محسن رضائي: بوتين مستعد لتقديم أي مساعدة لإنهاء الحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5337993-%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
محسن رضائي: بوتين مستعد لتقديم أي مساعدة لإنهاء الحرب
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب. وأدلى رضائي بالتصريح بعدما سلّم بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي في الكرملين، الخميس.
وأضاف رضائي للتلفزيون الرسمي الإيراني عقب محادثات مع بوتين في الكرملين، أن الرئيس الروسي أدان قصف المواقع النووية الإيرانية، معتبراً أن الحرب على إيران «ظالمة».
وأفاد بأنه تشاور مع بوتين بشأن «قضايا المنطقة المهمة»، لافتاً إلى أن «نقاشات مهمة» جرى طرحها بشأن مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)
وصرح رضائي بأن المرشد أراد أن تُسلَّم رسالته إلى بوتين «في أسرع وقت ممكن»، ولم يكشف مضمونها. وأضاف أن بوتين حمّله «تحيات حارة وصادقة» إلى خامنئي.
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين استقبل المسؤول الإيراني، ولم يكشف تفاصيل المحادثات، بحسب وكالتي «إنترفاكس» و«تاس» الروسيتين.
وكان بوتين ورضائي قد بحثا هاتفياً، في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، التطورات الإقليمية والدولية.
قال خبير قانوني عراقي، الخميس، إن المسودة الجديدة لقانون «الحشد الشعبي» حذفت صلاحيات تجارية ومدنية من النص القديم الذي تطالب فصائل بتشريعه.
حمزة مصطفى (بغداد)
قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5338062-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
متظاهر يحمل لافتة الخميس في باريس عليها شعار عليها صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو مع كتابة تقول «إنهم يستعدون للحرب» وذلك خلال مظاهرة في باريس في إطار يوم إضراب واحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)
قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإيران
متظاهر يحمل لافتة الخميس في باريس عليها شعار عليها صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو مع كتابة تقول «إنهم يستعدون للحرب» وذلك خلال مظاهرة في باريس في إطار يوم إضراب واحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)
تلزم باريس جانب الحذر لجهة استقراء التبعات التي ترتبها هزيمة الرئيس الأميركي في الانتخابات النصفية على ملف الحرب مع إيران. ولأن دونالد ترمب دأب على مفاجأة العواصم الأوروبية، ومنها باريس، بقراراته الخاصة، إن بالنسبة لأوكرانيا أو بالنسبة لإيران، فإن الدبلوماسية الفرنسية ترفض الخوض في «قراءة المستقبل».
وتعي باريس، كما غيرها من العواصم، أن ترمب خرج ضعيفاً من المنافسة الانتخابية. لكن ما لا تعرفه يتناول خططه المستقبلية، علماً بأنه اعترف شخصياً بأن الحرب على إيران شكّلت أحد أسباب هزيمة حزبه «الجمهوري». وثمة من يرجح في العاصمة الفرنسية أن المحيطين بترمب، وربما هو شخصياً، لا يعلمون ما يخبئه المستقبل بالنسبة لهذه الحرب.
بيد أن باريس لا تنفض يدها من الملف الإيراني، والدليل على ذلك الجولة الموسعة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخراً، والتي قادته إلى خمس من ست دول خليجية. فبالإضافة إلى مسعاه إلى توفير الإمدادات اللازمة لبلاده من النفط والغاز ومشتقاته، خصوصاً لفترة الخريف والشتاء، فإن الملف الرئيسي الذي بحثه مع قادة الدول الست تمحور حول كيفية الخروج مما تسميه باريس «حالة اللاحرب واللاسلم» التي تسود المنطقة منذ عدة أشهر.
كذلك تتوقف المصادر الفرنسية عند انخراط بلادها في المنطقة عسكرياً، من غير أن يعني ذلك أنها طرف في الحرب ضد إيران، كون التزامها دفاعياً محضاً.
تنطلق القراءة الفرنسية من مبدأ أنه من الضروري أن يوضع البرنامج النووي الإيراني تحت الرقابة، وأن تتوقف إيران عن ممارساتها التي تنسف الاستقرار في المنطقة الخليجية، وأن يتاح الإبحار الحر في المياه الخليجية ومضيق هرمز وباب المندب... وتعتبر القراءة المذكورة أن ما سبق أهداف عامة مشتركة، ومن غير توافرها لن يعم الأمن والاستقرار المنطقة.
لكن الخلاف الأوروبي - الأميركي يدور حول الوسائل التي تضمن تحقيق هذه الأهداف. وتقول باريس إن لها وللأوروبيين رؤية مشتركة، وقد عمدت فرنسا وبريطانيا إلى إطلاق مهمة أوروبية لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، كما أن الأوروبيين يعملون في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لحماية البواخر منذ عام 2024.
التنبيه من حالة «اللاحرب واللاسلم»
من المنظور الفرنسي، يبدو خطر العودة إلى الحرب قائماً. وتعي باريس أن بعضهم قد ينظر إلى هذا الاحتمال على أنه «فرصة» يتعين اقتناصها، رغم التطورات الأميركية الداخلية الأخيرة، من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني، وهو ما يدفع به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكما أن باريس والعديد من الدول الأوروبية نأت بنفسها عن الحرب على إيران منذ انطلاقتها في فبراير (شباط) الماضي، فإنها تنأى بنفسها مجدداً عن العودة إلى الحرب، كما أنها تعتبر أن تحقيق الهدف الأخير (إسقاط النظام) «لن يحصل».
وبحسب المقاربة الفرنسية، فإن الضربات العسكرية ضد إيران منحت القوة للنظام لأنه بقي واقفاً على رجليه، وعززت التفاف العناصر الأكثر راديكالية حوله، ولم تتمكن من حل معضلة البرنامج النووي.
كذلك، فإن بقاء الوضع في الخليج على حاله يعني عملياً البقاء فيما يمكن تسميته «المنطقة الرمادية»، أي «اللاحرب واللاسلم»، وصعوبة العودة إلى وضع طبيعي؛ أي البقاء في حال من انعدام الأمن والاستقرار لفترات طويلة. ونتيجة كل ذلك ستكون بالغة الإضرار بإمدادات النفط والغاز، وبالتالي بالاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وتحذر باريس من أن تواصل هذه الحالة تترتب عليه تبعات سياسية وأخرى اقتصادية. فمن الناحية السياسية، تحذر من التهديدات التي قد تطاول العراق وسعيه لحصر السلاح بأيدي الدولة، ومن تواصل الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، ما يوفر لـ«حزب الله» «بالون أوكسجين» والحجة لرفض تسليم سلاحه.
صورة لمضيق هرمز التقطت من الجانب العماني للمشرق في 3 نوفمبر (رويترز)
وتنبه باريس إلى أن عودة الحرب ستعني أن إيران ستستهدف مجدداً بضرباتها الدول الخليجية التي ستتضرر مجدداً، وإيران لا تخفي ذلك، وتعبر عنه علناً وتهدد بتوسيع دائرة ضرباتها.
أما التبعات الاقتصادية فواضحة، وأولها تواصل تهديد إمدادات الغاز والنفط ومشتقاته وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، فضلاً عن الإضرار باقتصادات الدول الخليجية المصدرة للطاقة. وعلى سبيل المثال، ترى باريس أن الأزمة تحرم دولة مثل قطر من 75 في المائة من صادراتها من الغاز، والاقتصادات الخليجية الأخرى متضررة.
تبدو باريس متأكدة من أن إيران لن تخضع للمطالب الأميركية، خصوصاً أن نظامها يقدّر أنه ربح الحرب ضد واشنطن. وبأي حال، فإن إيران، وفق باريس، تبدو مستعدة لاستخدام كل الوسائل المتوافرة لديها لتجنب تهديد نظامها.
وهذا يتوافق مع الأداء الإيراني المعروف: إذا انفتحت على العالم الخارجي، فإن ثروتها ستزيد ومعها قدرتها على المقاومة. أما عندما ينغلق النظام على نفسه، فإنه يضاعف قدراته وممارساته القمعية.
الحرب لن تفضي إلى حل
الثابت في القراءة الفرنسية أن سلوك طريق الحرب لن يفضي إلى حل، وبالتالي ترى أن الحل يمكن أن يكمن في الذهاب إلى ما تسميه «مفاوضات صلبة ومتشددة» مع الجانب الإيراني بشأن الملفات العالقة كافة.
ولفرنسا، كما لبريطانيا وألمانيا، تجربة طويلة في التفاوض حول ملف طهران النووي تعود إلى عام 2003، ولعب الثلاثي الأوروبي دوراً مهماً أفضى إلى اتفاقية 2015 بين إيران ومجموعة «5+1».
وخلال جولته الخليجية، تباحث ماكرون مع القادة الخليجيين بشكل معمق بشأن ما تريده هذه الدول وحول ما يمكن التفاوض بشأنه مع طهران. وقال ماكرون خلال لقاءاته إن باريس مستعدة لـ«مواكبتهم» على هذا الطريق.
كما أن الجانب الفرنسي بدا متحمساً للاجتماع «الثماني» الذي استضافته إسطنبول في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، وضم وزراء الثلاثي الأوروبي وإيطاليا من جهة، وأطراف «حلف مكة» ومصر من جهة أخرى، وتبعته زيارة لممثلي «حلف مكة» إلى طهران.
والهدف الأول والرئيسي لاجتماع إسطنبول منع عودة الحرب من خلال خفض التصعيد العسكري، وإطلاق حوار وتفاوض مع إيران على أسس قوية، والبحث عن حلول متفاوض حولها، وإعادة حرية الملاحة إلى البحر الأحمر ومضيق هرمز وباب المندب... وتوافق المجتمعون على الالتقاء بشكل دوري، أما اجتماع طهران فاستهدف فتح قناة اتصال مباشرة مع إيران.
الدخان ينبعث من الناقلة «رئتي» عقب استهدافها في خليج عمان في 30 أكتوبر (رويترز)
ما سبق يعكس رغبة فرنسية - أوروبية في العودة إلى الملف الإيراني الذي أرادت إدارة الرئيس ترمب الهيمنة عليه بالاشتراك مع حليفها الإسرائيلي. وترى باريس، ومعها شريكاتها الأوروبيات، أن لها مصالح في الخليج ويتعين عليها إسماع صوتها والدفاع عنها. والحال أن قرار السلم والحرب ليس بيد باريس ولا بيد الأوروبيين، وإنما موجود في واشنطن.
وثمة من يراهن على أن ترمب بعد هزيمته سيكون مختلفاً عن ترمب ما قبلها، بمعنى أنه سيكون ميالاً للتفاهم مع الأوروبيين، وأنه قد يصبح أكثر تقبلاً للاستماع إلى ما يعملون من أجله، سواء أكان في أوكرانيا أو في إيران.
بالمقابل، يرى آخرون العكس تماماً، ودليلهم على ذلك تصريحاته ليل الثلاثاء - الأربعاء، حيث استعاد أدبياته الحربية السابقة. من المخطئ ومن المصيب؟ لا جواب اليوم، والجواب في قادم الأيام.
اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5338047-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D8%B9-%D8%A2%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%83%D9%88%D8%AA%D8%9F
اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟
غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق السياسي الذي سيختاره غادي آيزنكوت، في المنصب المأمول كرئيس الحكومة الإسرائيلية القادم، يؤكد المحيطون بالرجل أنه يحتفظ بأوراقه في صدره حتى الآن، بينما يركز على «تشكيل حكومة قوية قادرة على وقف التدهور الكبير في أوضاع إسرائيل الداخلية».
والجنرال آيزنكوت (66 عاماً) القادم من رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي يبدو مهموماً حسب تصريحاته وإفادات مؤيديه بوقف التدهور في سمعة إسرائيل دولياً، وأوروبياً بشكل خاص، وبدرجة أكبر وأهم في الولايات المتحدة التي أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي فيها أن علاقتها بتل أبيب كانت عامل خصم من رصيد المترشحين.
يعرف آيزنكوت بوضوح أن الغرب الأوروبي ينتظر منه تخليص إسرائيل والعالم من رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، وأكثر من نصف الإسرائيليين عبروا عن ذلك انتخابياً، ويريدون إنهاء ذلك العهد؛ ولذا فإنه يضع أولاً على رأس أجندته تشكيل حكومة أقلية تستبدل الحكومة الحالية بأسرع وقت ممكن.
ويدرك آيزنكوت كذلك أن نتنياهو يعمل بكل قوته للبقاء رئيساً للحكومة بأي ثمن؛ فهو يشكك في نتائج الانتخابات، ويطالب بإلغائها، ويحاول إفقاد آيزنكوت الشرعية، لأنه حظي بتوصية 67 نائباً يرشحونه لتشكيل الحكومة، ويوحي نتنياهو بأنه لن يتردد في استخدام وسائل عنف حتى يمنع تشكيل حكومة من دونه، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يخوضه آيزنكوت. ولذلك يؤجل أي حديث عن سياسة الحكومة القادمة التي يسعى لتشكيلها، ويكتفي مؤقتاً بمواقف ضبابية في كل المواضيع تقريباً.
القضايا الملحة
في القضايا الملحة، التي يعرف آيزنكوت أنه سيضطر للتعامل مع الإدارة الأميركية بشأنها، يتخذ مواقفه على النحو التالي:
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني:
كان معروفاً عن آيزنكوت أنه يتبنى موقفاً سياسياً واضحاً، قبل هجوم «حماس» المباغت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ وكان يؤيد «حل الدولتين» وإن بصيغة مواربة تدعو إلى «الانفصال عن الفلسطينيين، وضمان أن تعيش إسرائيل في نطاق حدود تكون فيها ذات أكثرية يهودية كبيرة».
وصيغة الانفصال عن الفلسطينيين تستخدم في إسرائيل لدى الفريق الذي يرى أن الحل هو دولتان للشعبين، لكنهم يخجلون أو يخافون من استخدام الكلمات. ويعتقد ذلك الفريق أن تأييد إقامة دولة فلسطينية بعد «7 أكتوبر» يعني منح «حماس» جائزة بأن «إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة وأنها -أي (حماس)- هي التي جلبت للشعب الفلسطيني دولة».
وعندما يُسأل هؤلاء عن سبب حرب الإبادة البشعة والدمار الهائل التي اتبعتها إسرائيل في غزة، والضفة الغربية، يردون بأن «على الفلسطينيين أن يفهموا بأن (حماس) جلبت عليهم نكبة ثانية، وأنه لا توجد حرب ناجحة ضد إسرائيل، وأن من يتجرأ على مهاجمة إسرائيل يدفع ثمناً باهظاً أقله خسارة البيت، والأرض».
قلائل جداً في إسرائيل من يجرؤون على الاعتراف بالحقيقة التاريخية القائلة بأن ما يحتاجه شعبها هو إعادة نظر في السياسة التقليدية المبنية على تخليد الاحتلال، والابتعاد عن السلام.
وآيزنكوت أيضاً لا يجرؤ، مع أنه يعرف الحقيقة. قبيل الانتخابات سئل عن ذلك وإن كان يرفض فكرة الدولة الفلسطينية مع أن الولايات المتحدة وافقت عليها، فاختار الصيغة التالية للرد: «أنا لا أوافق على إقامة دولة فلسطينية. ولكنني سأتعاطى بشكل إيجابي مع خطة النقاط العشرين التي بادر إليها الرئيس ترمب، ووافق عليها نتنياهو».
السيسي وترمب يوقعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
آيزنكوت يعرف أن الرئيس ترمب يريد أن يقوم في إسرائيل تحالف بين نتنياهو وآيزنكوت، يقيم حكومة قوية قادرة على اتخاذ قرارات صعبة، خصوصاً في تطبيق خطته للسلام في الشرق الأوسط. وسيحاول آيزنكوت أن يحل هذه المعضلة مع ترمب بأنه سيطبق هذه الخطة بالتدريج، وجنباً إلى جنب مع ذلك سيوسع الحكومة.
الصراع مع إيران
لا يخفي آيزنكوت تأييده خطط الجيش الإسرائيلي والموساد لمواصلة ضرب إيران حتى إسقاط نظامها، وهو يشكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد ومجدٍ بين إيران والولايات المتحدة؛ لكنه يريد ألا تُنفذ إسرائيل أي عملية من دون التنسيق مع الولايات المتحدة ولا يؤيد فكرة فرض الأجندة الإسرائيلية.
وينقل متابعون للرجل في وسائل إعلام عبرية أنه «ينصت جيداً إلى الأصوات القادمة من أميركا، وتتهم إسرائيل بجر الرئيس ترمب إلى الحرب، ويعرف أن هذا الاتهام جلب لإسرائيل أضراراً فادحة في الولايات المتحدة».
لبنان وسوريا
يرتبط اسم آيزنكوت كقائد عسكري بما يسمى بـ«عقيدة الضاحية» أي (الضاحية الجنوبية لبيروت) التي تدعو إلى «سحق الأعداء بقوة غير متناسبة»، والتي تعتبر أساساً لفكرة إبادة غزة؛ لكنه لا يؤمن أيضاً بالحرب المفتوحة إلى الأبد. فهو يوجه ضربة قاصمة، ويحاول استثمار الوضع سياسياً، ولذلك فهو ربما يؤيد اتفاقاً مع لبنان بعيد المدى، وقد يذهب إلى اتفاق مع سوريا على النمط نفسه.
اتفاقات إبراهيم
يؤيد آيزنكوت بحماس العمل على توسيع اتفاقيات إبراهيم، مع علمه أن هذا يتطلب تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وهو يعتقد أنه قادر على التقدم فيها، ويؤمن بأن خطاباً سياسياً معتدلاً، بلا غطرسة نتنياهو وأمثاله، قادر على فتح الطريق أمام تفاهمات مع دول عربية.
مكانة إسرائيل
يضع آيزنكوت قضية مكانة إسرائيل الدولية في مرتبة متقدمة، في القضايا الخارجية، والفريق الذي عمل إلى جانبه لوضع خطة الـ100 يوم الأولى في حكمه وضعت هذه القضية في الأولويات، من خلال عدة زيارات للغرب، تبدأ بواشنطن. وهو يؤمن بأن دول الغرب ستعطيه فترة تجربة بلا ضغوط حتى يتمكن من تثبيت حكمه.
ما المؤهلات؟
يعتقد خبراء يعرفون آيزنكوت من فترة خدمته العسكرية، التي استمرت حتى العام 2019، أنه يتمتع بمؤهلات تجعل الإسرائيليين ينتظرون، ويدعمون توجهاته، فهو بحسب تساحي دابوش، الذي أعد مسلسلاً عن شخصية رئيس الأركان السابق في إذاعة الجيش، أن «آيزنكوت السياسي مثل آيزنكوت الجنرال. يفكر خارج الدوائر السياسية التقليدية». ويضيف: «تشكّل خلفيته المتواضعة وتضحيات عائلته تبايناً صارخاً مع العقود التي أمضاها نتنياهو في المناصب العليا، وقضايا الفساد التي تلاحقه، والتي لا تزال معلقة؛ فآيزنكوت مختلف في أخلاقياته، وسُلّم أولوياته، ومعادلاته الحسابية. والأمر الجوهري أنه يضع فعلاً مصلحة الدولة فوق مصلحته الشخصية».
ومع ذلك فهناك تحديات؛ فآيزنكوت يحتاج إلى صد مخططات نتنياهو، وعبور حواجز النار التي أشعلها اليمين المتطرف.
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية أمام منزل غادي آيزنكوت في هرتسليا بإسرائيل يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ومنذ التيقن من نمو فرص آيزنكوت لرئاسة الحكومة، لم ينقطع مؤيدوه عن الحديث بشأن صفاته الأخلاقية المغايرة لنتنياهو، وكيف أنه لا تهمه الشعبوية، وينشغل أكثر بسماع رأي المستشارين، لكنه كثيراً ما يفاجئ الجميع باتخاذ قرار سريع، ومفاجئ، ومختلف.
ولا تبدو المسافة بعيدة حتى يتم تقييم صفاته السابقة في مختبر رئاسة الوزراء، لكن تظل هذه الحسابات وآمال المؤيدين غير واقعية إذا لم يفلح في كف يدي نتنياهو عن الحفر تحته.
طهران تتهم ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية» من الحرب
امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)
يسود ترقب لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقبل بشأن إيران، بعد خسارة حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس. واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وطالب نائبه بمصارحته بتكلفة الصراع.
ورد قاليباف بذلك على نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب على إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. وكتب على منصة «إكس»، بالإنجليزية: «طاقة مقامر خاسر، لا يستطيع الابتعاد عن الطاولة».
وأضاف: «رئيسك يستعد للمرحلة التالية من الحرب، بينما تقف أميركا على حافة الهاوية تحت شعار (إسرائيل أولاً)». ودعا فانس إلى الكف عن الخطب الاستعراضية، وسأله: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».
ورأى قاليباف أن على فانس، إذا كان يعتقد أن الحرب فكرة سيئة، إقناع ترمب بإنهائها بدلاً من المضي فيها، بحسب وكالة «رويترز». وكان الرجلان قد ترأسا وفدي بلديهما في محادثات السلام المباشرة في أبريل (نيسان).
وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية لم تكشف مضمونها.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري مباحثات مع أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)
وقال الكرملين إن بوتين التقى رضائي، من دون تفاصيل عن المحادثات. وكان بوتين ورضائي قد بحثا هاتفياً، في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، التطورات الإقليمية والدولية.
وتزامنت الزيارة مع تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» أفاد بأن روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة تُركب على المروحيات، استناداً إلى وثائق إنتاج روسية اطلعت عليها الصحيفة.
«السبب هو الحرب»
وكان فانس قد كتب، الأربعاء: «السبب في خسارتنا هو الحرب». وتحدى المدافعين عنها أن يقولوا إن خسارة مجلس الشيوخ «للسنوات الست المقبلة» كانت ثمناً يستحق الدفع. وأضاف: «الجميع يعرف لماذا خسرنا. وأي نقاش صادق بشأن وجهتنا يجب أن يبدأ من هذه النقطة».
وسعى فانس إلى التقليل من أي خلاف مع ترمب، قائلاً إن الرئيس نفسه أقر بأن الحرب كلفت الجمهوريين الانتخابات. لكن ترمب قال إن الحرب سبب واحد من أسباب عديدة، بحسب «رويترز».
وقال ترمب للصحافيين إن تقييم نائبه «صحيح إلى حد كبير»، لأن الحرب رفعت أسعار الوقود، لكنه دافع عنها. وقال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لقد فعلت الصواب. وكنت سأفعل ذلك مجدداً».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وسُئل متى سينهي الحرب، فقال: «متى شئت. لكن يجب أن يتم ذلك بالشكل الصحيح، لأنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً»، بحسب موقع «أكسيوس».
وقال مستشار في البيت الأبيض لـ«رويترز» إن بعض المسؤولين يرون في منشور فانس خروجاً عن سياسة الرئيس الخارجية، واعترافاً علنياً بأن للحرب عواقب اقتصادية داخلية.
وقال مصدر مطلع إن المنشور قد يُقرأ تدشيناً لحملة فانس لانتخابات الرئاسة عام 2028. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن معظم كبار الموظفين فوجئوا به.
ويثير المنشور تساؤلات بشأن مستقبل وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي وصفه ترمب بأنه من أوائل المؤيدين للحرب.
«لا تصدقوا ما يقوله»
وكان ترمب قد قال على مدى أسابيع إنه سينهي الحرب بطريقة أو بأخرى بعد الانتخابات، لكن حتى أقرب مساعديه لا يعرفون خطوته التالية، بحسب «أكسيوس».
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير (شباط). وتحولت إلى حالة جمود بعد فشل وقف إطلاق النار في أبريل في إنتاج اتفاق سلام.
ومنذ ذلك الحين، استعادت إيران جزءاً من ترسانتها المدفونة، وهددت السفن العابرة لمضيق هرمز، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، بحسب «رويترز».
وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن ترمب تلقى الأسبوع الماضي إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر بشأن خيارات استئناف العمليات القتالية.
وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى «أكسيوس»، يستكمل الجيش الأميركي الاستعدادات لاستئناف محتمل للعمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك إرسال مزيد من العتاد إلى المنطقة.
غير أن تقييمات الاستخبارات الأميركية في الأشهر الأخيرة خلصت إلى أن أي ضربات جديدة لن تغير جوهرياً موقف طهران التفاوضي، ولن تؤدي إلى تغيير النظام، بحسب مسؤول استخبارات أميركي ومسؤولَين آخرَين تحدثوا إلى «رويترز».
لكن مصادر مطلعة حذرت من أن ترمب قد يقرر التحرك. وقال أحدها إنه لم يعد لديه ما يخسره سياسياً بعد الانتخابات. وقال مصدر ثانٍ: «إنه يخطط لقصف إيران. لا تصدقوا ما يقوله. لقد أرجأ الأمر بسبب انتخابات التجديد النصفي».
«تفاهمات مستدامة»
يعمل وسطاء قطريون على حشد دعم واشنطن وطهران لمسودة اتفاق تحول دون العودة إلى القتال، وقد تفضي إلى استئناف المحادثات المباشرة في الأيام المقبلة، بحسب مصادر إقليمية تحدثت إلى «أكسيوس».
وقال مسؤول أميركي للموقع: «قلنا للجميع إننا نريد أن نرى أولاً كيف ستنتهي الانتخابات بالنسبة إلينا».
وكثف فانس في الأسابيع الأخيرة جهوده في المفاوضات، لكن إيران لم تُبدِ مؤشراً يُذكر على استعدادها لقبول المطالب الأميركية، ومنها خفض تخصيب اليورانيوم إلى الصفر، وفق «رويترز».
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والتركي هاكان فيدان، والكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والأردني أيمن الصفدي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الاتصالات تناولت التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية لإرساء الاستقرار في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي استعرضا، الخميس، المباحثات الرامية إلى تفاهمات «عملية وسياسية وفنية» تفضي إلى استئناف الملاحة في مضيق هرمز «دون عوائق».
وشدد الوزيران على الانتقال من «تهدئة التوترات» إلى «تفاهمات مستدامة»، تقوم على ترتيبات عملية لضمان سلامة الممرات البحرية، وآليات فنية مشتركة لتأمين حركة التجارة والطاقة، «بما ينهي حالة الحرب».
ودعا الوزيران إلى أن تستند التفاهمات إلى احترام سيادة الدول ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف.
وبحث البوسعيدي في اتصال آخر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار التطورات الإقليمية. وشدد الجانبان على ضرورة مواصلة الحوار، بحسب الخارجية الباكستانية.
«هزيمة سياسية»
وكان رضائي قد كتب، الأربعاء، أن «الأمة الإيرانية» ألحقت بترمب «هزيمة استراتيجية» في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز، و«هزيمة سياسية» في واشنطن، وأن الأميركيين علقوا بفاتورة حربه.
وأضاف: «كل من يواجه إيران سيدفع الثمن، من ساحة المعركة إلى عتبة بيته»، بحسب ما نقل «أكسيوس».
واحتفت الصحف الإيرانية، الخميس، بنتائج الانتخابات وقدمتها ثمرة للحرب. وعنونت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة: «انفجرت فقاعة ترمب»، ونقلت عن فانس أن «سبب خسارتنا كان الحرب على إيران». وكتبت «صبح نو»، المقربة من تيار رئيس البرلمان، أن الناخبين أدانوا «الحرب مع إيران باسم إسرائيل». وعنونت «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»: «سنوسع جهادنا الابتدائي».
وقال دبلوماسيون منخرطون في الوساطة ومستشارون لترمب وخبراء في الشرق الأوسط لـ«أكسيوس» إن الشماتة الإيرانية قد تزيد احتمال عودة ترمب إلى الحرب. وقال النائب محمد تقي نقدعلي، عضو لجنة الشؤون القضائية والقانونية في البرلمان الإيراني، إن في شوارع أوروبا وأميركا «جنود مشاة» مستعدين لمعاقبة سياسيين أميركيين وإسرائيليين وأوروبيين، وإن طهران تستفيد من هذه القدرات.
وكان خامنئي قد أمر القادة العسكريين، السبت، بالرد على التهديدات «من دون قيود جغرافية»، وحذر الأربعاء من أن نطاق الحرب سيتسع إذا استأنفت واشنطن الضربات.
امرأة تمر أمام لافتة في طهران تُظهر ترمب ونتنياهو وفانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأربعاء (رويترز)
خيارات ترمب
ورجح موقع «أكسيوس» ثلاثة خيارات أمام ترمب، قال إنها كلها إشكالية. أولها الضرب، وهو خيار لا يحظى بشعبية، وسيبقي أسعار الوقود مرتفعة، ولن يحقق على الأرجح نتيجة عسكرية أفضل. والثاني التفاوض، وقد يتعثر إذا رفضت طهران تقديم تنازلات أو رفعت سقف مطالبها بعدما تستشعر ضعف ترمب. أما الثالث فيسميه مساعدون «الخنق»: إبقاء الحصار البحري والعقوبات وترك النظام «يتعفن»، مع اختبار رغبته في اتفاق. وقد يستغرق هذا المسار أشهراً قبل أن يحقق تقدماً.
وقاد فانس في الأشهر الأخيرة تياراً داخل الدائرة المقربة من ترمب يدعو إلى اتفاق ينهي الحرب. واتهم في أحاديث خاصة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مخطئ في كل شيء» بشأن إيران، وفقاً لموقع «أكسيوس».
وأضاف الموقع أن ترمب درس شن ضربات قبل الانتخابات، كما كان نتنياهو يضغط عليه، لكنه قرر الانتظار. ورغم نصائح كبار مستشاريه، أعلن تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية الأسبوع الماضي.
وعدّ فانس في منشوره العلاقة مع إسرائيل عبئاً جدياً على الجمهوريين، بحسب الموقع.
ورفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، تحميل بلاده مسؤولية الحرب وارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة. وقال لقناة «آي 24 نيوز»، رداً على تقييم فانس، إن واشنطن قررت مهاجمة إيران بشكل مستقل، وإن إسرائيل دعمت العملية. وأضاف: «من السهل دائماً لوم إسرائيل على كل شيء. لكن هذا ليس صحيحاً».
وسُئل عن احتمال توصل ترمب إلى اتفاق مع طهران لا يلبي متطلبات إسرائيل الأمنية، فقال: «سنفعل دائماً كل ما يلزم لحماية أنفسنا».