآباء، ويجعلهم يمنحون أطفالهم حرية الحركة، هو عامل «الأمان (safety)»... حيث كانت هناك نسبة من الآباء بلغت 17 في المائة لم يسمحوا لأطفالهم بحرية حركة كافية؛ لأن المنطقة السكنية التي يعيشون فيها ليست آمنة على الأطفال. وفي المقابل، كانت هناك نسبة من الآباء بلغت نحو 60 في المائة سمحوا لأطفالهم الذين ما زالوا تحت عمر المدرسة (من سنتين إلى 5 سنوات) بالبقاء بمفردهم في المنزل لمدة تراوحت بين نصف ساعة وساعة كاملة ما داموا في منطقة آمنة وتتمتع بحسن الجوار والبعد عن المشكلات بعد أخذ إجراءات الأمان المعتادة مثل غلق مواقد الغاز... وما إلى ذلك.

ذكر نصف الآباء أنهم سمحوا لأطفالهم بالانفصال عنهم في المتاجر المختلفة، مثل أسواق البقالة، للعثور على سلعة معينة في ممر آخر بالمتجر، بينما كانت هناك نسبة بسيطة من الآباء، وهي أقل من نصف العينة، تركوا أبناءهم بمفردهم في السيارة بينما كانوا يؤدون مهمة سريعة، وسمح آخرون لأطفالهم بالمشي بمفردهم، أو ركوب الدراجة إلى منزل أحد الأصدقاء، أو اللعب في الحديقة مع صديق.

قلق مبالغ فيه

أوضح الباحثون أن القلق على الأطفال أمر طبيعي ولا يجب أن يشعر الآباء بالذنب نتيجة لذلك، ولكن القلق المبالغ فيه يحدّ من ملكات الطفل وحريته واعتماده على الذات، وأرجع الباحثون هذا السلوك إلى المخاوف الكثيرة التي تنتاب الآباء بسبب التقارير الإعلامية المختلفة عن الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال، مثل الخطف والاعتداء الجنسي، وفي بعض الأحيان التعرض للقتل. ويمكن للآباء التخلص من هذه المخاوف بالتدريج عن طريق السماح بخطوات صغيرة لطفلهم، مثل قضاء بعض الوقت مع صديق في مكان عام بمراقبة الوالدين.

بخلاف الأمان؛ كانت هناك أسباب أخرى لرفض الآباء حرية حركة الأبناء؛ أهمها الاعتقاد أن الابن غير مهيأ لأداء مهمة معينة بسبب صغر العمر وقلة الخبرات. وذكرت نسبة من الآباء بلغت 10 في المائة أنهم يخشون من نظرة الآخرين إليهم بوصفهم آباء سيئين ولا يهتمون بأمر أولادهم إذا تركوهم بمفردهم في المنزل أو بعيداً منهم في الحديقة؛ حيث تعرض 13 في المائة منهم بالفعل لانتقادات لعدم الإشراف على أطفالهم بشكل كافٍ. وذكرت نسبة أكثر من نصف الآباء أن الأطفال غير الخاضعين للرقابة يسببون مشكلات متعددة تصعب السيطرة عليها.

ذكر الاستطلاع أن نسبة من الآباء أقل من 50 في المائة هم فقط الذين تركوا لأطفالهم الحرية في فعل أشياء مناسبة للفترة العمرية لهم (من 5 إلى 8 سنوات) مثل التحدث مع الطبيب أو الممرضة خلال توقيع الكشف عليهم وأخذ التاريخ المرضى، والسماح للطفل بشرح حالته والتعبير عن ألمه بالألفاظ الخاصة به من دون التدخل منهم، وأيضاً السماح للطفل باتخاذ قرار بشأن اختيار الملابس، أو التصرف في أموال الهدايا، بجانب حرية التحدث إلى بالغين غير مألوفين للطفل مثل النادل في مطعم معين، وتحضير وجبة خفيفة خاصة بهم.

نصح الباحثون الآباء بضرورة استغلال فترة المدرسة الابتدائية؛ لأنها تُعدّ أهم مرحلة لتطوير الاستقلالية لدى الطفل؛ لأنه ينفصل عن مجتمع الوالدين لأول مرة، ويجب أن يدرك الآباء أن التحول من الاعتمادية الكاملة على الأم والأب إلى الاعتماد على النفس يحدث بالتدريج وليس حينما يبلغ الطفل عمراً معيناً؛ لأن الاستقلالية هي تراكم خبرات تُكتسب عبر التعلم من الأخطاء والتجارب وتفهم عواقب الاختيارات المختلفة.

وأكدوا على الدور المهم للآباء في المراقبة الواعية لسلوك الأبناء من دون أن يشعروا بسيطرتهم على حياتهم؛ لأن ذلك يعزز ثقة الطفل بنفسه.

* استشاري طب الأطفال



دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.