سر «الأوميغا 3»... هل هناك دهون صحية؟

يعتبر لحم السلمون غنياً بـ«الأوميغا 3» (أرشيفية- رويترز)
يعتبر لحم السلمون غنياً بـ«الأوميغا 3» (أرشيفية- رويترز)
TT

سر «الأوميغا 3»... هل هناك دهون صحية؟

يعتبر لحم السلمون غنياً بـ«الأوميغا 3» (أرشيفية- رويترز)
يعتبر لحم السلمون غنياً بـ«الأوميغا 3» (أرشيفية- رويترز)

تُعد الدهون محل جدل في النقاشات المتعلقة بالنظام الغذائي. ففي الوقت الذي بدأت فيه حركة «التخلص من الدهون» في الثمانينات، فاجأ نظام «الكيتو» كثيرين بأن الأنظمة الغذائية عالية الدهون ليست كارثة.

وعدّ موقع «يو إس توداي» أن الدهون متأصلة في النظام الغذائي الأميركي على وجه التحديد؛ إذ إنها موجود في زيت القلي، والأسماك والخضراوات التي نأكلها (مثل الأفوكادو). كما أنها جزء أساسي من نظام غذائي صحي، وهي ضرورية للطاقة ووظيفة الخلايا وإنتاج الهرمونات وامتصاص العناصر الغذائية.

ويقر اختصاصي التغذية كريس موهر بأن ليس كل الدهون متساوية؛ لكن الدهون بشكل عام ضرورية لنظامنا الغذائي. وفقاً لموهر، فإن الدهون «الأكثر صحة» هي تلك التي نحتاجها ولكننا لا نحصل في كثير من الأحيان على ما يكفي منها (أوميغا 3).

وتعد «الأوميغا 3» دهوناً متعددة غير مشبعة، وهي من العناصر الغذائية الأساسية، ما يعني أن أجسامنا لا تصنعها بمفردها. ولكن وفقاً لدراسة مبنية على المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية، فإن 68 في المائة من البالغين وأكثر من 95 في المائة من الأطفال يستهلكون أقل من الكمية الموصَى بها.

توجد «أوميغا 3» بشكل شائع في الأسماك، على الرغم من أنه يمكنك أيضاً الحصول عليها من الخضراوات الورقية الداكنة وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتعد «أوميغا 6» -وهي نوع آخر من الدهون المتعددة غير المشبعة- ضرورية أيضاً؛ لكن موهر يقول إنه ليس لدينا مشكلة في إدراجها في نظامنا الغذائي؛ لأنها موجودة في كثير من زيوت الطهي وزبدة الجوز والبيض.

ويضيف الخبير الغذائي أننا نحصل على توازن في مصادر الدهون؛ فوفقاً للمبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين، يجب أن تشكل الدهون ما بين 20 و35 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي نتناولها، وأقل من 10 في المائة منها يأتي من الدهون المشبعة.

تنص الإرشادات أيضاً على تجنب الدهون المتحولة، التي من المعروف أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني.

يقول موهر: «إن تناول كثير من بعض أنواع الدهون قد لا يكون أفضل بالنسبة لنا، في حين أن البعض الآخر رائع». ويتابع: «هناك بعض الفروق الدقيقة، ليس فقط من حيث الكمية ولكن أيضاً من حيث جودة الدهون التي نتناولها».

هناك 4 أنواع رئيسية من الدهون: الدهون المتحولة، والدهون المشبعة، ونوعان من الدهون غير المشبعة.

الدهون المتحولة: توجد عادة على شكل زيت مهدرج جزئياً، والمعروف أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني.

الدهون المشبعة: توجد بشكل شائع في الأشكال الصلبة، مثل اللحوم والزبدة وزيت جوز الهند.

الدهون الأحادية غير المشبعة: خيار أكثر صحة للقلب، مقارنة بزيادة مستويات الكولسترول «الجيد».

الدهون المتعددة غير المشبعة: تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية المفيدة وأحماض «أوميغا 6» الدهنية.

 

ما هي فوائد «الأوميغا 3»؟

 

تدعم أحماض «أوميغا 3» الدهنية صحة القلب، وقد تساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة بالسرطان والأمراض المعرفية وأمراض العيون. ووفقاً لموهر، فإن نقص «أوميغا 3» يمكن أن يظهر على شكل جفاف الجلد وشعر هش. وأظهرت الدراسات أيضاً وجود علاقة بالمزاج؛ حيث تتمتع «أوميغا 3» بخصائص مضادة للالتهابات قد تخفف من الاكتئاب.

توصي المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين بتناول ما لا يقل عن 8 أونصات من المأكولات البحرية أسبوعياً، للبالغين الذين يستهلكون نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعرة حرارية. ويُنصح الحوامل والمرضعات بتناول ما بين 8 و12 أونصة من الأسماك منخفضة الزئبق أسبوعياً، لتحقيق فوائد تنموية للطفل. حصة واحدة نحو 4 أوقيات من السمك.

وتعد الأسماك المصدر الأكثر شيوعاً لـ«الأوميغا 3»، ويعتبر سمك السلمون والتونة من الأطعمة المفضلة المجربة؛ لكن موهر يوصي بتجربة الرنجة والسردين والأنشوجة أيضاً. يمكنك أيضاً الحصول على بعض من الخضراوات الورقية والزيوت النباتية والمكسرات وبذور الكتان وزيت بذور الكتان.

بالنسبة لأولئك الذين لا يستهلكون ما يكفي من الأسماك، يوصي موهر بالبحث في مكملات «أوميغا 3» التي لا تقل عن 500 ملّيغرام. بالنسبة لأولئك الذين لا يتناولون الأسماك، تحقق من مكمل زيت الطحالب؛ حيث تحصل الأسماك أيضاً على محتوى «أوميغا 3».

 

هل الدهون المشبعة سيئة؟

 

يعتقد غالبية الناس أن الدهون المشبعة تزيد من نسبة كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكولسترول السيئ)، واحتمالات الإصابة بأمراض القلب. لكن بعض الدراسات الحديثة تتحدى تلك المبادئ، وتشير إلى أن هناك صلة أقل مما كان يعتقد سابقاً بين الدهون المشبعة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقاً لموهر، فإن الدهون المشبعة هي «قطعة واحدة من اللغز» عندما يتعلق الأمر بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يقول موهر إنه في كثير من الأحيان عندما يُطلب من الناس تقليل الدهون المشبعة في وجباتهم الغذائية، فإنهم بدلاً من ذلك يزيدون من تناولهم للكربوهيدرات المكررة، مثل السكريات المضافة.

ويقول موهر إن هذا قد يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ولكنه سيخفض أيضاً كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (الكولسترول الجيد) ويرفع الدهون الثلاثية. قد يكون من الأفضل استخدام الدهون غير المشبعة بدلًا من الدهون المشبعة في النظام الغذائي، بدلاً من التركيز فقط على تقليل الدهون المشبعة.

 


مقالات ذات صلة

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

صحتك يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يروج المشاهير والمؤثرون لمكملات غذائية باهظة الثمن، ولكنَّ هناك طرقاً أخرى لزيادة هذا البروتين الذي يعزز صحة البشرة والعضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
TT

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

يُعد الكولاجين أحد أكثر البروتينات شيوعاً في أجسامنا، فهو يُشكل أساساً لكل شيء تقريباً، بما في ذلك صحة الجلد والشعر والأظافر والعظام والعضلات، وحتى الأسنان والعينين.

ومع التقدم في السن، ينخفض ​​مستوى الكولاجين في أجسامنا بنسبة 1.5 في المائة تقريباً سنوياً لدى كل من الرجال والنساء، مع العلم أن انخفاض مستوى الكولاجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث يكون أسرع.

ويؤدي انخفاض مستوى الكولاجين إلى مشكلات صحية كثيرة، من ترقق الشعر وظهور التجاعيد، إلى هشاشة الأظافر وبطء تعافي العضلات. ومن هنا ينبع ازدهار سوق مكملات الكولاجين.

وتقول اختصاصية التغذية سونيا والروس، لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «إن إنتاج الكولاجين ليس مجرد مسألة بسيطة تتعلق بتناول مزيد من البروتين أو منتج يحتوي على الكولاجين؛ لأنه يتحلل إلى أحماض أمينية في المعدة. ولزيادة مستويات الكولاجين، يجب أن يكون نظامك الغذائي غنياً بمضادات الأكسدة، وخصوصاً فيتامين (سي)، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. كما أنَّ الانتظام في تناول الطعام أمرٌ مهم، وكذلك تناول كميات كافية من مجموعات غذائية معينة يومياً».

وإليك 6 طرق لزيادة مستويات الكولاجين لديك طبيعياً:

1- فيتامين «سي»

تعد إحدى الطرق الطبيعية لزيادة الكولاجين هي زيادة تناولك اليومي من فيتامين «سي». وأظهرت الدراسات أن فيتامين «سي» ضروري لتجديد الكولاجين، ودعم عملية تخثر الدم.

بالإضافة إلى الحمضيات، ابحث عن أي خضراوات برتقالية اللون، فاليقطين والبطاطا الحلوة في هذا الوقت من العام مصادر جيدة لفيتامين «سي».

2- مرق العظام

قد يكون تناول كوب من مرق العظام يومياً خياراً أفضل من أقدام الدجاج لزيادة الكولاجين. ويعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي. وحتى المرق البسيط المصنوع من هيكل دجاجة، وفلفل، وكراث، وكرفس، وجزر، فعال ولذيذ.

3. البيض

يعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين. لا يحتوي بياض البيض على الكولاجين مباشرة، ولكنه غني بـ«البرولين» و«الغلايسين»، وهما حمضان أساسيان يبني بهما الجسم الكولاجين. ويتركز الكولاجين بشكل طبيعي في «الغشاء الداخلي» لقشر البيض، ما يجعله مصدراً ممتازاً لدعم مرونة الجلد وصحة المفاصل.

4- تجنُّب الإفراط في تناول السكر

من المهم أيضاً تجنُّب بعض الأطعمة لأنها تُدمِّر الكولاجين؛ ويُعدُّ السكر من أسوئها. وهناك نوعان من السكر: سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات الطازجة، وهو سهل الهضم، وسكر الغلوكوز، المعروف أيضاً بالسكر المُكرَّر، والذي قد يكون أكثر ضرراً.

وكشفت دراسة سريرية أُجريت عام 1992 أن سكر الغلوكوز يُحلِّل الكولاجين، مما يُقلِّل من مرونته ويجعله أكثر هشاشة، فيفقد قوته ومرونته. باختصار: يُسرِّع السكر عملية الشيخوخة.

في الوضع الأمثل، ينبغي تلبية جميع احتياجاتنا من السكر من سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات.

5- استخدم واقي الشمس

تقول البحوث والدراسات إن أفضل ما يمكننا فعله للحفاظ على الكولاجين في بشرتنا هو حمايته باستخدام واقي الشمس. فمع تقدمنا ​​في السن، يؤدي نقص الكولاجين في الجلد إلى فقدان حجمه.

ويشير الأطباء إلى ضرورة الحرص على حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية يومياً باستخدام واقي شمس بعامل حماية (SPF)؛ لأن أشعة «UVA» حتى تلك التي تخترق الجلد في الأيام الغائمة، تُسرِّع من انخفاض إنتاج الكولاجين.


6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
TT

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

لا يتطلب التحكم في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني؛ لأن العضلات تستهلك الغلوكوز كمصدر للطاقة أثناء الحركة.

وفيما يلي أبرز هذه التمارين الرياضية، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث»:

المشي في المكان

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة 4 فترات قصيرة من النشاط البدني يومياً، مدةُ كل منها دقيقة واحدة، من بينها المشي في المكان، يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحسين السيطرة على مستويات سكر الدم، خاصة بعد تناول الطعام.

كيفية أداء المشي في المكان:

*قف مع مباعدة قدميك بمقدار بسيط.

*ارفع إحدى ركبتيك بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابِلة، ثم أنزلها.

*ارفع ركبتك الأخرى بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابلة، ثم أنزلها.

*كرر التمرين بحركة مشي ثابتة ومتواصلة لمدة 20 مرة أو أكثر.

الصعود والنزول على درجة

يساعد الصعود والنزول على أول درجة من السلم، أو باستخدام منصة منخفضة، في خفض سكر الدم بعد الوجبات.

وأشارت الدراسة إلى أن أداء هذا التمرين لمدة دقيقة، ضِمن مجموعة من التمارين القصيرة، أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر بعد الأكل.

تمرين القرفصاء

يُعد تمرين القرفصاء من التمارين التي يمكن ممارستها في أي مكان. وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسته لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم.

ويُنصح بأداء عدة مجموعات من التمرين مع الحفاظ على استقامة الظهر وثنْي الركبتين بطريقة صحيحة.

رفع الكعب أثناء الجلوس

يُعد هذا التمرين خياراً مناسباً لمن يجدون صعوبة في أداء التمارين التي تعتمد على الوقوف أو حمل وزن الجسم.

ويحدث من خلال الجلوس مع تثبيت القدمين على الأرض، ثم رفع الكعبين والارتكاز على مقدمة القدمين قبل إنزالهما مرة أخرى.

وأظهرت دراسة أن ممارسة هذا التمرين مباشرة بعد تناول الطعام قد تُخفض سكر الدم بعد الوجبة بنسبة تتراوح بين 39 و52 في المائة.

المشي بعد تناول الطعام

أكدت الدراسات أن المشي الهادئ لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الانتهاء من الوجبة أكثر فاعلية في خفض سكر الدم من المشي لمدة 30 دقيقة بعد مرور نصف ساعة على تناول الطعام.

ويشير الباحثون إلى أن توقيت المشي بعد الوجبة قد يكون أكثر أهمية من مدة المشي نفسها.

الأعمال المنزلية

لا تقتصر الفائدة على التمارين الرياضية، إذ يمكن للأعمال المنزلية الخفيفة، مثل تنظيف المنزل أو استخدام المكنسة الكهربائية أو غسل الأطباق، أن تؤدي دوراً مشابهاً في الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات إذا بدأت خلال أول 30 دقيقة بعد الانتهاء من الطعام.


دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض، حيث تشير الأبحاث إلى قدرته على إزالة لويحات الدماغ السامة في غضون ثلاثة أشهر فقط.

سيُعرض دواء «ترونتينيماب»، الذي يُعطى عن طريق الحقن الوريدي شهرياً، على نحو 1600 شخص لا يعانون مشكلات في الذاكرة، ولكنهم معرّضون لخطر الإصابة بالمرض، وذلك لمعرفة ما إذا كان بإمكانه تأخير ظهور الأعراض.

وصف العلماء هذه التجربة الرائدة بأنها قد تُحدث نقلة نوعية، مما يفتح المجال أمام إمكانية استخدام «الستاتينات» للدماغ بشكل روتيني للأشخاص في منتصف العمر، حسبما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ستستخدم المرحلة الثالثة من التجربة -وهي المرحلة النهائية من الاختبارات التي تسبق الموافقة على العلاج الجديد- فحوصات الدم لتحديد الأشخاص الأكثر ترجيحاً للاستفادة من المشاركة.

ويعمل دواء «ترونتينيماب»، الذي تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية، على إزالة لويحات «الأميلويد» اللزجة التي تتراكم في الدماغ، وتسبّب هذا المرض التنكسي. وقد يمنع هذا العلاج ظهور أي علامات للخرف لدى الأشخاص.

دواء «ترونتينيماب» تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية (أرشيفية - رويترز)

وأظهرت دراسة عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن أن فحوصات الدم قادرة على تحديد كبار السن الأصحاء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

وقالت كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر، الدكتورة ماريا كاريلو: «هذا هو مستقبل رعاية مرضى ألزهايمر؛ إذ يستهدف المراحل المبكرة من المرض، بما في ذلك المرحلة الصامتة قبل ظهور مشكلات الذاكرة. في هذه المرحلة، قد تكون العلاجات أكثر فائدة، وربما تمنع ظهور أعراض الخرف لدى الأشخاص نهائياً».

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة إيجابية في الفحص لديهم فرصة بنسبة 80 في المائة تقريباً للإصابة بخلل إدراكي خلال عقد من الزمن.

«ترونتينيماب» هو جيل جديد من «ليكانيماب» و«دونانيماب»، وهما أول دواءين لعلاج ألزهايمر أثبتا فاعليتهما في إبطاء تطور المرض. وصُمّم «ترونتينيماب» للوصول إلى الدماغ بكفاءة أعلى من سابقيه، ويبدو أن له آثاراً جانبية أقل، مما قد يقلّل الحاجة إلى المتابعة الطبية، وبالتالي خفض التكاليف.

وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن دواء «ترونتينيماب» قادر على إزالة لويحات «الأميلويد» بسرعة أكبر بكثير من العلاجات الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، هيلاري إيفانز-نيوتن: «يتطور العلم بوتيرة متسارعة، وكل اكتشاف جديد يقرّبنا من مستقبل يُمكن فيه تشخيص الأمراض وعلاجها في مراحل مبكرة جداً». وأضافت: «خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سنشهد تحولاً جذرياً في الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك إمكانية تطوير علاجات تُساعد على حماية صحة الدماغ قبل تفاقم الأعراض، وهو ما يُعرف بـ«ستاتين الدماغ».

استخدم العلماء بيانات من 178 مريضاً خضعوا للعلاج، بالإضافة إلى 477 فحصاً للدماغ، لنمذجة أداء الدواء في تجربة سريرية أوسع.

يُعطى دواء «ترونتينيماب» عن طريق الوريد في المستشفى، وتشير التحليلات إلى أن أدمغة المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة ستكون خالية من بروتين «الأميلويد» المسبب للخرف بعد ثلاث جرعات شهرية.

وتُظهر البيانات أن جرعات إضافية كل ثلاثة أشهر كافية للحفاظ على مستويات منخفضة من اللويحات لمدة 18 شهراً.

لم يتضح بعد ما إذا كانت قدرة الدواء على إزالة اللويحات تمنع أيضاً التدهور المعرفي، كما هو الحال مع أدوية ألزهايمر السابقة.

Your Premium trial has ended