6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

دراسة عالمية تثبت العلاقة والارتباط الوطيد بينهما

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية
TT

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تقدر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 18 مليون شخص ماتوا بسبب الأمراض القلبية الوعائية في عام 2019، أي ما يمثل 32 في المائة من جميع الوفيات العالمية. ومن بين هذه الوفيات، حدثت 85 في المائة بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

دراسة عالمية

أجرى باحثون من جامعة «ماكماستر» وباحثون من العلوم الصحية في هاميلتون في معهد أبحاث صحة السكان (Population Health Research Institute) (PHRI)، والمتعاونون معهم حول العالم، دراسة حديثة، تم فيها تحليل بيانات دراسات متعددة لـ245 ألف شخص في 80 دولة. ونشرت النتائج في مجلة القلب الأوروبية في 6 يوليو (تموز) من هذا العام، 2023. وأظهرت أن عدم تناول ما يكفي من 6 أطعمة رئيسية مجتمعة يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) عند البالغين.

مشاركة السعودية في الدراسة

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، كلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، لتسليط مزيد من الضوء على هذه الدراسة، بصفته الباحث الرئيسي بها في المملكة العربية السعودية، وأحد الباحثين في الدراسة العالمية.

أوضح الدكتور الحبيب أن الأبحاث السابقة والأبحاث المماثلة ركزت على الدول الغربية والأنظمة الغذائية التي تجمع بين الأطعمة الضارة فائقة المعالجة والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بينما كان هذا البحث الحديث عالمي النطاق، وركز على الأطعمة التي تعد صحية بشكل عام، وُجد فيه أن تناول الفاكهة، والخضراوات، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووجدت الدراسة أيضاً أنه يمكن تحقيق نظام غذائي صحي بطرق مختلفة، مثل تضمين كميات معتدلة من الحبوب الكاملة أو اللحوم غير المصنعة.

وأضاف الأستاذ الدكتور خالد الحبيب، أن الباحثين استخلصوا درجة النظام الغذائي من دراسة «PHRI» المستمرة والواسعة النطاق للوبائيات الحضرية والريفية المستقبلية (PURE)، ثم قاموا بتكرار ذلك في 5 دراسات مستقلة، لقياس النتائج الصحية في مناطق مختلفة من العالم وفي الأشخاص المصابين بأمراض قلبية وعائية سابقة، أو لا يعانون منها.

اختبرت نتائج النظام الغذائي السابقة -بما في ذلك نظام EAT-Lancet Planetary الغذائي ونظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي- العلاقة بين النظام الغذائي والأمراض القلبية الوعائية والموت بشكل رئيسي في الدول الغربية.

أضاف الدكتور الحبيب أن هناك تركيزاً متزايداً في الآونة الأخيرة على زيادة استهلاك الأطعمة الوقائية للوقاية من الأمراض، فقد أظهر الباحثون أن الاعتدال هو المفتاح في استهلاك الأطعمة الطبيعية، وأن الكميات المعتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات. يمكن تحقيق النتائج الصحية نفسها من خلال الاستهلاك المعتدل للحبوب واللحوم؛ ما دامت حبوباً كاملة غير مكررة، ولحوماً غير مصنعة.

حقائق حول الدراسة

أكد البروفسور خالد الحبيب أن هذه الدراسة تعد الأكثر تنوعاً لنتائج التغذية والصحة في العالم، والوحيدة التي تحتوي أعداداً كافية، مع تمثيل من البلدان المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة الدخل، من جميع القارات المأهولة بالسكان في العالم.

كما أن التوصيات الحالية لنظام غذائي عالي الجودة لتجنب أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) تستند إلى حد بعيد على دراسات بدأت منذ عدة عقود، في البلدان ذات الدخل المرتفع، مع معلومات محدودة حول ما يأكله الناس اليوم في جميع أنحاء العالم.

تختلف الأنماط الغذائية بشكل ملحوظ باختلاف مناطق العالم، ولذا فمن غير المعروف ما إذا كانت الاستنتاجات المتعلقة بالنظم الغذائية المستمدة من الدراسات في البلدان ذات الدخل المرتفع والدول الغربية (حيث قد يكون الإفراط في تناول بعض الأطعمة الرئيسية هو المشكلة السائدة) تنطبق على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (حيث يعد عدم تناول بعض الأطعمة الرئيسية مصدر قلق كبير).

نتائج رئيسية

النتائج الرئيسية التي نركز عليها هنا أربع، وهي:

> درجة أعلى في النظام الغذائي الصحي المبني على نتائج دراسة «PURE» الذي يشمل الأطعمة التي تشكل جزءاً من درجات النظام الغذائي الأخرى (أي كميات أعلى من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والأسماك) ولكن هناك عنصراً واحداً لا تحتويه درجات النظام الغذائي الأخرى (الألبان كاملة الدسم) يرتبط بانخفاض مخاطر الوفيات والأمراض القلبية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية في جميع أنحاء العالم.

> من المحتمل تحقيق تحسن بنسبة 20 في المائة في جودة النظام الغذائي لدى السكان، وسيصاحب ذلك انخفاض في معدل الوفيات بنسبة 8 في المائة، وخفض في الأمراض القلبية الوعائية بنسبة 6 في المائة.

> تحقق درجة «PURE» أداء أفضل قليلاً من كثير من درجات جودة النظام الغذائي الشائعة الأخرى، مثل درجة النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، ومؤشر الأكل الصحي، والنُّهج الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم (DASH)، ولكنها أفضل بكثير من درجة النظام الغذائي الكوكبي (the Planetary diet score). الأهم من ذلك، على عكس درجات النظام الغذائي السابقة، تم تطوير درجة النظام الغذائي (PURE) وتكرارها في الأشخاص من مناطق متعددة من العالم.

> يتم تكرار النتائج من «PURE» في 5 دراسات أخرى ذات تصميمات ومجموعات مختلفة على مستوى العالم، لدى أولئك الذين يعانون من أمراض الأوعية الدموية أو مرض السكري، وفي غير المصابين به، وفي جميع مناطق العالم، ولكن مع ارتباطات أكثر حدة في المناطق الأفقر من العالم (على سبيل المثال: جنوب آسيا والصين وأفريقيا)؛ حيث تكون درجة النظام الغذائي (PURE) منخفضة. تثير هذه النتائج مفهوم أن تناول كميات منخفضة من الأطعمة الطبيعية الرئيسية (وربما نقص التغذية) بدلاً من تناول كميات كبيرة أو الإفراط في التغذية، قد يكون هو المشكلة الرئيسية في النظام الغذائي فيما يتعلق بالوفيات والأمراض القلبية الوعائية على مستوى العالم. هذا يتحدى المعتقدات الحالية.

نظام غذائي عالمي

إن لهذه الدراسة آثاراً عميقة على النظم الغذائية على مستوى العالم. ويُشار إلى أنه من المتوقع أن تحدث أكبر المكاسب في تجنب الأمراض القلبية الوعائية والوفيات المبكرة على مستوى العالم، من خلال زيادة تناول الأطعمة الصحية إلى درجة معتدلة؛ خصوصاً في مناطق العالم الفقيرة. على هذا الأساس، فإن النصيحة الحالية لتقييد منتجات الألبان (خصوصاً الألبان الكاملة الدسم) بكميات منخفضة جداً في السكان على مستوى العالم، ليست ضرورية أو مناسبة. ومن المرجح أن تكون الزيادة المتواضعة في استهلاكها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل مفيدة. من المحتمل أن يكون النظام الغذائي المثالي لكل مجموعة سكانية متنوعاً ومعتدلاً، وهي من سمات نظام «PURE» الغذائي.

يوصى بنظام «PURE» على مستوى سكان العالم، ويمكن استخدامه أساساً للتوصيات المتعلقة بما يجب أن يكون عليه النظام الغذائي الصحي على مستوى العالم، ثم تعديله لكل منطقة بناءً على الأنواع المحددة من الأطعمة المتوفرة، وبأسعار معقولة في كل منطقة. ويمكن أن يعالج هذا أيضاً المشكلة الكبيرة المستمرة لنقص التغذية في كثير من البلدان أو حتى الشرائح الأفقر في البلدان ذات الدخل المرتفع.

> كيف يمكن تحقيق نظام غذائي صحي في الأماكن التي يكون فيها الحصول على أقصى درجات جودة النظام الغذائي أمراً صعباً؟

يجيب البروفسور الحبيب بأنه من المتوقع أن يكون للتحسن المتواضع في جودة النظام الغذائي تأثير كبير على صحة السكان، لا سيما البلدان الفقيرة. في الواقع، تُلاحظ أكبر المكاسب في الصحة عندما يتم تحقيق درجة نظام غذائي 4، مع مكاسب صحية إضافية متواضعة مع درجات نظام غذائي أعلى من 4.

يمكن تحقيق درجة النظام الغذائي هذه بعدة طرق يمكن أن تتناسب مع الشخصية أو الثقافة والتفضيلات، ولا يتطلب بالضرورة تضمين أو استبعاد الأطعمة الحيوانية من النظام الغذائي. على سبيل المثال، يمكن للنباتيين الوصول إلى درجة 4 في النظام الغذائي عن طريق استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان. على العكس من ذلك، يمكن لغير النباتيين تحقيق النتيجة نفسها من خلال استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات مع أي من منتجات الألبان أو الأسماك، أو حتى كميات معتدلة من اللحوم الحمراء أو الدواجن.

> إلى أي مدى تتشابه أو تتعارض نتائج هذه الدراسة مع التبني الحالي للنظام الغذائي المتوسطي؟

أوضح البروفسور الحبيب أن النتائج التي تم التوصل إليها حول النظام الغذائي الصحي تتشابه مع نتائج النظام الغذائي الشائعة الأخرى، بما في ذلك النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط الذي يركز على زيادة الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع بعض الاختلافات في تركيزها على أنواع مختلفة من الدهون، واستهلاك منتجات الألبان أو اللحم الأحمر.

تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن نمطاً غذائياً مشابهاً، ولكنه يتضمن أيضاً أغذية الألبان المستهلكة في الغالب كمنتجات ألبان كاملة الدسم، قد يكون له ارتباطات مواتية مع نتائج صحية في سكان العالم.

حمية البحر الأبيض المتوسط مماثلة، باستثناء أنها تشمل منتجات الألبان الكاملة. لقد تضمنت بعض درجات النظام الغذائي الأخرى بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط أيضاً الحبوب الكاملة، التي أظهرت في كثير من الدراسات الجماعية ارتباطاً إيجابياً بقلة أحداث الأمراض القلبية الوعائية. في دراستنا، لم تساهم الحبوب الكاملة في فائدة نتيجة النظام الغذائي في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفاة. لذلك فإن تضمين كمية معتدلة من الحبوب الكاملة أمر اختياري لاتباع نظام غذائي صحي.

أخيرا، وجه البروفسور خالد الحبيب رسالة إلى عامة الناس، ولصانعي السياسات، بالتوصية الشديدة بتناول كثير من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، وكمية معتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم، لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات في جميع مناطق العالم.

وبالنسبة لمناطق العالم الأفقر؛ حيث يكون تناول هذه الأطعمة الطبيعية في أدنى مستوياته، أفاد بأن تحسين تناول حتى 3 أو 4 من هذه الأطعمة من شأنه أن يؤدي إلى حماية ملحوظة. وأكد مرة أخرى أن النتائج التي تم التوصل إليها تشير إلى أن مخاطر الوفيات والأحداث الوعائية لدى البالغين على مستوى العالم، تكون أعلى مع عدم كفاية تناول الأطعمة الواقية.

 

توصيات الدراسة الغذائية

توصي نقاط النظام الغذائي الصحي PURE بمتوسط تناول يومي بمعدل: حصتين إلى ثلاث حصص من الفواكه؛ حصتين إلى ثلاث حصص من الخضار؛ وجبة واحدة من المكسرات؛ وجبتين من منتجات الألبان؛ ثلاث إلى أربع حصص أسبوعية من البقوليات؛ و 2 إلى 3 حصص أسبوعية من الأسماك. تشمل البدائل الممكنة الحبوب الكاملة في وجبة واحدة يوميًا، واللحوم الحمراء أو الدواجن غير المصنعة في حصة واحدة يوميًا.

وأعرب عن شكره وتقديره للجهات الداعمة للدراسة، وهي: جمعية القلب السعودية، وكرسي الشيخ صالح صيرفي لأبحاث أمراض الشرايين التاجية، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه.* استشاري طب المجتمع

 


مقالات ذات صلة

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.


منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.