6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

دراسة عالمية تثبت العلاقة والارتباط الوطيد بينهما

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية
TT

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

6 أطعمة صحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية

تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تقدر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 18 مليون شخص ماتوا بسبب الأمراض القلبية الوعائية في عام 2019، أي ما يمثل 32 في المائة من جميع الوفيات العالمية. ومن بين هذه الوفيات، حدثت 85 في المائة بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

دراسة عالمية

أجرى باحثون من جامعة «ماكماستر» وباحثون من العلوم الصحية في هاميلتون في معهد أبحاث صحة السكان (Population Health Research Institute) (PHRI)، والمتعاونون معهم حول العالم، دراسة حديثة، تم فيها تحليل بيانات دراسات متعددة لـ245 ألف شخص في 80 دولة. ونشرت النتائج في مجلة القلب الأوروبية في 6 يوليو (تموز) من هذا العام، 2023. وأظهرت أن عدم تناول ما يكفي من 6 أطعمة رئيسية مجتمعة يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) عند البالغين.

مشاركة السعودية في الدراسة

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، كلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، لتسليط مزيد من الضوء على هذه الدراسة، بصفته الباحث الرئيسي بها في المملكة العربية السعودية، وأحد الباحثين في الدراسة العالمية.

أوضح الدكتور الحبيب أن الأبحاث السابقة والأبحاث المماثلة ركزت على الدول الغربية والأنظمة الغذائية التي تجمع بين الأطعمة الضارة فائقة المعالجة والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بينما كان هذا البحث الحديث عالمي النطاق، وركز على الأطعمة التي تعد صحية بشكل عام، وُجد فيه أن تناول الفاكهة، والخضراوات، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، يُعد عاملاً أساسياً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووجدت الدراسة أيضاً أنه يمكن تحقيق نظام غذائي صحي بطرق مختلفة، مثل تضمين كميات معتدلة من الحبوب الكاملة أو اللحوم غير المصنعة.

وأضاف الأستاذ الدكتور خالد الحبيب، أن الباحثين استخلصوا درجة النظام الغذائي من دراسة «PHRI» المستمرة والواسعة النطاق للوبائيات الحضرية والريفية المستقبلية (PURE)، ثم قاموا بتكرار ذلك في 5 دراسات مستقلة، لقياس النتائج الصحية في مناطق مختلفة من العالم وفي الأشخاص المصابين بأمراض قلبية وعائية سابقة، أو لا يعانون منها.

اختبرت نتائج النظام الغذائي السابقة -بما في ذلك نظام EAT-Lancet Planetary الغذائي ونظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي- العلاقة بين النظام الغذائي والأمراض القلبية الوعائية والموت بشكل رئيسي في الدول الغربية.

أضاف الدكتور الحبيب أن هناك تركيزاً متزايداً في الآونة الأخيرة على زيادة استهلاك الأطعمة الوقائية للوقاية من الأمراض، فقد أظهر الباحثون أن الاعتدال هو المفتاح في استهلاك الأطعمة الطبيعية، وأن الكميات المعتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات. يمكن تحقيق النتائج الصحية نفسها من خلال الاستهلاك المعتدل للحبوب واللحوم؛ ما دامت حبوباً كاملة غير مكررة، ولحوماً غير مصنعة.

حقائق حول الدراسة

أكد البروفسور خالد الحبيب أن هذه الدراسة تعد الأكثر تنوعاً لنتائج التغذية والصحة في العالم، والوحيدة التي تحتوي أعداداً كافية، مع تمثيل من البلدان المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة الدخل، من جميع القارات المأهولة بالسكان في العالم.

كما أن التوصيات الحالية لنظام غذائي عالي الجودة لتجنب أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) تستند إلى حد بعيد على دراسات بدأت منذ عدة عقود، في البلدان ذات الدخل المرتفع، مع معلومات محدودة حول ما يأكله الناس اليوم في جميع أنحاء العالم.

تختلف الأنماط الغذائية بشكل ملحوظ باختلاف مناطق العالم، ولذا فمن غير المعروف ما إذا كانت الاستنتاجات المتعلقة بالنظم الغذائية المستمدة من الدراسات في البلدان ذات الدخل المرتفع والدول الغربية (حيث قد يكون الإفراط في تناول بعض الأطعمة الرئيسية هو المشكلة السائدة) تنطبق على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (حيث يعد عدم تناول بعض الأطعمة الرئيسية مصدر قلق كبير).

نتائج رئيسية

النتائج الرئيسية التي نركز عليها هنا أربع، وهي:

> درجة أعلى في النظام الغذائي الصحي المبني على نتائج دراسة «PURE» الذي يشمل الأطعمة التي تشكل جزءاً من درجات النظام الغذائي الأخرى (أي كميات أعلى من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والأسماك) ولكن هناك عنصراً واحداً لا تحتويه درجات النظام الغذائي الأخرى (الألبان كاملة الدسم) يرتبط بانخفاض مخاطر الوفيات والأمراض القلبية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية في جميع أنحاء العالم.

> من المحتمل تحقيق تحسن بنسبة 20 في المائة في جودة النظام الغذائي لدى السكان، وسيصاحب ذلك انخفاض في معدل الوفيات بنسبة 8 في المائة، وخفض في الأمراض القلبية الوعائية بنسبة 6 في المائة.

> تحقق درجة «PURE» أداء أفضل قليلاً من كثير من درجات جودة النظام الغذائي الشائعة الأخرى، مثل درجة النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، ومؤشر الأكل الصحي، والنُّهج الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم (DASH)، ولكنها أفضل بكثير من درجة النظام الغذائي الكوكبي (the Planetary diet score). الأهم من ذلك، على عكس درجات النظام الغذائي السابقة، تم تطوير درجة النظام الغذائي (PURE) وتكرارها في الأشخاص من مناطق متعددة من العالم.

> يتم تكرار النتائج من «PURE» في 5 دراسات أخرى ذات تصميمات ومجموعات مختلفة على مستوى العالم، لدى أولئك الذين يعانون من أمراض الأوعية الدموية أو مرض السكري، وفي غير المصابين به، وفي جميع مناطق العالم، ولكن مع ارتباطات أكثر حدة في المناطق الأفقر من العالم (على سبيل المثال: جنوب آسيا والصين وأفريقيا)؛ حيث تكون درجة النظام الغذائي (PURE) منخفضة. تثير هذه النتائج مفهوم أن تناول كميات منخفضة من الأطعمة الطبيعية الرئيسية (وربما نقص التغذية) بدلاً من تناول كميات كبيرة أو الإفراط في التغذية، قد يكون هو المشكلة الرئيسية في النظام الغذائي فيما يتعلق بالوفيات والأمراض القلبية الوعائية على مستوى العالم. هذا يتحدى المعتقدات الحالية.

نظام غذائي عالمي

إن لهذه الدراسة آثاراً عميقة على النظم الغذائية على مستوى العالم. ويُشار إلى أنه من المتوقع أن تحدث أكبر المكاسب في تجنب الأمراض القلبية الوعائية والوفيات المبكرة على مستوى العالم، من خلال زيادة تناول الأطعمة الصحية إلى درجة معتدلة؛ خصوصاً في مناطق العالم الفقيرة. على هذا الأساس، فإن النصيحة الحالية لتقييد منتجات الألبان (خصوصاً الألبان الكاملة الدسم) بكميات منخفضة جداً في السكان على مستوى العالم، ليست ضرورية أو مناسبة. ومن المرجح أن تكون الزيادة المتواضعة في استهلاكها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل مفيدة. من المحتمل أن يكون النظام الغذائي المثالي لكل مجموعة سكانية متنوعاً ومعتدلاً، وهي من سمات نظام «PURE» الغذائي.

يوصى بنظام «PURE» على مستوى سكان العالم، ويمكن استخدامه أساساً للتوصيات المتعلقة بما يجب أن يكون عليه النظام الغذائي الصحي على مستوى العالم، ثم تعديله لكل منطقة بناءً على الأنواع المحددة من الأطعمة المتوفرة، وبأسعار معقولة في كل منطقة. ويمكن أن يعالج هذا أيضاً المشكلة الكبيرة المستمرة لنقص التغذية في كثير من البلدان أو حتى الشرائح الأفقر في البلدان ذات الدخل المرتفع.

> كيف يمكن تحقيق نظام غذائي صحي في الأماكن التي يكون فيها الحصول على أقصى درجات جودة النظام الغذائي أمراً صعباً؟

يجيب البروفسور الحبيب بأنه من المتوقع أن يكون للتحسن المتواضع في جودة النظام الغذائي تأثير كبير على صحة السكان، لا سيما البلدان الفقيرة. في الواقع، تُلاحظ أكبر المكاسب في الصحة عندما يتم تحقيق درجة نظام غذائي 4، مع مكاسب صحية إضافية متواضعة مع درجات نظام غذائي أعلى من 4.

يمكن تحقيق درجة النظام الغذائي هذه بعدة طرق يمكن أن تتناسب مع الشخصية أو الثقافة والتفضيلات، ولا يتطلب بالضرورة تضمين أو استبعاد الأطعمة الحيوانية من النظام الغذائي. على سبيل المثال، يمكن للنباتيين الوصول إلى درجة 4 في النظام الغذائي عن طريق استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان. على العكس من ذلك، يمكن لغير النباتيين تحقيق النتيجة نفسها من خلال استهلاك كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات مع أي من منتجات الألبان أو الأسماك، أو حتى كميات معتدلة من اللحوم الحمراء أو الدواجن.

> إلى أي مدى تتشابه أو تتعارض نتائج هذه الدراسة مع التبني الحالي للنظام الغذائي المتوسطي؟

أوضح البروفسور الحبيب أن النتائج التي تم التوصل إليها حول النظام الغذائي الصحي تتشابه مع نتائج النظام الغذائي الشائعة الأخرى، بما في ذلك النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط الذي يركز على زيادة الفاكهة والخضراوات والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع بعض الاختلافات في تركيزها على أنواع مختلفة من الدهون، واستهلاك منتجات الألبان أو اللحم الأحمر.

تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن نمطاً غذائياً مشابهاً، ولكنه يتضمن أيضاً أغذية الألبان المستهلكة في الغالب كمنتجات ألبان كاملة الدسم، قد يكون له ارتباطات مواتية مع نتائج صحية في سكان العالم.

حمية البحر الأبيض المتوسط مماثلة، باستثناء أنها تشمل منتجات الألبان الكاملة. لقد تضمنت بعض درجات النظام الغذائي الأخرى بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط أيضاً الحبوب الكاملة، التي أظهرت في كثير من الدراسات الجماعية ارتباطاً إيجابياً بقلة أحداث الأمراض القلبية الوعائية. في دراستنا، لم تساهم الحبوب الكاملة في فائدة نتيجة النظام الغذائي في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفاة. لذلك فإن تضمين كمية معتدلة من الحبوب الكاملة أمر اختياري لاتباع نظام غذائي صحي.

أخيرا، وجه البروفسور خالد الحبيب رسالة إلى عامة الناس، ولصانعي السياسات، بالتوصية الشديدة بتناول كثير من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، وكمية معتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان كاملة الدسم، لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات في جميع مناطق العالم.

وبالنسبة لمناطق العالم الأفقر؛ حيث يكون تناول هذه الأطعمة الطبيعية في أدنى مستوياته، أفاد بأن تحسين تناول حتى 3 أو 4 من هذه الأطعمة من شأنه أن يؤدي إلى حماية ملحوظة. وأكد مرة أخرى أن النتائج التي تم التوصل إليها تشير إلى أن مخاطر الوفيات والأحداث الوعائية لدى البالغين على مستوى العالم، تكون أعلى مع عدم كفاية تناول الأطعمة الواقية.

 

توصيات الدراسة الغذائية

توصي نقاط النظام الغذائي الصحي PURE بمتوسط تناول يومي بمعدل: حصتين إلى ثلاث حصص من الفواكه؛ حصتين إلى ثلاث حصص من الخضار؛ وجبة واحدة من المكسرات؛ وجبتين من منتجات الألبان؛ ثلاث إلى أربع حصص أسبوعية من البقوليات؛ و 2 إلى 3 حصص أسبوعية من الأسماك. تشمل البدائل الممكنة الحبوب الكاملة في وجبة واحدة يوميًا، واللحوم الحمراء أو الدواجن غير المصنعة في حصة واحدة يوميًا.

وأعرب عن شكره وتقديره للجهات الداعمة للدراسة، وهي: جمعية القلب السعودية، وكرسي الشيخ صالح صيرفي لأبحاث أمراض الشرايين التاجية، ومستشفى الدكتور محمد الفقيه.* استشاري طب المجتمع

 


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.