7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

لترطيب الأجزاء الحساسة من العين

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية
TT

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

عندما تتعرّض عيناك لبيئة جافة من حولك، أو مليئة بالدخان أو الرياح، أو حتى حينما تتعب نتيجة استخدام الهاتف المحمول أو التحديق في شاشة الكومبيوتر، فإنهما لا شعورياً ستستخدمان السائل الدمعي لمنع التلف والتهيج فيهما. ولكنك قد تشعر في بعض الأحيان أن الاعتماد على العينين في إزالة هذا التهيّج لا يكفي. وحينها ربما تلجأ إلى استخدام الدموع الاصطناعية.

دموع طبيعية

ورغم توفر أنواع عدة من الدموع الصناعية Artificial Tears، لا تزال الدموع الطبيعية إحدى أهم وسائل الحماية الخاصة بالعينين. وحتى هذه اللحظة، لا يزال كثير من الجوانب المتعلقة بمكونات الدموع، وطبقاتها المغلِّفة لسطح العينين الخارجي، وآليات عملها، غير واضحة تماماً.

وإليك 7 حقائق عن الدموع الطبيعية، وكذلك عن الدموع الاصطناعية:

1. دموع كل عين تُنتجها غدة دمعية lacrimal Gland رئيسية، توجد داخل الجزء العلوي (حفرة الغدة الدمعية) من التجويف العظمي في مقدمة الجمجمة، الذي تقع فيه كرة العين Eyeball، وتحديداً خلف العظمة التي تحت الطرف الخارجي للحاجب. والغدة الدمعية لها شكل اللوزة، طولها نحو 2 سم تقريباً، وتتكون من عدة فصوص غدية Glandular Lobes منفصلة. ويخرج منها نحو 8 إلى 12 من قنوات الإفراغ Excretory Ducts، التي تصب عبر بطانة الجفون، على السطح الخارجي للعين. ثم يُصرف السائل الدمعي الزائد، عبر قناة دمعية Lacrimal Duct تصب في تجويف الأنف.

وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO) قائلة: «تنتج دموعك غدد دمعية تقع فوق كل عين. وعندما ترمش، تنتشر الدموع على سطح العين. ثم تُصرف الدموع عبر قنوات صغيرة في الجفن السفلي إلى القناة الدمعية التي تُفرغ في الأنف. وهناك إما أن تتبخر الدموع وإما أن يُعاد امتصاصها». وإضافةً إلى تصريف تلك «الدموع الأساسية»، تقول الأكاديمية: «عندما يُفرز كثير من الدموع العاطفية Emotional Tears أو الدموع الانعكاسية Reflex Tears (نتيجة تعرّض العين لمُهيجات موضعية)، فإنها تفيض فوق طاقة نظام الصرف الدمعي Lacrimal Drainage System. وهذا هو السبب في أن هذه الدموع يمكن أن تتسرب من عينيك، وتنزل على خديك، وأحياناً تقطر من أنفك».

2. تحتاج كل من قرنية Cornea العين وملتحمة العين Conjunctiva وبطانة جفون العين Eyelids (العلوية والسفلية)، إلى أن تبقى رطبة دائماً، لضمان سلامتها وحفظ تركيبها وإعانتها على أداء وظائفها. وطبقة القرنية هي الطبقة الشفافة التي تُغلّف حلقة القزحية Iris، ذات الألوان المختلفة لدى البشر. والملتحمة هي الطبقة الشفافة التي تُغطي الجزء الأبيض Sclera (طبقة الصلبة) الذي نراه في مقدمة العين.

وعملية الترطيب للأجزاء الحساسة هذه تتم عبر الإفراز المتواصل لسائل الدموع. وإضافةً إلى الترطيب، تعمل تلك الإفرازات الدمعية على غسل القرنية والملتحمة من أي أجسام غريبة تعلق بهما، كالغبار وغيره.

ويحتوي سائل الدمع بالأساس على الماء، وعلى مادة ليوسين اللزجة، وعلى كمية من الدهون. وبالإضافة إلى ذلك، توجد في سائل الدموع نسبة من الأجسام المضادة، ومادة «لايسوزوم» (مادة قادرة على مقاومة البكتيريا عبر إذابة الغلاف الخارجي لأنواع من البكتيريا)، وسكر الغلوكوز، وعناصر الصوديوم والبوتاسيوم. والطبيعي، أن تُفرز الغدد الدمعية خلال الـ24 ساعة ما يُقارب ربع لتر. وتقل كمية هذه الدموع مع التقدم في العمر أو في حال وجود بعض الأمراض بالجسم.

دموع انعكاسية وعاطفية

3. ثمة ثلاثة أنواع من الدموع التي تفرزها الغدد الدمعية، وذلك في حالات مختلفة من حياة الإنسان اليومية. أولها «الدموع الأساسية Basal Tears» وهي الدموع التي يتم إفرازها طوال الوقت من أجل تحقيق مهمة ترطيب الأجزاء الأمامية في مقدمة العينين بشكل متواصل، إضافة إلى تليين القرنية وتغذيتها وحمايتها. أي إن الدموع الأساسية تعمل كدرع دائمة بين العين وبين العالم الخارجي.

أما «الدموع الانعكاسية»، وهي النوع الثاني، فيتم إفرازها عندما تحتاج العينان إلى التخلص من المهيجات الضارة، مثل الدخان أو الأجسام الغريبة أو أبخرة البصل. وكذلك يُمكن أن تتهيج العين بتعرضها لوهج ضوء شديد أو أكل الفلفل الحار أو الأطعمة الساخنة جداً أو في أثناء عملية القيء أو السعال الشديد. والغاية من هذه «الدموع الانعكاسية» غسل العين مما ألمّ بها. وهنا تطلق العينان كميات أكبر من الدموع الأساسية. أي بنفس مكونات تلك النوعية من الدموع، ولكن قد تحتوي مزيداً من الأجسام المضادة للمساعدة في محاربة البكتيريا.

4. والنوع الثالث هو «الدموع العاطفية»، التي تُنتج وتُفرز إما استجابة للفرح والانفعال العاطفي السعيد، وإما خلال البكاء، نتيجة الحزن أو الخوف أو الحالات العاطفية الحزينة الأخرى. ويشير بعض المصادر إلى أن في العالم شعوباً «عاطفية» يسهل عليها البكاء، وأخرى «باردة الأعصاب». وكذلك يختلف الحال فيما بين الرجال والنساء.

وقد أشارت نتائج إحدى الدراسات التي أُجريت على شريحة من الرجال والنساء في بريطانيا، إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي نحو 17 مرة، وأن معدل بكاء المرأة السنوي هو 64 مرة. كما لاحظت دراسة أميركية، أن أكثر وقت ترتفع فيه احتمالات بكاء الشخص البالغ هو ما بين الساعة السابعة مساءً والساعة العاشرة مساءً.

وتختلف مكونات الدمع الصادر خلال البكاء عن مكونات «الدموع الأساسية» أو «الدموع الانعكاسية». ذلك أن دموع البكاء تحتوي هرمونات بروتينية، مثل «برولاكتين» و«هرمون الغدة جار الكلوية» وعلى مادة طبيعية مخففة للألم. وحول هذه النوعية الثالثة من الدموع، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون قائلة: «اقترح بعض العلماء أن الدموع العاطفية تحتوي على هرمونات وبروتينات إضافية غير موجودة في الدموع الأساسية أو الانعكاسية».

طبقات الدموع

5. تشكل الدموع غلافاً محكماً لحماية أجزاء مقدمة العين، ومن خلالها تُغذَّى القرنية. ولكنّ غلاف الدمع ليس مجرد طلاء مائي لمحلول ملحي، بل لديه بنية مشابهة للعاب، ويحتوي على إنزيمات ودهون ومستقلبات Metabolites وإلكتروليتات. ليس هذا فحسب، بل هو أيضاً مكوَّن من عدة طبقات، تتخذ وضعية معقدة عند تغليفها لأجزاء مقدمة العين، من أجل تحقيق الحماية لها وإيصال التغذية لها أيضاً.

وتفيد رابطة طب العيون الأميركية قائلة: «الدموع لها طبقات. الدموع ليست فقط محلول ملحي. كل دمعة لها ثلاث طبقات». وتوضح ذلك بأن هناك أولاً طبقة مخاطية داخلية Inner Mucus Layer وهي اللصيقة مباشرة بأجزاء مقدمة العين، ومهمتها المحافظة على أن يكون الدمع كله مربوطاً بالعين. ثم هناك طبقة وسطى سميكة، مكونة غالباً من الماء Watery Middle Layer ولذا هي طبقة مائية، مهمتها الرئيسية الحفاظ على ترطيب العين وصد البكتيريا وحماية القرنية. ثم هناك طبقة دمعية دهنية خارجية Outer Oily Layer مهمتها الرئيسية الحفاظ على سطح الدمع شفافاً وناعماً، حتى ترى العين من خلالها بوضوح، وكذلك لمنع الطبقات الداخلية الأخرى لغلاف الدمع من التبخر.

دموع اصطناعية

6. الدموع الصناعية هي قطرات أو مواد هلامية، تعمل على ترطيب العين الجافة. ويمكن شراء محاليل الدموع الاصطناعية دون الحاجة إلى وصفة طبية، بخلاف أنواع قطرات العين الدوائية.

ويمكن استخدام الدموع الاصطناعية من أجل علاج الجفاف، عبر إضافة مزيد من الرطوبة إلى الغلاف الدمعي، أو لتقليل الاحتكاك على القرنية، عن طريق إضافة التزليق. وهي مفيدة أيضاً لتهدئة التهيج، ولتقليل الاحمرار والتورم. ولذا قد يحتاج المرء إلى استخدام الدموع الصناعية من حين لآخر إذا كان في أماكن عاصفة أو مدخنة أو جافة. أو عند إجهاد العين من التعب أو استخدام الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن. أو عند تناول بعض الأدوية، مثل أدوية الحساسية وبعض مضادات الاكتئاب، التي قد تزيد من جفاف العين، أو عند التقدم في العمر، لأن ذلك يمكن أن تؤثر على مستويات الرطوبة في العينين.

ولكن تجدر ملاحظة أطباء «كليفلاند كلينك» بقولهم: «إذا بدت عيناك كأنها دائماً جافة ومتهيجة، يجب عليك الاتصال بمقدم رعاية صحة العيون، حتى يتمكن من مساعدتك في معرفة ما يحدث ونوع العلاج الذي قد تحتاج إليه».

7. بالأساس، تعمل منتجات الدموع الصناعية عبر إحدى طريقتين: إما أن تضيف ماءً وإما أن تضيف دهوناً إلى الغلاف الدمعي. ولذا، فإن منتجات الدموع الصناعية ليست كلها متشابهة. كما قد يحتوي بعض منتجات الدموع الصناعية على مواد حافظة، تسمح بعمر تخزين أطول. ومع ذلك، فإن عيب هذا النوع من المنتجات هو أن المادة الحافظة يمكن أن تزعج العينين. وقد يكون من الأفضل عدم استخدام أنواع معينة من الدموع الصناعية مع المواد الحافظة، إذا كنت ترتدي العدسات اللاصقة. وهناك منتجات خاصة لمرتدي العدسات اللاصقة. وغالباً ما تأتي المنتجات الخالية من المواد الحافظة، في حاويات صغيرة تستخدم مرة واحدة Single - Use Containers. وهي عبوات صغيرة يجب التخلص منها بعد 24 ساعة من فتحها. وتجدر استشارة اختصاصي العناية بالعيون حول النوع والعلامة التجارية للدموع الصناعية. وكذلك التحقق منه حول عدد المرات التي يمكن فيها استخدام الدموع الصناعية والمدة التي يمكن استخدامها باستمرار. ويوضح أطباء «كليفلاند كلينك»: «إذا كنت بحاجة إلى استخدامها كثيراً، فقد تحتاج إلى مساعدة مقدم الخدمة لمعرفة ما إذا كانت لديك حالة أكثر خطورة. إذا كنت تستخدم الدموع الصناعية التي تحتوي مواد حافظة، فعليك قصر استخدامها على أربع إلى ست مرات في اليوم. وإذا كنت بحاجة إلى استخدام المنتجات أكثر من ذلك، فعليك استخدام المنتجات التي لا تحتوي مواد حافظة».

الدموع العاطفية تحتوي على مادة طبيعية مخفِّفة للألم والدموع الانعكاسية تحدث نتيجة تعرّض العين لمُهيّجات موضعية

اضطرابات إفراز الدموع... حالات متوقعة وأخرى غريبة

ثمة عدة حالات مَرضية تضطرب فيها عملية إفراز الدموع، وبالتالي تتأثر فيها الاستجابة لتعرض العينين للمهيجات البيئية أو لعملية البكاء. منها ما هو «متوقع»، كما يحصل لدى الطفل الرضيع الذي لم تتطور لديه بعدُ أجزاء مهمة من الجهاز العصبي، إذْ من المتوقع أن يبكي دون أن يكون ذلك مصحوباً بإفراز الدموع. وهناك حالات «ديسايتونوميا العائلية» Familial Dysautonomia، وهي حالة وراثية يُعاني فيها أفراد عائلات معينة من عدم القدرة على ذرْف الدموع خلال نوبات البكاء.

وفي المقابل، هناك حالات قد يضطرب فيها إفراز الدمع بطريقة قد يراها البعض غريبة. وللتوضيح، فإن العصب الدماغي الخامس (العصب الثلاثي) Trigeminal Nerve الذي يخرج من الدماغ مباشرةً، يعمل على استقبال الإحساس بردّة الفعل التي تُبديها أجزاء العين لدى تعرضها لما يُهيج إفراز الدمع فيها. وحينما يُقطع هذا العصب، يتوقف إفراز نوعية «الدمع الانعكاسي» (ردة الفعل) عند تعرض العين لدخول شعرة فيما بين الجفون أو لغازات مهيجة. ومع ذلك، تبقى حينها لدى العين القدرة على إفراز الدمع حال البكاء.

أشارت إحدى الدراسات البريطانية إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي هو 17 مرة والنساء 64 مرة

وعند تضرر العصب الدماغي السابع، (العصب الوجهي) Facial Nerve، يُصاب بعض المرضى بنوبات من إفراز الدموع خلال عمليات لا علاقة لها عادةً بإفراز الدمع، مثل الأكل. ويحصل تضرر العصب الوجهي في حالات «شلل بيلس Bell’s Palsy»، شلل الوجه النصفي. وفي حالات «متلازمة جفاف العين» DES، وحالات Keratoconjunctivitis Sicca، يُعاني المريض من جفاف العين نتيجة لتدني إفراز «الدموع الأساسية» المرطبة لها. أي دموع الترطيب الطبيعية التي تُفرز طوال الوقت. ولكن بعد فترة من الإصابة بهذه الحالة، ومع استمرار عدم إفراز دموع الترطيب، يُلاحَظ على هؤلاء المرضي زيادة إفراز الدمع لديهم نتيجة ردة الفعل التي تُبديها العين تجاه جفافها، أي زيادة إفراز «الدموع الانعكاسية».

وهناك حالات تُسمى «حالات البكاء والضحك المرضي» PLC، أو «التأثير البصلي الكاذب» Pseudobulbar Affect، ويصفها أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «تتَّسِم بنوباتٍ من الضحك أو البكاء المفاجئ غير الملائم للموقف، الذي لا يمكن السيطرة عليه. ويحدث التأثير البصليّ الكاذب بشكل عام للأشخاص المصابين بأمراض عصبية أو إصابات معينة، ويمكن أن تؤثر على طريقة تحكُّم المخ في العاطفة. والعلامة الأساسية هي حدوث نوبات متكررة وغير إرادية، لا يمكن السيطرة عليها، من البكاء أو الضحك، بشكل مبالغ فيه أو غير متصل بحالة المريض الوجدانية. وغالباً ما يتحول الضحك إلى دموع».


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».