متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

ضرورة معرفة الحالات التي تتطلب الحرارة أو البرودة

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟
TT

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

متى نستخدم الكمادات الباردة أو الساخنة لتخفيف الألم؟

كيس (قربة) الماء الساخن أو الكمادات الباردة أو الكمادات الساخنة، هي من «أقدم» الوسائل العلاجية لدى مختلف شعوب العالم على مر العصور.

آلام الجسم

إن آلام الجسم من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في جميع الأعمار، من الأطفال إلى الشباب وكبار السن. ولو سألت الأمهات عن الاستخدامات المنزلية للمعالجات البسيطة، فإنهن سيقلن لك: «نعالج كل شيء، من التهاب المفاصل إلى الشد العضلي إلى آلام الدورة الشهرية، باستخدام قربة الماء الساخن Hot Water Bag أو أكياس الثلج Ice Packs أو الكمادات الدافئة Hot Packs». وهذا كلام واقعي؛ لأنه يمكن أن يكون علاج الألم بالسخونة أو البرودة فعالاً للغاية في عدد من الحالات والإصابات المختلفة، وبتكلفة معقولة، وفي متناول اليد.

والأساس أن الشخص لو شعر بآلام أو انزعاج شديد، نتيجة إصابات أو أمراض مزمنة، فإنه يُنصح باستشارة الطبيب أولاً. ومع ذلك، في الحالات البسيطة، مثل إجهاد الجسم في المنزل أو العمل أو التمارين الرياضية، أو حالات عابرة من آلام المفاصل/العضلات، أو آلام البطن والصداع والآلام المعتادة مع الدورة الشهرية، فإن الاستخدام البسيط لكيس الماء الساخن (قربة الماء الساخن)، أو للكمّادات الباردة أو الساخنة، قد يُحدث فرقاً كبيراً في تخفيف الألم.

لكن الجزء الصعب يبقى في الاستخدامات «الأمثل والأصوب» لهذه الوسيلة العلاجية البسيطة والسهلة هو معرفة الحالات التي تتطلب السخونة، والأخرى التي تتطلب البرودة. وكذلك التعامل مع السائل الموجود فيهما عند حصول تعرض للجسم لأي منهما.

كمادات باردة وساخنة

وإليك الحقائق التالية: > قد يشعر المرء بالآلام إما نتيجة حصول إصابات حديثة (حادة)، أو أخرى بدأت قبل أكثر من ستة أسابيع (مزمنة). وفي حالات آلام الإصابات «الحادة» (التواء المفصل أو التمزّق العضلي أو تكرار استخدام أحد المفاصل)، لا يجدر استخدام الكمادات الدافئة في البداية؛ لأن هذه الحرارة الزائدة يمكن أن تزيد الالتهاب وتؤخر من حصول الشفاء المناسب، بل من الأفضل البدء بالكمادات الباردة في الغالب.

والعلاج بالبرودة له تأثير معاكس لعلاج بالحرارة؛ لأن البرودة تعمل على تضيق الأوعية الدموية، وإبطاء تدفق الدم عبر الأوعية الدموية؛ ما يخدر الألم ويخفف الالتهاب ويقلل التورم ويحد من نشوء الكدمات. هذا مع الراحة والضغط على المفصل ورفعه وتناول أدوية تسكين الألم إذا وصفها الطبيب. وكذلك يمكن أن تساعد الأقنعة الباردة أو الكمادات الباردة على الجبهة والعينين، في تهدئة ألم الصداع وخفض ارتفاع حرارة الجسم.

لذا؛ يُعد العلاج بالبرودة فعالاً بشكل خاص في حالات الالتواءات والكدمات والشد العضلي والإصابات «الحادة» الطفيفة الأخرى. ويكون العلاج بالبرودة فعالاً فقط خلال أول 24 إلى 48 ساعة بعد الإصابة، حيث يكون الالتهاب في أوج شدته. وللاستفادة من هذه الوسيلة، يتم وضع الكمادة الباردة على المنطقة المصابة لمدة 20 دقيقة. ثم إبعادها لفترة راحة لمدة 10 دقائق على الأقل، قبل إعادة وضع الكمادة الباردة مرة أخرى لمدة 20 دقيقة. ويُعد البدء بالعلاج بالبرودة أولاً، ثم الانتقال إلى العلاج بالحرارة، طريقة فعالة لتحفيز الشفاء.

> في حالات الإصابات «المزمنة»، يمكن استخدام الحرارة؛ لأنها حينئذ قد تعمل على زيادة تدفق الدم المنطقة المؤلمة وإرخاء العضلات المشدودة وتخفف آلام المفاصل المزمنة. وهو ما يجعل المُصاب يشعر بالراحة ويعمل على تحسين نطاق الحركة في المفصل.

وبالأساس، يعمل العلاج الحراري على توسيع الأوعية الدموية؛ ما يُسهّل تدفق الدم إلى الأنسجة المصابة، موفراً الأكسجين والمغذيات اللازمة للشفاء الأمثل. كما يُمكن أن يكون العلاج الحراري فعالاً في تخفيف آلام العضلات المستمرة أو آلامها عند اللمس.

وللتوضيح، فإن المرضى الذين لديهم التهاب المفاصل المزمن أو الألم الناجم عن تلف الغضروف في المفاصل، قد يحصل لديهم ألم وتيبس في التراكيب المحيطة بالمفصل. وفي هذه الحالات قد تساعد الحرارة الرطبة (مثل النقع في حوض الاستحمام أو الاستحمام بماء دافئ) أو الجافة (الكمادات الدافئة) في الشعور بتحسن. وتجدر ملاحظة أن البعض لديه حساسية من برودة كمادات الثلج، وينزعج منها وربما قد تتسبب له بالألم، بخلاف الكمادات الدافئة والحرارة التي تشعره في بداية الإصابة براحة الدفء وتجعله يعتقد أنها الأفضل لإزالة الألم. وهنا يجدر ألا ينخدع المرء بهذه الراحة؛ لأن الحرارة تفاقم الآليات المرضية المرافقة للإصابة «الحادة»، بخلاف البرودة. وفقط بعد زوال الالتهاب والتورم، يمكن التبديل إلى الحرارة، التي يمكن أن تساعد في تخفيف أي تصلب في العضلات في موقع الإصابة، خصوصاً في حالات إصابات الأوتار.

استخدامات كيس الماء الساخن

> كيس الماء الساخن (قربة الماء الساخن) وسيلة قديمة جداً، تُستخدم بصفتها طريقة طبيعية لتخفيف الألم والحفاظ على دفء الجسم. وتتضمن آلية تخفيف الألم على تخفيف التصلب والتورم في العظام والعضلات والمفاصل والأنسجة المحيطة، وكذلك البطن، وتحسين الدورة الدموية، وتوليد الدفء في تلك المنطقة.

ويوجد نوعان من أكياس الماء الساخن: أكياس الماء الساخن المطاطية، وأكياس الماء الساخن الكهربائية. وكيس الماء الساخن المطاطي هو النوع التقليدي، ومصنوع من مادة مطاطية مقاومة للحرارة والماء إلى حد كبير. وهو مستطيل الشكل، ومغلف بقماش سميك أو عارٍ منه، ذو سطح خارجي مضلع متين، ومزود بسدادة محكمة في منتصفها العلوي لإغلاق الحاوية بإحكام بعد تعبئته بالماء الساخن.* استشارية في الباطنية

أما كيس الماء الساخن الكهربائي فهو نسخة مطورة قليلاً من كيس الماء الساخن، حيث يُملأ بالماء البارد، ويتطلب توصيله بالكهرباء للشحن لمدة 5 - 10 دقائق فقط حتى يسخن الماء داخله. وتتوفر أكياس الماء الساخن المطاطية والكهربائية بحجم عادي مثالي للاستخدام في المنزل أو المكتب، بالإضافة إلى حجم صغير سهل الحمل والتنقل لأغراض السفر.

4. ثمة فوائد مذهلة واستخدامات مثبتة لأكياس الماء الساخن، ومنها:

- تخفيف آلام الجسم الناتجة من تقلصات الدورة الشهرية، خصوصاً أسفل البطن لدى النساء.

- تخفيف آلام المعدة في حالات مشاكل المعدة، والانتفاخ، والغازات، والقرحة، والحموضة، وتحسين الهضم.

- إضفاء الدفء على البيئة المحيطة، خصوصاً خلال موسم الرياح الموسمية الغزيرة وفصول الشتاء؛ ما يضمن نوماً عميقاً ليلاً.

- تخفيف آلام أسفل الظهر بعد فترات الخمول الطويلة، أو العمل الشاق في المنزل أو العمل.

- تخفيف الانزعاج الناتج من إجهاد العضلات، والتقلصات بعد التمارين الرياضية، وتمارين الصالة الرياضية، وممارسة الرياضة.

- علاج آلام الرقبة الناتجة من ساعات العمل الطويلة أمام الكمبيوتر، أو قراءة الكتب لفترات طويلة، أو النوم في أوضاع غير طبيعية.

ومن الضروري اتباع بعض الاحتياطات عند استخدام كيس الماء الساخن، مثل:

- تجنب الضغط الشديد على كيس الماء الساخن، كالجلوس فوقه أو الضغط عليه بقدميك.

- تجنب استخدام كيس ماء ساخن تالف، ولا يُملأ كيس الماء الساخن حتى حافته بالماء المغلي؛ فقد يؤدي ذلك إلى تسرب الماء الحار؛ ما قد يؤذي الجلد.

- لفّ دائماً كيس الماء الساخن بقطعة قماش أو منشفة قبل وضعه على بشرتك، وتجنَّب استخدام الماء الساخن جداً لملء الكيس.

- من المستحسن عموماً استخدام كيس ماء ساخن لمدة 15 - 20 دقيقة في كل مرة؛ مما يمنح بشرتك استراحة لمنع الحروق أو التهيج الجلدي.

- تجنب استخدام أكياس الماء الساخن في المناطق التي تعاني ضعف الدورة الدموية، أو الجروح المفتوحة، أو حالات الجلد الملتهبة، واستشر الطبيب إذا لم تكن متأكداً.

أنواع الكمادات الباردة

5. تتوفر الكمادات الباردة على نوعين: نوع كمادات ثلج الماء (قابل لإعادة الاستخدام)، ونوع آخر مملوء بالماء مع إما جل Refrigerant Gel أو سائل تبريد Refrigerant Liquid فوري أو غير فوري (قابلة أو غير قابلة لإعادة الاستخدام). وتتراوح نتائج التعرض بالخطأ لمحتواها، حسب نوعه، بين غير سامة وأخرى خطيرة.

وأكثر أنواع الكمادات الباردة إثارة للقلق هو الكمادات الباردة الفورية Instant Cold Pack، التي تُستخدم لمرة واحدة، حيث تُملأ هذه الكمادات بالماء ومُركبات تعمل مُفاعلاً حرارياً كيميائياً. وعند ضغط الكيس، يتفاعل الماء مع المادة الكيميائية لبدء تفاعل «امتصاص حراري» Endothermic Process؛ ما يؤدي إلى خفض درجة حرارة الماء إلى ما يقارب التجمد. وعادةً ما تكون المُفاعلات الكيميائية في الكمادات الباردة الفورية إما نترات الأمونيوم Ammonium Nitrate، أو نترات أمونيوم الكلسيوم Calcium Ammonium Nitrate، أو اليوريا Urea.

ومن بين هذه المواد، تُعد نترات الأمونيوم المكون الأكثر سمية عند ابتلاعه، حيث يمكن أن تُسبب نترات الأمونيوم تمدد الأوعية الدموية؛ ما قد يُخفض ضغط الدم ويُقلل من تدفق الدم إلى أعضاء الجسم. كما قد تُسبب حالات تُسمى ميثيموغلوبينية الدم Methemoglobinemia (ضعف قدرة خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين) وانحلال الدم Hemolysis (تدمير خلايا الدم الحمراء). وتشمل أعراض ميثيموغلوبينية الدم وانحلال الدم ازرقاق لون الشفاه أو فراش الأظافر، وضيق التنفس، والدوخة، والتعب، والصداع. أما اليوريا، فهي المادة الأقل إثارة للقلق طبياً، في كمادات الثلج الفورية، لكنها قد تسبب الغثيان والقيء والدوار والنعاس والارتباك إذا تم ابتلاع كمية كافية منها.

وتُعد الكمادات الباردة الفورية بديلاً عملياً للثلج المجروش المستخدم كإسعافات أولية في حالات الإصابات الرياضية أو أمراض الحرارة، ويمكن حملها كإسعافات أولية في المناطق النائية أو البرية، حيث لا يتوفر الثلج. ومع ذلك، فهي لا توفر تبريداً كافياً أو طويل الأمد مثل الثلج.

6. أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام Reusable Ice Packs هي نوع آخر من الكمادات الباردة. وتحتوي عادةً على الماء، ومادة لخفض درجة التجمد، ومادة مُكثِّفة، وجل سيليكا، وملون أزرق غير سام. والمكون المُثير للقلق في أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام هو المُكوِّن المُستخدم لخفض درجة الحرارة، وهو عادةً البروبيلين جليكول Propylene Glycol. وعادةً ما تُسبِّب كمية قليلة من سائل أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام، تهيجاً خفيفاً فقط. لكن عند التعامل مع كميات كبيرة، من المُمكن ظهور أعراض تُشبه أعراض التسمم الكحولي، مثل النعاس الشديد، وعدم الاستجابة، وبطء التنفس.

كما تتوفر أنواع أخرى من منتجات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام بأشكال مُختلفة، مثل مكعبات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام التي تحتوي على سائل، وأكياس الثلج المملوءة بحبيبات هلامية صغيرة Gel Beads. وعادةً ما تُملأ مكعبات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام بالماء المُقطَّر. وعادةً ما تكون حبيبات الجل في أكياس الثلج مصنوعة من بولي أكريلات الصوديوم Sodium Polyacrylate، التي قد تُسبِّب تهيجاً عند ابتلاعها.

وكانت بعض أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام القديمة تحتوي على مواد شديدة السمية، مثل ثنائي إيثيلين جليكول أو إيثيلين جليكول (مضاد للتجمد). ثم تم سحب هذه الأنواع من أكياس الثلج من الأسواق، وهي غير مُتاحة بشكل عام.

وعلاج ابتلاع كمادات الثلج أو المنتجات الحديثة هو المضمضة وشرب رشفات قليلة من الماء لتنظيف الفم والحلق. ويمكن علاج التهيج الخفيف واضطراب المعدة في المنزل برشفات صغيرة من الماء. وعند تعرض العينين، يجب غسل العينين فوراً بماء بدرجة حرارة الغرفة لمدة 15 دقيقة. لكن قد يتطلب ألم العين المستمر أو أي أعراض أخرى فحصاً طبياً وعلاجاً. كما يجب فوراً غسل الجلد المتعرض للسائل بالماء والصابون. وفي أغلب الأحيان، يستجيب الجلد والعينان، المتعرضان للسائل، بسرعة لغسل المنطقة المصابة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.