7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

لترطيب الأجزاء الحساسة من العين

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية
TT

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

عندما تتعرّض عيناك لبيئة جافة من حولك، أو مليئة بالدخان أو الرياح، أو حتى حينما تتعب نتيجة استخدام الهاتف المحمول أو التحديق في شاشة الكومبيوتر، فإنهما لا شعورياً ستستخدمان السائل الدمعي لمنع التلف والتهيج فيهما. ولكنك قد تشعر في بعض الأحيان أن الاعتماد على العينين في إزالة هذا التهيّج لا يكفي. وحينها ربما تلجأ إلى استخدام الدموع الاصطناعية.

دموع طبيعية

ورغم توفر أنواع عدة من الدموع الصناعية Artificial Tears، لا تزال الدموع الطبيعية إحدى أهم وسائل الحماية الخاصة بالعينين. وحتى هذه اللحظة، لا يزال كثير من الجوانب المتعلقة بمكونات الدموع، وطبقاتها المغلِّفة لسطح العينين الخارجي، وآليات عملها، غير واضحة تماماً.

وإليك 7 حقائق عن الدموع الطبيعية، وكذلك عن الدموع الاصطناعية:

1. دموع كل عين تُنتجها غدة دمعية lacrimal Gland رئيسية، توجد داخل الجزء العلوي (حفرة الغدة الدمعية) من التجويف العظمي في مقدمة الجمجمة، الذي تقع فيه كرة العين Eyeball، وتحديداً خلف العظمة التي تحت الطرف الخارجي للحاجب. والغدة الدمعية لها شكل اللوزة، طولها نحو 2 سم تقريباً، وتتكون من عدة فصوص غدية Glandular Lobes منفصلة. ويخرج منها نحو 8 إلى 12 من قنوات الإفراغ Excretory Ducts، التي تصب عبر بطانة الجفون، على السطح الخارجي للعين. ثم يُصرف السائل الدمعي الزائد، عبر قناة دمعية Lacrimal Duct تصب في تجويف الأنف.

وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO) قائلة: «تنتج دموعك غدد دمعية تقع فوق كل عين. وعندما ترمش، تنتشر الدموع على سطح العين. ثم تُصرف الدموع عبر قنوات صغيرة في الجفن السفلي إلى القناة الدمعية التي تُفرغ في الأنف. وهناك إما أن تتبخر الدموع وإما أن يُعاد امتصاصها». وإضافةً إلى تصريف تلك «الدموع الأساسية»، تقول الأكاديمية: «عندما يُفرز كثير من الدموع العاطفية Emotional Tears أو الدموع الانعكاسية Reflex Tears (نتيجة تعرّض العين لمُهيجات موضعية)، فإنها تفيض فوق طاقة نظام الصرف الدمعي Lacrimal Drainage System. وهذا هو السبب في أن هذه الدموع يمكن أن تتسرب من عينيك، وتنزل على خديك، وأحياناً تقطر من أنفك».

2. تحتاج كل من قرنية Cornea العين وملتحمة العين Conjunctiva وبطانة جفون العين Eyelids (العلوية والسفلية)، إلى أن تبقى رطبة دائماً، لضمان سلامتها وحفظ تركيبها وإعانتها على أداء وظائفها. وطبقة القرنية هي الطبقة الشفافة التي تُغلّف حلقة القزحية Iris، ذات الألوان المختلفة لدى البشر. والملتحمة هي الطبقة الشفافة التي تُغطي الجزء الأبيض Sclera (طبقة الصلبة) الذي نراه في مقدمة العين.

وعملية الترطيب للأجزاء الحساسة هذه تتم عبر الإفراز المتواصل لسائل الدموع. وإضافةً إلى الترطيب، تعمل تلك الإفرازات الدمعية على غسل القرنية والملتحمة من أي أجسام غريبة تعلق بهما، كالغبار وغيره.

ويحتوي سائل الدمع بالأساس على الماء، وعلى مادة ليوسين اللزجة، وعلى كمية من الدهون. وبالإضافة إلى ذلك، توجد في سائل الدموع نسبة من الأجسام المضادة، ومادة «لايسوزوم» (مادة قادرة على مقاومة البكتيريا عبر إذابة الغلاف الخارجي لأنواع من البكتيريا)، وسكر الغلوكوز، وعناصر الصوديوم والبوتاسيوم. والطبيعي، أن تُفرز الغدد الدمعية خلال الـ24 ساعة ما يُقارب ربع لتر. وتقل كمية هذه الدموع مع التقدم في العمر أو في حال وجود بعض الأمراض بالجسم.

دموع انعكاسية وعاطفية

3. ثمة ثلاثة أنواع من الدموع التي تفرزها الغدد الدمعية، وذلك في حالات مختلفة من حياة الإنسان اليومية. أولها «الدموع الأساسية Basal Tears» وهي الدموع التي يتم إفرازها طوال الوقت من أجل تحقيق مهمة ترطيب الأجزاء الأمامية في مقدمة العينين بشكل متواصل، إضافة إلى تليين القرنية وتغذيتها وحمايتها. أي إن الدموع الأساسية تعمل كدرع دائمة بين العين وبين العالم الخارجي.

أما «الدموع الانعكاسية»، وهي النوع الثاني، فيتم إفرازها عندما تحتاج العينان إلى التخلص من المهيجات الضارة، مثل الدخان أو الأجسام الغريبة أو أبخرة البصل. وكذلك يُمكن أن تتهيج العين بتعرضها لوهج ضوء شديد أو أكل الفلفل الحار أو الأطعمة الساخنة جداً أو في أثناء عملية القيء أو السعال الشديد. والغاية من هذه «الدموع الانعكاسية» غسل العين مما ألمّ بها. وهنا تطلق العينان كميات أكبر من الدموع الأساسية. أي بنفس مكونات تلك النوعية من الدموع، ولكن قد تحتوي مزيداً من الأجسام المضادة للمساعدة في محاربة البكتيريا.

4. والنوع الثالث هو «الدموع العاطفية»، التي تُنتج وتُفرز إما استجابة للفرح والانفعال العاطفي السعيد، وإما خلال البكاء، نتيجة الحزن أو الخوف أو الحالات العاطفية الحزينة الأخرى. ويشير بعض المصادر إلى أن في العالم شعوباً «عاطفية» يسهل عليها البكاء، وأخرى «باردة الأعصاب». وكذلك يختلف الحال فيما بين الرجال والنساء.

وقد أشارت نتائج إحدى الدراسات التي أُجريت على شريحة من الرجال والنساء في بريطانيا، إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي نحو 17 مرة، وأن معدل بكاء المرأة السنوي هو 64 مرة. كما لاحظت دراسة أميركية، أن أكثر وقت ترتفع فيه احتمالات بكاء الشخص البالغ هو ما بين الساعة السابعة مساءً والساعة العاشرة مساءً.

وتختلف مكونات الدمع الصادر خلال البكاء عن مكونات «الدموع الأساسية» أو «الدموع الانعكاسية». ذلك أن دموع البكاء تحتوي هرمونات بروتينية، مثل «برولاكتين» و«هرمون الغدة جار الكلوية» وعلى مادة طبيعية مخففة للألم. وحول هذه النوعية الثالثة من الدموع، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون قائلة: «اقترح بعض العلماء أن الدموع العاطفية تحتوي على هرمونات وبروتينات إضافية غير موجودة في الدموع الأساسية أو الانعكاسية».

طبقات الدموع

5. تشكل الدموع غلافاً محكماً لحماية أجزاء مقدمة العين، ومن خلالها تُغذَّى القرنية. ولكنّ غلاف الدمع ليس مجرد طلاء مائي لمحلول ملحي، بل لديه بنية مشابهة للعاب، ويحتوي على إنزيمات ودهون ومستقلبات Metabolites وإلكتروليتات. ليس هذا فحسب، بل هو أيضاً مكوَّن من عدة طبقات، تتخذ وضعية معقدة عند تغليفها لأجزاء مقدمة العين، من أجل تحقيق الحماية لها وإيصال التغذية لها أيضاً.

وتفيد رابطة طب العيون الأميركية قائلة: «الدموع لها طبقات. الدموع ليست فقط محلول ملحي. كل دمعة لها ثلاث طبقات». وتوضح ذلك بأن هناك أولاً طبقة مخاطية داخلية Inner Mucus Layer وهي اللصيقة مباشرة بأجزاء مقدمة العين، ومهمتها المحافظة على أن يكون الدمع كله مربوطاً بالعين. ثم هناك طبقة وسطى سميكة، مكونة غالباً من الماء Watery Middle Layer ولذا هي طبقة مائية، مهمتها الرئيسية الحفاظ على ترطيب العين وصد البكتيريا وحماية القرنية. ثم هناك طبقة دمعية دهنية خارجية Outer Oily Layer مهمتها الرئيسية الحفاظ على سطح الدمع شفافاً وناعماً، حتى ترى العين من خلالها بوضوح، وكذلك لمنع الطبقات الداخلية الأخرى لغلاف الدمع من التبخر.

دموع اصطناعية

6. الدموع الصناعية هي قطرات أو مواد هلامية، تعمل على ترطيب العين الجافة. ويمكن شراء محاليل الدموع الاصطناعية دون الحاجة إلى وصفة طبية، بخلاف أنواع قطرات العين الدوائية.

ويمكن استخدام الدموع الاصطناعية من أجل علاج الجفاف، عبر إضافة مزيد من الرطوبة إلى الغلاف الدمعي، أو لتقليل الاحتكاك على القرنية، عن طريق إضافة التزليق. وهي مفيدة أيضاً لتهدئة التهيج، ولتقليل الاحمرار والتورم. ولذا قد يحتاج المرء إلى استخدام الدموع الصناعية من حين لآخر إذا كان في أماكن عاصفة أو مدخنة أو جافة. أو عند إجهاد العين من التعب أو استخدام الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن. أو عند تناول بعض الأدوية، مثل أدوية الحساسية وبعض مضادات الاكتئاب، التي قد تزيد من جفاف العين، أو عند التقدم في العمر، لأن ذلك يمكن أن تؤثر على مستويات الرطوبة في العينين.

ولكن تجدر ملاحظة أطباء «كليفلاند كلينك» بقولهم: «إذا بدت عيناك كأنها دائماً جافة ومتهيجة، يجب عليك الاتصال بمقدم رعاية صحة العيون، حتى يتمكن من مساعدتك في معرفة ما يحدث ونوع العلاج الذي قد تحتاج إليه».

7. بالأساس، تعمل منتجات الدموع الصناعية عبر إحدى طريقتين: إما أن تضيف ماءً وإما أن تضيف دهوناً إلى الغلاف الدمعي. ولذا، فإن منتجات الدموع الصناعية ليست كلها متشابهة. كما قد يحتوي بعض منتجات الدموع الصناعية على مواد حافظة، تسمح بعمر تخزين أطول. ومع ذلك، فإن عيب هذا النوع من المنتجات هو أن المادة الحافظة يمكن أن تزعج العينين. وقد يكون من الأفضل عدم استخدام أنواع معينة من الدموع الصناعية مع المواد الحافظة، إذا كنت ترتدي العدسات اللاصقة. وهناك منتجات خاصة لمرتدي العدسات اللاصقة. وغالباً ما تأتي المنتجات الخالية من المواد الحافظة، في حاويات صغيرة تستخدم مرة واحدة Single - Use Containers. وهي عبوات صغيرة يجب التخلص منها بعد 24 ساعة من فتحها. وتجدر استشارة اختصاصي العناية بالعيون حول النوع والعلامة التجارية للدموع الصناعية. وكذلك التحقق منه حول عدد المرات التي يمكن فيها استخدام الدموع الصناعية والمدة التي يمكن استخدامها باستمرار. ويوضح أطباء «كليفلاند كلينك»: «إذا كنت بحاجة إلى استخدامها كثيراً، فقد تحتاج إلى مساعدة مقدم الخدمة لمعرفة ما إذا كانت لديك حالة أكثر خطورة. إذا كنت تستخدم الدموع الصناعية التي تحتوي مواد حافظة، فعليك قصر استخدامها على أربع إلى ست مرات في اليوم. وإذا كنت بحاجة إلى استخدام المنتجات أكثر من ذلك، فعليك استخدام المنتجات التي لا تحتوي مواد حافظة».

الدموع العاطفية تحتوي على مادة طبيعية مخفِّفة للألم والدموع الانعكاسية تحدث نتيجة تعرّض العين لمُهيّجات موضعية

اضطرابات إفراز الدموع... حالات متوقعة وأخرى غريبة

ثمة عدة حالات مَرضية تضطرب فيها عملية إفراز الدموع، وبالتالي تتأثر فيها الاستجابة لتعرض العينين للمهيجات البيئية أو لعملية البكاء. منها ما هو «متوقع»، كما يحصل لدى الطفل الرضيع الذي لم تتطور لديه بعدُ أجزاء مهمة من الجهاز العصبي، إذْ من المتوقع أن يبكي دون أن يكون ذلك مصحوباً بإفراز الدموع. وهناك حالات «ديسايتونوميا العائلية» Familial Dysautonomia، وهي حالة وراثية يُعاني فيها أفراد عائلات معينة من عدم القدرة على ذرْف الدموع خلال نوبات البكاء.

وفي المقابل، هناك حالات قد يضطرب فيها إفراز الدمع بطريقة قد يراها البعض غريبة. وللتوضيح، فإن العصب الدماغي الخامس (العصب الثلاثي) Trigeminal Nerve الذي يخرج من الدماغ مباشرةً، يعمل على استقبال الإحساس بردّة الفعل التي تُبديها أجزاء العين لدى تعرضها لما يُهيج إفراز الدمع فيها. وحينما يُقطع هذا العصب، يتوقف إفراز نوعية «الدمع الانعكاسي» (ردة الفعل) عند تعرض العين لدخول شعرة فيما بين الجفون أو لغازات مهيجة. ومع ذلك، تبقى حينها لدى العين القدرة على إفراز الدمع حال البكاء.

أشارت إحدى الدراسات البريطانية إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي هو 17 مرة والنساء 64 مرة

وعند تضرر العصب الدماغي السابع، (العصب الوجهي) Facial Nerve، يُصاب بعض المرضى بنوبات من إفراز الدموع خلال عمليات لا علاقة لها عادةً بإفراز الدمع، مثل الأكل. ويحصل تضرر العصب الوجهي في حالات «شلل بيلس Bell’s Palsy»، شلل الوجه النصفي. وفي حالات «متلازمة جفاف العين» DES، وحالات Keratoconjunctivitis Sicca، يُعاني المريض من جفاف العين نتيجة لتدني إفراز «الدموع الأساسية» المرطبة لها. أي دموع الترطيب الطبيعية التي تُفرز طوال الوقت. ولكن بعد فترة من الإصابة بهذه الحالة، ومع استمرار عدم إفراز دموع الترطيب، يُلاحَظ على هؤلاء المرضي زيادة إفراز الدمع لديهم نتيجة ردة الفعل التي تُبديها العين تجاه جفافها، أي زيادة إفراز «الدموع الانعكاسية».

وهناك حالات تُسمى «حالات البكاء والضحك المرضي» PLC، أو «التأثير البصلي الكاذب» Pseudobulbar Affect، ويصفها أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «تتَّسِم بنوباتٍ من الضحك أو البكاء المفاجئ غير الملائم للموقف، الذي لا يمكن السيطرة عليه. ويحدث التأثير البصليّ الكاذب بشكل عام للأشخاص المصابين بأمراض عصبية أو إصابات معينة، ويمكن أن تؤثر على طريقة تحكُّم المخ في العاطفة. والعلامة الأساسية هي حدوث نوبات متكررة وغير إرادية، لا يمكن السيطرة عليها، من البكاء أو الضحك، بشكل مبالغ فيه أو غير متصل بحالة المريض الوجدانية. وغالباً ما يتحول الضحك إلى دموع».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.