8 فوائد صحية استثنائية لـ«أوميغا 3»

من حماية العين إلى حماية القلب ومحاربة الاكتئاب

8 فوائد صحية استثنائية لـ«أوميغا 3»
TT

8 فوائد صحية استثنائية لـ«أوميغا 3»

8 فوائد صحية استثنائية لـ«أوميغا 3»

«أوميغا 3» كما هو معروف اسم يطلق على مجموعة من الأحماض الدهنية غير المشبعة المتعددة والمهمة جداً للجسم والقادرة على تحفيض نسبة الكوليسترول فيه. ولأن هذه الأحماض تحتوي على بعض الروابط الثنائية في تركيبها الكيميائي، فلا يمكن الحصول عليها إلا من مصادرها الغذائية في النباتات والحيوانات.

ما هي مصادر «أوميغا 3»؟

ومن هذه المصادر سمك السلمون والأسماك الغنية بالزيوت عادةً كالسردين والماكريل والتونة والمحار والقريدس والهيرينغ والسيباس، والكتان وزيوته وزيت الزيتون واللوز والجوز والزبيب وفول الصويا والأعشاب البحرية وبذور القنب وغيرها.

ما هي فوائد «أوميغا 3»؟

فوائد «أوميغا 3» كثيرة جداً كما تؤكد الدراسات الطبية وعلى رأسها:

- محاربة الاكتئاب والقلق

هناك ثلاثة أنواع من أحماض «أوميغا 3» الدهنية وهي: ALA- EPA- DHA. لكن EPA هو الأفضل في محاربة الاكتئاب الذي يعد أحد أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً في العالم.
وحسب الدراسات الطبية فإن الأشخاص الذين يتناولون «أوميغا 3» بانتظام أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.

- محاربة أمراض القلب

لاحظ الخبراء منذ سنوات طويلة أن الشعوب التي تتناول الأسماك بكثرة تنخفض لديها معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية التي تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم. ولذلك تم ربط أحماض «أوميغا 3» الدهنية بالعديد من الفوائد لصحة القلب.
كما بإمكان «أوميغا 3» العمل على خفض كبير للدهون الثلاثية، وتخفيض مستويات ضغط الدم، ورفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL، ومنع اللويحات (البلاك) التي يمكن أن تحد وتصلب الشرايين، وتقلل إنتاج بعض المواد الصادرة خلال الاستجابة الالتهابية للجسم. أو بكلام آخر، يقلل «أوميغا 3» من ترسب الكوليسترول والدهون على جدران الشرايين، ويحسن الشرايين نفسها.
ومع هذا يقول الخبراء إنه رغم كل هذه الفوائد لـ«أوميغا 3»، لا يوجد دليل مباشر على أن «أوميغا 3» قادرة على منع النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ويقول بعض الدراسات إن «أوميغا 3» «يقلل من عدم انتظام ضربات القلب، التي قد تؤدي إلى الوفاة وذلك لتوقف عضلة القلب المفاجئ... ويقلل من عوامل تجلط الدم، التي تنتج عنها الأزمات القلبية والجلطات».

- محاربة الالتهابات

يؤكد الأطباء أن الالتهاب استجابة طبيعية للإصابات والأضرار في الجسم، ولذلك تعد ضرورية لصحة الناس، إلا أن استمرار الالتهاب أحياناً لفترة طويلة وما يسمى الالتهاب المزمن يمكن أن يسهم في تعزيز أمراض القلب والسرطان وبعض الأمراض الأخرى.
وحسب الدراسات الحديثة فإن «أوميغا 3» تقلل من إنتاج الجزيئات والمواد المرتبطة بالالتهابات، وأن هناك علاقة مباشرة بين تناول «أوميغا 3» وانخفاض الالتهابات.
وتقول الموسوعة الحرة إن «هناك أدلة على أن الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي ويأخذون (أوميغا 3) من مصادر مثل الأسماك لديهم انخفاض في الألم مقارنةً مع الذين يأخذون العقاقير المضادة للالتهابات».

 

- تحسُّن الاضطرابات العقلية

تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن هناك علاقة بين انخفاض مستويات «أوميغا 3» والمعاناة من الاضطرابات النفسية، وأن مكملات «أوميغا 3» يمكن أن تقلل من السلوك العنيف وتواتر تقلبات المزاج وانتكاسات الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصية والاضطراب الثنائي القطب.
كما تشير الدراسات الأخيرة إلى أن «أوميغا 3» يكبح مرض ألزهايمر و«يعزز القدرات العقلية للرضَّع إذ تناولته الأم الحامل... ويرفع من مستوى التركيز والقدرات الذهنية للطفل».

- منع بعض أنواع السرطان

من المعروف أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وتشير الدراسات الأخيرة إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون «أوميغا 3» أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون، وبنسب لا تقل عن 50%. ورغم الجدل حول الموضوع، يربط بعض الأطباء بين استهلاك «أوميغا 3» وتخفيض نسب الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال وسرطان الثدي لدى النساء.
كما يؤكد بعض الدراسات قدرة «أوميغا 3» على منع تشكل الخلايا السرطانية وبالتالي الوقاية من الأورام.

- تحسين النوم

تربط الدراسات الطبية بين الحرمان من النوم والعديد من الأمراض، بما في ذلك زيادة الوزن والاكتئاب ومرض السكري، ويربط الأطباء أيضاً بين المستويات المنخفضة من أحماض «أوميغا 3» و«بمشكلات النوم لدى الأطفال وتوقف التنفس في أثناء النوم عند البالغين».
ويبدو أن المعدلات المنخفضة لـ«أوميغا 3» من نوع DHA ترتبط بالمستويات المنخفضة لهرمون الميلاتونين الذي يساعد الفرد على النوم. وباختصار فإن تناول «أوميغا 3» يسهّل ويساعد عملية النوع عند الأفراد بشكل عام.

- إفادة البشرة

تعد «أوميغا 3» من نوع DHA عنصراً هيكلياً من عناصر البشرة، وهو «مسؤول عن صحة أغشية الخلايا التي تشكل جزءاً كبيراً من الجلد». وامتلاك أغشية صحية يعني «بشرة ناعمة ورطبة ونضرة وخالية من التجاعيد». لكنّ هذا ليس النوع الوحيد من «أوميغا 3» الذي يفيد البشرة، إذ إن الدراسات تؤكد أيضاً أن «أوميغا 3» من نوع EPA مفيد جداً للبشرة من الكثير من النواحي خصوصاً إدارة زيت البشرة وترطيبها، والحد من شيخوختها، وخطر حب الشباب، وحمايتها من أضرار أشعة الشمس، كما تؤكد الكاتبة فرايديس هجالمارسدوتي في «هيلث لاين».

- مكافحة أمراض المناعة الذاتية

في أمراض المناعة الذاتية عادةً ما يخطئ جهاز المناعة بين الخلايا السليمة والخلايا الغريبة ويبدأ في مهاجمتها. و«يعد مرض السكري من النوع الأول أحد الأمثلة الرئيسية» على هذا الخلط أو الخطأ، إذ «يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس».
ويبدو أن الحصول على ما يكفي من «أوميغا 3» في سن مبكرة يساعد على التقليل من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، والتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب القولون التقرحي.
وعلى صعيد المناعة أيضاً أشارت الدراسات التي أُجريت في الدنمارك عام 2007 إلى أن الأطفال الذين «تلقّوا زيت السمك كمكمّل غذائي قد تحسّنت وظيفة المناعة في النضج لديهم دون أي انخفاض في نشاط جهاز المناعة».
وأخيراً لا بد من ذكر أن «أوميغا 3» مفيدة جداً في تقليل أعراض متلازمة التمثيل الغذائي ومحاربة مرض الربو عند الأطفال، وتقليل كمية الدهون في الكبد، وتحسين صحة العظم والمفاصل، وتخفيف آلام الحيض، وتنشيط الأجهزة العصبية والعضلية والتناسلية، كما أنها تعزز الرئة، والأهم من ذلك خفض الوزن والحماية من جفاف العين والتهاب الجفون والمحافظة على سلامة الشبكية.


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.