الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

يرفع مستوى الاستفادة من السمّاعات الطبية للمصابين بضعفه

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع
TT

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

أن تسمع صوت كلام المرء الذي يتحدث إليك شيء، وأن تستمع إلى ما يتحدث عنه شيء آخر، وأن تستمع إلى ما يتحدث عنه شيء، وأن تستمع بإنصات إلى تفاصيل حديثه شيء ثالث، وأن تنصت إلى تفاصيل حديثه شيء، وأن تنصت إلى تلك التفاصيل في حديثة بطريقة «نشطة وإيجابية» شيء رابع.

ممارسة الإنصات

أوساط طب الأذن والسمع، وأوساط طب الأعصاب، تشير كثيراً إلى الجدوى الصحية للتركيز على ممارسة «الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية»، في رفع قدرات السمع واستيعاب الكلام، وكذلك في تنشيط القدرات الذهنية وكفاءة عمل الذاكرة.
وبالأصل، فإن الاستماع النشط (Active Listening) يعتمد على الفاعلية في ممارسة الاستماع الإيجابي (Positive Listening). ولذا يشير الاستماع النشط إلى عملية استماع يتم فيها إقران سلوكيات الاستماع الإيجابية المرئية ظاهرياً (Visible Positive Listening Behaviors)، مع ممارسات الاستماع الذهنية الإيجابية (Positive Cognitive Listening Practices). وبالتالي يمكن أن يساعد الاستماع الإيجابي في معالجة كثير من الحواجز البيئية والجسدية والمعرفية والشخصية، التي تحول دون الاستماع الفعال. كما يمكن للسلوكيات المرتبطة بالاستماع النشط أن تعزز كلاً من الاستماع المعلوماتي (Informational Listening)، والنقدي (Critical Listening)، والتعاطفي (Empathetic Listening).
ولكن ما طرحته دراسة طبية حديثة لباحثين من الدنمارك والسويد، يعرض جدوى أخرى لهذا المستوى الصحي من ممارسة عملية السمع، تحديداً في جانب تحسين الاستفادة والاستخدام الأمثل للمُعينات السمعيّة (السمّاعات الطبية/ Hearing Aid). وكانت دراستهم المنشورة ضمن عدد 2 أبريل (نيسان) من المجلة الدولية لطب السمع (Int J Audiol)، بعنوان «التركيز على ممارسة الاستماع الإيجابي يؤدي إلى تحسين نتائج المُعينات السمعية لدى مستخدميها».
وقال الباحثون: «كان الغرض من هذه الدراسة التحقق مما إذا كان التركيز على الممارسة الإيجابية للاستماع، سوف يحسن نتائج استخدام المُعينات السمعيّة»، أم لا. وفي نتائج دراستهم قال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أهمية مطالبة مستخدمي المُعينات السمعيّة، بالتركيز على ممارسة الاستماع الإيجابي. والنتيجة المحتملة هي زيادة الاستفادة من المُعينات السمعيّة والرضا من استخدامها، مما قد يؤدي إلى استخدام أكثر ملاءمة واتساقاً واستمراراً لهذه الأجهزة السمعيّة».

سماعات الأذن

وبخلاف ما يجنيه الشخص مباشرة من نتائج سريعة عند استخدام النظارات لتحسين قدرات الإبصار، فإن استخدام الشخص للسمّاعات الطبية لا يحقق مباشرة تلك النتيجة السريعة بمجرد تثبيتها على الأذن، ما يُثبط البعض عن الاستمرار في استخدامها. وهو ما عبّر عنه الباحثون بقولهم: «تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في علاج ضعف السمع في أن نسبة فقط (وليس كل) من الأشخاص الذين لديهم أجهزة سمعيّة، هم بالفعل يستخدمونها باستمرار. وأوضحت إحدى الدراسات الحديثة في 2020، أن 20 في المائة من الذين لديهم المُعينات السمعيّة في ويلز بالمملكة المتحدة لا يستخدمونها على الإطلاق، و30 في المائة منهم يستخدمونها بشكل متقطع. وأظهرت الدراسات الاستقصائية التي أجرتها جمعية مصنعي أجهزة السمع الأوروبية (EHIMA) أخيراً (2022) اتجاهات مماثلة، حيث إن 40 في المائة ممن لديهم المُعينات السمعيّة يستخدمونها أقل من 4 ساعات يومياً». وأضافوا: «لذلك، ركزت عدة دراسات على معرفة العوامل التي تؤثر على الرضا والقبول لتلك المعينات السمعيّة، بهدف المساهمة في تحسين نتائج وصفها والحصول عليها. وأشارت جميع هذه التحقيقات إلى أن حصول فائدة مجربّة - يشعر بها المرء - هو المحرك الرئيسي لاستخدام السماعات الطبية والرضا عنها. وعلى هذا النحو، ينبغي التركيز على تحسين الاستفادة من المعينات السمعية».
وطرح الباحثون إحدى طرق الحلول، وذلك بالقول: «أشارت مجموعة مزدادة من الأدلة إلى أن عملية التدخل والاستشارة، يمكن أن تكون لها تأثيرات مهمة على تحقيق الاستفادة من المعينات السمعية. وعندما يتم تشجيع مستخدمي المُعينات السمعيّة على التركيز في ممارسة الاستماع الإيجابي (Positive Listening)، فمن المرجح أن يدركوا المواقف التي تساعدهم فيها حقاً، وبالتالي يُقدّرون دور وفائدة معيناتهم السمعيّة أكثر».
وتحت عنوان «كم من الوقت يستغرق التعود على السمّاعة الطبية؟»، أجاب أطباء جامعة جونز هوبكنز: «ستكون تجربة كل شخص مختلفة. يمكن أن تساعدك المُعينات السمعيّة في سماع أصوات لم تسمعها من قبل أو لم تسمعها منذ سنوات عديدة. وتتم (من خلالها استخدامها) إعادة التعلم في الجهاز السمعي المركزي. ولذا يحتاج الدماغ إلى بعض الوقت لفرز أي معلومات جديدة تدخل الأذنين. وستكون لديك فترة تجريبية مدتها 60 يوماً تتيح لك الوقت للتكيف مع مُعيناتك السمعيّة ولتقييم فائدتها. وبناءً على خبرتك (التي تكونت منذ بدء استخدام المُعينات السمعيّة)، يمكن إجراء تغييرات البرمجة للمساعدة في عملية التعديل. ويحتاج معظم المرضى إلى عدة أسابيع من الاستخدام المتسق للمُعينات السمعيّة للتكيف معها».

نصائح للمساعدة الصوتية

وفي هذا الجانب يقول أطباء السمعيّات في «مايوكلينك»: «يحتاج التعود على وسيلة المساعدة السمعيّة إلى بعض الوقت. ستلاحظ على الأرجح أن مهارات الاستماع لديك تتحسن تدريجياً عندما تعتاد على تضخيم الصوت. حتى صوتك يبدو مختلفاً عند ارتدائك وسيلة المساعدة السمعيّة. ومن الأمور التي تساعدك على النجاح في التعامل مع وسيلة المساعدة السمعية ارتداؤها بانتظام والعناية بها جيداً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يخبرك اختصاصي السمعيّات بوسائل المساعدة السمعية الجديدة والأجهزة التي أصبحت متاحة. ويمكنه كذلك مساعدتك في إجراء التغييرات التي توافق احتياجاتك. والهدف أنه عند حصولك على وسيلة سمعيّة مُساعدة، أن تكون وسيلة تشعر بالراحة عند استخدامها، وتعزز قدرتك على السمع والتواصل».
ويضيفون الخطوات العملية التالية، بقولهم: «عند استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة لأول مرة، ضع النقاط التالية في اعتبارك:
- لن تُعيد وسيلة المُساعدة السمعيّة حاسة السمع لديك إلى مستواها الطبيعي. لن تستطيع وسائل المُساعدة السمعيّة استعادة حاسة السمع الطبيعية، وإنما يمكنها تحسين حاسة سمعك عن طريق تضخيم الأصوات الخافتة.
- يحتاج التعود على وسيلة المُساعدة السمعيّة إلى التمهُّل بعض الوقت. يستغرق التعود على وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة إلى بعض الوقت. لكن كلما استخدمتها أكثر، كان تكيفك مع الأصوات المتضخمة أسرع.
- تمرّن على استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة في بيئات مختلفة. ستختلف الأصوات المتضخمة باختلاف الأماكن.
- اطلب الدعم وحاول أن تبقى إيجابياً. تساعدك الرغبة في التدرب على استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة والحصول على الدعم من العائلة والأصدقاء على النجاح في استخدامها. يمكنك أن تفكر أيضاً في الانضمام إلى مجموعة دعم للأشخاص الذين يعانون فقدان السمع أو الذين يستخدمون وسيلة المُساعدة السمعيّة لأول مرة.
- عد مرة أخرى للمتابعة. قد تضم التكاليف التي يتقاضاها المتخصصون تكلفة زيارة واحدة أو أكثر من زيارات المتابعة. ومن الجيد أن تستفيد من ذلك لإجراء أي تعديلات ولضمان حُسن ملاءمة وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة لحالتك».

نجاح معالجة ضعف السمع وسيلة وقاية من الخَرَف

سلامة قدرات السمع، والاستماع بطريقة فعّالة، ليسا فقط ضروريين للفائدة الوقتية والآنية في فهم الكلام واستيعابه والاستفادة من المعلومات التي يتضمنها، بل إن الفائدة تتعدى ذلك إلى فوائد ذهنية طويلة الأمد.
وكذلك، عند وجود ضعف في قدرات السمع، فإن نجاح معالجته وتحسين قدرات السمع لدى الشخص، ليسا فقط ضروريين للفائدة الوقتية والآنية في فهم الكلام واستيعابه والاستفادة من المعلومات التي يتضمنها، بل الفائدة تتعدى ذلك إلى فوائد ذهنية طويلة الأمد أيضاً.
وضمن عدد 13 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة «لانست الطبية» (Lancet)، عرض باحثون من الصين دراستهم بعنوان «الارتباط بين استخدام المُعينات السمعيّة والخَرَف: تحليل مجموعة البنك الحيوي في المملكة المتحدة». وفي خلفية الدراسة قال الباحثون: «يعد الخَرَف وفقدان السمع حالتين سائدتين بشكل كبير بين كبار السن. ولقد هدفنا إلى فحص العلاقة بين استخدام المُعينات السمعيّة وخطر الإصابة بالخَرَف بين البالغين في منتصف العمر وكبار السن. واستخدمنا بيانات من البنك الحيوي بالمملكة المتحدة». وفي النتائج قالوا: «لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع، يمكن منع حالات الخَرَف من خلال المعالجة السليمة لفقدان السمع باستخدام السماعات الطبية، وتسلط نتائجنا الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لمعالجة فقدان السمع لتحسين التدهور المعرفي».
وأشار الباحثون إلى دراسة سابقة حول هذا الجانب بإفادتهم: «أظهرت الأبحاث وجود ارتباط بين ضعف السمع والخَرَف، مما يشير إلى أن ضعف السمع قد يكون عامل خطر محتملاً قابلاً للتعديل، للإصابة بالخَرَف. وأشارت دراسة تم نشرها في 2020 بمجلة (لانست) إلى أن ضعف السمع عامل يرفع من خطورة الإصابة بالخَرَف. ومعالجة ضعف السمع وسيلة حاسمة للوقاية من الخَرَف».
وهذه الدراسة التي ذكروها، قد تم عرضها في مقال بعنوان «ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف» ضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2020 لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط». وأفادت بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخَرَف، يحتل «ضعف السمع» أهم عامل من بينها. ولدى المُصابين بضعف السمع، فإن معالجة هذا الأمر تُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخَرَف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً والمصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
والاستماع الفعّال هو مهارة تواصل، وتتضمن تجاوز مجرد سماع الكلمات التي يتحدثها شخص آخر، ولكن أيضاً الإنصات والسعي لفهم المعنى والنية من وراء الكلام. ويُعد الاستماع الفعّال أمراً مهماً، لأنه يبقي الشخص منخرطاً مع شريكه في المحادثة، بطريقة إيجابية. كما أنه يجعل المُتحدّث يشعر بأنه مسموع. وهذه المهارة هي أساس المحادثة الناجحة في أي مكان - سواء في العمل أو في المنزل أو في المواقف الاجتماعية. ويتطلب أن يكون المُستمع مشاركاً نشطاً في عملية الاستماع.

وتتضمن تقنيات الاستماع النشط ما يلي:

  • أن تكون حاضراً بشكل كامل في المحادثة.
  • إظهار الاهتمام من خلال ممارسة التواصل البصري الجيد.
  • ملاحظة (واستخدام) الإشارات غير اللفظية.
  • طرح أسئلة مفتوحة لتشجيع مزيد من الردود.
  • إعادة صياغة ما قيل والتأمل فيه.
  • الاستماع للفهم لا للرد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.


عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.