7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

محاسن ومساوئ كبسولات زيت السمك

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»
TT

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

تناوُل الشخص السليم من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كبسولات زيت السمك المحتوية على دهون «أوميغا - 3» لا يزال من المواضيع التي تثير الاهتمام الصحي، دون وجود إجابات طبية حاسمة حول حقيقة جدوى ذلك.

ويُجرى منذ عقود الكثير من الدراسات الطبية حول هذا الأمر بالنسبة لمرضى شرايين القلب، واضطرابات الدهون الثلاثية والكوليسترول، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الالتهابات الروماتيزمية، وفي حالات تدهور القدرات الذهنية المعرفية. ولكن لا يزال ثمة عدم وضوح طبي في مدى جدوى تناولها لحالات مرضية معينة. كما لا تزال النصيحة بتناولها بجرعات منخفضة، كمكمل غذائي، تختلف باختلاف الشخص.

 

- تناوُل «أوميغا - 3»

ولإدراك عدد من الجوانب المتعلقة بتناول دهون «أوميغا - 3» وعلاقته بصحة الإنسان بالعموم، سواء كان خالياً من أي أمراض مزمنة أو لديه بعض منها، وأسباب عدم الوضوح الطبي هذا حولها، علينا متابعة النقاط السبع التالية، وفق ما يشير إليه الكثير من المصادر الطبية:

1) «الدهون الأحادية غير المشبعة» و«الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما من أفضل الدهون صحياً، بخلاف الدهون الحيوانية المشبعة. وثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6»، ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، لذا فإن الغذاء هو المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها. وأنواع الأسماك الدهنية والحيوانات البحرية، هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3»، كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية «جزء» من حاجة جسمه منها، عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3».

والواقع أن الأسماك والحيوانات البحرية لا تستطيع إنتاج دهون «أوميغا - 3»، أي إن حالها حال الجسم البشري. ولكن الأسماك تتغذى على الطحالب المجهرية الموجودة في البحار والأنهار. وهذه الطحالب المجهرية هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3»، ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها للطحالب المجهرية كغذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية التي نتناولها.

2) كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة أو الحيوان البحري تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيته. وأعلاها احتواءً على دهون «أوميغا - 3» هي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والسردين والماكريل. وكذلك الحيوانات البحرية، مثل الروبيان والمحار واللوبستر.

ويفيد بعض المصادر العلمية بأن الأسماك المربّاة (المستزرعة) تحتوي أيضاً على مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3»، وفق نوعية مكونات الغذاء الذي تتغذى به. وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية المستزرعة صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرةً من البحر؟ بالقول: «نعم، تعد المأكولات البحرية المستزرعة خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف قائلة: «تعد المأكولات البحرية التي تتم زراعتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا – 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».

 

- وجبات الأسماك الأسبوعية

3) تشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 160 ملّيغراماً في اليوم للرجال، و110 مليغرامات في اليوم للنساء. وهذا يتطلب تناول حصتين، أو وجبتين، من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، في الأسبوع. وكل حصة غذائية بوزن 4 أونصات (نحو 120 غراماً)، أو حجم رزمة من ورق لعب الكوتشينة تقريباً، من السمك المطهو. أي يجدر أن يتناول معظم البالغين ما لا يقل عن 8 أونصات (نحو ربع كيلوغرام)، أو حصتين غذائيتين، من السمك المطهو في الأسبوع. أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».

وأفضل وسائل طهو الأسماك والحيوانات البحرية هو إمّا الغلي في الماء، وإما «الخبز» في الفرن، وإما الشواء، وإما القلي السطحي مع إضافة زيت الزيتون. أي القلي غير العميق. وتجدر ملاحظة أن إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي مثلاً، هو من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.

4) تفيد نصائح رابطة القلب الأميركية (AHA) حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة تتبنى رابطة القلب الأميركية في العموم النصح بتناول الإنسان لحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».

وتضيف قائلة: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحدّ بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».

والأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط.

وتُساعد كذلك في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.

وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فإن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافةً إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لمرضى شرايين القلب، يقلل من احتمالات الانتكاسات في مرضى شرايين القلب، وكذلك معدلات الوفاة.

 

- مكملات زيت السمك

5) «مُكملات زيت السمك»، (أي غير دهون «أوميغا - 3» الطبيعية الموجودة في ثنايا لحوم الأسماك الطبيعية)، تتوفر في صورة سائلة أو كبسولات أو أقراص. وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، تُظهر الأبحاث حول استخدام مُكملات زيت السمك لحالات معينة ما يلي:

- أمراض القلب: في حين تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون مصادر غذائية «طبيعية» من زيت السمك، مرتين على الأقل في الأسبوع لديهم مخاطر أقل للوفاة من أمراض القلب، يبدو أن تناول مكملات زيت السمك ليست له فوائد واضحة ومؤثرة تُذكر على صحة القلب.

- ارتفاع ضغط الدم: تشير دراسات متعددة إلى حدوث انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن الآثار المفيدة لزيت السمك قد تكون أكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المعتدل إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم.

- ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول: هناك أدلة علمية قوية على أن دهون «أوميغا - 3» يمكن أن تقلل بشكل كبير من مستويات الدهون الثلاثية في الدم. ويبدو أيضاً أن هناك تحسناً «طفيفاً» في رفع مستويات الكوليسترول الثقيل الحميد.

- التهاب المفصل الروماتويدي: تشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تساعد في تقليل الألم وتحسين التيبس الصباحي وتخفيف آلام المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن هذه الفائدة غالباً ما تكون متواضعة، ولكن يمكن أن تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

6) يفيد فريق من الباحثين من «مايوكلينك» بالقول: «قد تكون مكملات زيت السمك مفيدة إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أو التهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن تناول الكثير من زيت السمك آمن بشكل عام، فإنه يمكن أن يزيد من خطر النزيف، وقد يؤثر على استجابتك المناعية. ليس من الواضح ما إذا كان زيت السمك آمناً للأشخاص الذين لديهم حساسية من المأكولات البحرية. تناولْ مكملات زيت السمك تحت إشراف الطبيب. وعندما تؤخذ على النحو الموصى به (طبياً)، تعد مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تسبب مكملات زيت السمك آثاراً جانبية خفيفة، بما في ذلك: طعم السمك في الفم، رائحة الفم الكريهة، الحموضة المعوية والغثيان أو الإسهال، الطفح الجلدي. وقد يؤدي تناول جرعات عالية من مكملات زيت السمك إلى زيادة خطر النزيف، وربما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ويضيفون بالنسبة إلى التفاعلات الجانبية مع الأدوية الأخرى بالقول: «تشمل التفاعلات المحتملة ما يلي:

- الأدوية المضادة للتخثر (مثل الوارفرين) والمضادة للصفيحات (مثل الأسبرين). تقلل هذه الأنواع من الأدوية من تخثر الدم. من الممكن أن يؤدي تناول مكملات زيت السمك معها إلى زيادة خطر النزيف.

- أدوية خفض ضغط الدم. قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى خفض ضغط الدم بشكل طفيف. وقد يؤدي تناولها مع تناول أدوية خفض ضغط الدم إلى زيادة التأثيرات على ضغط الدم.

- أدوية منع الحمل. قد يتداخل بعض أدوية منع الحمل مع تأثير زيت السمك عادةً على الدهون الثلاثية.

- فيتامين إي E، يمكن أن يقلل تناول زيت السمك من مستويات هذا الفيتامين في الجسم».

7) ضمن محاورة علمية حول دهون «أوميغا - 3»، أجراها القسم الإخباري في رابطة القلب الأميركية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مع الدكتورة آن سكولاس راي، الأستاذة المساعدة في كلية علوم التغذية والصحة بجامعة أريزونا في توكسون. أفادت بأن معدل تناول دهون «أوميغا - 3» من المصادر الطبيعية بين الأميركيين لا يزال منخفضاً، ولا يحقق ما تطلبه نصائح التغذية الصحية. وتوفر كمية نحو 4 إلى 5 أونصات من سمك السلمون الأطلسي كمية 3 غرامات من دهون «أوميغا - 3».

وقالت: «يجب أن يحصل الناس بشكل مثالي على العناصر الغذائية من الطعام. ولكنّ المكملات الغذائية، مثل (كبسولات) زيت السمك، هي طريقة أخرى يمكن للناس أن يستهلكوا بها هذه الدهون الصحية، خصوصاً إذا كانوا لا يأكلون السمك».

وأضافت: «بالنسبة إلى الشخص العادي، فإن تناول المكملات الغذائية لدهون «أوميغا - 3» يصحح حقاً نسبة (دهون «أوميغا - 3») الغائبة تقريباً في النظام الغذائي الأميركي. وهذه المكملات الغذائية خيار قابل للتطبيق تماماً للأشخاص الذين لا يأكلون الأسماك الدهنية. وهذه الجرعات المنخفضة (من دهون «أوميغا - 3») قد لا تقلل من مستويات الدهون الثلاثية، لكنها لا تزال تستحق التناول لأن الناس لا يحصلون على ما يكفي (من دهون «أوميغا - 3»)، فهي تساعد في دعم الوظيفة المناعية المثلى والعافية والشيخوخة. وهذا هو الهدف حقاً».


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.