الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

تغيّر العادات الغذائية

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ
TT

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

الأغذية الفائقة المعالجة ربما تُعيد برمجة الشهية في المخ

كشفت دراسة حديثة لباحثين في جامعة ماكجيل بكندا وجامعة هلسنكي بفنلندا عن الكيفية التي تُعيد بها الأطعمة فائقة المعالجة تشكيل دوائر الشهية في المخ، ما يُثير المخاوف من احتمالية أن يؤدي تناول هذه المنتجات اليومية إلى تغيير العادات الغذائية ليس في السلوك الخارجي فقط ولكن في الرغبات الداخلية أيضاً. ونُشرت هذه الدراسة في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة التمثيل الغذائي الصحي والمرض NPJ Metabolic Health and Disease واسعة الانتشار.

أطعمة فائقة المعالجة

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات طبيعية ولكن في الأغلب يتم إضافة مواد أخرى لها حتى تصبح صالحة لفترات طويلة مثل المواد الحافظة ونسب عالية من الملح أو السكر ما يسبب زيادة كبيرة في سعراتها الحرارية. وفي معظم الوقت تتم إضافة محسنات طعم ورائحة وأيضاً بعض الألوان غير الضارة بالصحة لهذه المنتجات التي يتم تناولها بشكل يومي تقريباً مثل النقانق وحبوب الإفطار والشوربة سريعة التحضير ورقائق البطاطا والبسكويت والآيس كريم والزبادي بنكهة الفواكه والمشروبات الغازية.

وفي الأغلب تُشكل هذه المنتجات ما يقرب من 56 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً. والمشكلة الكبرى أن عدد من يتناولونها في ازدياد مستمر بين المراهقين وصغار السن خاصة في الدول المتقدمة للعديد من العوامل مثل سهولة الحصول عليها لأنها تباع معلبة وجاهزة للأكل بجانب سعرها المعقول فضلاً عن مذاقها المحبب.وقد ارتبط تناول هذه الأطعمة بالإصابة بأمراض متعددة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني وحدوث السكتة الدماغية والتراجع المعرفي والإدراكي على المدى الطويل وزيادة احتمالية حدوث الخرف بنسبة كبيرة، لدرجة أن الأبحاث السابقة أوضحت أن مجرد الاستبدال بـ10 في المائة فقط من الأطعمة فائقة المعالجة أطعمة طبيعية كان مرتبطاً بانخفاض خطر التدهور المعرفي وحدوث الخرف بنسبة 19 في المائة.

وفي الدراسة الحالية قام الباحثون بتحليل بيانات ما يزيد على 33 ألف فرد بالغ من دراسات سابقة حول أنماط التغذية أُخذت من البنك الحيوي البريطاني UK Biobank، وهو قاعدة بيانات كبيرة جداً تحتوي على عينات بيولوجية ومعلومات صحية كاملة تتعلق بالعوامل الوراثية ونمط الحياة الصحي بما فيها العادات الغذائية ونوعية الطعام.

قامت الدراسة بالتركيز على تأثير عناصر غذائية محددة (السكر والدهون المشبعة والصوديوم) لأن هذه العناصر ترتبط بحدوث العديد من الأمراض ويمكن أن تؤثر على السلوكيات الخاصة بتناول الطعام مع عوامل أخرى مثل الحالة النفسية والبيئة المحيطة والعرق والعامل الوراثي.

تأثير على النسيج العصبي للمخ

وأجرى الباحثون أيضاً تصويراً بالرنين المغناطيسي (MRI) للمخ لمعرفة مدى التأثير الذي يسببه تناول الأطعمة الفائقة المعالجة على النسيج العصبي في المخ وتبين أن تناولها مرتبط بتغيرات واضحة في العديد من مناطق المخ يمكن أن تؤدي إلى حدوث التهاب في الأعصاب، بجانب أن هذه المناطق مسؤولة عن التحكم في السلوك الغذائي بشكل عام مثل الرغبة في تناول الطعام والإحساس بالشبع وأيضاً التغير في حاسة التذوق وتفضيل طعام على آخر.

وقام العلماء بتثبيت العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة بين الأفراد الذين شملتهم الدراسة مثل العمر والجنس وتناول الأحماض الدهنية المشبعة وإجمالي استهلاك السكر واستهلاك الصوديوم ومؤشر كتلة الجسم ومستوى التعليم وإجمالي دخل الأسرة والعادات الصحية المختلفة؛ مثل التدخين وتعاطي المواد الكحولية، بالإضافة إلى حجم النشاط البدني، أي عدد أيام الأسبوع التي مارس فيها المشاركون نشاطاً بدنياً قوياً.

وكشفت التحاليل التي تناولت التمثيل الغذائي، عن احتمالية أن يؤدي تناول الأطعمة الفائقة المعالجة إلى مخاطر صحية كبيرة. وعلى سبيل المثال يمكن أن يقلل تناول هذه الأغذية بشكل واضح من مستويات البروتين الدهني العالي الكثافة (HDL) في الدم (الحميد) الذي يحمي الجسم من مخاطر تصلب الشرايين. كما أنه يزيد من مستويات نوع معين من البروتين يزيد في حالات الالتهاب وهو بروتين سي التفاعلي (CRP) وكذاك ارتفاع نسبة الهيموغلوبين السكري (HBA1c) وأيضاً زيادة مستويات الدهون الثلاثية.وتبين أيضاً أن تناول هذه الأطعمة يمكن أن يقلل بشكل كبير من ضغط الدم ويزيد من مؤشر كتلة الجسم (BMI) ونسبة محيط الخصر إلى الفخذ ونسبة الدهون الداخلية الكلية وارتبط تناولها بزيادة نسبة الصوديوم في الجسم والأحماض الدهنية المشبعة. وأوضحت الدراسة أن الإضافات الغذائية في هذه الأطعمة يمكن أن تساهم في تغيير ميكروبات الأمعاء ما يؤدي إلى خلل واضح في مناعة الجسم.و أوضح الباحثون أن العلاقة بين الالتهاب العصبي والشهية يمكن أن تكون ثنائية الاتجاه تدخل الأفراد في دائرة مفرغة، بمعنى أن الالتهاب الذي يحدث في خلايا المخ نتيجة لتناول الأطعمة الفائقة المعالجة يلعب دوراً مهماً في التغيرات التي تطرأ على السلوك الغذائي من خلال التأثير على مركز المكافأة في المخ الذي يدفع الشخص إلى تناول المزيد من هذه الأطعمة فيما يشبه الإدمان الحقيقي.وحذر العلماء من تأثير هذه الأطعمة على مركز المكافأة في المخ وخطورة التعود على وجود كميات كبيرة من السكريات والدهون والصوديوم في الطعام.

وحسب الدراسات السابقة يمكن للإفراط في تناول الطعام لمدة خمسة أيام فقط أن يُهيئ المخ لاتباع نمط غذائي غير صحي لفترة طويلة، بجانب أن اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية يُضعف من استجابة المخ للإنسولين ويزيد من دهون الكبد.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.


عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
TT

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

وهذه العادة هي الكتابة، حيث يقول الخبراء إنها تُمكّنك من تسمية ألمك والابتعاد عنه في آنٍ واحد، حيث تُعد من أقوى الأدوات التي تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره، لأنها لا تقتصر على التعبير فقط، بل تُحدث تغييرات فعلية في الدماغ.

ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن باحثين في علم النفس وعلوم الكتابة قولهم إن تدوين المشاعر - سواء عبر رسالة نصية غاضبة أو مذكرات يومية - يساعد على تحويل الألم إلى تجربة يمكن فهمها والتعامل معها، بدلاً من الاستسلام له.

وتُعرّف الجمعية الأميركية لعلم النفس الصمود النفسي بأنه «عملية مستمرة من النمو الشخصي عبر تحديات الحياة»، وهو ما تدعمه الكتابة باعتبارها وسيلة عملية لتحقيق هذا النمو.

الكتابة تُعيد برمجة الدماغ

في ثمانينيات القرن الماضي، طوّر عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوباً علاجياً يُسمى «الكتابة التعبيرية» لمساعدة المرضى على تجاوز الصدمات والتحديات النفسية.

وأشار بينيباكر إلى أن تدوين اليوميات بشكل مستمر حول تجربة مؤلمة يُساعد على خلق مسافة نفسية بين الشخص ومشكلاته، ما يقلل من التوتر ويعزز الوضوح الذهني.

وتقوم الفكرة على أن تحويل الألم إلى كلمات «يرسل إشارة للدماغ بأنه لم يعد بحاجة إلى حمل هذا العبء».

ويقول الخبراء إنّ ترجمة المشاعر والأفكار إلى كلمات مكتوبة على الورق مهمة ذهنية معقدة. فهي تتضمن استرجاع الذكريات والتخطيط لكيفية التعامل معها، مما يُفعّل مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات. كما تتضمن أيضاً صياغة تلك الذكريات لغوياً، مما يُنشّط الجهازين البصري والحركي في الدماغ.

كما أظهرت دراسات تصوير الدماغ أن التعبير عن المشاعر بالكلمات يُساعد على تنظيمها، فتسمية المشاعر - سواءً باستخدام الكلمات أو الرموز التعبيرية أو الكلمات المُنتقاة بعناية - لها فوائد عديدة. فهي تُهدئ اللوزة الدماغية، وهي مجموعة من الخلايا العصبية التي تستشعر التهديد وتُحفز استجابة الخوف، كما أنها تُنشط قشرة الفص الجبهي، وهي جزء من الدماغ يدعم تحديد الأهداف وحل المشكلات.

ولا يقتصر تأثير الكتابة على معالجة الصدمات، بل يمتد إلى الحياة اليومية، حيث تساعد حتى المهام البسيطة مثل كتابة قائمة مهام على تحسين التركيز واتخاذ القرار.

ويؤكد الخبراء أن الكتابة ليست مجرد أداة للتفريغ، بل وسيلة لصناعة المعنى وبناء الهوية، إذ تُمكّن الإنسان من فهم تجربته وإعادة تشكيل نظرته لنفسه والعالم.

نصائح عملية لتعزيز المرونة والصمود عبر الكتابة

هذه النصائح المدعومة بالأبحاث تساعدك على تطوير عادة الكتابة التي تعزز المرونة والصمود:

اكتب بخط اليد كلما أمكن

على عكس الكتابة على لوحة المفاتيح أو النقر على جهاز، تتطلب الكتابة اليدوية تنسيقاً ذهنياً أكبر. فهي تُبطئ تفكيرك، مما يُتيح لك معالجة المعلومات، وربط الأفكار، واستخلاص المعنى.

اكتب يومياً

ابدأ بخطوات صغيرة واجعلها عادة منتظمة. حتى تدوين ملاحظات سريعة عن يومك - ما حدث، ما تشعر به، ما تُخطط له أو تنوي فعله - يُمكن أن يُساعدك على إخراج الأفكار من رأسك وتخفيف التفكير المُفرط.

اكتب قبل أن تُبدي أي رد فعل

عندما تتدفق المشاعر السلبية القوية، دوّنها أولاً، قبل إبداء أي رد فعل.

يُمكن أن يُساعدك ذلك على التفكير التأملي، مما يُساعدك على التصرف بهدوء وذكاء.

اكتب رسالة لا تُرسلها أبداً

لا تكتفِ بكتابة مشاعرك فقط، بل وجّهها إلى الشخص أو الموقف الذي يُزعجك، لكن دون إرسالها له. فحتى كتابة رسالة لنفسك قد توفر لك مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرك دون ضغط ردود فعل الآخرين.


دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
TT

دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)

يلجأ عدد من المتابعين، وخاصة من المراهقين، إلى الذكاء الاصطناعي من أجل التوصيات الصحية، فيما وجدت دراسة جديدة أن التوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقلل باستمرار من تقدير الكمية الغذائية اللازمة للمراهقين.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الأنظمة الغذائية للمراهقين قد يكون غير دقيق وغير آمن دون إشراف متخصص. فمع تزايد معدلات السمنة بين المراهقين عالمياً، يتجه البعض إلى أدوات الذكاء الاصطناعي كبديل سريع لاختصاصيي التغذية، لكن النتائج تثير القلق.

قارنت الدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition بين خطط غذائية أنشأتها خمسة نماذج ذكاء اصطناعي وخطط أعدها اختصاصيون لمراهقين يعانون من زيادة الوزن. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية. بلغ متوسط النقص نحو 695 سعرة حرارية يومياً، إلى جانب انخفاض في البروتين والدهون والكربوهيدرات.

كما تبين أن النماذج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم أنظمة غذائية عالية الدهون والبروتين ومنخفضة الكربوهيدرات، وهو نمط لا يتوافق مع التوصيات الغذائية للمراهقين، وقد يؤثر سلباً على النمو والتطور العقلي والبدني، وفق ما أفاد موقع «نيوز ميديكال» الطبي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج تفاوتاً كبيراً في محتوى الفيتامينات والمعادن، ما يزيد من خطر نقص المغذيات الدقيقة. ولم ينجح أي نموذج في مطابقة النظام الغذائي المرجعي الذي أعده اختصاصيو التغذية.

تؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حالياً استبدال اختصاصيي التغذية في إعداد الأنظمة الغذائية للمراهقين، لكنه قد يُستخدم أداة مساعدة تحت إشراف متخصص.

كما أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي تميل لزيادة الدهون والبروتين وخفض الكربوهيدرات، وهو نمط قد يشبه الحميات الشائعة مثل الكيتو، وليس الإرشادات العلمية. وقد يؤثر ذلك سلباً على النمو والتمثيل الغذائي ووظائف الدماغ.

وأفاد الموقع بأن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين تشهد ارتفاعاً سريعاً عالمياً، حيث تأثر نحو 390 مليون مراهق في عام 2022. وترتبط السمنة بمضاعفات صحية عديدة مثل السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون، وارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس أثناء النوم. كما تزيد احتمالية استمرار السمنة في مرحلة البلوغ وانخفاض جودة الحياة.