ماذا سيحدث لجسمك لو تناولت وجبة واحدة يوميا؟

ماذا سيحدث لجسمك لو تناولت وجبة واحدة يوميا؟
TT

ماذا سيحدث لجسمك لو تناولت وجبة واحدة يوميا؟

ماذا سيحدث لجسمك لو تناولت وجبة واحدة يوميا؟

نظام «OMAD» أو (تناول وجبة واحدة في اليوم) هو في الأساس نسخة أكثر تطرفًا من الأنواع الأخرى من أنظمة الصيام الغذائية، مثل الصيام المتقطع والأكل المقيد بالوقت. لكن الفرق الرئيسي هو أنه بدلاً من صيام أيام معينة فقط أو تناول وجباتك فقط خلال فترة زمنية محددة، فإن الأشخاص الذين يتبعون «OMAD» يأكلون كل السعرات الحرارية اليومية في وجبة واحدة كبيرة.

وفي حين يقول مؤيدو OMAD ان اتباع النظام الغذائي يحسن العديد من جوانب الصحة، فإننا في الواقع لا نعرف سوى القليل جدًا عن تأثير تناول وجبة واحدة فقط يوميًا على الجسم؛ ناهيك عن ما إذا كانت آمنة.

ان الأدلة الداعمة لمدى فائدة اتباع OMAD محدودة. وأن عددا قليلا جدًا من الدراسات قد نظرت بالفعل OMAD. ومعظم تلك الدراسات التي أجريت على الحيوانات.

وعلى هذا النحو، فإن معظم الادعاءات بأن OMAD يعمل هي قصصية. أو أنها تستند إلى افتراض أنه إذا كانت أشكال الصيام الأخرى يمكن أن تفيد الصحة، فإن OMAD سيفعل ذلك أيضًا. إذ لا تزال الأبحاث المتعلقة بأنظمة الصيام الغذائية في طور الظهور.

وفي هذا الاطار، تشير بعض الأدلة إلى أن أحد أشكال الصيام المتقطع المعروف باسم «النظام الغذائي 5:2» (حيث يأكل الشخص بشكل طبيعي خمسة أيام في الأسبوع، ثم 800 سعرة حرارية أو أقل يومين في الأسبوع) قد يساعد الأشخاص على إدارة وزنهم بشكل أفضل. لكن، مع ذلك، فهو ليس أفضل من أساليب النظم الغذائية الأخرى، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «ذي كونفيرسيشنز».

وقد وجدت الأبحاث أيضًا أن الأكل المقيد بالوقت (حيث تأكل كل السعرات الحرارية التي تحتاجها في يومك خلال فترة زمنية محددة) يمكن أن يساعد الأشخاص على إدارة وزنهم بشكل أفضل. وله فوائد صحية أخرى مثل خفض ضغط الدم.

كما وجدت إحدى الدراسات المراجعة أن العديد من أنواع الصيام المختلفة (بما في ذلك الصيام المتقطع والصيام كل يوم) يمكن أن تحسن عدة جوانب من عملية التمثيل الغذائي؛ وتشمل هذه تحسين مستويات السكر في الدم والكوليسترول، وتقليل مستويات الالتهاب ومساعدة الأشخاص على تنظيم شهيتهم بشكل أفضل. وهذا بدوره قد يساعد في تقليل خطر إصابة الشخص بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وجبة واحدة فقط

وقد نظرت إحدى الدراسات حتى الآن في تأثير OMAD على البشر؛ ففي هذه الدراسة، تم إعطاء المشاركين نفس العدد من السعرات الحرارية لتناولها كل يوم طوال مدة الدراسة.

وبالنسبة لنصف الدراسة، تناول المشاركون هذه السعرات الحرارية في وجبة واحدة، قبل التبديل، وتناول السعرات الحرارية اليومية مقسمة إلى ثلاث وجبات في اليوم. وتم اتباع كل نمط من الوجبات لمدة 11 يومًا فقط؛ وهي فترة ليست طويلة جدًا على الإطلاق. فتم تناول الوجبة الواحدة بين الساعة 5 مساءً و 7 مساءً.

أكمل 11 مشاركا فقط الدراسة. وعندما تناول المشاركون وجبة واحدة فقط في اليوم، لاحظوا انخفاضًا أكبر في وزن الجسم وكتلة الدهون. ومع ذلك، كان لدى المشاركين أيضًا انخفاض أكبر في الكتلة الخالية من الدهون وكثافة العظام عند تناول وجبة واحدة فقط في اليوم. فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض وظائف العضلات وزيادة خطر الإصابة بكسور العظام إذا تم اتباع النظام الغذائي لفترة أطول.

وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات والتي بحثت في تأثيرات OMAD نتائج متضاربة، حيث بينت الأبحاث أن الفئران التي تناولت وجبة كبيرة واحدة يوميًا اكتسبت وزنًا أكبر مقارنة بالتي تناولت وجبات متعددة.

وفي حين أن هذه النتائج قد تشير إلى أن OMAD قد يكون له فوائد لبعض جوانب الصحة، إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عنه.

سيكون من المهم للدراسات المستقبلية أن تبحث في تأثير OMAD على عدد أكبر من المشاركين وفي مجموعات أخرى من الأشخاص . كما أنه سيكون من المهم أيضًا أن تنظر الدراسات في تأثير OMAD على مدى فترة زمنية أطول، وإجراء هذه التجارب في بيئة واقعية.

وسيكون من المثير للاهتمام أيضًا معرفة ما إذا كان توقيت الوجبة يمكن أن يحسن النتائج بشكل أكبر وما إذا كان المظهر الغذائي للوجبة يحدث فرقًا.

سلبيات أخرى

إذا كان شخص ما يتناول وجبة واحدة فقط في اليوم، فسيكون من الصعب جدًا عليه تلبية جميع متطلباته الغذائية، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والبروتين والألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

ان عدم الحصول على ما يكفي من هذه العناصر الغذائية المهمة يمكن أن يؤدي إلى فقدان كتلة العضلات وخطر الإمساك وضعف صحة الأمعاء. إذ سيحتاج الشخص الذي يتبع (أوماد) إلى التأكد من حصوله على حصة جيدة من البروتين والكثير من الخضروات والمكسرات والبذور وبعض الفاكهة والحبوب الكاملة خلال وجبته اليومية الوحيدة لتلبية هذه المتطلبات الغذائية. وسيحتاجون أيضًا إلى حصة جيدة من منتجات الألبان للتأكد من أنهم يستوفون متطلباتهم من الكالسيوم واليود - أو مكمل أو بديل إذا كانوا نباتيين.

هذا ليس نظامًا غذائيًا نوصي به للأطفال أو الحوامل أو الأمهات بفترة الرضاعة أو للأشخاص المعرضين لخطر اضطراب الأكل.

من المهم أيضًا ملاحظة أنه على الرغم من أن هذا النظام الغذائي قد يكون مفيدًا للمشاهير، إلا أنه يمكنهم أيضًا الوصول إلى خبراء التغذية والأنظمة الغذائية عالية الجودة والمكملات الغذائية عند الحاجة.

بالنسبة لأغلبنا، قد يكون هذا النوع من النظام الغذائي غير مستدام، وربما يكون ضارًا على المدى الطويل، وفق ما افادت الدكتورة أماندا أفيري المحاضرة في التغذية بجامعة نوتنغهام.


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.


7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.