اكتشف علماء أن دودة Allodiplogaster sudhausi الخيطية تطوّر فمًا عملاقًا وتتغذى على الديدان الأخرى، بما في ذلك تلك التي تنتمي إلى عائلتها.
وتمت تسمية الشكل الجديد من هذه الدودة باسم «الشكل المسخي» أو «الوحش».
ويعتقد الفريق الذي يقف وراء البحث، من معهد ماكس بلانك لعلم الأحياء التنموي بألمانيا وجامعة إنديانا في الولايات المتحدة ومعهد أبحاث الغابات ومنتجات الغابات في اليابان، أن الفم الضخم يمكن أن يكون رد فعل للإجهاد.
فقد ثبت أن الديدان الخيطية الأخرى (أو الديدان المستديرة) تطور أفواهًا وتأكل بعضها البعض عند إعطائها أنظمة غذائية معينة.
ويقول باحثو الدراسة «لاحظنا التغيرات المحتملة في مرونة شكل الفم لدى دودة A. sudhausi، فقمنا بتربية هذه الديدان على مجموعة من الأنظمة الغذائية البكتيرية والفطرية والديدان الخيطية. فمن اللافت للنظر أننا وجدنا ثلاثة أشكال أفواه للبالغين مميزة عندما تمت زراعة A. sudhausi على بكتيريا Escherichia coli OP50، وديدان C. elegans N2، وفطريات Penicillium camemberti». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «bioRxiv».
وباستخدام التحليل الجيني، تمكن الباحثون من التأكد من أن قدرة التحول هذه مرتبطة بامتلاك الدودة نسخة كاملة ثانية من جينومها بأكمله؛ وهو ما يعرف باسم ازدواج الجينوم الكامل؛ حيث تمنح النسخ الإضافية من الجينات الديدان الخيطية مرونة إضافية لتحويل نفسها.
من أجل ذلك، قام الفريق بالتركيز على جين معين ونسخته، Asu-sul-2-A/B، وحددوا أن هذه التسلسلات تتحكم في تكوين الأفواه المختلفة؛ بما في ذلك الفم الثالث المكتشف حديثًا.
وفي حين أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لمعرفة كيف ولماذا تتحول A. sudhausi إلى آكلة للحوم، يعتقد الباحثون أن هذا الأمر هو استجابة للضغط النفسي للاكتظاظ والمجاعة. إذ إن الانفتاح على نطاق واسع وتناول وجبات خفيفة بشكل عشوائي على أي شيء من شأنه أن يمنح الدودة ميزة في البيئات المزدحمة أو عندما يكون الطعام نادرًا.
فمن الواضح أن القدرة على التكيف مع الظروف والبيئات المتغيرة أمر بالغ الأهمية للكائنات الراغبة في المضي قدمًا.
ولإمكانية حدوث تحولات جديدة (لدونة تنموية) باختصار، فإن اكتشاف شكل فم إضافي مرتبط بسلوك آكل للحوم يدعم أهمية اللدونة التنموية كمحرك رئيسي للتنوع المورفولوجي والسلوكي، وفق الباحثين.
