آلام الدورة الشهرية... أسباب أولية وأخرى متقدمة

خطوات لتشخيصها ومعالجتها

آلام الدورة الشهرية... أسباب أولية وأخرى متقدمة
TT

آلام الدورة الشهرية... أسباب أولية وأخرى متقدمة

آلام الدورة الشهرية... أسباب أولية وأخرى متقدمة

تصف المصادر الطبية عُسْر الطمْث Dysmenorrhea بأنه تَشنُّجات تتسبب في آلام خافِقة في الجُزء السُّفلي من البطن. وتحصل قبل فترات الحيض مُباشرة وفي أثنائها.
ولدى بعض النساء، يكون الألم مُزعجاً فقط. وعند البعض الآخر منهن، يُمكن أن تكون تشنُّجات الطمْث حادَّة، بما يجعلها تعرقِل الأنشطة اليومية لبضعة أيام في كل شهر.

آلام الدورة الشهرية

يبدأ هذا الألم من 1 إلى 3 أيام قبل حيض الدورة الشهرية، ويَصل لذروته بعد بدايته بـ24 ساعة، ثم تنحسر الأعراض من 2 إلى 3 أيام بعد ذلك. ويضيف أطباء النساء في «مايوكلينيك»: «ومن الأعراض الأخرى وجع مستمر ورتيب، وألم يَمتد ليَشمل أسفل الظهر والفخذين. كما يَشعر بعض النساء أيضاً بالغثيان وليونة البراز والصداع والدوَار».
والحيض Menstruation يعد جزءاً طبيعياً من حياة كل امرأة في عمر الإنجاب، وهو ضروري لتجديد بطانة الرحم لتحضيرها للحمل. ويصاحبه بحد ذاته أعراض عدة مزعجة للمرأة. ولكن هذه الآلام وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تختلف عما يُعرف طبياً بحالة المتلازمة السابقة للحيض Premenstrual Syndrome؛ لأن أعراض متلازمة ما قبل حيض الدورة الشهرية، هي تلك التي عادة ما تبدأ بعد اليوم الثالث عشر من الدورة الشهرية، وتتفاوت في الشدة، وتختلف عن أعراض فترة الحيض الفعلي.
والطبيعي خلال مرحلة طمث حيض الدورة الشهرية، حصول انقباضات عضلية في الرحم. وهذه الانقباضات ضرورية لإخراج الدم والخلايا الملتصقة ببطانة الرحم. وتعمل إحدى المواد الشبيهة بالهرمونات (تُسمى البروستاغلاندين) على تنشيط حدوث التقلصات العضلية تلك في الرحم، مما يؤدي إلى تساقط بطانة الرحم. وكلما كانت مستويات مواد «البروستاغلاندين» أعلى، تسبب ذلك في حصول تقلصات أكثر حدة خلال فترة الحيض.

أنواع عسر الطمث
ووفق ما تذكره مصادر طب النساء والتوليد، ثمة نوعان من عُسر طمث الحيض:
> عسر الطمث الأولي Primary Dysmenorrhea، وهو النوع الأول الذي يحدث نتيجة الدورة الشهرية وحدها. أي أنه لا توجد حالات مرضية أخرى تتسبب في آلام مضاعفة وتفوق المتوقع أو المعتاد.
ويعتقد الباحثون أن ارتفاع إفراز «البروستاغلاندين» هو الذي يتسبب في عُسر الطمث الأولي. وتكون انقباضات الرحم في أقوى حالاتها خلال اليومين الأولين من فترة الطمث، نتيجة الزيادة في إطلاق الجسم لمركبات «البروستاغلاندين». ومعلوم أن كمية «البروستاغلاندين» التي يطلقها الجسم ترتبط بشدة بهذه الانقباضات، وبالتالي شدة آلام حيض الدورة الشهرية.
ولكن قد تُساهم عوامل أخرى في تفاقم هذه المعاناة، مثل:
- العمر أقل من 30 سنة.
- بدء مرحلة البلوغ بشكل مبكر، في عمر 11 عاماً أو أصغر.
- غزارة نزيف الحيض خلال الدورة الشهرية.
- التدخين.
- الضغط النفسي.
- القلق أو الاكتئاب.
- زيادة الوزن.
- خلال فترات محاولة إنقاص الوزن.
- تاريخ عائلي لهذه المشكلة.

عسر الطمث المتقدم
> عُسر الطمث المتقدّم Secondary Dysmenorrhea، وهو النوع الثاني الذي يحصل نتيجة لحالة طبية أخرى. ومن أمثلة الحالات التي يمكن أن تسبب عسر الطمث المتقدم:
1. انتباذ بطانة الرحم Endometriosis. وهذه حالة تؤدي إلى نمو أنسجة الرحم نفسه خارج الرحم. أي تنمو الأنسجة المشابهة لبطانة الرحم خارجه، ويكون ذلك على الأغلب على قناتَي فالوب أو الـمِبيَضين، أو الأنسجة المُبطِنة للحوض. وتعتبر الدورات الشهرية المؤلمة من الأعراض الرئيسية.
2. تضيّق عنق الرحم. هناك بعض النساء اللاتي تكون فتحة عنق الرحم لديهن صغيرة، لدرجة تعيق تدفق الحيض، ما يؤدي إلى زيادة مؤلمة في الضغط داخل الرحم.
3. نمو في الرحم Uterine Growths. ويمكن أن تسبب الأورام الليفية Fibroids والتكيسات Cysts والأورام الحميدة Polyps، ألماً متزايداً أثناء فترات الدورة الشهرية، إضافة إلى مزيد من آلام البطن التي تحدث في غير فترة الحيض نفسها؛ حيث يمكن أن يحصل انتفاخ البطن والإمساك وآلام أسفل الظهر.
4. العضال الغدي Adenomyosis. وهذه الحالة المرضية تحدث عندما تخترق وتتغلغل أنسجة بطانة الرحم، في منطقة جدار عضلات الرحم. أي داخل نطاق الرحم نفسه، مما يتسبب في حدوث تقلصات وضغط وانتفاخ قبل الدورة الشهرية نتيجة «انزعاج» و«تضايق» عضلة الرحم من وجود هذه الأنسجة داخلها.
5. مرض التهاب الحوض PID. وهو التهاب ميكروبي في مناطق الرحم وأعضاء الحوض.
6. الاختلافات الهيكلية Structural Differences. وهي من العوامل المهمة؛ لأن بعض النساء يُولدن باختلافات هيكلية في بنية أرحامهن، أو في موضع الرحم داخل تجويف الحوض، وبالقرب من الأعضاء الأخرى الموجودة فيه، وهو ما قد يتسبب في فترات حيض أكثر صعوبة.
7. استخدام اللولب الرحمي IUD. وهو من وسائل منع الحمل التي يتم إدخالها في الرحم، ولكن بعض النساء يشكين آنذاك من زيادة آلام الدورة الشهرية. والغالب أن سبب ذلك هو تسبب انقباضات الرحم في الضغط على أجزاء اللولب، ويؤدي ذلك إلى عدم راحة الرحم.

تشخيص ومعالجة آلام الطمث
> عند تشخيص حالات آلام الطمث، يفيد أطباء النساء في «مايوكلينيك» بالقول: «سيراجع الطبيب تاريخك المرضي، ويجري لك فحصاً بدنياً يشمل فحص الحوض. وقد يوصي الطبيب أيضاً بإجراء فحوص معيّنة، منها:
• التصوير بالموجات فوق الصوتية، لتكوين صورة للرحم وعنق الرحم وقناتي فالوب والمِبيَضين.
• الاختبارات التصويرية الأخرى؛ حيث يوفر التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي تفاصيل أكثر من التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويمكن أن يساعدا طبيبك في تشخيص الحالات المرضية الكامنة.
• تنظير البطن. فعلى الرغم من أن تنظير البطن لا يكون في العادة ضرورياً لتشخيص التقلصات المصاحبة للدورة الشهرية، فإنه يمكن أن يساعد في اكتشاف الحالة الكامنة وراءها، مثل انتباذ بطانة الرحم، والالتصاقات، والأورام الليفية، وتكيسات المبيض، والحمل خارج الرحم».
والتعامل مع حالات عُسر طمث الحيض يتطلب أولاً ممارسة السلوكيات الصحية في الحياة اليومية. وهي التي بمجموعها تُسهم إلى حد كبير في تهيئة المرأة لفترة الطمث، وتعاملها معها بحالة نفسية أفضل، وكذلك حالة بدنية أفضل لتتكيف مع تغيرات هذه الفترة. ومنها:
- أخذ قسط كافٍ من النوم الليلي.
- تخفيف أداء المجهود البدني.
- الالتزام بالراحة وممارسة الأنشطة اليومية بشيء من الهدوء.
- التعود على ممارسة النشاط البدني، بما في ذلك التمارين الرياضية بانتظام، يساعد في تخفيف تقلُّصات الحيض لدى بعض النساء.
- استخدام الحرارة، كمغطس الحمام الدافئ، أو استخدام وسادة التدفئة، أو زجاجة الماء الساخن، أو اللاصقة الحرارية، على أسفل البطن، يؤدي بشكل واضح إلى تخفيف تقلصات الحيض.
- من ضمن نصائح أطباء «مايوكلينيك» قولهم: «جربي المكمِّلات الغذائية؛ حيث أشار عدد من الدراسات إلى أن فيتامين (إي) E، والأحماض الدُهنية (أوميغا 3)، وفيتامين (بي-1) الثيامين، وفيتامين (بي-6)، ومكملات المغنيسيوم، قد تقلِّل من تقلصات الحيض».
ولتخفيف حدة التقلصات الحيضية المؤلمة، قد ينصح الطبيب باستخدام مسكِّنات الألم المتاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية، بجرعات منتظمة، بدءاً من اليوم الذي يسبق الموعد المُتوقع لبداية الدورة الشهرية، مثل «أيبوبروفين» أو «نابروكسين». والاستمرار في تناول الدواء كما هو محدَّد لمدة يومين أو 3 أيام، أو حتى تختفي الأعراض. ويضيف أطباء «مايوكلينيك»: «الوسائل الهرمونية لتنظيم النسل (حبوب تنظيم النسل عن طريق الفم) تحتوي على هرمونات تمنع الإباضة، وتقلل من شدة التقلصات الحيضية المؤلمة. ويمكن أيضاً استخدام الوسائل الهرمونية هذه بعدة أشكال أخرى كما يلي: الحَقن، أو اللصيقة الجلدية، أو غرسة (شريحة) تُزرَع تحت جلد الذراع، أو حلقة مرنة تدخلينها في المهبل، أو عن طريق تثبيت اللولب الرحمي». وعند تشخيص وجود حالات مرضية تزيد من تفاقم المشكلة، أي عُسر الطمث المتقدّم، تكون معالجة هذه الحالات إحدى أولويات العمل على تخفيف آلام الحيض.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

زيت الزيتون والليمون... هل يشكلان معاً «مزيجاً خارقاً» للصحة؟

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة في أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك وطرق محتملة لعلاجات مستقبلية. وعادة ما يبقى فيروس الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. ولكن في أثناء الحمل، يمكن للفيروس أن ينتقل من الرئتين، مما ‌يزيد من خطر ‌حدوث مضاعفات في ​القلب ‌والأوعية ⁠لدى ​الأم، ويؤثر ⁠على نمو الجنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي الفئران المصابة بالإنفلونزا إيه، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يسمى «تي.إل.آر7» يصبح مفرط النشاط في أثناء الحمل، مما يزيد الالتهاب في المشيمة ⁠وأماكن أخرى ويضعف وظيفة الأوعية الدموية، ‌ويسمح للفيروس ‌بالانتشار في مجرى الدم.

وقالت ​ستيلا ليونج ‌رئيسة فريق البحث من جامعة ‌آر.إم.آي.تي في أستراليا، في بيان: «تغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل، إذ تظهر أن الضرر لا ينتج ‌عن وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل عن استجابة مناعية ⁠مفرطة ⁠لدى الأم».

وأفاد الباحثون في تقرير عن الدراسة نشر في دورية «ساينس أدفانسيز» بأن تعطيل المستشعر «تي.إل.آر7» يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة في أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات موجهة يمكن أن تحد من المضاعفات التي ​تصيب الأم والجنين ​خلال حالات الإنفلونزا الشديدة في أثناء الحمل.


مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
TT

مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الهضم. غير أن هذه الادعاءات، رغم انتشارها، لا تستند في معظمها إلى أدلة علمية قوية. ورغم القيمة الغذائية العالية لكل من زيت الزيتون وعصير الليمون، يؤكد الخبراء أن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، لا عند الاعتماد عليهما كعلاج مستقل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. للتنظيف والتخلص من السموم

تعتمد برامج «التنظيف» أو «إزالة السموم» على فكرة أن الجسم تتراكم فيه سموم يمكن التخلص منها عبر تغييرات غذائية محددة، مثل شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون.

وتدّعي بعض هذه البرامج أنها تعزز مستويات الطاقة، وتحسن الصحة النفسية، بل قد تساعد في علاج أمراض مزمنة مثل السكري. إلا أن الخبراء يتفقون على عدم وجود دليل علمي يُثبت أن النظام الغذائي وحده قادر على «تنظيف» الجسم من السموم.

ومع ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول، يُعتقد أنها تساهم في تقليل الضرر الناتج عن «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قد تُلحق أذى بالخلايا، وتُسهم في تطور مشكلات صحية مختلفة.

2. لإنقاص الوزن

تتكرر الادعاءات بشأن دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر.

مع ذلك، ترتبط بعض العناصر الغذائية الموجودة فيهما بفقدان الوزن بشكل غير مباشر؛ إذ يحتوي عصير الليمون على فيتامين سي، بينما يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. وقد أظهرت الأبحاث أن نقص فيتامين سي قد يضعف قدرة الجسم على تكسير الدهون، وهو ما يُلاحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

3. لعلاج حصى الكلى والمرارة

ينتشر الاعتقاد بأن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون، خاصة على معدة فارغة، يمكن أن يساعد في التخلص من حصى المرارة أو الكلى، ويُقال إن ذلك يعود إلى تأثير مُليّن.

غير أن هذه الادعاءات تُعد من الخرافات الشائعة؛ إذ لا يوجد دليل علمي يدعم قدرة هذا المزيج على تفتيت الحصى أو تسهيل خروجها.

وتُعد أفضل الطرق للوقاية من حصى الكلى شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي مناسب، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

4. لآلام المفاصل

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول زيت الزيتون مع عصير الليمون يعالج آلام المفاصل بشكل مباشر.

ومع ذلك، يحتوي زيت الزيتون على حمض الأوليك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أن فيتامين سي الموجود في عصير الليمون له تأثيرات مشابهة، وقد يساهم في الوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالالتهابات، ودعم صحة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب المفاصل العظمي.

5. لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي

لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذا المزيج يحسّن عملية الهضم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، رغم غياب تجارب سريرية واسعة النطاق تؤكد ذلك بشكل حاسم.

من ناحية أخرى، قد يساعد فيتامين سي الموجود في عصير الليمون في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد غير الهيمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في امتصاص المغذيات.

6. لمكافحة الشيخوخة المبكرة

لا توجد دراسات محددة تُثبت أن تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً يمنع الشيخوخة المبكرة.

إلا أن كليهما يُعد جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بإبطاء مظاهر التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين سي يساهم في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة، بينما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في الحماية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

7. لصحة القلب والأوعية الدموية

ترتبط الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون بفوائد مهمة لصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهابات، والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون ومستخلص أوراق الزيتون قد يساهمان في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

ويلعب فيتامين سي الموجود في عصير الليمون دوراً داعماً لصحة القلب، من خلال مشاركته في عدد من العمليات الحيوية التي تحمي الأوعية الدموية وتعزز وظائفها.


دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.